تركيا تقر قانوناً لتقييد منصات التواصل الاجتماعي

 البرلمان التركي
البرلمان التركي
TT

تركيا تقر قانوناً لتقييد منصات التواصل الاجتماعي

 البرلمان التركي
البرلمان التركي

أقر البرلمان التركي في جلسة عاصفة ووسط غضب واسع في أوساط المعارضة والرأي العام قانونا لتنظيم منصات ووسائل التواصل الاجتماعي يتضمن مواد تشدد من رقابة الحكومة على هذه المنصات وتضييق هامش المعارضة من خلالها. وشهدت جلسة التصويت على مشروع القانون، المقدم من حزب العدالة والتنمية الحاكم بدعم من حليفه حزب الحركة القومية التي انتهت فجر أمس (الأربعاء) بتمرير القانون، مشادات عنيفة واحتجاجات من المعارضة. وكانت هذه هي الجلسة الأخيرة قبل دخول البرلمان عطلته الصيفية التي تمتد حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويلزم القانون الجديد منصات التواصل الاجتماعي الأجنبية بتعيين ممثلين في تركيا لمعالجة مخاوف السلطات بشأن المحتوى. وذلك بعد أن أزعجت تعليقات من طلاب المدارس والجامعات الرئيس رجب طيب إردوغان وتحديهم له بالمواجهة في الانتخابات المقبلة، ثم التعليقات على وضع ابنته إسراء مولودها الرابع من زوجها وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق، فتقرر الدفع بمشروع القانون إلى البرلمان.
وقد تواجه الشركات، التي تقوم بتزويد المستخدمين بخدمات منصات التواصل الاجتماعي، بموجب القانون الجديد غرامات أو حجب الإعلانات أو تقليص عرض النطاق الترددي بنسبة تصل إلى 90 في المائة، ما يمنع الوصول إلى مواقع التواصل التابعة لها.
وباتت مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي منفذا للمعارضة والأحزاب التركية وكذلك لغالبية الأتراك للتعبير عن أنفسهم في ظل خضوع غالبية وسائل الإعلام الرئيسية في تركيا لسيطرة الحكومة. واتهمت السلطات كثيرين بإهانة إردوغان أو وزرائه، أو توجيه انتقادات تتعلق بعمليات عسكرية في ليبيا وسوريا، أو تعامل الحكومة مع فيروس «كورونا» المستجد.
وقبل إقرار القانون، قال المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن التشريع «سيمنح الدولة أدوات قوية للسيطرة بشكل أكبر على المشهد الإعلامي». لكن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين قال إن القانون لن يؤدي إلى فرض الرقابة ولكنه سيقيم روابط تجارية وقانونية مع منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
وهاجم إردوغان، مرارا، وسائل التواصل الاجتماعي قائلا إن تزايد «الأعمال غير الأخلاقية» عبر الإنترنت في السنوات الأخيرة يرجع إلى عدم وجود قواعد تنظيمية. واعتبر رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي مواقع التواصل الاجتماعي وكرا للجرائم المدمرة للأخلاق وأغلق جميع حساباته بها. بينما استنكر المرشح الرئاسي السابق عن حزب الشعب الجمهوري، محرم إينجه، إقرار البرلمان قانون مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي بأصوات نواب حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية. وقال في سلسلة تغريدات على «تويتر» إن البرلمان التركي، الذي عمل حتى الصباح من أجل قانون مواقع التواصل الاجتماعي، قتل الحريات وإن منع الحديث عن المشكلات ونقاشها ونشرها لن يقضي عليها، وسيتم التوصل إلى مخرج للأزمة دون شك مهما فعلت السلطة الحاكمة. وأعلنت أحزاب الجيد برئاسة ميرال أكشنار والديمقراطية والتقدم برئاسة علي باباجان والمستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو رفضها للقانون، معتبرين أنه يضيق الهامش الضيق جدا للحريات في تركيا. وانتشر على موقع «تويتر» في تركيا وسم «ارفع يدك عن وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بي» الذي عكس الرفض الشعبي الواسع للقانون.
وشهدت جلسة إقرار القانون مشاجرة عنيفة في البرلمان بين النائبة بحزب العدالة والتنمية الحاكم عن مدينة ديار بكر، جنوب شرقي البلاد، أويا أرناؤط، والنائب عن حزب الشعوب الديمقراطية عن مدينة شيرناق، جنوب شرق، حسين كاتشماز، بعد أن انتقد عمليات القوات المسلحة في جنوب شرقي البلاد، مؤكداً أنها استهدفت الشعب الكردي، فردت أرناؤط بأنها كردية، «وأن معركتنا ليست مع الأكراد. ولكن مع حزب العمال الكردستاني عديم الشرف. العمليات ضد حزب العمال الكردستاني»، ونتيجة لذلك حدثت مشادة بين نواب حزب العدالة والتنمية ونواب حزب الشعوب الديمقراطي، ما أدى إلى رفع الجلسة.
وعقب استئناف الجلسة، طالب نواب حزب الشعوب الديمقراطية بتوقيع عقوبة على نائبة الحزب الحاكم بسبب كلمة «عديم الشرف» التي وجهتها إلى كاتشماز، إلا أنه تم رفض الطلب.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.