الفائزون والخاسرون في دوري «الدرجة الأولى» الإنجليزي

نهاية سعيدة لليدز وسعيد بن رحمة وغيرهارد ستروبر... وحزينة لتشارلتون وجاك بوتلاند وجوناثان وودغيت

أفراح وأحزان في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي هذا الموسم (غيتي)  -  جاك بوتلاند خيب آمال ستوك سيتي
أفراح وأحزان في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي هذا الموسم (غيتي) - جاك بوتلاند خيب آمال ستوك سيتي
TT

الفائزون والخاسرون في دوري «الدرجة الأولى» الإنجليزي

أفراح وأحزان في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي هذا الموسم (غيتي)  -  جاك بوتلاند خيب آمال ستوك سيتي
أفراح وأحزان في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي هذا الموسم (غيتي) - جاك بوتلاند خيب آمال ستوك سيتي

دائما ما تكون الجولة الختامية لدوري الدرجة الأولى بإنجلترا حافلة بالمتعة والإثارة، لكنها تجاوزت كل التوقعات هذا الموسم بالنسبة للعديد من الأندية، فكان هناك صراع شرس بين ثلاثة أندية من أجل حجز مقعد التأهل المباشر المتبقي للدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي تتصارع فيه ثلاثة أندية أخرى على خوض ملحق الترقي، بينما هناك ثمانية أندية تقاتل من أجل تجنب الهبوط. وأقيمت 12 مباراة في الجولة الأخيرة من الموسم، كانت كلها – باستثناء مباراة واحدة فقط – حاسمة في مصير الأندية التي تخوضها. وفي نهاية المطاف، تمكن وست بروميتش ألبيون من الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز رغم فشله في تحقيق أي فوز في مبارياته الأربع الأخيرة. وفرط نوتنغهام فورست بسهولة في فرص تأهله لملحق الترقي، وترك مكانه لصالح سوانزي سيتي، في الوقت الذي استسلم فيه كل من تشارلتون وويغان للهبوط. ومن الواضح للجميع الآن من كانوا الفائزين والخاسرين في الجولة الأخيرة، لكن ماذا عن الموسم بأكمله؟
الفائزون:
- ليدز يونايتد
هبط أداء الفريق بشكل ملحوظ في منتصف الموسم، وهو الأمر الذي أثار المخاوف من تكرار ما حدث للفريق خلال الموسم الماضي، لكن ليدز يونايتد كان أكثر تركيزا من منافسيه حتى النهاية. وحقق ليدز يونايتد 12 فوزا ولم يخسر سوى مرة وحيدة في آخر 14 مباراة، وهو ما يعني فوز الفريق بلقب دوري الدرجة الأولى بفارق عشر نقاط عن أقرب منافسيه. ونجح المدير الفني الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا في غرس روح الإصرار والعزيمة في نفوس لاعبيه، وهو الأمر الذي قد يساعد الفريق على تحقيق نتائج جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل. ورغم وجود العديد من المهارات الفردية الرائعة في صفوف ليدز يونايتد، فإن الفريق لا يعتمد على لاعب واحد، وهناك منافسة شرسة بين الجميع على حجز مكان في التشكيلة الأساسية، وهو ما يشير إلى أن الفريق ليس بحاجة إلى الكثير من التدعيمات خلال فترة الانتقالات الصيفية. ومن الواضح للجميع أن ليدز يونايتد كان الفريق الأفضل في المسابقة بفارق كبير عن أقرب منافسيه. ومع ذلك، فإن التشكيلة المثالية للموسم لم تضم سوى لاعب واحد فقط من ليدز يونايتد، وهو لوك أيلينغ، وهو ما يعكس الحقيقة الواضحة بأن الفريق يعتمد على اللعب الجماعي.
- سعيد بن رحمة
