«الناتو» يدرس طلبا من بغداد للمساعدة في بناء الجيش

ألمانيا تنتظر موافقة البرلمان لإرسال مائة مقاتل إلى العراق

«الناتو» يدرس طلبا من بغداد للمساعدة في بناء الجيش
TT

«الناتو» يدرس طلبا من بغداد للمساعدة في بناء الجيش

«الناتو» يدرس طلبا من بغداد للمساعدة في بناء الجيش

أعلن حلف الشمال الأطلسي (الناتو) أمس أنه يدرس طلب العراق الحصول على المساعدة في بناء جيشه وسط القتال الذي تخوضه بغداد ضد تنظيم داعش المتشدد.

وصرح الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ في مؤتمر «الناتو وأمن الخليج» للشركاء الإقليميين الذي عقد في قطر أمس بأن «العراق طلب الآن دعم الناتو في بناء قدراته الدفاعية». وأضاف أن تنظيم داعش «يشكل تهديدا خطيرا على الشعبين العراقي والسوري والمنطقة بشكل أوسع وجميع دولنا». ويذكر أن رئيس الوزراء العراقي كان قد زار مقر الحلف ببروكسل بداية الشهر الحالي وقال إن بلاده تتجه لطلب المساعدة رسميا من «الناتو» في مهمة لإعادة تأهيل قوات بلاده العسكرية.

وتمكنت الحكومة العراقية الجديدة التي تشكلت بضغط من الولايات المتحدة، من وقف تقدم التنظيم بدعم من التحالف الذي تقوده واشنطن، إلا أنها طلبت مرارا الحصول على مزيد من المساعدة في مواجهة التنظيم على الأرض.

وقال ستولتنبرغ «كلما زاد تعاوننا زادت درجة أماننا»، مشيرا إلى ضرورة حماية الخطوط البحرية الحيوية وإمدادات الطاقة والبنى التحتية الحساسة. وأضاف أن الناتو يمكن أن يوفر «خبراته الواسعة ويقدم الدعم والاستشارة والمساعدة للدول لبناء دفاعها الوطني وقدراتها الأمنية». وتابع أن «الحلفاء سيراجعون الآن هذا الطلب بالتنسيق الوثيق مع السلطات العراقية ومع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش».

وتزامن ذلك مع إعلان برلين أمس إرسال نحو مائة جندي ألماني قريبا إلى شمال العراق للمشاركة في بعثة دولية لتدريب القوات العراقية على محاربة تنظيم داعش.

وعقدت الحكومة الألمانية اتفاقا سياسيا لإرسال «قرابة مائة جندي» إلى العراق في إطار «عملية منسقة مع دول أخرى مثل إيطاليا وهولندا وبعض الدول الاسكندنافية» كما أعلن المتحدثان باسم وزارتي الدفاع والخارجية في مؤتمر صحافي منتظم في برلين. ويتوقع إقرار هذه المهمة رسميا الأسبوع المقبل في اجتماع لمجلس الوزراء ثم عرضه للتصويت في البوندستاغ (مجلس النواب) قبل أعياد الميلاد.

وكان الجنرال الأميركي جيمس تيري أعلن الاثنين الماضي أن دولا أعضاء في الائتلاف الدولي ضد الدولة الإسلامية الذي يضم نحو 60 دولة على استعداد لنشر نحو 1500 عنصر في العراق لتعزيز محاربة التنظيم المتطرف. لكنه لم يحدد هذه الدول المشاركة في هذه التعزيزات، مشيرا فقط إلى أنها سترسل إلى العراق لتدريب ومساعدة القوات العراقية.

وألمانيا، التي لا تشارك في الضربات الجوية في العراق، شاركت في عمليات تسليم أسلحة إلى المقاتلين الأكراد في شمال البلاد كما قامت بتدريب بعضهم على استخدام هذه الأسلحة في ألمانيا والعراق.

ووفقا لتصريحات وزارة الدفاع الألمانية، تعتزم الحكومة الألمانية إرسال نحو 100 جندي في منطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال العراق. وقال متحدث باسم الوزارة: «من الممكن أن يتم تسليح الجنود لحماية أنفسهم». وبالنسبة لكيفية تسليح كل جندي، أوضح المتحدث أن هذا الأمر يتوقف على الوضع الأمني في الأماكن التي يقوم فيها الجنود بمهمتهم.

ومن جانبه، شدد السياسي الألماني المختص بشؤون الدفاع أندرياس شوكنهوف، على ضرورة أن يتولى الجيش الألماني بنفسه مسؤولية توفير الحماية لهؤلاء الجنود.

وتابع المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه يجري حاليا العمل على وضع صيغة لنص التفويض. ومن المقرر أن يصادق مجلس الوزراء الألماني عليه قبل عطلة نهاية العام.

