مصادر لـ {الشرق الأوسط}: تأجيل الربط الائتماني الخليجي.. لتفاوت جاهزية الدول

النواحي الفنية والتقنية تقفان عائقا أمام بعض الدول.. والسعودية هي الأكثر استعدادا

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: تأجيل الربط الائتماني الخليجي.. لتفاوت جاهزية الدول
TT

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: تأجيل الربط الائتماني الخليجي.. لتفاوت جاهزية الدول

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: تأجيل الربط الائتماني الخليجي.. لتفاوت جاهزية الدول

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن انطلاقة المنظومة الخليجية لتبادل المعلومات الائتمانية ستتأخر عن الموعد المرجح الذي كان مقررا في الربع الأول من العام المقبل 2015.
وأوضحت المصادر أن هذا التأخر يعود لعدم جهوزية بعض الدول الخليجية، مشيرة إلى أن مشروع الربط الائتماني لن ينتظر استعداد الدول كافة، بل سينطلق مع الدول الجاهزة فنيا وتقنيا ومعلوماتيا لهذا الربط، الأمر الذي ينبئ عن أن موعد إتمام عملية الربط الخليجي للمعلومات الائتمانية لم يتفق عليه حتى الآن.
وأوضح مصدر رفيع لـ«الشرق الأوسط»، فضل عدم ذكر اسمه، أن هناك اجتماعا في 22 ديسمبر (كانون الأول) الحالي وهو أول اجتماع رسمي يجمع الشركات الائتمانية الخليجية، وذلك بعد صدور قرار رسمي من محافظي البنوك المركزية يتضمن الموافقة على الربط بين دول الخليج في إطار تبادل المعلومات الائتمانية.
وأضاف المصدر «الكرة الآن في ملعب الشركات، ولا يوجد أي توقيت محدد، فمن الممكن أن ينفذ المشروع بعد سنة أو بعد 10 سنوات، وذلك حسب جاهزية الدول (الشركات تحديدا) للربط الائتماني».
وأفاد المصدر بأن السعودية هي الدولة الوحيدة التي لا توجد لديها أي إشكالية في هذا الشأن وبإمكانها إجراء الربط الائتماني خلال شهر واحد، على اعتبار أن الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) جاهزة فنيا وتقنيا ومعلوماتيا لهذا الربط.
وأضاف «دول الخليج الأخرى لديها اختلافات كبيرة، فبعضهم لا توجد لديهم بيانات ائتمانية للشركات حتى الآن بل للأفراد فقط، والبعض الآخر ما زال في مرحلة التأسيس، وبعضهم ما زال يضم مركز معلومات تابعا للحكومة وليس لشركة».
وقال: إن «هناك تفاوتا كبيرا وهذه إشكالية واضحة قد تؤخر المشروع، لكن الأمل في أن يسرعوا من إجراءات الجهوزية بعد صدور القرار، لأنه من مصلحة جميع الدول الخليجية ألا تتعرض لمشكلات التعثر مع كبار العملاء، لذا فالربط بين المعلومات الائتمانية مهم للغاية، لكن المقلق في الموضوع هو مدى استعداد وجاهزية كل دولة لهذا الربط».
من جهة ثانية، نفى المصدر ما رددته بعض التقارير من كون السعودية والبحرين والكويت بدأت فعليا في تبادل المعلومات الائتمانية، قائلا: «السعودية والكويت والبحرين هم الأكثر استعدادا لمشروع الربط، بالنظر للخبرة الجيدة التي يملكونها في هذا الشأن، لكن حتى الآن لم يحدث تبادل المعلومات الائتمانية بين هذه الدول، أما الدول الثلاث الأخرى فما زالت إمكاناتها متواضعة وتحتاج لجاهزية واستعداد أكبر».
وكشف المصدر أن المنظومة الخليجية لتبادل المعلومات الائتمانية لن تنتظر استعداد جميع الدول، قائلا: «الدول التي ستكون جاهزة للربط سيتم بدء المنظومة عليها، التي ليست جاهزة تنتظر حتى تتمكن من إجراء الربط الائتماني، أي أنه لن يكون هناك انتظار لبقية الدول»، وأضاف «القضية فنية بحتة ومعلوماتية وتتناول مدى قدرة دول الخليج لإتمام هذا المشروع، فبعض الدول يحتاج إلى وقت أطول من حيث الاستعداد».
يأتي ذلك في حين خلصت دراسة أجراها البنك المركزي البحريني في وقت سابق إلى أهمية تطبيق برنامج تبادل المعلومات الائتمانية بين دول الخليج، مشيرة إلى ضرورة تقليل حجم المخاطر التي قد تتعرض لها الأنظمة المالية الخليجية من جراء عدم وجود أي تعاون بين دول المجلس فيما يخص المعلومات الائتمانية.
في حين يشدد خبراء الاقتصاد على الدور الذي تلعبه كفاءة المعلومات الائتمانية والخدمات المرتبطة بها، في تعزيز سلامة وفعالية القطاع المالي والمصرفي ليس فقط من خلال المساهمة في تحسين ممارسات إدارة المخاطر لدى المؤسسات المصرفية، بل أيضا في تعزيز فرص الوصول للتمويل من قبل الأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
جدير بالذكر أن معظم الدول الخليجية والعربية أبدت اهتماما كبيرا بتطوير أنظمة الاستعلام الائتماني لديها، إما من خلال تطوير مركزيات المخاطر التي تديرها المصارف المركزية أو عبر الترخيص لمكاتب وشركات خاصة للاستعلام الائتماني لتقديم خدماتها.
وقد ساعدت هذه الجهود على تحسين مؤشر عمق المعلومات الائتمانية للدول العربية الذي يجري قياسه من قبل تقارير مناخ الأعمال للبنك الدولي، حيث يشير تقرير عام 2014 إلى أن نصف عدد الدول العربية قد سجل مؤشرها ما بين 4 و6 وهي أعلى نسبة، ويمثل ذلك تحسنا ملحوظا بالمقارنة مع السنوات الماضية.



باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».


تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
TT

تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)

أظهرت البيانات التجارية للصين في شهر مارس (آذار) الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الصادرات، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي مقومة بالدولار.

ويأتي هذا الضعف في الزخم التجاري في وقت تواجه فيه البلاد اضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما ألقى بظلاله على الميزان التجاري لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

فجوة في التوقعات وضغوط التضخم

جاء رقم نمو الصادرات في مارس مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً بنسبة 8.6 في المائة وفقاً لاستطلاعات «بلومبرغ»، كما أنه يقل كثيراً عن نسبة 21.8 في المائة المسجلة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مجتمعين. وفي المقابل، قفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، متجاوزة التوقعات بكثير ومسجلة مستوى قياسياً شهرياً جديداً.

وقد أدت صدمة أسعار الوقود إلى إخراج الصين من فترة طويلة من الانكماش السعري، لكنها بدأت في الوقت نفسه تضرب قطاعات صناعية حيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات البتروكيماوية وتكاليف النقل المرتفعة.

اعتماد متزايد على التصدير وأهداف اقتصادية طموحة

يأتي هذا التراجع في وتيرة الصادرات في وقت تزداد فيه تبعية الصين للأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي، وذلك في سعيها لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها الرئيس شي جينبينغ، ضمن خطته لتحويل الصين إلى دولة ذات دخل مرتفع.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، تواصل الصين تسجيل فوائض تجارية متزايدة، وهو ما يتزامن مع معاناة شركاء تجاريين آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، من تكاليف إنتاج عالية، وتضخم متزايد، وارتفاع في قيمة العملات، مما يغذي التوترات التجارية الدولية.

تحركات دبلوماسية مرتقبة مع واشنطن

يتزامن صدور هذه البيانات الاقتصادية مع استعدادات بكين لجولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً للاجتماع المقرر في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، حيث يأمل الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية والتجارية العابرة للحدود.


الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.