«المركزي الروسي» يرفع أسعار الفائدة مجددا للحد من هبوط العملة المحلية

الروبل يتجاهل القرار ويواصل هبوطه إلى مستويات قياسية

«المركزي الروسي» يرفع أسعار الفائدة مجددا للحد من هبوط العملة المحلية
TT

«المركزي الروسي» يرفع أسعار الفائدة مجددا للحد من هبوط العملة المحلية

«المركزي الروسي» يرفع أسعار الفائدة مجددا للحد من هبوط العملة المحلية

تحرك البنك المركزي الروسي بصورة مفاجئة أمس الثلاثاء ورفع أسعار الفائدة إلى 17 في المائة، في خطوة للحد من هبوط العملة المحلية مقابل الدولار. ويأتي تحرك البنك لرفع أسعار الفائدة للمرة الثانية في أقل من أسبوع، حيث سبق وأن رفع البنك الفائدة من مستوى 8 في المائة إلى 9.5 في المائة.
وخلال 2014، رفع البنك أسعار الفائدة 3 مرات، في محاولات مستميتة للدفاع عن الروبل وسط هبوط حاد لأسعار النفط، والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو في أعقاب الأزمة الأوكرانية.
وقال أكمل أمينوف، محلل الاقتصادات الناشئة لدى «أوزمان كابيتال» التي تتخذ من أوزبكستان مقرا لها، لـ«الشرق الأوسط» إن «الخطوة المفاجئة التي اتخذها البنك المركزي الروسي برفع أسعار الفائدة قد تحد من هبوط الروبل مع تزايد مخاطر المضاربة، ولكن يبقى التساؤل: إلى متى ستثبت هذه الخطوة فاعليتها؟».
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفتسي» عن محافظة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا قولها إن رفع أسعار الفائدة سيوجه ضربة قاصمة إلى المضاربين على العملة المحلية.
ومن شأن رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الروسي رفع البنوك المحلية للفائدة على الودائع، وبالتالي زيادة جاذبية العملة المحلية وجعل المضاربات محفوفة بالمخاطر.
وأرجعت نابيولينا الهبوط الحاد لقيمة الروبل إلى تأثير عوامل خارجية، في إشارة منها إلى تراجع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية، والعقوبات الغربية التي تم فرضها ضد روسيا المتعلقة بالأزمة الأوكرانية.
وتظهر بيانات منشورة على موقع البنك المركزي الروسي، اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، الرفع الحالي في سعر الفائدة كأكبر معدل منذ عام 1998، رفع البنك المركزي حينها أسعار الفائدة بنحو مائة في المائة. وأوضح أمينوف أن «مخاطر الخطوة التي أقبل عليها البنك المركزي الروسي تتمثل في ارتفاع كلفة الإقراض الحكومي وارتفاع العائد على السندات القياسية».
وارتفع العائد على السندات الروسية المحلية لأجل 10 سنوات إلى 15.36 في المائة، من مستوى سابق عند 13 في المائة، وفقا لبيانات مستقاة من موقع البنك المركزي الروسي، وهو أعلى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2007، بينما ارتفع العائد على سندات روسيا الدولية إلى 7.55 في المائة، مرتفعة بنحو 36 نقطة أساس. وتوقع أمينوف أن تلجأ الحكومة الروسية إلى فرض رقابة صارمة على تحركات رأس المال في حال استمرار الهبوط في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار.
ويتوقع البنك المركزي الروسي أن تدفقات رأس المال الخارجة ستصل إلى نحو 120 مليار دولار العام المقبل، و75 مليارا في عام 2016، و55 مليارا في عام 2017. وارتفع الروبل في تداولات أمس أمام الدولار بنحو 10.7 في المائة إلى مستوى 72.6 للدولار الواحد في أعقاب رفع أسعار الفائدة، قبل أن يمحو مكاسبه.
وفي سوق المال واصلت الأسهم خسائرها الحادة في بورصة موسكو، إذ عمد المستثمرون إلى عمليات بيع جماعية بالتزامن مع حالة من الهلع في الأسواق العالمية. وتراجع المؤشر الرئيسي لسوق المال بنسبة بلغت 12.36 في المائة، وهوَت أسعار «سيبرا بنك»، أكبر مصرف في السوق، إلى نحو 15 في المائة، كما انخفضت أسعار أسهم «غازبروم» المملوكة للحكومة بنحو 9 في المائة.
ويعاني الاقتصاد الروسي من اعتماده الكبير على النفط والغاز، الذي يسهم بنحو 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد وفقا لبيانات مستقاة من موقع البنك الدولي.
وروسيا، التي تعتبر أكبر مصدر للطاقة في العالم، تعاني من عقوبات دولية فرضت عليها بسبب التدخل في الشأن الأوكراني وتراجع حاد في إيرادات الصادرات مع انخفاض أسعار النفط بعد قرار «أوبك» بالإبقاء على مستوى الإنتاج دون تغيير. وقالت روسيا إنها لن تخفض الإنتاج لدعم الأسعار العالمية للنفط الذي يشكل مع الغاز الطبيعي جزءا كبيرا من الموازنة العامة للدولة. ويقدر صندوق النقد الدولي احتياج روسيا لأسعار النفط عند مستوى 107 دولارات للبرميل لتحقيق التعادل في ميزانيتها.



سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر البنزين العادي إلى 398 روبية (1.30 دولار) للتر الواحد، بعد أن كان 317 روبية، بينما ارتفع سعر الديزل، وهو الوقود المُستخدَم عادةً في وسائل النقل العام، بمقدار 79 روبية ليصل إلى 382 روبية.

وكانت الحكومة قد أمرت، الأسبوع الماضي، بزيادة أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة 8 في المائة، وفرضت نظام تقنين للحد من الاستهلاك.

وقال مسؤول في مؤسسة «سيلان» للبترول: «نأمل أن نحقِّق انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مع هذه الزيادة الأخيرة».

وأضاف أن الرئيس، أنورا كومارا ديساناياكي، أبلغهم الأسبوع الماضي بضرورة استعداد البلاد لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات الطاقة في الجزيرة.

وكان الرئيس أصدر قراراً بتطبيق أسبوع عمل من أ4 أيام بدءاً من الأربعاء الماضي، وطلب من أصحاب العمل إعادة العمل بنظام العمل من المنزل حيثما أمكن.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية في زمن السلم، رداً على الحرب الأميركية - الإسرائيلية التي تشنها ضدها، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

وتستورد سريلانكا كامل احتياجاتها من النفط، كما تشتري الفحم لتوليد الكهرباء. وتستورد المنتجات النفطية المكررة من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، بينما تستورد النفط الخام لمصفاتها، التي بنتها إيران، من الشرق الأوسط.

وحذَّرت الحكومة من أن القتال في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب لفترة طويلة، قد يُقوِّض جهودها للخروج من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها عام 2022. وكانت سريلانكا قد تخلفت عن سداد ديونها الخارجية البالغة 46 مليار دولار في عام 2022 بعد نفاد احتياطاتها من العملات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، حصلت كولومبو على قرض إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار.


أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.