وقال مارتن شافر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، إن مشاركة البرلمان الألماني في اتخاذ قرار بشأن مهمة الجيش الألماني في العراق «مفيدة من الناحية السياسية وصائبة من الناحية القانونية». وتابع شافر أنه من خلال إرسال 100 جندي ألماني إلى العراق، سيتم توسيع مشاركة الجيش الألماني في مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة تنظيم داعش.

ومن المقرر أن تقتصر مهمة الجيش الألماني على إقليم كردستان العراق والتي تتسم حاليا بأنها آمنة إلى حد ما مقارنة بأماكن أخرى من العراق. وإلى جانب المقاتلين الأكراد «البيشمركة» من المقرر أن يقوم الجيش الألماني مستقبلا بتدريب المسيحيين والإيزيديين على الأسلحة أيضا.

وستكون هذه المرة الأولى التي ترسل فيها ألمانيا قوات إلى العراق، إذ كانت معارضة لحرب عام 2003 ولم تشارك في الائتلاف الدولي حينها.



اعتقال مشتبه به بعد دخوله مسجداً في مانشستر حاملاً فأساً خلال صلاة التراويح

مسجد مانشستر المركزي
مسجد مانشستر المركزي
TT

اعتقال مشتبه به بعد دخوله مسجداً في مانشستر حاملاً فأساً خلال صلاة التراويح

مسجد مانشستر المركزي
مسجد مانشستر المركزي

في حادثة أثارت قلقاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، ألقت شرطة مانشستر القبض على رجل بعد دخوله، بحسب ما أفادت به السلطات «Manchester Central Mosque»، وهو يتصرف بطريقة مريبة ويحمل سلاحاً أبيض، وذلك أثناء أداء المصلين صلاة التراويح في شهر رمضان، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وقال شاهد عيان إن المشتبه به، الذي يُقدَّر عمره في أواخر الأربعينات، دخل المسجد مساء الثلاثاء وهو يحمل فأساً، مضيفاً أن أربعة أشخاص تمكنوا سريعاً من السيطرة عليه وضربه بطفاية حريق، في تدخل وصفه مراقبون بأنه كان حاسماً في منع تفاقم الموقف.

وأوضح الشاهد أن نحو خمسة آلاف مصلٍّ طُلب منهم إخلاء المسجد كإجراء احترازي، فيما حضرت نحو 15 سيارة شرطة إلى الموقع. ولم تُسجَّل أي إصابات خلال الحادث.

وأفادت الشرطة بأنها استدعيت نحو الساعة 8:40 مساءً بعد تلقي بلاغ عن دخول رجلين إلى المسجد الواقع في شارع «أبر بارك» وتصرفهما بشكل مريب. وتوجه الضباط فوراً إلى المكان؛ حيث ألقوا القبض على رجل في الأربعينات من عمره للاشتباه في حيازته سلاحاً أبيض ومخدرات من الفئة «بي»، ولا يزال رهن الاحتجاز لاستجوابه.

ويُعتقد أن الرجل الثاني تمكن من الفرار، بينما ناشدت الشرطة أي شخص لديه معلومات عن الحادثة التقدم بها للمساعدة في التحقيق.

وقال المشرف سيمون نسيم من شرطة وسط مانشستر إن الضباط استجابوا بسرعة للبلاغ الوارد عن تصرف رجلين بشكل مريب وحملهما سلاحاً أبيض أثناء عبادة الناس في شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن التحقيقات جارية لتحديد مكان المشتبه به الثاني.

وأضاف: «لم تُطلق أي تهديدات، ولحسن الحظ لم يُصب أحد بأذى». وأشار إلى أن السكان قد يلاحظون زيادة في الدوريات الأمنية بالمنطقة خلال الفترة المقبلة.

وشدد المسؤول الأمني على أنه «لا مكان للأسلحة في شوارعنا»، مؤكداً التزام الشرطة بضمان شعور جميع أفراد المجتمع بالأمان أثناء العبادة وممارسة حياتهم اليومية دون خوف، ومتوعداً بمحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون.

من جانبه، أوضح المسجد، في بيان، أن متطوعين رصدوا حقيبة مشبوهة، وقاموا بمرافقة أحد الرجلين إلى غرفة جانبية قبل تسليم المعلومات وتسجيلات كاميرات المراقبة إلى الشرطة.

وأشار البيان إلى أن الجالية المسلمة في المملكة المتحدة شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في التهديدات وأعمال العداء، محذراً من أن تزايد الحوادث المعادية للإسلام يبعث على قلق بالغ، ومطالباً بتوفير موارد إضافية لمواجهة ما وصفه بخطر متنامٍ وحقيقي.


