طرق متهالكة تحوّل تنقلات اليمنيين في مناطق الانقلاب إلى جحيم

اتهامات للحوثيين بنهب أموال الصيانة وتعريض المسافرين للخطر

شارع غمرته المياه بعد هطول أمطار على صنعاء قبل أيام (إ.ب.أ)
شارع غمرته المياه بعد هطول أمطار على صنعاء قبل أيام (إ.ب.أ)
TT

طرق متهالكة تحوّل تنقلات اليمنيين في مناطق الانقلاب إلى جحيم

شارع غمرته المياه بعد هطول أمطار على صنعاء قبل أيام (إ.ب.أ)
شارع غمرته المياه بعد هطول أمطار على صنعاء قبل أيام (إ.ب.أ)

كشفت سيول الأمطار بعد أن دمرت وأغرقت أخيراً طرقاً وشوارع عدة في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات ذمار وإب وتعز، وكذا الطريق الرئيسية الرابطة بينها، عن مستوى العبث والإهمال والفشل الإداري الكبير الذي اتسمت به الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً.
وفي هذا السياق شكا مسافرون وسائقو مركبات لـ«الشرق الأوسط»، من تعرضهم للمعاناة والمخاطر الحقيقية أثناء سفرهم من صنعاء إلى مدنهم نتيجة تدهور خطوط السير، خصوصاً الخط الواصل بين صنعاء وتعز.
وأكدوا أن تلك الطريق أصبحت اليوم مدمرة بشكل شبه كلي، خصوصاً في مداخل ومخارج المدن التي تمر الطريق عبرها، مثل: معبر وبيت الكوماني ويريم وكتاب والدليل وغيرها.
ودعا المسافرون والسائقون قادة الميليشيات إلى تحمل مسؤولياتهم وتسخير جزء من الأموال التي نهبوها من القطاعات والصناديق الحكومية الإيرادية والقيام بترميم الطرق خصوصاً طريق صنعاء - تعز الذي يربط بين العديد من المحافظات ذات الكثافة السكانية.
ويتحدث أحد المسافرين لـ«الشرق الأوسط»، عن مواجهته وعائلته لمتاعب مضنية أثناء سفرهم قبل يومين في هذا الخط الممتلئ بأعداد لا حصر لها من الحفريات والمطبات التي افتعلها مواطنون وأصحاب محال تجارية، كنقاط لبيع بضائعهم على المسافرين.
وقال المسافر الذي رمز لاسمه بـ«ن. و» إن الأمر الذي زاد الطين بلة يكمن بافتعال مسلحي الجماعة لعدد آخر من المطبات بالقرب من نقاط التفتيش التابعة لهم، المنتشرة على طول الطريق، التي جعلت، إلى جانب حملات التفتيش والتضييق الحوثية على المسافرين، من السفر مشقة وعناء تطول فيه أوقات السفر إلى ساعات طويلة.
ومع تأكيدات عدد من السائقين وشكواهم المستمرة من تدهور خطوط السير، أشار سائق سيارة أجرة، التقت به «الشرق الأوسط»، إلى تردي البنية التحتية في طريق (صنعاء، ذمار، إب، تعز) وتدميرها بشكل كلي نتيجة سيول الأمطار الجارفة وإهمال وعبث ونهب وفساد الجماعة وتقاعسها عن القيام بواجبها في عمل الصيانة.
وأكد السائق أن القيادة في هذه الخطوط تحولت إلى مخاطرة كبيرة، مشيراً إلى تعرُّض سيارته ومركبات الكثير من زملائه لخسائر كبيرة نتيجة انتشار المطبات والحفر، خصوصاً تلك التي يتم استحداثها ولا يعلمون بها، أو التي تتسبب بها سيول الأمطار فجأة.
على الصعيد نفسه وفي طريق «الحديدة، إب»، طالب العشرات من سائقي قاطرات الشحن الثقيل الجماعة باقتطاع ولو جزءاً بسيطاً من الأموال التي تفرضها عليهم بشكل يومي مقابل السماح لهم بالعبور، وتخصيصها لأعمال الصيانة كون ذلك الخط لا يزال يعاني من التآكل والتلف لمادة الإسفلت الخاصة به، وكذا انتشار الحفريات نتيجة الأمطار التي تشهدها باستمرار مديريات محافظة إب.
