السعودية تدعم الجهود الدولية لتمديد «حظر السلاح» على إيران

الدكتور عبد العزيز الواصل، سفير المملكة في الأمم المتحدة في جنيف
الدكتور عبد العزيز الواصل، سفير المملكة في الأمم المتحدة في جنيف
TT

السعودية تدعم الجهود الدولية لتمديد «حظر السلاح» على إيران

الدكتور عبد العزيز الواصل، سفير المملكة في الأمم المتحدة في جنيف
الدكتور عبد العزيز الواصل، سفير المملكة في الأمم المتحدة في جنيف

دعت السعودية المجتمع الدولي لتمديد حظر السلاح على إيران، وحذرت من عدم تمديده، وذلك قبل يوم واحد من التصويت على القرار في مجلس الأمن، كما أكدت تأييدها ودعمها لكل إجراء دولي يسهم في تكبيل أيادي إيران التخريبية في المنطقة، حتى ينتهج النظام الإيراني بالأفعال لا بالتصريحات نهجاً سلمياً يقبله المجتمع الدولي، وأن يترك سلوكه العدائي الغادر الذي سبّب الدمار والخراب لشعوب المنطقة. وفي الوقت نفسه، عارضت قطر المطالبات الدولية بتمديد حظر السلاح على إيران، وأكد مسؤول قطري أن الدوحة لا ترى أن العقوبات الحالية على إيران تسفر عن نتائج إيجابية، وإيران تربطنا بها علاقات حسن الجوار ولها موقف نثمنه في قطر.
وأوضح الدكتور عبد العزيز الواصل، سفير المملكة في الأمم المتحدة في جنيف، في كلمة ألقاها أمس أمام مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح، أن تمديد أحكام ملحق قرار مجلس الأمن رقم 2231 الصادر بشأن تقييد نقل الأسلحة التقليدية من إيران وإليها، ينتهي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وشدد الواصل على تأييد السعودية لكل إجراء دولي يسهم في تكبيل أيادي إيران التخريبية في المنطقة، حتى ينتهج النظام الإيراني بالأفعال لا بالتصريحات نهجاً سلمياً يقبله المجتمع الدولي، وأن يترك سلوكه العدائي الغادر الذي سبّب الدمار والخراب لشعوب المنطقة.
وأكد الواصل أن الرياض قادرة على حماية نفسها وحماية شعبها، مشيراً إلى أن رفع الحظر الدولي عن إيران فيما يتعلق بأنواع الأسلحة كافة (سواء التقليدية أو غير التقليدية) لن يفضي إلا لمزيد من الدمار والخراب، بل سيزيد من تأجيج حجم الصراعات في المنطقة، وهي التي عانت ملياً من التدخلات الإيرانية التخريبية. وأضاف السفير السعودي أن «المجتمع الدولي سيكون خلال الساعات المقبلة على موعد حاسم ومهم سيحدد على أثره مستقبلاً جديداً لشعوب المنطقة، فهناك مساران اثنان، إما صون وحماية الأمن والسلم الدوليين، وإما إعطاء النظام الإيراني فرصة لاقتراف مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعوب المنطقة».
وأكد السفير الواصل أن منطقة الشرق الأوسط تمر حالياً بمرحلة دقيقة وحرجة، تتسم بالخطورة على المستويات كافة؛ حيث ما زالت المنطقة تشهد حالة غير مسبوقة من تهريب شتى أنواع الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية والأصولية، بغرض تقويض أمن المنطقة وتمكين الجماعات الإرهابية من السيطرة على تلك الدول، واستخدام هذه الصواريخ والأسلحة لاستهداف المدنيين والبنى التحتية، إضافة إلى الإضرار بالاقتصاد العالمي من خلال تهديد الممرات المائية واستهداف المنشآت النفطية في المنطقة التي تمثل عصب الاقتصاد الدولي.
وأشار إلى ما دار في الجلسة الماضية في مؤتمر نزع السلاح، وما نتج عن جلسة مجلس الأمن التي قدم فيها الأمين العام للأمم المتحدة تقريره في 30 يونيو (حزيران) الماضي إلى مجلس الأمن، وما توصل إليه تقرير الأمين العام من دلائل وقرائن تؤكد بجلاء ضلوع النظام الإيراني المباشر ومسؤوليته عن الهجمات التخريبية التي استهدفت المنشآت النفطية في بقيق وخريص، شرق المملكة العربية السعودية، وكذلك استهداف مطار أبها الدولي بصواريخ «كروز» وطائرات مسيرة من دون طيار. وأوضح السفير الواصل أن التقرير لا يترك مجالاً للشك حول نوايا إيران العدائية تجاه المملكة بشكل خاص، والمنطقة العربية والعالم بشكل عام، ويكشف استمرارية هذا النظام في نهجه العدائي والتخريبي لزعزعة أمن المنطقة، ودعمه اللوجستي والعسكري والمالي للميليشيات الإرهابية المسلحة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغيرها، دون اعتبار للمواثيق والمعاهدات الدولية، ومبادئ حسن الجوار.
وجاء ردّ مسؤول من الدوحة بمعارضة بلاده لتمديد حظر السلاح على طهران، كردّ واضح ومباشر على بيان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الكويتي الدكتور نايف الحجرف، بعد دعوته إلى تمديد حظر دولي للأسلحة على إيران.
وقال الدكتور مطلق القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب، في تصريحات إعلامية: «نحن في قطر لا نرى أن العقوبات الحالية على إيران تسفر عن نتائج إيجابية، وإيران تربطنا بها علاقات حسن الجوار ولها موقف نثمنه في قطر».
وكان نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بعث مطلع الأسبوع الحالي، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي يطالب فيها بتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران. وقال، في رسالته، إن دعوة التعاون الخليجي جاءت «نظراً إلى استمرار إيران في نشر الأسلحة في المنطقة، وتسليح التنظيمات والحركات الإرهابية والطائفية».
وأضاف الحجرف أن «إيران لم تلتزم منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2231 في عام 2015 بالامتناع والكف عن التدخل المسلح في دول الجوار، مباشرة وعن طريق المنظمات والحركات التي تقوم بتسليحها وتدريبها».
وأشار الحجرف إلى أن «هذه المعطيات تجعل من غير الملائم رفع القيود عن توريد الأسلحة من إيران وإليها، إلى أن تتخلى إيران عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتتوقف عن تزويد التنظيمات الإرهابية والطائفية بالسلاح».



السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

وأكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، مشيداً بقدرات الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل البلاد.

كانت الوزارة أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق الخرج، و«مسيّرتين» في كلٍ من «الربع الخالي»، و«الشرقية».

وكشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، صباح الثلاثاء، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.


دول الخليج تواصل التصدي لهجمات إيران


رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
TT

دول الخليج تواصل التصدي لهجمات إيران


رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

واصلت دول الخليج، لليوم الحادي عشر، أمس، التصدي بكفاءة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي استهدفت مناطق سكنية ومواقع مدنية.

وأكد مجلس الوزراء السعودي احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق محافظة الخرج، و«مسيّرتين» في الشرقية. وكشف الدفاع المدني عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي، نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.

وفي البحرين، تُوفيت مواطنة وأصيب 8 أشخاص جراء عدوان إيراني على مبنى سكني بالعاصمة المنامة، بينما طالَبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين خانوا البلاد وشاركوا في أعمال تجمهر وشغب وتخريب في مناطق مختلفة من البلاد.

وأعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط 6 طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها شمال وجنوب البلاد.

وشدَّد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات. وقال إن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف لضمان وجود مخرج من هذا النزاع.

ورصدت الدفاعات الجوية الإماراتية 9 صواريخ باليستية، تمَّ تدمير 8 منها، بينما سقط الأخير في البحر، إضافة إلى 35 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 26 منها، وسقطت 9 داخل أراضي الدولة. وذكرت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي أنها تعاملت مع نشوب حريق في منشأة ضمن مجمع الرويس الصناعي، ناجم عن استهداف بالطائرات المسيّرة، من دون تسجيل إصابات.


الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)
أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)
أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدّت، منذ فجر الثلاثاء وحتى منتصف الليل، لموجةٍ أهداف جوية معادية اخترقت أجواء البلاد.

وذكرت رئاسة الأركان العامة للجيش، في بيان، أن منظومات الدفاع الجوي 5 طائرات مسيّرة معادية، وتم التعامل وتدمير عدد 4 منها، وسقوط واحدة خارج منطقة التهديد.

ونوهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات المسموعة في بعض مناطق البلاد هي نتيجة عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف الجوية المعادية، مهيبة بالجميع ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.