فرط نادي برينتفورد في فرصة الصعود المباشر للدوري الإنجليزي الممتاز بعد هزيمته في آخر مباراتين، لكن من المؤكد أن النجم الجزائري سعيد بن رحمة سيلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل، بغض النظر عن تأهل فريقه من عدمه. ويعد بن رحمة هو هداف المسابقة بعد استئناف النشاط الكروي برصيد سبعة أهداف، ليرفع إجمالي أهدافه هذا الموسم إلى 17 هدفا. وتشير التقارير إلى اهتمام العديد من الأندية، من بينها تشيلسي، بالحصول على خدمات اللاعب الجزائري الشاب.
ربما يكون هناك قدر من المبالغة في وصفه بأنه «ميسي دوري الدرجة الأولى»، لكن الكثيرين يشبهونه بمواطنه ونجم مانشستر سيتي رياض محرز، نظرا لإمكانياته الهائلة ومهاراته الكبيرة وثقته الكبيرة في نفسه. ورغم وجود العديد من المهاجمين الرائعين في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم – مثل ماثيوس بيريرا في وست بروميتش ألبيون، وإبيريتشي إزي في كوينز بارك رينجرز – فإن بن رحمة يتصدر تصنيفنا لأفضل لاعب في المسابقة، خاصة أن الأرقام والإحصائيات تظهر أنه كان من بين أفضل خمسة لاعبين في المسابقة من حيث التسديد والمراوغات والتمريرات البينية.
- غيرهارد ستروبر
تولى غيرهارد ستروبر القيادة الفنية لنادي بارنسلي وهو يتذيل جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى بفوز وحيد من 16 مباراة. وكانت هذه هي التجربة التدريبية الأولى لستروبر خارج بلده النمسا، وبدا الأمر وكأنه سيخوض مهمة مستحيلة. لكن المدير الفني النمساوي تمكن من قيادة بارنسلي، بعد تحقيق فوز قاتل على برينتفورد في الدقيقة 91 من عمر اللقاء، للبقاء في المسابقة - في انتظار نتيجة استئناف ويغان على قرار خصم 12 نقطة من رصيده بعد إعلان إفلاسه.
وكان هذا هو الفوز رقم 11 للنادي في الدوري في 30 مباراة لعبها تحت قيادة ستروبر. ولو حسبنا عدد النقاط منذ توليه قيادة الفريق، فإن النادي سيحتل المركز الثالث عشر في جدول الترتيب بفارق خمس نقاط فقط عن المراكز المؤدية للتأهل لملحق الترقي للدوري الإنجليزي الممتاز. وكان بارنسلي يعاني بشدة، وخاصة في النواحي الدفاعية، لكن المدير الفني النمساوي البالغ من العمر 43 عاماً نجح في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. وعلاوة على ذلك، جعل ستروبر الفريق يلعب بشراسة هائلة، والدليل على ذلك أنه يتصدر جميع أندية المسابقة من حيث التدخلات وقطع الكرات، كما جعل الفريق يلعب بطريقة ممتعة تعتمد على الاستحواذ على الكرة وتناقل الكرات القصيرة بين اللاعبين، وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة استحواذه على الكرة بلغت 54.3 في المائة في المتوسط في كل مباراة منذ تعيينه على رأس القيادة الفنية للفريق.
الخاسرون:
- تشارلتون
بدأ تشارلتون الموسم بشكل قوي وغير متوقع، لكنه سرعان ما بدأ يعاني بشكل ملحوظ، حيث تلقى تسعة أهداف في الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني فقط هذا الموسم! وفرط الفريق في العديد من النقاط السهلة طوال الموسم، والتي كان أبرزها التعادل الأسبوع قبل الماضي بعد استقبال هدف قاتل في الدقيقة 93 من عمر اللقاء أمام برمنغهام سيتي الذي كان ينافسه من أجل الابتعاد عن مناطق الهبوط.
وفقد تشارلتون عددا من أبرز لاعبيه الموسم الماضي، بما في ذلك كارلان غرانت، وباتريك بوير، وأنفيرني ديكستيل، وجوي أريبو، بالإضافة إلى كريستيان بيلتيك الذي كان يلعب للنادي على سبيل الإعارة. واستمر هذا النهج خلال الموسم الحالي. وقرر تشيلسي إنهاء إعارة لاعبه الموهوب كونور غالاغر إلى تشارلتون وإعارته بدلا من ذلك إلى سوانزي سيتي في شهر يناير (كانون الثاني) حتى يتطور اللاعب بشكل أفضل. وفي نفس الوقت، رفض هداف الفريق ليل تايلور اللعب بعد استئناف الموسم، لأنه كان قلقاً من احتمال تعرضه للإصابة بالشكل الذي يحد من فرص انتقاله إلى فريق آخر هذا الصيف.
- جاك بوتلاند
عندما احتفظ ستوك سيتي بأبرز لاعبيه الصيف الماضي رغم هبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى، توقع الجميع أن يعود النادي سريعا للدوري الإنجليزي الممتاز. وكان حارس المرمى جاك بوتلاند من بين اللاعبين المميزين الذين فضلوا البقاء مع الفريق. وكان بوتلاند مطلوبا من نادي أستون فيلا، وبعض الأندية الأخرى، لكن ستوك سيتي طلب مقابل مادي مبالغ فيه من أجل عرقلة الصفقة والإبقاء على اللاعب. والآن، ربما يتمنى ستوك سيتي لو كان وافق على رحيل بوتلاند، الذي قدم مستويات سيئة للغاية مع الفريق هذا الموسم، وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع قيمته السوقية بشكل كبير. وفي بداية هذا الموسم، كان كثيرون ينظرون إلى بوتلاند على أنه يمتلك قدرات كبيرة لا تتناسب مع اللعب في دوري الدرجة الأولى، لكن لم يعد الأمر كذلك الآن! وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة إنقاذه للهجمات بلغت 56.8 في المائة فقط، وهو ثاني أسوأ معدل بين جميع حراس المرمى في المسابقة. وعلاوة على ذلك، ارتكب بوتلاند خمسة أخطاء أدت إلى استقبال أهداف مباشرة، قبل أن يتم استبعاده من التشكيلة الأساسية للفريق. وبعد استبعاده، ارتفع معدل فوز الفريق في المباريات من 31.4 في المائة إلى 45.5 في المائة، كما أن استقبل الفريق 0.51 هدفا أقل في المباراة في المتوسط بدونه.
- جوناثان وودغيت
قد يكون من الصعب الحديث عن تجربة مدير فني مبتدئ في مهمته التدريبة الأولى، لكن مسيرة المدير الفني الشاب جوناثان وودغيت كانت سيئة للغاية مع نادي ميدلسبره. لقد كان وودغيت يشجع ميدلسبره منذ أن كان طفلا صغيرا، وكان معشوقا للجماهير عندما كان لاعبا، لكنه لم يحظ بنفس التقدير كمدير فني بسبب النتائج السيئة التي حققها مع الفريق. وأقيل وودغيت من منصبه بعد الخسارة بثلاثية نظيفة أمام سوانزي سيتي في يونيو (حزيران) الماضي، عندما كان الفريق يبتعد عن منطقة الهبوط بفضل هدف افتراضي بعد 38 مباراة. صحيح أن ميدلسبره لم يكن يلعب كرة قدم ممتعة تحت قيادة توني بوليس الذي كان يتولى قيادة الفريق قبل وودغيت، لكن بوليس قاد النادي لاحتلال المركزين الخامس والسابع في جدول الترتيب في الموسمين السابقين، على عكس وودغيت الذي حقق الفريق نتائج سيئة للغاية تحت قيادته. وكان ميدلسبره هو أقل فرق المسابقة تحقيقا للفوز حتى الوقت الذي رحل فيه وودغيت، كما كان أقل فرق المسابقة تسجيلا للأهداف بـ37 هدفا فقط. وخوفاً من الهبوط الثاني خلال أربع سنوات، قررت إدارة النادي إقالة وودغيت وتعيين نيل وارنوك، الذي قاد النادي لتحقيق الفوز في أربع مباريات من أصل ثماني مباريات ليقود النادي إلى بر الأمان.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.