وصول طلائع الجسر الجوي السعودي لمساعدة منكوبي انفجار بيروت

120 طناً من المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية

إحدى الطائرات السعودية التي نقلت المساعدات في مطار بيروت (أ.ف.ب)
إحدى الطائرات السعودية التي نقلت المساعدات في مطار بيروت (أ.ف.ب)
TT

وصول طلائع الجسر الجوي السعودي لمساعدة منكوبي انفجار بيروت

إحدى الطائرات السعودية التي نقلت المساعدات في مطار بيروت (أ.ف.ب)
إحدى الطائرات السعودية التي نقلت المساعدات في مطار بيروت (أ.ف.ب)

وصلت أولى طلائع الجسر الجوي السعودي الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى بيروت، أمس، وذلك من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي سيمتد على مدى 4 أيام لمساعدة المنكوبين من انفجار مرفأ بيروت.
وكان في استقبال أولى المساعدات التي وصلت جواً عبر طائرتين إلى مطار بيروت الدولي وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بن عبد الله بخاري، ورافقها فريق مختص من مركز الملك سلمان للإغاثة.
وسيباشر الفريق خلال الساعات الآتية نقل المساعدات للمواقع المتضررة في بيروت، التي تزن 120 طناً، وتشتمل على أجهزة تنفس صناعي، وأجهزة رقابة حيوية للعناية المركزة، ومضخات وريدية إلكترونية، ومستلزمات إسعافية، وأدوية متعددة، ومضادات حيوية ومسكنات، ومطهرات ومعقمات، وكمامات ومواد حماية، ومحاليل وريدية وأنابيب ضخ، ومستلزمات طبية متعددة، ومواد غذائية مختلفة، ومستلزمات إيوائية، من خيم وفرش وبطانيات ومستلزمات طهي وأوان متعددة.
وقدم وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي خالص شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وشعب المملكة، على الدعم المقدم لإغاثة المنكوبين جراء الانفجار الضخم الذي حدث في مرفأ بيروت، مشيراً إلى أن المملكة منذ 60 سنة حتى الآن تدعم لبنان بمختلف أشكال الدعم الاقتصادي والمالي، وقد أسهمت بإعادة إعمار لبنان، ولم تنسه يوماً، وهي الدولة الأساس في المنطقة، منوهاً بعمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
وتضاف هذه المساهمة إلى مساعدات قدمها المركز فوراً، عبر مساندة الطواقم الطبية اللبنانية في إسعاف المتضررين من انفجار مرفأ بيروت من خلال الجمعيات وفرق الإسعاف الطبية التي يمولها المركز في مجمل الأراضي اللبنانية.
ومن جانبه، أفاد الدكتور سامر الجطيلي، المتحدث باسم مركز الملك سلمان للإغاثة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن الجسر الجوي السعودي سوف يستمر بين 3 و4 أيام، مبيناً أن «المساعدات تشمل القطاع الصحي، والأمن الغذائي، وتأمين الإيواء، وسيتم توزيعها من خلال التنسيق مع الشركاء».
وكشف الدكتور الجطيلي أن مركز الملك سلمان للإغاثة «سيعمل على نقل المئات من جرحى انفجار مرفأ بيروت إلى المستشفيات»، وتابع: «نحمل الحب والتقدير للأشقاء في لبنان، ونؤكد لهم أن جراحهم هي جراحنا، والتاريخ يشهد على الوقفات السعودية مع لبنان على مدى العقود الماضية».
وأشار الجطيلي إلى أن مركز الملك سلمان سوف تكون أولوياته استهداف المحتاجين، بالتنسيق مع المنظمات العاملة على الأرض، سواء أممية أو دولية، وقال: «سنتعاون جميعاً للوصول السريع، وتخفيف آثار الكارثة على الأشقاء في لبنان».
وفي سياق متصل بالمساعدات، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في بيروت أنه «استجابة لمأساة 4 أغسطس (آب) المروعة، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم مساعدات أولية للكوارث للبنان، تفوق قيمتها 17 مليون دولار أميركي، وهي تشمل المساعدات الغذائية والإمدادات الطبية، فضلاً عن مساعدة مالية للصليب الأحمر اللبناني. وتتوقع السفارة عدة إعلانات عن مساعدات ومعونات إضافية قريباً».
وأعلنت السفارة البريطانية، في بيان، أن «سفينة صاحبة الجلالة (إنتربرايز)، وهي سفينة مسح بحري تابعة للبحرية الملكية البريطانية، توجهت إلى لبنان، بقرار من وزير الدفاع بن والاس الذي يؤمن مزيداً من الدعم العسكري للبنان». وتتركز مهمة سفينة المسح البحري على تقييم الأضرار التي لحقت بمرفأ بيروت بعد الانفجار الذي وقع يوم الثلاثاء، والمساعدة في إعادة عمليات المرفأ إلى طبيعتها.
كذلك، وصلت طائرة مساعدات بحرينية، تحمل على متنها مساعدات ومستلزمات وأجهزة طبية مقدمة من مملكة البحرين إلى الدولة اللبنانية.
ووصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي طائرة القوة الجوية الكويتية، محملة بخمسة وثلاثين طناً من المواد الطبية والمعدات الاستشفائية، عدا عن المواد الغذائية، دعماً ومساندة للبنان في هذا الظرف الاستثنائي الدقيق.
وبدورها، أرسلت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات إمدادات طبية عاجلة إلى مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية، عبر سفارة الإمارات العربية المتحدة في بيروت، للإسهام في الحد من تداعيات الانفجار الذي هز بيروت مساء يوم الثلاثاء.
إلى ذلك، وصلت إلى مطار بيروت الدفعة الأولى من مساعدات الإغاثة من سلطنة عمان، وتشتمل على 22 طناً من المواد الطبية المتنوعة. وأكد رئيس وفد الإغاثة العماني أن دفعات أخرى من المساعدات ستصل تباعاً إلى لبنان في القريب العاجل.
ومن جهتها، قررت اليابان توفير إغاثة عاجلة للبنان، تتضمن خيماً وأسرة نوم وبطانيات وغيرها، عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، استجابة للأضرار الجسيمة التي تسبب بها انفجار بيروت.
إلى ذلك، أرسلت الجزائر أربع طائرات إغاثة من الحجم الكبير، محملة بأكثر من 200 طن من المواد الغذائية والطبية والصيدلانية، وخيم وأغطية، يرافقها طاقم من الأطباء والجراحين وفرق الحماية المدنية (الدفاع المدني) يضم 50 شخصاً.
وأنشأ المغرب جسراً جوياً يربط المغرب بلبنان، أمنته حتى الآن 8 طائرات، 4 عسكرية و4 مدنية، كانت محملة كلها بمساعدات إنسانية وطبية لفائدة الشعب اللبناني.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended