بعد سداد غرامة بالمليارات.. «جيه بي مورغان» يرفع راتب الرئيس التنفيذي ديمون

مجلس الإدارة قرر زيادة راتبه مكافأة لإشرافه على البنك خلال الفترة الصعبة

جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس» (أ.ب)
جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس» (أ.ب)
TT

بعد سداد غرامة بالمليارات.. «جيه بي مورغان» يرفع راتب الرئيس التنفيذي ديمون

جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس» (أ.ب)
جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس» (أ.ب)

يحصل جيمي ديمون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، على زيادة في راتبه بعد مرور عام على الأزمة التجارية المخزية التي أدت إلى تقليل الرواتب التي يتقاضها والتي تصل إلى ملايين الدولارات.
وطبقا لما ذكره كثير من المسؤولين التنفيذيين، صوت مجلس إدارة بنك «جيه بي مورغان» هذا الأسبوع على زيادة قيمة مكافأة الرواتب السنوية التي يتقاضها ديمون في عام 2013 خلال المناقشة الدقيقة لإجمالي الرواتب، وذلك بعد انعقاد سلسلة من الاجتماعات التي اتسمت بسخونة المناقشات في بعض الأوقات. وتأتي هذه الزيادة - التي لم يكشف عن تفاصليها يوم الخميس - عقب الإجراء الذي اتخذه مجلس الإدارة في العام الماضي لتقليص قيمة رواتب ديمون بمقدار النصف لتصل إلى 11.5 مليون دولار.
وعندما جرى تقليل هذا الراتب، كان مجلس الإدارة يوجه توبيخا شديدا بسبب التأثير العكسي للخطأ التجاري الفادح المعروف باسم «حوت لندن». وفي هذا الأسبوع، اجتمع المديرون في غرفة المؤتمرات في المقر الرئيس للبنك في بارك أفينيو. وناقش المجتمعون ماهية الرسالة التي ستصدر عن قرارهم المقبل بشأن رواتب رئيس البنك.
وكان هذا الجدال بمثابة اختبار لقدرة أقلية صريحة من المديرين الذين أردوا بقاء راتبه ثابتا بشكل كبير - مشيرين إلى الغرامات التي سددها جيه بي مورغان في العام الماضي للسلطات الفيدرالية والتي وصلت تقريبا إلى 20 مليار دولار - في مواجهة المديرين الذين قرروا وجوب زيادة راتب ديمون لمكافأته على إشرافه على البنك خلال تلك الفترة الصعبة. وخلال الاجتماعات، غادر بعض أعضاء مجلس الإدارة غرفة المؤتمرات، حيث تحركوا في رواق الطابق الخمسين ذهابا ومجيئا نظرا لسخونة المناقشات.
يذكر أنه سيجري كشف النقاب عن تفاصيل هذه الزيادة في الأيام المقبلة، ومن المحتمل أن يكون ذلك في يوم الجمعة.
ومن جانبه رفض المتحدث الرسمي باسم البنك التعليق على هذا الأمر.
ويشير المدافعون عن ديمون إلى دوره الفاعل في التفاوض خلال سلسلة من التسويات الحكومية التي ساعدت بنك «جيه بي مورغان» على التحرك بعد معاناته أكبر المشكلات القانونية التي واجهته. وعلاوة على ذلك، يرى هؤلاء المؤيدون لديمون أنه عزز موقفه بين أعضاء مجلس الإدارة - وفقا لما ذكره بعض الأشخاص بشأن هذا الأمر - من خلال أداء مهامه بوصفه مفاوضا رئيسا لبنك «جيه بي مورغان»، مما ساعد في التخطيط الجيد للتوصل إلى مجموعة من التسويات مع الحكومة هذا العام.
وبالإضافة إلى ذلك، ففي خلال فترة توليه لمنصبه، حقق البنك أرباحا عالية وارتفعت أسعار الأسهم بنسبة تزيد على 22 في المائة على مدار الـ12 شهرا الماضية. وانتقد بعض أعضاء مجلس الإدارة ما اعتبروه تحمسا بشكل أكثر من اللازم من جانب أعضاء النيابة الفيدراليين فيما يخص الضرائب الكبيرة أكثر من ديمون أو البنك، قائلين إن جيه بي مورغان يتعرض للمعاقبة بسبب أخطاء مؤسسات، مثل بير ستيرنز، من خلال المسارعة بالشراء أثناء الأزمة المالية.
بيد أن كثيرا من هذه المشكلات ظهرت أثناء فترة إشراف ديمون، بما في ذلك سداد غرامة قدرها مليار دولار إلى المشرعين بسبب الأزمة التجارية. ومن خلال بقاء راتبه من دون تغيير، يمكن إرسال رسالة رمزية إلى السلطات لإبداء الأسف.
وعوضا عن ذلك، فقد يؤدي قرار مجلس الإدارة بزيادة الراتب إلى إثارة حفيظة النقاد الذين تساءلوا ما إذا كان بإمكان المديرين تقديم مراجعة فاعلة فيما يخص ديمون، الذي يشغل منصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ويتمتع بشخصية قوية، أم لا. ودعا بعض المساهمين إلى تقسيم هذه المهام بهدف تقييد سلطته، غير أن مقترح التقسيم رفض بسهولة خلال الاجتماع السنوي للبنك في الربيع الماضي.
