روحاني يحذر من الاعتقاد بنهاية الأزمة

خبراء الأوبئة ينوهون إلى مخاطر إقامة «عاشوراء»

إيرانيان على متن حافلة وسط موجة جديدة من الفيروس في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيان على متن حافلة وسط موجة جديدة من الفيروس في طهران (أ.ف.ب)
TT

روحاني يحذر من الاعتقاد بنهاية الأزمة

إيرانيان على متن حافلة وسط موجة جديدة من الفيروس في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيان على متن حافلة وسط موجة جديدة من الفيروس في طهران (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستواجه الأوضاع الحالية لأزمة «كورونا» على الأقل لمدة 6 أشهر مقبلة، محذرا من التسرع باعتقاد انتهاء الجائحة، وأعلن تمسك حكومته بأصل «العزاء» في إقامة «مجالس عاشوراء»، وأعلنت حكومته عن «بروتوكول صحي»، لإقامة المناسبة السنوية، وواصلت الأرقام المعلنة للإصابات والوفيات من وزارة الصحة مسار الانخفاض لليوم الثالث على التوالي.
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني قوله في اجتماع خاص بأزمة «كورونا» إن بلاده أصيبت بموجة ثانية من تفشي فيروس (كوفيد 19) عندما انخفض التزام الناس بالبروتوكول الصحي من 77 في المائة إلى 17 في المائة.
وقال روحاني إن إحصاءات أمس أشارت إلى استمرار ما تشهده البلاد من «تغييرات» بدأت منذ نحو 3 أسابيع، وأعرب عن أمله بأن تستمر لغاية شهر.
وأبلغت وزارة الصحة، أمس عن 163 حالة وفاة إضافية ناجمة عن فيروس «كورونا»، ما رفع الحصيلة إلى 18427 شخصا. وارتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى نحو 327 ألفا بعد تشخيص 2020 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، ولحق 961 شخصا بالمرضى الذين يعالجون في المستشفيات، حيث وصل عدد الحالات الحرجة إلى 4022 شخصا حسب الأرقام المعلنة.
وتقول وزارة الصحة إن نحو 285 ألفا تعافوا من المرض، من بين مليونين و686 ألف حالة فحص أجريت في المراكز الصحية الإيرانية، منذ فبراير (شباط) الماضي. ورغم انخفاض لافت في أرقام الإصابات والوفيات، غير أن وزارة الصحة لا تزال تصنف 15 محافظة في الوضع الأحمر، فيما صنفت 11 محافظة في حالة الإنذار.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة إن نسبة استخدام الكمامات ارتفع بنسبة 95 في المائة في المستشفيات، فيما وصل إلى 36 في المائة بمحطات النقل العام داخل المدن، وارتفع إلى 55 في المائة في محطات نقل المسافرين إلى خارج المدن.
وقال روحاني: «نواجه موجة ثانية، ربما هذا الصعود والانخفاض يعود إلى أعمال المسؤولين والناس، عندما نلتزم سنكون في أوضاع مستقرة، وعندما تصبح الأمور عادية نشهد ارتفاعا ملحوضا». ولفت روحاني إلى «واقع» تمدد فيروس «كورونا» على مدى 6 أشهر، قال إن «البعض قالوا في الأيام الأولى سنقضي على الفيروس خلال أسابيع».
وفي فبراير الماضي، وصف الرئيس الإيراني، الوباء في أول أيام إعلانه، بأنه «مؤامرة لتعطيل البلاد»، معلنا عودة الأوضاع العادية وانتهاء الوباء بعد 72 ساعة من خطابه.
وفي الأسابيع الأولى رفض روحاني فرض الحجر الصحي على محافظتي جيلان وقم، قبل أن يمتد إلى طهران، وينتقل إلى المناطق الأخرى.
من جانب آخر أشار روحاني، ضمنا إلى ضغوط يتعرض لها بشأن إقامة مراسم عاشوراء، عندما أشار إلى عدة أطراف لديها مطالب متباينة، منها فريق يحتج على فرض المزيد من القيود بالقرب مع اقتراب مناسبة عاشوراء، والفريق الآخر يحتج على إقامة أعمال دينية غير واجبة، وأشار إلى احتجاج آخرين يطالبون بإغلاق المحلات التجارية.
وقال روحاني إن «هذه الأعمال ربما كانت مطلوبة لفترة لكن لا يمكننا إغلاق الأنشطة الاقتصادية والتعليمية والثقافية والاجتماعية بشكل كامل، ولا يمكننا القيام بها مثل الماضي، يجب علينا أن نختار حلا وسطا»، مشددا على أن استمرار القيود غير ممكن لأنه «يسبب التهاب المجتمع واضطرابه وكآبته».
ونوه روحاني أنه «يجب ألا يعتقد أن (كورونا) سيزول قريبا، هذا الفيروس لا يزال مستمرا، ويجب أن تكون هناك خطط مناسبة للفيروس، جميعنا يعرف أن التزام البروتوكولات صعب لكن لا حيلة لنا».
وأوصى روحاني الإيرانيين بتجنب المناسبات الاجتماعية، مشيرا إلى ضرورة تغيير نمط الحياة، وتجنب السفر. ودعا روحاني إلى «الاعتدال» فيما يخص الخلاف حول إقامة مراسم عاشوراء. وقال: «إذا قلنا لم تقم المراسم ليس صحيحا ويسبب ذلك كآبة واضطرابا للناس»، وشدد على ضرورة إقامة المراسم بعدد قليل. وقال: «نخفض العدد لكن علينا القيام بأصل العزاء».
وفي وقت لاحق، كشفت الحكومة عن بروتوكول صحي لإقامة المراسم، يشدد على ضرورة العمل وفق التباعد الاجتماعي وألا تفوق المراسم ساعتين، كما يحذر التنقل، ويلزم المشاركين باستخدام الكمامات.
وقبل تصريحات روحاني بساعات، قالت عضو مركز الفريق العلمي في «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، مينو محرز، إن أيا من خبراء اللجنة «لا يوافقون على إقامة مراسم محرم».
وأشارت المسؤولة الطبية إلى نمو قوة الفيروس بنسبة 10 أضعاف، وقالت: «لا يمكن تطبيق التباعد الاجتماعي في مراسم عاشوراء لأنها مراسم غير عادية» ونقلت عنها وكالة «إرنا» الرسمية أنه «لا يمكن منع تفشي الفيروس بالكمامات نظرا للتعرق».
وأضافت محرز، «من المقرر أن تعلن وزارة الصحة بروتوكولا لإقامة مراسم عاشوراء، لكني لا أعتقد أن البروتوكول بإمكانه منع تفشي وتوسع الفيروس».
ونظرا للأوضاع الحالية، لفتت إلى أنها تتوقع أوضاعا أكثر صعوبة في فصل الخريف.
في شأن متصل، قال رئيس مركز أبحاث الأمراض في معهد باستور الإيراني، إحسان مصطفوي إن بين 20 إلى 25 في المائة من الإيرانيين أصيبوا بفيروس «كورونا».
وكان روحاني الشهر الماضي قد كشف عن دراسة لمركز أبحاث وزارة الصحة تقدر عدد الإصابات بـ25 مليونا من أصل 82 مليونا.
ونقلت مواقع عن مصطفوي قوله إن أبحاث وزارة الصحة في مختلف المدن الإيرانية وخاصة كبريات المدن تظهر أن 18.5 في بداية أبريل (نيسان) الماضي، جربوا الإصابة بفيروس «كورونا»، وفقا لنتائج الفحوص المؤكدة، وقال: «إذا لم نأخذ ما يطرأ من إشكاليات حول هذه الدراسات بعين الاعتبار، فإن العدد ارتفع إلى 20 إلى 25 في المائة حاليا».
وأفادت وكالة «إيسنا» عن مصطفوي قوله للصحافيين عبر الفيديو
إن الفيروس تم تشخيصه في إيران قبل شهر من إعلان تفشيه في 19 فبراير.
وأظهر استطلاع رأي جديد لمركز «إيسبا» الحكومي أن غالبية أهل طهران «متشائمون من تحجيم فيروس (كورونا) على المدى القصير»، حسب وكالة «إيسنا».
وتوقع 59.5 في المائة من المشاركين، تحجيم الفيروس في العام الإيراني المقبل الذي يبدأ في 21 مارس (آذار)، وقال 7.6 في المائة إن تحجيم الفيروس سيكون في نهاية الشتاء، فيما توقع 5.9 في المائة أن يكون في نهاية الخريف، و4 في المائة فقط يتوقعون نهايته في نهاية الصيف.
وقال 51 في المائة من 1080 شخصا تفوق أعمارهم 18 عاما، إنهم قلقون من إصابة أحد أفراد أسرتهم بالفيروس.



ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended


خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
TT

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعا الرئيس الإيراني الأسبق، الإصلاحي محمد خاتمي، إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج»، مؤكداً ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها، ووقف الاعتقالات والاستدعاءات.

ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه صباح الاثنين، أنه طالب بضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات.

وأفاد موقع «جماران» التابع لمؤسسة المرشد الأول (الخميني)، بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة، وإقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، إضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات. وشدد على ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حالياً، واستشراف تحدياتها المستقبلية وفهمها فهماً شاملاً.

وجدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني، معرباً عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة، ومطالباً بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تُنسب إليهم تهم تتجاوز «العجز عن تحمّل ظروف الحياة والاحتجاج».

كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق، وتحديد المقصرين، ووقف الاستدعاءات والملاحقات، وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات، معرباً عن أمله في معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء، وبعيداً عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.

وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة، قال خاتمي إن المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية.

وأعرب عن أمله أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم، وتحدّ من التهديدات المتزايدة تجاه البلاد، وأن يُعتمد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة، خلافاً لما وصفه بتوجهات «المسيئين، ولا سيما إسرائيل»، الذين لا يريدون سوى إضعاف إيران أو تقسيمها وإخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي.

وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، من شأنها أن تدفع المنطقة إلى أزمة حادة، معرباً عن أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران «التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل»، وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.