بانكسي ورامبرانت يعززان مبيعات «سوذبيز»

اللوحة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء» (أ.ب)
اللوحة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء» (أ.ب)
TT

بانكسي ورامبرانت يعززان مبيعات «سوذبيز»

اللوحة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء» (أ.ب)
اللوحة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء» (أ.ب)

يجري النظر إلى هذا الأمر باعتباره بديلاً مؤقتاً تفرضه أزمة وباء فيروس «كوفيد ـ 19»، لكن يبقى التساؤل: هل مشاهدة مزاد علني عبر شاشة يكافئ حقاً معايشة مزادات بيع الأعمال الفنية «الحية»؟
مساء أمس (الثلاثاء)، عقدت دار «سوذبيز» مزاداً حياً عبر شبكة الإنترنت لـ65 قطعة فنية تعود إلى سبعة قرون ماضية، لتحل محل مبيعاتها الصيفية التقليدية لأعمال كبار الفنانين ورواد المدارس الانطباعية والحديثة والمعاصرة في الفن، وذلك داخل العاصمة البريطانية. وحمل المزاد اسم «من رامبرانت إلى ريختر»، ويعتبر من الناحية الفنية أول مزاد فني كبير في لندن منذ فرض إجراءات الإغلاق بسبب فيروس «كورونا». ومع ذلك، فإن القيود المستمرة على السفر والتجمعات أجبرت «دلال» المزاد، أوليفر باركر، من جديد على الوقوف أمام الكاميرا داخل قاعة مزادات خالية، وتلقي العروض من مختلف أرجاء العالم من زملاء مشاركين عبر الشاشات، تماماً مثلما فعل الشهر الماضي، خلال المزاد الأول الذي عقدته الدار عبر الإنترنت، واعتمد على عدة كاميرات، وبلغ إجمالي قيمة مبيعاته 363.2 مليون دولار. وظل باركر الذي تميز بشخصية لطيفة طوال الوقت في هذه الجلسة خلال فترة تجاوزت ثلاث ساعات بقليل.
في هذا الصدد، قال فيليب هوفمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فاين آرت غروب» الاستشارية، التي تتخذ من لندن مقراً لها: «إنها عملة بطيئة، لكنها تخلو من مشاركة الجماهير، الأمر الذي يوفر على دور المزادات تكاليف ضخمة تتعلق بطبع الكتالوجات ونفقات السفر والترفيه».
من ناحية أخرى، عكست اختيارات «سوذبيز» المتنوعة، التي وقع الاختيار عليها خلال فترة الحظر، التردد الذي يشعر به جامعو الأعمال الفنية في الوقت الراهن إزاء طرح أعمال فنية تُقدّر قيمتها بعدة ملايين من الدولارات عبر مزاد علني، إلا إذا اضطروا لذلك. وحال ظهور قطع فنية استثنائية، فإنها عادة ما تكون مختومة بضمان «سوذبيز» أو طرف ثالث.
وبالفعل، بدا من المؤكد أن اللوحة السريالية الرائعة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء»، وهي واحدة من سلسلة لوحات حملت اسم «الحلم» أُنجزت في باريس خلال عشرينات القرن الماضي، ستحصد 20 مليون جنيه إسترليني على الأقل.
في السابق، كانت اللوحة في ملكية النحات ألكسندر كالدر، قبل أن تنتقل إلى ملكية جامع أعمال فنية أميركي أشارت «بلومبرغ» إليه باعتباره رونالد بيريلمان، ملياردير يملك شركة مساحيق تجميل «ريفلون»، التي تراجعت أرباحها على نحو لافت خلال السنوات الأخيرة. واستغرق بيع اللوحة 11 دقيقة. وفي نهاية الأمر بيعت لطرف من نيويورك مقابل 22.3 مليون جنيه إسترليني بحساب الرسوم، أو ما يعادل 28.7 مليون دولاراً، لتكون بذلك القطعة الفنية الأعلى سعراً خلال تلك الأمسية.
