تشديد على تبني استخدام الرقمنة في أعمال القطاع الصحي

قمة عالمية ضمن أعمال «مجموعة العشرين» تؤكد أهمية تخفيف التكلفة وتحسين الجودة

رسم خريطة طريق رقمية تتبنى أحدث أنواع التكنولوجيا (الشرق الأوسط)
رسم خريطة طريق رقمية تتبنى أحدث أنواع التكنولوجيا (الشرق الأوسط)
TT

تشديد على تبني استخدام الرقمنة في أعمال القطاع الصحي

رسم خريطة طريق رقمية تتبنى أحدث أنواع التكنولوجيا (الشرق الأوسط)
رسم خريطة طريق رقمية تتبنى أحدث أنواع التكنولوجيا (الشرق الأوسط)

امتداداً للجهود التي تقودها السعودية ضمن رئاستها لمجموعة العشرين، انطلقت قمة الرياض العالمية للصحة الرقمية أمس بالتشديد على ضرورة رسم خريطة طريق رقمية تتبنى أحدث أنواع التكنولوجيا في القطاع الصحي، والرعاية الصحية من الأزمات، والتصدي لجائحة كورونا، وسط التركيز على خفض تكلفة الرعاية الصحية، مع تعزيز الجودة.
وكانت مؤسسات وأكاديميات دولية متخصصة، و32 من الخبراء الدوليين يمثلون أكثر من 110 دول في العالم، قد شاركوا في أعمال القمة العالمية الصحية الرقمية الافتراضية التي عقدتها الرياض ضمن برامج الأمانة السعودية لـ«مجموعة العشرين» التي ترأس السعودية أعمالها للعام الحالي، وستستمر على مدى يومين، لتبني حلول تكنولوجية جديدة لتحسين الجودة، وإمكانية الوصول، وخفض التكاليف، لمواجهة التأثيرات السلبية لانتشار الإصابة بفيروس «كورونا».
وناقش الخبراء الدوليون سبل مكافحة الأوبئة، وكيفية توفير حلول لمعالجاتها، وأجهزة للتنبؤ المستقبلي، مؤكدين ضرورة العمل على توفير حلول تقنية وتكنولوجية عالية الجودة منخفضة التكاليف للقطاع الصحي والرعاية الصحية.
وشدد الخبراء على أهمية رقمنة الصحة العامة والذكاء الصناعي وأتمتة العمليات الروبوتية، بالإضافة إلى تقنية التواصل، ومعالجات أزمة الصحة العامة، داعين إلى أهمية تعزيز الصحة المستدامة عن بعد، من خلال اتباع منهج يعزز السياسة الصحية، ويجعلها أكثر فاعلية في مكافحة الأوبئة، بجانب علم الأوبئة وتقنية معالجات الأوبئة، بالإضافة إلى نماذج التنبؤ. ومن جهتها، قالت الدكتورة حنان بلخي، مساعدة مدير عام الصحة العالمية لشؤون مقاومة المضادات الحيوية، إن السعودية بذلت جهوداً مقدرة في وضع أجندة الصحة الرقمية ضمن أوليات قيادة قمة مجموعة العشرين، ما يعزز رقمنة القطاع الصحي.
ولفتت بلخي إلى أن الصحة الرقمية بدأ تطبيقها بفاعلية في العالم أجمع، مشددة على ضرورة أن تبنى على أسس وأنظمة صحية قوية حتى تكون المعلومات المستقاة من المصادرة المختلفة موضع استفادة في الاستجابة في حالات انتشار الأوبئة في أنحاء العالم المختلفة، وفق تكاليف منطقية وجودة عالية.
ومن ناحيته، أوضح المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني رئيس قمة الرياض الدكتور بندر القناوي، لدى افتتاحه الفعالية، الأثر البليغ لنجاح اجتماع القمة الاستثنائية التي انعقدت في مارس (آذار) الماضي، حيث عبرت خلالها الدول الأعضاء عن الالتزام بالعمل ضمن جبهة موحدة لمكافحة جائحة كورونا، وما صاحبها من تحقق أصداء واسعة مؤثرة على صناع القرارات الصحية والاقتصادية حول العالم، مشيراً إلى أن ذلك يأتي مؤكداً لقدرات ومبادرات وقيادة المملكة لهذه السنة الرئاسية، رغم الظروف الحالية.
وأكد الدكتور القناوي الجهود السعودية التي بذلت في سبيل مكافحة الجائحة، وما صاحب ذلك من إجراءات، وما توفر من دعم للسيطرة على تداعيات الجائحة، ودور المملكة الريادي في العالم، منوهاً بأنه كان له بالغ الأثر في التصدي لإفرازات هذا الوضع الذي تسببت فيه الجائحة، مستدلاً بالإدارة الاستثنائية والتقنية لحج هذا العام، وخلوه من الإصابات بالجائحة.
وشددت القمة الصحية العالمية الافتراضية على ضرورة تعزيز الجهود المشتركة في تطوير التقنيات الرقمية العادلة المستخدمة على نطاق واسع في معالجة الأوبئة الفيروسية، الحالية والمستقبلية، إلى جانب صقل المعرفة والمهارات والتدريب على التقنيات الرقمية لمواجهة جمهور المستقبل التحديات الصحية، مع أهمية ضمان استخدام البيانات الصحية الرقمية وإدارتها بشكل مسؤول من أجل الحفاظ على ثقة الجمهور، وتقديم أفضل ممارسات الأمن السيبراني.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.