اتفاق كوريا الجنوبية وإيران على توسيع التجارة الإنسانية

العقوبات الأميركية و«فاتف» تمنع بنوك روسيا والصين من تقديم خدمات للإيرانيين

صورة نشرتها سفارة كوريا الجنوبية بعد وصول شحنة أدوية إلى طهران أبريل الماضي
صورة نشرتها سفارة كوريا الجنوبية بعد وصول شحنة أدوية إلى طهران أبريل الماضي
TT

اتفاق كوريا الجنوبية وإيران على توسيع التجارة الإنسانية

صورة نشرتها سفارة كوريا الجنوبية بعد وصول شحنة أدوية إلى طهران أبريل الماضي
صورة نشرتها سفارة كوريا الجنوبية بعد وصول شحنة أدوية إلى طهران أبريل الماضي

اتفقت كوريا الجنوبية وإيران على إطلاق مجموعة عمل مشتركة من أجل توسيع التجارة في المجالات الإنسانية كجزء من الجهود المبذولة للحفاظ على الشراكة الثنائية في نطاق الإعفاء من العقوبات الأميركية على إيران، حسب مصدر مطلع.
وتهدف المشاورات بين الجانبين على مستوى المديرين العموم إلى إجراء مناقشات منتظمة بشأن كيف تتوافق طلبات إيران للحصول على الأدوية والمعدات الطبية مع ما يمكن أن يقدمه مصدرو كوريا الجنوبية.

وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أنه من المرجح أن تعقد مجموعة العمل أول جولة من محادثاتها في بداية الشهر المقبل، بعدما توصل الجانبان إلى الاتفاق خلال محادثاتهما الافتراضية رفيعة المستوى التي عقدت في وقت سابق هذا الأسبوع.

وبحسب الوكالة عبر الجانب الإيراني خلال المحادثات عن عزمه شراء منتجات كورية جنوبية تقدر بمئات الملايين من الدولارات.

وتسعى كوريا الجنوبية إلى توسيع نطاق صادراتها الإنسانية إلى إيران - والتي تشمل أجهزة الكشف عن إصابات فيروس كورونا، في ظل الوضع المتدهور لتفشي الوباء في إيران - بالإضافة إلى أدوية أساسية أخرى، مثل تطعيمات الإنفلونزا والمضادات الحيوية.
ومن المتوقع أن تساعد زيادة الصادرات الإنسانية إلى إيران، سيول وطهران على تسوية قضية أصول إيرانية تقدر بنحو سبعة مليارات دولار، مجمدة في حسابين بنكيين بكوريا الجنوبية منذ العام الماضي بسبب تشديد الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران.


ولم يتضح ما إذا شملت المفاوضات خلافات سيول وطهران حول إعادة الأموال الإيرانية المجمدة.

 ورفعت إيران الشهر الماضي نبرة انتقاداتها لكوريا الجنوبية، عقب موجة جديدة من تراجع العملة الإيرانية مقابل الدولار، والعملات الأجنبية. وطالب نواب بقطع العلاقات التجارية مع كوريا الجنوبية ووقف استيراد السلع الكورية الجنوبية.
إلى ذلك، كشف رئيس الغرفة التجارية الإيرانية - الصينية، مجيد رضا حريري عن امتناع روسيا والصين عن تقديم خدمات بنكية إلى إيران.
وأفادت وكالة «إيلنا»، عن حريري، أول من أمس، أن «في الوقت الحاضر، لا توجد عمليا أي تبادلات مصرفية مع الصين وروسيا»، مضيفا أن «أي شخص يحمل جواز سفر إيراني لا يحصل على خدمات بنكية في البلدين».
وأوضح حريري أن « المشكلة الأساسية ليست في نظام سويفت (جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك ومقرها في بروكسل)، إنما لا يرغب بنك في التعاون معنا لأننا نواجه شبها بغسل الأموال، وهذا بغض النظر عن العقوبات الأميركية التي توجه ضغوطا مضاعفة ضدنا». وأضاف «نواجه مشكلتين أساسيتين في الجهاز المصرفي، أولها العقوبات الأميركية التي تضع أي دولة متعاونة في شباك العقوبات، ومشكلتنا الثانية هي فاتف وعدم قبول شروطها»، لافتا إلى تلقي رسائل متعددة من منظمة «فاتف» الدولية المعنية بمراقبة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، تعتبر إيران «بلدا ذا مخاطر، يجب ضبط مبادلاته المالية».
ونقلت صحيفة «دنياي اقتصاد» عن عضو مجمع الغرف التجارية الإيرانية، فريال مستوفي قولها إن «هذا الحدث ليس جديدا البنوك الصينية لا تتعامل مع الإيرانيين منذ 2012 وبنك «كونلون بنك» هو الوحيد الذي أقام علاقات تجارية مع إيران».
 



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».