اتفاق أردني ـ إيراني للتنسيق لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية

صالحي نقل رسالة من أحمدي نجاد إلى الملك عبد الله الثاني.. وأعتبر أن الوقت حان {لردع} إسرائيل بعد لقائه بالأسد

اتفاق أردني ـ إيراني للتنسيق لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية
TT

اتفاق أردني ـ إيراني للتنسيق لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية

اتفاق أردني ـ إيراني للتنسيق لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية

تسلم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نقلها وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي.
إلى ذلك، وفي زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا، وصل صالحي إلى دمشق قادما من الأردن واجتمع بالرئيس الأسد، وقال إن «الشعب السوري والجيش قادران على مواجهة المغامرات الإسرائيلية»، في إشارة منه إلى الغارات الجوية الأخيرة التي قامت بها إسرائيل على سوريا.
ولم يكشف الديوان الملكي الأردني، عن فحوى هذه الرسالة مكتفيا بالقول في بيان مقتضب إنه جرى خلال اللقاء، بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا المستجدات في سوريا، وجهود تحقيق السلام في المنطقة.
ورغم محاولة وزيري الخارجية؛ الأردني ناصر جودة والإيراني صالحي إعطاء الانطباع أن الطرفين قررا التنسيق السياسي بينهما لمرحلة سياسة مقبلة لمعالجة الملف السوري إلا أن عدة نقاط خلافية ظهرت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقداه عقب مباحثاتهما في عمان، منها قضية الجزر الإماراتية والتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وقضية الرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.
فعلى صعيد الأزمة السورية أكد الجانبان، استعدادهما ليكونا جزءا من الحل السياسي للأزمة، وشددا على ضرورة التنسيق والتشاور بينهما بشكل مستمر في إطار البحث عن حل سياسي سلمي للأزمة. واقترح صالحي تشكيل لجنة سياسية إيرانية أردنية مشتركة ليظل التواصل والتشاور مستمرين بين البلدين حول التطورات وكل القضايا التي تهم المنطقة.
وحذر صالحي، من أن أي فراغ سياسي في سوريا سينعكس سلبا، على بلدان الجوار، ودول المنطقة برمتها، مجددا تأكيد موقف بلاده الداعي إلى إيجاد حل سلمي (سوري - سوري) يقرر من خلاله الشعب السوري مصيره بنفسه. وجدد رفض إيران لأي تدخل أجنبي في سوريا، محذرا من انعكاساته السلبية، على غرار ما حدث في بعض الدول، في إشارة منه إلى العراق، مضيفا أن بلاده تؤمن بالمطالب المشروعة للشعب السوري في الديمقراطية والعيش بحرية وكرامة.
وقال صالحي إن بلاده تقف مع الشعب والحكومة السورية، وإنها على اتصال مع المعارضة السورية السلمية، وذلك لمساعدة طرفي الأزمة في تشكيل حكومة انتقالية لإيجاد مخرج سلمي للأزمة، من خلال إجراء مفاوضات بينهما، وأضاف: «نحن نعترف بالمعارضة السورية السلمية ولكن ليس جبهة النصرة والآخرين المتهمين بسفك الدماء ونبش قبور أولياء الدين».
وكانت تقارير تداولتها مواقع عدة على الإنترنت قد تحدثت عن نبش قبر الصحابي حجر بن عدي في ريف دمشق ونقل رفاته إلى مكان مجهول.
وقال إن بلاده تعمل كل ما في وسعها للتخفيف من التداعيات الإنسانية للأزمة السورية، من خلال توفير مساعدات اقتصادية لسوريا وعبر نقل المساعدات الإغاثية للنازحين السوريين داخل بلادهم، معبرا أيضا عن استعداد بلاده لدعم الأردن في تحمل جزء من أعباء استضافة اللاجئين السوريين فوق أراضيه.
وفي معرض رده على سؤال حول مساعدة بلاده للنظام السوري لمواجهة الغارات الإسرائيلية على مواقعه العسكرية، قال صالحي: إن «بلدان الجوار السوري أولى بأن تقف مع دمشق للتصدي لهذه الاعتداءات».
وأكد صالحي أن بلاده مستعدة للتفاوض مع دولة الإمارات بشأن «سوء الفهم» حول الجزر الثلاث (طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى)، نافيا أي تدخل لبلاده في الأحداث التي تشهدها البحرين، معربا عن استعداد إيران لتسهيل المفاوضات بين الحكومة والمعارضة بهذا البلد، ولكن «بشكل علني».
من جهته، أكد الوزير جودة موقف بلاده «الثابت» من الأزمة السورية الداعي إلى ضرورة وقف العنف وإراقة الدماء والدخول في مرحلة انتقالية تقود إلى حل سياسي تشارك فيه مكونات الشعب السوري كافة، ويحافظ على وحدة التراب السورية وكرامة شعبها. وأضاف أن مباحثاته مع نظيره الإيراني، اتسمت بالصراحة والوضوح، وشكلت مناسبة لتأكيد ضرورة الاستمرار في الحوار والبحث في جميع السبل للخروج من الأزمة السورية التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء.
وأشار جودة إلى أنه رغم وجود قضايا خلافية بين البلدين، إلا أن الحديث عنها في غاية الأهمية، مؤكدا أن بلاده ترغب في أن يكون لإيران دور إيجابي في الملف السوري، وأن «نكون جميعا جزءا من الحل».
ونفى جودة الاتهامات الموجهة لبلاده بـ«تدريب» المعارضة السورية المسلحة، معبرا عن رفض بلاده المطلق لهذه الاتهامات، مشيرا إلى اعتقال كثير من العناصر التي حاولت التسلل إلى الأردن بـ«نيات غير سليمة».
واعتبر وزير الخارجية الإيراني بعد أن التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، أن الوقت حان {لردع الاحتلال الإسرائيلي} عن شن هجمات في المنطقة، وذلك بعد يومين على قصف إسرائيلي لمواقع عسكرية سورية قرب دمشق.
ونقل التلفزيون الرسمي السوري أن {وزير الخارجية الإيراني يشدد على أنه آن الأوان لردع الاحتلال الإسرائيلي عن القيام بمثل هذه الاعتداءات ضد شعوب المنطقة}. وأكد صالحي وقوف بلاده مع سوريا {في وجه المحاولات الإسرائيلية للعبث بأمن المنطقة وإضعاف محور المقاومة فيها}، معتبرا أنه بات واضحا أن {محاربة سوريا أساسها أنها تشكل الحلقة الأساسية في سلسلة المقاومة}.
من جهته، قال الأسد إن {الاعتداء الإسرائيلي يكشف حجم تورط الاحتلال الإسرائيلي والدول الإقليمية والغربية الداعمة له في الأحداث الجارية في سوريا}.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعد اللقاء إن {سوريا تواجه الحرب منذ عامين} في إشارة إلى النزاع المستمر منذ منتصف مارس (آذار) 2011. وقال ردا على سؤال عن احتمال تصعيد الوضع في المنطقة بعد القصف الإسرائيلي {لا يوجد لدينا قلق، لكننا جاهزون للدفاع عن أنفسنا وشعبنا، ولن نسكت على العدوان}.



مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوماً جديداً استهدف قارباً يشتبه بتهريبه المخدرات في البحر الكاريبي.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القارب «كان يمر عبر طرق معروفة لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب المخدرات». وأضافت أن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ويظهر مقطع فيديو مرتبط بالمنشور قارباً يتحرك عبر الماء قبل أن ينفجر وتشتعل فيه النيران.

ويرفع الهجوم الذي شنه الجيش يوم الجمعة عدد القتلى من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على القوارب التي يشتبه في تهريبها للمخدرات إلى 133 شخصاً في 38 هجوماً على الأقل، نفذت منذ أوائل سبتمبر (أيلول) في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.


إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
TT

إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)

باتت إيران في مرمى دبلوماسية الأساطيل، بعدما أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً محسوباً للضغط على طهران بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

والسفينة النووية مصممة للعمل بسرعة عالية وتحمل صواريخ «إس إس إم» ونظام دفاع «آر آي إم» وثلاثة أنظمة «إم كيه 15 فالانكس»، وتستوعب آلاف الأفراد.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين، إن حاملة الطائرات ستتجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، على أن تبقى حتى منتصف مايو (أيار) المقبل أو أواخره.

وأفاد المسؤولون بأن طاقم «فورد» قد «أُبلغ بالمهمة الجديدة في 12 فبراير (شباط)»، بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور واشنطن.

على الجانب الإيراني، حذَّر أمين مجلس الدفاع علي شمخاني من أي مغامرة، مؤكداً أن المنظومات الصاروخية «خط أحمر وغير قابلة للتفاوض»، لكنه أشار إلى إمكانية مسار إيجابي للمفاوضات إذا اتسم بالواقعية.

وفي الداخل، شكلت الحكومة لجنة تحقيق في أحداث الاحتجاج لجمع الوثائق والشهادات بعد سقوط ضحايا، في حين أُفرج عن قياديين إصلاحيين أوقفا خلال المظاهرات، في محاولة لاحتواء الانتقادات والحفاظ على استقرار البلاد.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».