ومن غير المحتمل أن يتلقى ديمون أي مبالغ تقترب مما حصل عليه في عام 2011، عندما أخذ 23.1 مليون دولار، وكان راتبه هو الأعلى بين المديرين التنفيذيين في البنوك الكبيرة. وحتى الآن، لم تقم أي شركة من أكبر شركات وول ستريت بمنح مكافأة الراتب لعام 2013 لكبار التنفيذيين التابعين لها. وفي العام الماضي، حصل ليود بلانكفين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «غولدمان ساكس»، على راتب صافي قدره 21 مليون دولار لعام 2012، وهو ما يصل إلى نحو ضعف الراتب الذي تقاضاه ديمون في وقت من الأوقات، حينما خفض مجلس الإدارة راتبه. وفي مؤسسة ولز فارجو، تلقى جون ستامبف، الرئيس التنفيذي للبنك، راتبا قدره 19.3 مليون دولار نظرا لإسهامه في وضع البنك على رأس أكبر المقرضين في مجال الرهن العقاري على مستوى البلاد.
وتشير الدلائل المبدئية، مثل التعويضات المالية للأسهم، إلى احتمالية زيادة رواتب الرؤساء التنفيذيين المصرفيين هذا العام. فعلى سبيل المثال، قامت مؤسسة مورغان ستانلي بمنح رئيسها التنفيذي جيمس غورمان أسهما مصدرة على سبيل المكافأة بقيمة نحو خمسة ملايين دولار كجزء من مكافأته الإجمالية لعام 2013. وتعادل هذه المكافأة ما يقارب ضعف ما حصل عليه قبل عام.
وقد يكون مديرو جيه بي مورجان قرروا وجوب حصول ديمون، ربما مثل أقرانه، على زيادة، ولكن قد يبدو قرار الزيادة هذا بالنسبة للمواطنين الأميركيين العاديين – ومن الممكن أن يكون بالنسبة للمشرعين أيضا - أمرا غريبا ومثيرا للفضول مع الوضع في الاعتبار الغرامات غير العادية التي حصلت عليها السلطات الفيدرالية من البنك. وليس من المألوف للمديرين التنفيذيين فقدان وظائفهم عندما تتعرض شركاتهم للضرر من قبل المشرعين.
بيد أنه هناك اختلاف مهم يتمثل في أن الموقف القانوني الصعب الذي تعرض له بنك «جيه بي مورجان» لم يهدد البنك ماليا. وعلى الرغم من ذلك، ذكر جيه بي مورغان أن الأرباح السنوية بلغت 17.9 مليار دولار في عام 2013، في حين أن الرسوم القانونية الباهظة تسبب القلق بالنسبة للمحصلة النهائية للبنك. وفي الوقت الذي تعثر فيه الرؤساء التنفيذيون الآخرون أثناء الأزمة المالية، لم يحدث ذلك لديمون الذي خرج من الأزمة قويا بشكل أكثر من ذي قبل.
سطع نجم ديمون في الفترة الأخيرة، حيث لعب دورا مهما في عملية التفاوض بين البنك والسلطات الحكومية من خلال الاتفاق على سداد 13 مليار دولار لتسوية بيع البنك لأوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري في العام الذي سبق الأزمة المالية. وبالإضافة إلى ذلك، شارك ديمون في مفاوضات أخرى لسداد ملياري دولار لتسوية اتهامات بتقاعس البنك وتغاضيه عن عملية الاحتيال التي أحاطت ببرنارد مادوف.
وقبل ساعات من قيام وزارة العدل بالإعلان عن التهم المدنية ضد جيه بي مورغان بسبب مبيعاتها من استثمارات الرهن العقاري المحفوفة بالمخالفات في شهر سبتمبر (أيلول)، تواصل ديمون شخصيا مع النائب العام أريك هولدر. وبناء على ذلك، أدى هذا التواصل إلى تجنب الدعوة القضائية والتوصل في النهاية إلى الاتفاق الذي جرى التفاوض بشأنه. وبعد ذلك بأشهر قليلة، كان ديمون يؤدي مهام المبعوث المفوض مرة أخرى، حيث اجتمع في هذه المرة مع المدعي العام في مانهاتن بريت بهرارا، الذي كان يقود التحقيقات في «مخطط بونزي» الخاص بمادوف.
وطبقا لما ذكره البعض بشأن هذا الأمر، بذل مجلس إدارة جيه بي مورجان جهودا كبيرة لتوجيه الاهتمام بشكل متوازن فيما يخص تحديد مكافأة ديمون. وقد تؤدي زيادة الراتب بشكل كبير إلى بعث رسالة خاطئة إلى المساهمين والمشرعين. ومع ذلك، فإن تقليل راتب ديمون سيؤدي إلى إثارة نفور الرئيس التنفيذي، وهو ما يخشاه بعض أعضاء مجلس الإدارة.
وفي النهاية، يوضح أعضاء مجلس الإدارة أنهم يسعون للحفاظ على الوضع الحالي وعدم فقدان زيادة الراتب، معترفين بأنه على الرغم من أن طريقة استيعاب مسألة الزيادة قد تكون غير محبذة، فإن تأثير التخفيض أو السيطرة الدقيقة على راتب ديمون يمكن أن يكون لها تأثيرات أكثر عمقا داخل البنك.
ووفقا لما ذكره البعض، يستفيد ديمون من وجهة النظر التي يتبناها بعض أعضاء مجلس الإدارة بأن هجوم الحكومة على بنك «جيه بي مورغان» يرجع بشكل ضئيل إلى التجاوزات الفعلية للبنك، في حين يتمثل الدافع الأكبر وراء ذلك الهجوم في الرغبة، المدعومة بالشعور المعادي للبنك، للظهور بمظهر قوي ضد وول ستريت.
وفي ضوء التأكيد على هذا الشعور، قال ديمون، أثناء مقابلة تلفزيونية أجريت معه يوم الخميس في دافوس بسويسرا: «أعتقد أن جانبا كبيرا من هذا الشعور غير صحيح».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.