في هذا الصدد، قال هوغو ناثان، الشريك بشركة «بيمونت ناثان» للاستشارات ومقرها لندن: «تبدو بعض الأمور رائعة عبر الإنترنت، لكن ذلك لا ينطبق على البعض الآخر. وتحظى الصور الجريئة بازدهار خاص». يُذكر أن ناثان كان من بين مجموعة منتقاة من 30 عميلاً حضروا المزاد على نحو شخصي داخل قاعة جانبية جرى اتخاذ إجراءات التباعد الاجتماعي داخلها.
في المقابل، بدت لوحة رامبرانت الصغيرة التي تشبه «الإسكتش» وتحمل عنوان «بورتريه ذاتي، مع ارتداء قبعة سوداء»، وأبدعها الفنان عام 1632؛ أقل احتمالاً للنجاح داخل مزاد عبر الإنترنت. وتُعتبر هذه اللوحة واحدة من بين ثلاثة بورتريهات ذاتية فقط من إبداع رامبرانت لا تزال في حوزة ملكية خاصة. ومع هذا، سعى خلف اللوحة ستة أطراف، وبيعت مقابل 14.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 18.7 مليون دولار)، مقارنة بأقل تقدير بقيمة 12 مليون جنيه إسترليني.
في هذا الصدد، أعرب ناثان عن اعتقاده بأنه «عندما تنقل الفنانين خارج ميدانهم القديم، فإنهم يجذبون إليهم مشترين لا يأبهون كثيراً بالتفاصيل الدقيقة التي يهتم بها الجمهوري الفني القديم». وربما ينطبق الأمر ذاته على اللوحة النادرة «معركة على ضفاف نهر»، التي أبدعها باولو أوتشيلو، الفنان الرائد المولود في فلورنسا في القرن الخامس عشر.
وكانت اللوحة قد عادت في وقت قريب إلى ملكية ورثة جامع المقتنيات الفنية في أمستردام، فريتز غوتمان، الذي توفي داخل أحد معسكرات النازية عام 1944. واجتذبت اللوحة عروضاً من مزايدين معنيين بجمع أعمال فنية مرتبطة بالقرن العشرين. وبيعت بالفعل مقابل 2.4 مليون جنيه إسترليني (نحو 3.1 مليون دولار)، أربعة أضعاف التقدير المنخفض الذي طرح للوحة وأعلى رقم قياسي حققه عمل فني بيع لأوتشيلو عبر مزاد. إلا أنه بخلاف مثل تلك الأعمال المنتقاة لكبار الفنانين القدامى، وبعض الإضاءات البريطانية الحديثة، مثل اللوحة القماشية التي أبدعها الرسام الاسكوتلندي سامويل جون بيبلو عام 1923، بعنوان «الحياة الساكنة مع التوليب»، التي بيعت مقابل 675.000 جنيه إسترليني (نحو 870.000 دولار)، جاءت الأسعار الأكثر لفتاً للانتباه خلال المزادات المسائية لأعمال حديثة ومعاصرة.
في الواقع، بدا التقدير الأعلى بقيمة 12.2 مليون جنيه إسترليني (15.6 مليون دولار) لصالح لوحة «الطبيعة مورتي» التكعيبية التي أبدعتها أنامل الرسام فرناند ليجيه عام 1914 بمثابة نهج تقليدي روتيني.
واليوم، يُعتبر بانكسي واحداً من ألمع تلك الأسماء الحديثة. وأقدم فنان «الغرافيتي» بريطاني المولد بحصافة إلى استغلال هذا الحدث التسويقي العالمي الضخم لطرح لوحته «منظر للبحر المتوسط عام 2017»، التي تُصوّر سترات نجاة للاجئين تطفو فوق الشاطئ في مشهد تصويري يشبه لوحات القرن الـ19. وذلك من أجل توفير تمويل لصالح جمعية بيت لحم العربية لإعادة التأهيل، مستشفى غير هادف للربح. وكانت اللوحة معلقة على جدران فندق «واليد أوف هوتيل» المجاور للمستشفى، ويملكه بانكسي. وتلقت اللوحة عروضاً كثيرة وبيعت نهاية الأمر مقابل 2.2 مليون جنيه إسترليني (نحو 2.9 مليون دولار) مقابل أدنى تقدير بلغ 800.000 جنيه.
بوجه عام، بلغت مبيعات مزاد «رامبرانت إلى ريختر» 149.7 مليون جنيه (نحو 192.7 مليون دولار) من وراء 65 قطعة.
- خدمة «نيويورك تايمز»



جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: إطلالة الممثل في الأغنية المصوَّرة تُضفي أبعاداً درامية

تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
TT

جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: إطلالة الممثل في الأغنية المصوَّرة تُضفي أبعاداً درامية

تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)

بعد غياب عن الساحة الدرامية، تعود الممثلة جوان زيبق عبر كليب أغنية «هدية» للفنان ناصيف زيتون، لتنضمّ إلى مجموعة من الممثلات الشابات اللواتي خضن تجارب مماثلة في الأعمال الغنائية المصوّرة، من بينهن جينا أبو زيد وجنيفر عازار.

وترى زيبق، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنّ مشاركة الممثلين في الفيديو كليب تُضيف إليه بُعداً درامياً، وتمنح الجمهور فرصة لاكتشافهم بصورة مختلفة. وتقول: «ثمة فرق كبير بين حضور ممثلة وحضور عارضة أزياء في هذه الأعمال. فالممثلة تمتلك أدوات وتقنيات تساعدها على بناء شخصية وإيصال إحساس معين، فتصبح جزءاً من الحكاية، بينما تبقى العارضة، في غالبية الأحيان، عنصراً بصرياً يُكمِل صورة الأغنية». وتوضح أنها تلقَّت خلال المرحلة الماضية عروضاً للمشاركة في كليبات غنائية، لكنها فضَّلت التريُّث حتى العثور على عمل يحمّسها، فوافقت على عرض مخرج كليب «هدية» لما وجدته فيه من مساحة تمثيلية مختلفة. وتُضيف: «عندما اتصل بي المخرج محمد الدايخ ليُخبرني بمشروعه مع ناصيف زيتون، أعجبتُ بالفكرة فوراً. فأنا من المعجبين به، كما أرى في ناصيف نموذجاً ناجحاً للفنان الشاب».

وتتابع: «شعرت براحة كبيرة خلال التعاون معه، فهو لا يترك أي تفصيل من دون متابعة. فعينه ثاقبة، ويتمتّع بحسّ فني مميز. يهتم بكل شيء، من الماكياج وتسريحة الشعر إلى الأزياء والأداء التمثيلي».

ولا تستبعد زيبق خوض تجربة جديدة في عالم الفيديو كليب إذا وجدت عملاً ينسجم مع تطلعاتها. وعن الفنان الذي تتمنّى التعاون معه، تقول: «فضل شاكر، لكنني لا أعرف ما إذا كان فارق العمر سيشكل عائقاً أمام تجسيد قصة رومانسية. وربما يكون الأمر أسهل إذا أدّى شاكر الأغنية، فيما يجسد ممثلان قصتها. وهو أسلوب اعتمده عدد من الفنانين لتقديم فكرة مختلفة والابتعاد عن المَشاهد التقليدية».

أما عن تعاونها مع ناصيف زيتون وطبيعة شخصيته، فتصفه بأنه «خفيف الظلّ وعفوي في تعامله مع فريق العمل»، مضيفةً: «لفتتني أيضاً قدرته على التمثيل، فهو يؤدّي مشاهده بطبيعية وإحساس كبيرين».

لا تستبعد خوض تجربة جديدة في عالم الفيديو كليب (جوان زيبق)

ويلحظ متابعو الكليب حضور مَشاهد بدت وكأنها ارتجالية. فهل كانت جزءاً من النصّ أم وليدة اللحظة؟ تُجيب: «لمحمد الدايخ أسلوب يعتمده في أفلامه وبرامجه التلفزيونية. كان يشرح لنا المشهد وحيثياته، ثم يترك لنا مساحة للتصرف بحرّية، وهو ما منح العمل عفويته وقربه من الناس».

