دعوات لفرض تدابير جديدة خشية موجة ثانية من «كورونا»

رجل يمشي أمام خيمة في مركز لإجراء فحص كورونا في برشلونة (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام خيمة في مركز لإجراء فحص كورونا في برشلونة (أ.ف.ب)
TT

دعوات لفرض تدابير جديدة خشية موجة ثانية من «كورونا»

رجل يمشي أمام خيمة في مركز لإجراء فحص كورونا في برشلونة (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام خيمة في مركز لإجراء فحص كورونا في برشلونة (أ.ف.ب)

تتكثّف الدعوات للتحرك لمواجهة فيروس كورونا المستجدّ على وقع المخاوف من موجة إصابات ثانية خصوصاً في أوروبا، في وقت تجاوز فيه العالم عتبة العشرين مليون إصابة بالمرض.
وسُجل 20 مليوناً وألفان و577 إصابة على الأقل في العالم، أكثر من نصفها في القارة الأميركية، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى مصادر رسمية أمس (الاثنين) عند الساعة 22:15 بتوقيت غرينيتش. ويعد ذلك مصدر قلق بالنسبة للسلطات الصحية في العالم التي تدعو إلى فرض تدابير جديدة للحدّ من تفشي الوباء.
وحضّ مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الاثنين، الحكومات والمواطنين على القيام بما أمكن لـ«احتواء» انتقال الفيروس، الذي أودى بحياة 750 ألف شخص منذ ظهوره في الصين في ديسمبر (كانون الأول). وقال: «كثير منا في حداد؛ إنها لحظات صعبة على العالم. لكنني أريد أن أكون واضحاً، يوجد بصيص أمل (...) ولا يفوت الأوان أبداً على احتواء الوباء». لكن لذلك على «المسؤولين التحرك وعلى المواطنين الالتزام بالتدابير الجديدة»، وفق غيبرييسوس. واتفقت الوكالة الأوروبية للأمراض المعدية مع المنظمة الأممية الاثنين، فأوصت الحكومات الأوروبية باتخاذ تدابير جديدة.
وأشار المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها في تحديث لتقييم المخاطر نُشر أمس (الاثنين)، إلى العناصر التي تؤكد ارتفاع عدد الإصابات بـ«كوفيد - 19».
وبحسب إحصاءات الوكالة، يتمّ اكتشاف ما بين 10 آلاف و15 ألف إصابة يومياً في الاتحاد الأوروبي، وهو عدد أقل بكثير من عدد الإصابات المسجلة في ذروة تفشي الوباء في مطلع أبريل (نيسان)، لكنه أعلى من سقف الخمسة آلاف الذي سُجل من منتصف مايو (أيار) إلى منتصف يوليو (تموز).
وقالت الوكالة ومقرها العاصمة السويدية استوكهولم: «نشهد ارتفاعاً حقيقياً في عدد الإصابات في عدة دول مرتبطاً بتراخي تدابير التباعد الاجتماعي».
وأقرّت إسبانيا أمس (الاثنين)، بأنها لا تتمكن من السيطرة «بشكل كامل» على عدوى فيروس كورونا المستجدّ، في وقت سجّلت فيه البلاد خلال أسبوعين أكبر زيادة في عدد الإصابات مقارنة بالدول الكبيرة في أوروبا الغربية.
وتخشى إيطاليا من أن تكون «محاصرة» بارتفاع عدد الإصابات لدى جيرانها الأوروبيين.
في الواقع، الخشية هي من ظهور بؤر جديدة انطلاقاً من إصابات وافدة من دولة مجاورة، كما حصل مع نحو ثلاثين شاباً إيطالياً من فينيتو (شمال شرق) ذهبوا في عطلة إلى كرواتيا وعادوا حاملين المرض. وقد انتشرت قصتهم كثيراً في وسائل الإعلام الإيطالية.
وبدأت بعض الدول اتخاذ تدابير على غرار فنلندا التي أعلنت أمس (الاثنين) أنها ستفرض حجراً صحياً لمدة 14 يوماً على كل مسافر قادم من «دولة ذات مخاطر»، تحت طائلة فرض غرامة أو حتى السجن لثلاثة أشهر.
وفي باريس، بات ينبغي اعتباراً من الاثنين على السكان والزوّار وضع الكمامات في الأحياء الأكثر اكتظاظاً في المدينة لمحاولة الحدّ من زيادة الإصابات بالفيروس، رغم موجة حرّ تسجّل خلالها درجات حرارة مرتفعة.
ويعني هذا التدبير نحو مائة شارع تقع في كل دوائر العاصمة الفرنسية تقريباً. ورغم أن كثراً يمتعضون من وضع الكمامة، فإنه وفي الإجمال كان يمكن رؤية الكمامات صباح الاثنين، أكثر من الأيام السابقة في المناطق المعنية.
وبهذا التدبير تحذو باريس حذو مدن فرنسية أخرى، وكذلك دول أخرى من بلجيكا إلى رومانيا فضلاً عن شبه كامل مناطق إسبانيا، سبق أن شددت منذ أواخر يوليو (تموز) التدابير الصحية.
من جهتها، قررت اليونان إغلاق الحانات والمطاعم ليلاً في بعض مدنها السياحية الأساسية بعد تسجيل عدد إصابات قياسي جديد.
وفي سائر دول العالم، يواصل الوباء تفشيه. وتجاوزت كولومبيا 13 ألف وفاة جراء المرض منذ أول إصابة سجّلت في البلاد في السادس من مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية نُشرت أمس (الاثنين).
وتخطت البرازيل عتبة المائة ألف وفاة الأحد. وتكثّفت على مواقع التواصل الاجتماعي رسائل التضامن مع عائلات الضحايا وكذلك انتقادات لاذعة للحكومة.
وبالإضافة إلى التداعيات الصحية، تسبب الوباء بركود في الاقتصاد العالمي وأحيا خطوط انقسام وتفاوتات اجتماعية وبدّل مواعيد أحداث ثقافية ورياضية.
ورفض وزير الصحة الألماني فكرة عودة مشجّعي كرة القدم إلى الملاعب، معتبراً أن ذلك سيشكل «إشارة خاطئة» في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعاً في عدد الإصابات.
وفي إيطاليا، أُثير جدل كبير الاثنين، بعد طلب خمسة نواب الاستفادة من مبلغ 600 يورو إضافية في الشهر، خُصص في المبدأ لأشخاص يعانون من صعوبات مالية كبيرة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».