وأكد البعض من سائقي الشحن الثقيل، أن المبالغ التي تجبيها الميليشيات منهم باستمرار على مداخل مدينة العدين في إب تصل إلى عشرات الملايين من الريالات، وهي كافية لشق وبناء العشرات من الطرق الرئيسية الجديدة، وليس فحسب لإصلاح وترميم بعض الطرقات.
واعتبروا أن رداءة وتهالك هذه الطريق وإلى جانبها الطريق الرئيسية بين «تعز، إب، ذمار، صنعاء» يشكل عائقاً كبيراً أمامهم، ويعرّضهم بالوقت ذاته وقاطراتهم التي تنقل المشتقات النفطية والبضائع والمواد من الحديدة إلى مدن يمنية عدة، إلى مخاطر وخسائر فادحة.
من ناحية ثانية، كشف مسؤولون في المؤسسة العامة للطرق والجسور الخاضعة لسيطرة الجماعة بصنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، عن ارتفاع عدد الحفر والمطبات المستحدثة حالياً في طريق «صنعاء، تعز» إلى أزيد من 4 آلاف و620 مطباً وحفرية.
وكان تقرير رسمي صادر عن صندوق صيانة الطرق، أكد أن عدد المطبات في 12 طريقاً رئيسية بين المحافظات اليمنية بلغت مطلع عام 2014م، أي قبل الانقلاب، أكثر من 1203 مطبات يتصدرها طريق «صنعاء - تعز» بواقع 235. يليه طريق «أبين - عدن» بـ178، ثم طريق «صنعاء - الحديدة» بـ146. وطريق «إب - العدين - الجراحي» بواقع 138. وأكد التقرير تسبب تلك المطبات بحدوث ما يزيد على 40 في المائة من حوادث المرور.
وعلى صلة بالموضوع ذاته، شهدت مناطق عدة في صنعاء وإب وذمار وغيرها على مدى الأسبوع الأخير أمطاراً غزيرة تسببت بدمار واسع في الشوارع والطرقات والممتلكات العامة والخاصة والمحاصيل الزراعية.
وأكد مواطنون بتلك المناطق لـ«الشرق الأوسط»، أن سيول الأمطار أوقفت حركة السير بعدد من الطرق الرئيسية، خصوصاً طريق صنعاء – تعز، وأن الكثير من المواطنين ظلوا عالقين، الأمر الذي حال دون إمكانية عودتهم إلى مناطقهم ومساكنهم لساعات طويلة.
وعلى وقع استمرار هطول الأمطار وتدفق السيول، أفاد المواطنون بأن الميليشيات لم تحرك ساكناً لحمايتهم ومصالحهم وممتلكاتهم من قبيل عمليات الصيانة أو الإنقاذ أو التحذيرات المسبقة.
وطالب السكان سلطة الجماعة الانقلابية بالقيام بواجبها، وإلزام مكاتب الأشغال ومؤسسة صيانة الطرق الخاضعة لسيطرتها بسرعة إعادة فتح العشرات من الطرق والتخفيف من الأضرار التي تسببت بها السيول.
وعلى مدى السنوات الماضية من عمر الانقلاب، ارتفعت نسبة حوادث السير بمناطق سيطرة الجماعة إلى أرقام ضخمة، بسبب ما تعانيه الطرق من تلف وتدمير شبه كلي، وتغاضي الميليشيات عن القيام بمسؤوليتها في أعمال الصيانة.
في المقابل، أشارت مصادر مطلعة في صنعاء إلى ارتفاع أعداد ضحايا حوادث السير في الطرقات يومياً بمناطق سيطرة الجماعة، مؤكدة أن الطرقات المتهالكة في المدن وخطوط السفر الطويلة التي تربط المحافظات بعضها ببعض، تعد من الأسباب الرئيسية وراء وقوع معظم الحوادث.
وفي حين تعد المصادر أن الحوادث الناجمة عن رداءة الطرقات مشكلة قديمة، فإنها أكدت أنها تفاقمت بشكل كبير جداً منذ انقلاب الجماعة وشن حربها الهمجية المصحوبة بممارسات النهب والسرقة والابتزاز بحق اليمنيين ومؤسساتهم، لا سيما في ظل توقف أعمال ترميم صيانة الطرقات بشكل تام.
وعلى الصعيد ذاته، تحدث مختصون في هندسة الطرق بصنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرض كثير من الطرقات والجسور خلال السنوات الماضية لعوامل طبيعية وغير طبيعية أدت في المجمل إلى تضررها وخروجها عن الخدمة، دون أن تقوم الجماعة الانقلابية بأي تحرك للصيانة.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.