وترى أن أي دور تمثيلي يحتاج إلى تحضير، لكن طبيعة هذا التحضير تختلف باختلاف مساحة الدور: «الظهور في فيديو كليب يشبه التمثيل في فيلم قصير، لكنه لا يُقارن بالعمل في مسلسل درامي يمتد على حلقات طويلة».

وتؤكد أنّ مشاركتها في كليب «هدية» حقّقت لها انتشاراً واسعاً لم تكن تتوقّعه، وتقول: «جاءت ردود الفعل سريعة وعفوية. فالأغنية المصوّرة، بسبب تكرار عرضها أكثر من مرة يومياً، تُحقّق انتشاراً واسعاً خلال وقت قصير، وهو أمر يختلف عن الأعمال الدرامية التي يحتاج انتشارها إلى وقت أطول».

ومؤخراً، تابعت زيبق مسلسل «ممكن» من إنتاج شركة «الصبّاح»، بطولة نادين نسيب نجيم وظافر العابدين. وتبدي إعجابها بمخرج العمل أمين درة، كما تُثني على أداء أنجو ريحان ورلى حمادة. وتقول: «لفتني أداء أنجو ريحان كثيراً، فقد أثبتت أنها ممثلة مبدعة تمتلك طاقة تمثيلية صقلها المسرح. فهي تعرف متى وكيف تستخدم أدواتها لتلامس المُشاهد. فالمسرح يمنح الممثل نضجاً وخبرة ينعكسان على أدائه. كما أعجبت كثيراً بأداء رلى حمادة، التي أعدّها أيقونة في التمثيل اللبناني، وتعرف دائماً كيف تكسب ثقة الجمهور».

وعما إذا كانت تفكر في دخول عالم المسرح، تختم: «لا أزال بعيدة عن الخشبة، لكنني أتطلّع إلى الوقوف عليها قريباً. فالمسرح له متعته الخاصة التي أتمنّى أن أعيشها».


موجة الحر في أوروبا تنعش السياحة بالساحل الشمالي المصري

الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
TT

موجة الحر في أوروبا تنعش السياحة بالساحل الشمالي المصري

الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)

انعكست موجة الحر الشديدة التي داهمت دولاً أوروبية، خلال الفترة الماضية، بشكل إيجابي على الحركة السياحية الوافدة إلى الساحل الشمالي المصري، مما زاد نسبة الإشغالات إلى نحو 90 في المائة لبعض الفنادق، كما وصلت أسعار الإيجارات في بعض الأماكن إلى مبالغ مرتفعة تصل إلى 14 ألف دولار لبعض الوحدات والفيلات والشاليهات، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إقليمية.

ووصلت موجة الحر في أوروبا إلى درجات حرارة قياسية اقتربت من 50 درجة مئوية في بعض المدن، وتسببت الموجة في اشتعال حرائق بالغابات، مما انعكس بشكل أو آخر على الإقبال السياحي في منطقة الساحل الشمالي بمصر.

ويرى الخبير السياحي المصري، الدكتور حسام هزاع، أن «ما يحدث في الساحل الشمالي من إقبال كبير للسياحة الوافدة لا ينحصر على الاستفادة من موجة الحر في أوروبا، لكنه نتيجة عمل وتخطيط استمر لسنوات»، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «هذا لا يمنع أنه عندما ارتفعت درجات الحرارة، بشكل قياسي، في عدد من الدول الأوروبية، بدأ كثير من الناس هناك يبحثون عن وجهة بحرية مختلفة توفر الشواطئ الجميلة، والخدمة المميزة، وفي الوقت نفسه بتكلفة معقولة».

كانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت من قبل العمل جدياً على جذب السياحة الوافدة إلى الساحل الشمالي، خصوصاً مع إنشاء مدن جديدة بمواصفات خاصة مثل العلمين الجديدة، وزيادة عدد الغرف الفندقية بالمنطقة وربطها بمسارات سياحية مختلفة، فبالإضافة إلى السياحة الشاطئية هناك برامج سياحية تربط الساحل الشمالي مع سيوة، في مسار سياحي مبتكر.

ويشير هزاع إلى وجود «منتجعات وفنادق عالمية، ومراسٍ سياحية، ومطاعم، ومناطق ترفيه على أعلى مستوى، إلى جانب شبكة طرق حديثة وزيادة الرحلات لمطار العلمين الدولي، فأصبح الوصول أسهل، والخدمة أفضل».

الساحل الشمالي وجهة سياحية مصرية واعدة (العلمين الجديدة)

وأضاف أن «حملات الترويج الدولية، مع الزخم الإعلامي الذي حققته مدينة العلمين الجديدة، أسهمت في تغيير الصورة الذهنية عن الساحل الشمالي، وأثبتت أنه أصبح مقصداً سياحياً عالمياً، وأعتقد أن نسب الإشغال المرتفعة التي وصلت في بعض الفنادق إلى نحو 90 في المائة هي رسالة واضحة بأن الساحل الشمالي أصبح ينافس بقوة على خريطة سياحة البحر المتوسط».

وبينما تبدأ أسعار إيجارات الغرف الفندقية والشاليهات في بعض الأماكن بالساحل الشمالي من 2400 جنيه لليوم الواحد (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً)، إلا أنها تصل، في أماكن أخرى، إلى 100 ألف جنيه في اليوم، وفق موقع «Booking.com» المتخصص في حجوزات السفر والفنادق، بل تصل أحياناً إلى أكثر من مليون جنيه في اليوم الواحد للأجنحة المميزة في الفنادق الفاخرة.

ووفق الخبير السياحي المصري، محمد كارم، فإن موجة الحر في أوروبا أسهمت، بشكل لافت، في إعادة توجيه جزء كبير من حركة السياحة الأوروبية نحو المقصد السياحي المصري، خصوصاً المناطق الساحلية، عادّاً «الخدمات المتكاملة والأسعار التنافسية أبرز العوامل التي أدت لهذا الجذب».

وأضاف كارم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «وصول نسبة الإشغالات إلى 90 في المائة مرتبط ببعض الأماكن، لكنه مؤشر مهم؛ لأن ارتفاع نسب الإشغال يعزز حضور المنطقة على الخريطة السياحية العالمية».

ولفت كارم إلى عوامل أخرى تؤدي للجذب السياحي لمنطقة الساحل الشمالي، مثل تطوير البنية التحتية والطرق المؤدية للساحل والتوسع في الطاقة الفندقية وزيادة عدد رحلات الطيران المباشرة والفعاليات الفنية والسياحية التي تجرى في الساحل، وفي العلمين تحديداً، تعزز التدفق في الحركة السياحية. وتابع: «لكن التغيرات المناخية في أوروبا أصبحت تؤثر جداً في اختيارات السائح خلال الصيف، وما يشهده الساحل الشمالي جعل مصر واجهة مهمة على الخريطة العالمية للسياحة الشاطئية».

ويشهد الساحل الشمالي في موسم الصيف عدداً من الفعاليات والحفلات الهادفة إلى تنشيط السياحة وجذب السائحين، وكان أحدثها أخيراً مبادرة «يللا ساحل» التي أطلقها مجموعة من رجال الأعمال والمطورين العقاريين في مدينة العلمين الجديدة، وتتضمن إقامة حفلات فنية لكبار نجوم الطرب، وفعاليات متنوعة تستهدف تنشيط السياحة.


فنانون مصريون للمشاركة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب

يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
TT

فنانون مصريون للمشاركة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب

يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)

يستعد عدد من الفنانين المصريين لخوض المنافسة في موسم الصيف السينمائي مجدداً، إذ يشهد الموسم الأكثر حضوراً من الجماهير وفق نقاد، عودة يسرا، ورامز جلال، وياسمين عبد العزيز، ومحمد هنيدي بعد غياب سنوات عن «الشاشة الكبيرة».

