خامنئي: إيران لن توقف برامجها الباليستية والنووية

عقوبات أميركية تستهدف قطاع المعادن

خامنئي أثناء خطابه أمس بمناسبة عيد الأضحى (أ.ب)
خامنئي أثناء خطابه أمس بمناسبة عيد الأضحى (أ.ب)
TT

خامنئي: إيران لن توقف برامجها الباليستية والنووية

خامنئي أثناء خطابه أمس بمناسبة عيد الأضحى (أ.ب)
خامنئي أثناء خطابه أمس بمناسبة عيد الأضحى (أ.ب)

قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، أمس (الجمعة)، إن إيران لن توقف برامجها الباليستية والنووية كما تطالب الولايات المتحدة، وندد بالدعوات لبدء محادثات جديدة مع واشنطن، قائلاً إنه لن يوافق على اجتماعات تهدف فقط إلى تعزيز فرص الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إعادة انتخابه. جاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي قد قال الخميس أمام لجنة من الكونغرس، إن واشنطن قررت توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف قطاع المعادن في إيران، وإن العقوبات الجديدة تستهدف 22 مادة تستخدم في البرامج النووية والعسكرية أو المتعلقة بالصواريخ الباليستية، واصفاً الإجراء بأنه «توسع كبير» في العقوبات.وهاجم خامنئي الدول الأوروبية متهماً إياها بالتقاعس عن إنقاذ الاتفاق النووي الذي وقعته طهران عام 2015 مع القوى الكبرى ثم انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018. وقال في خطاب بثه التلفزيون الإيراني: «لقد وجهوا (الأوروبيون) ضربة لاقتصاد إيران بوعود جوفاء»، مضيفاً أن العقوبات الأميركية تهدف إلى تدمير الاقتصاد الإيراني «لكنها جعلت إيران مكتفية بذاتها»، مشيراً إلى أن بلاده «ينبغي ألا تعتمد على صادرات النفط». وأكد أن إيران لن تتفاوض مع أميركا التي «تسعى لتحجيم نفوذنا الإقليمي ووضع حد لتقدمنا». ووصف المرشد الإيراني الآلية التجارية الأوروبية «انستيكس»، التي تم تأسيسها للالتفاف على العقوبات الاقتصادية الأميركية بأنها «لعبة سخيفة»، قائلاً: «لا نثق في أي شخص ولا نأخذ وعوده على محمل الجد فيما يتعلق بالآلية التي أسستها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا».
وكانت الدول الثلاث، التي شاركت أيضاً في التفاوض بشأن الاتفاق النووي الإيراني قد أسست «انستيكس» بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق، للحصول على منافع اقتصادية وتسهيل عمليات الدفع لإيران على الرغم من العقوبات الأميركية. وكان الاتفاق النووي الإيراني المعروف باسم «خطة العمل المشتركة الشاملة» قد تم التفاوض بشأنه في عام 2015، لمنع البلاد من تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. غير أن الرئيس الأميركي ترمب انسحب من الاتفاق في مايو (أيار) 2018، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.
وقال خامنئي: «لا شك في أن العقوبات جريمة، وهي ضربة من الولايات المتحدة لإيران. لكن الإيراني الذكي استغل هذا الهجوم والعداء باستخدام العقوبات وسيلة لزيادة الاعتماد على الذات. فهذا الأمر جعل اقتصاد البلاد أقل اعتماداً على النفط». وبعد التخلي عن الاتفاق، أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على صادرات إيران الحيوية من النفط وعطلت قدرتها على التعامل مع النظام المصرفي الدولي وضغطت على الحلفاء والمنافسين على حد سواء ليصطفوا معها.
كما اتهم خامنئي الولايات المتحدة بمحاولة إثارة احتجاجات مناهضة للحكومة بفرض عقوبات قال إنها تهدف إلى دفع البلاد للإفلاس. وأضاف أن هدف واشنطن «في الأمد القصير هو إرهاق الشعب ودفعه للوقوف في وجه النظام، وأن قتل الجنرال قاسم سليماني أسهم في تعميق الوحدة بين الإيرانيين والعراقيين».
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد قال مساء أول من أمس، إن واشنطن قررت توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف قطاع المعادن في إيران. وأضاف بومبيو أن العقوبات الجديدة تستهدف 22 مادة قال إنها تستخدم في البرامج النووية والعسكرية أو المتعلقة بالصواريخ الباليستية. ووصف بومبيو ذلك بأنه «توسع كبير» للعقوبات ذات الصلة بالمعادن المفروضة على إيران التي تشرف عليها وزارة الخارجية الأميركية، وهو ما يتيح لواشنطن إدراج الجهات التي تنقل عمداً تلك المواد على القائمة السوداء. وأعطى بومبيو بذلك أوضح إشارة له حتى الآن على أن الولايات المتحدة ستسعى لفرض عقوبات دولية على إيران إذا انتهى الحظر على الأسلحة.
وأبلغ بومبيو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن الولايات المتحدة ستطرح قريباً مشروع قرار بتمديد الحظر: «نأمل أن يحظى بموافقة أعضاء آخرين من الدول الخمس الكبرى». وقال: «إذا لم يكن الأمر كذلك، فسنتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم انتهاء حظر الأسلحة هذا».
وقال بومبيو للجنة: «لدينا القدرة على تنفيذ إعادة العقوبات (سناب باك) وسنستخدمها بطريقة تحمي أميركا وتدافع عنها».
وتؤيد فرنسا وبريطانيا تمديد حظر الأسلحة، لكنهما تقولان إن الأولوية القصوى تتمثل في الحفاظ على حل دبلوماسي لوقف تطوير برنامج إيران النووي. وقد تصل قضية الحظر إلى ذروتها قبل أيام من الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام.



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.