وتعود الفنانة يسرا للسينما بعد عامين من الغياب من خلال فيلم «الست لما»، والذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، ويتصدر بطولته إلى جانب يسرا، درة، وياسمين رئيس، ومحمد أنور، وهو من تأليف مصطفى بدوي، وكيرو أيمن فوزي، وإخراج خالد أبو غريب.

وقبل عامين قدمت يسرا بطولة فيلم «ليلة العيد»، الذي تم تصويره، وتأجل طرحه للعرض الجماهيري أكثر من عامين حينها، كما لم تشارك يسرا في تقديم أعمال درامية رمضانية خلال هذه المدة، بل شاركت في فعاليات «موسم الرياض» بمسرحية «ملك والشاطر» التي جمعتها بالفنان أحمد عز.

وعادت الفنانة ياسمين عبد العزيز للشاشة الكبيرة عبر فيلم «خلي بالك من نفسك»، الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي، وبدأ عرضه في بعض دول الخليج، وذلك بعد مرور 8 سنوات دون مشاركة سينمائية منذ تقديمها لفيلم «الأبلة طم طم»، وانشغالها بالتواجد وتصدر بطولة مسلسلات بموسم دراما رمضان سنوياً، من بينها «ونحب تاني ليه»، و«ننسى اللي كان».

ويعد فيلم «خلي بالك من نفسك»، ثنائية فنية تجمع بين ياسمين عبد العزيز، وأحمد السقا لأول مرة في عمل سينمائي، تأليف شريف الليثي، وإخراج معتز التوني.

ياسمين عبد العزيز تعود للسينما مع أحمد السقا (الشركة المنتجة)

وبعد سلسلة من «برامج المقالب» التي اشتهر بها رامز جلال في موسم رمضان مثل «رامز جاب من الآخر»، و«رامز إيلون مصر»، و«رامز ليفل الوحش»، يعود الفنان المصري للمنافسة السينمائية مجدداً عبر الفيلم الكوميدي «بيج رامي»، تأليف مصطفى عمر، وفاروق هاشم، وإخراج محمود كريم، وتشاركه البطولة بسمة بوسيل في أولى تجاربها التمثيلية، وذلك بعد غياب منذ تقديمه لفيلم «أخي فوق الشجرة» قبل 3 سنوات.

وعن رأيها بعودة بعض الفنانين للمنافسة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب سنوات، وأثر ذلك على صناعة السينما بمصر، أكدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله لـ«الشرق الأوسط»، أن «استمرار عمل النجوم الكبار مفيد للسوق ما دام لهم قبول جماهيري».

وأشارت ماجدة خير الله، إلى صعوبة التوقع بنتائج الأفلام التي غاب أبطالها سنوات، واستقبال الجمهور لها، خصوصاً أن النجاح عادة يعتمد على عوامل مثل توقيت الطرح، والفكرة والقبول، لافتة إلى أن «الاستهلاك التلفزيوني لبعض الفنانين قد يتسبب في قلة الإقبال عليهم بالسينما، لكن النجاح عموماً بالوقت الحالي مرتبط بالجمهور الشاب، والموضوع الجاذب»، على حد تعبيرها.

رامز جلال يعود سينمائياً خلال موسم الصيف (الشركة المنتجة)

وأوضحت أن وجود نجوم عدة في صدارة «الست لما»، إلى جانب يسرا أمر إيجابي، خصوصاً أن «تطعيم الموضوع بوجوه متعددة يضعه في مكانه مهمة، فمن الصعب الاعتماد على نجم واحد من جيل سابق دون الاستعانة بعناصر أخرى وقصة قوية»، وفق قولها.

وإلى جانب الأفلام السابقة، يعود الفنان محمد هنيدي للسينما من خلال فيلم «الجواهرجي»، تأليف عمر طاهر، وإخراج إسلام خيري، والذي تأجل عرضه لسنوات، وذلك منذ تقديمه لفيلم «مرعي البريمو» قبل 3 سنوات، وبطولته لمسلسلات إذاعية مثل «حلم حليم»، و«أخطر خطير»، وتقديمه لمسرحيات بـ«موسم الرياض» مثل «المجانين»، و«تاجر السعادة».