أنفاق لتهريب المهاجرين من روسيا إلى أوروبا... وخبراء يرجحون ضلوع «حلفاء إيران»

جنود في مقر مركز تدريب القوات البرية - معسكر جومسبورغ في ليبا جنوب شرقي بولندا (إ.ب.أ)
جنود في مقر مركز تدريب القوات البرية - معسكر جومسبورغ في ليبا جنوب شرقي بولندا (إ.ب.أ)
TT

أنفاق لتهريب المهاجرين من روسيا إلى أوروبا... وخبراء يرجحون ضلوع «حلفاء إيران»

جنود في مقر مركز تدريب القوات البرية - معسكر جومسبورغ في ليبا جنوب شرقي بولندا (إ.ب.أ)
جنود في مقر مركز تدريب القوات البرية - معسكر جومسبورغ في ليبا جنوب شرقي بولندا (إ.ب.أ)

اتهمت بولندا روسيا بإرسال مهاجرين إلى أوروبا عبر أنفاق تحت الأرض انطلاقاً من بيلاروس، في إطار ما تصفه بـ«الحرب الهجينة» ضد الغرب. وذكرت صحيفة «تلغراف» نقلاً عن مسؤولين بولنديين أن بيلاروس، بقيادة ألكسندر لوكاشينكو، استعانت بمتخصصين من الشرق الأوسط «ذوي خبرة عالية» لتصميم هذه الأنفاق وحفرها.

ورجّح خبراء عسكريون أن جهات شرق أوسطية تمتلك خبرة في حفر الأنفاق، مثل حركة «حماس» أو «حزب الله» أو فصائل كردية أو تنظيم «داعش»، قد تكون وراء التصميم.

ويمثل هذا الأسلوب تصعيداً جديداً في الضغوط التي تمارسها موسكو ومينسك على الحدود الشرقية لبولندا، حيث جرت محاولات متكررة لدفع عشرات الآلاف من المهاجرين لعبور الحدود.

وعدّت الباحثة لينيت نوسباخر أن ضلوع جهات مدعومة من إيران «أمر محتمل»، مشيرة إلى خبرات سابقة في لبنان وغزة. كما رأى خبراء آخرون أن الاحتمالات متعددة، ولا يمكن الجزم بالمسؤولية.

وأعلنت المقدم كاتارزينا زدانوفيتش من وحدة حرس الحدود في بودلاسكي اكتشاف أربعة أنفاق خلال عام 2025، مؤكدة أن أنظمة المراقبة، بما فيها الكاميرات الحرارية وأجهزة الاستشعار، تتيح رصد محاولات التسلل حتى تحت الأرض.

واكتُشف أحد أكبر الأنفاق قرب قرية ناريفكا شرق بولندا في ديسمبر (كانون الأول)، واستُخدم لعبور 180 مهاجراً، معظمهم من أفغانستان وباكستان، وأُلقي القبض على أغلبهم بعد خروجهم من النفق. وبلغ ارتفاعه نحو 1.5 متر، وكان مدخله في الجانب البيلاروسي مخفياً داخل غابة، وامتد قرابة 50 متراً داخل بيلاروس و10 أمتار داخل بولندا، مع تدعيمه بدعامات خرسانية لمنع الانهيار.

وتحمل وارسو نظام بيلاروس المسؤولية النهائية، عادّة أن هذه التحركات تهدف إلى معاقبة الغرب على دعمه العسكري لأوكرانيا ومحاولة تقويض التأييد لحكومة كييف.

ومنذ ما قبل غزو أوكرانيا عام 2022، استُخدمت بيلاروس نقطة انطلاق للمهاجرين نحو بولندا، ما دفع الأخيرة إلى بناء سياج بطول 200 كيلومتر مزود بمئات الكاميرات.

كما تتهم بولندا روسيا بشن هجمات تخريبية ومسيّرات وإثارة فوضى جوية عبر بالونات محملة بمواد مهربة.

وتؤكد بولندا قدرتها على اكتشاف الأنفاق وتدميرها، لكنها تخشى ظهور مسارات جديدة كلما أُغلق مسار، في ظل استمرار ما تصفه باستراتيجية ضغط ممنهجة على حدود الاتحاد الأوروبي.


تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
TT

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)، وتعقُّد مفاوضات السلام الجارية.

وأفاد الكرملين بأن لديه معلومات بأن باريس ولندن تدفعان باتجاه تسليح كييف نووياً، مشيراً إلى أن هذا الملف سيوضع على طاولة المفاوضات، فيما هدَّد مجلس الأمن القومي الروسي باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أهداف أوكرانية وغربية في حال شعرت روسيا بتهديد.

ورفضت كييف، أمس، الاتهامات الروسية التي وصفتها بـ«السخيفة»، وتمسكت في الوقت نفسه بمواقفها السابقة حيال رفض تقديم تنازلات إقليمية. ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدعوة إلى سحب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس باعتبارها جزءاً من تسوية النزاع «مجرد هراء». وجدد زيلينسكي مطالبته بالضمانات الأمنية، كما ناشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عدم التخلي عن أوكرانيا».

وطالب أكثر من 30 رئيس دولة في إطار «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا أمس، موسكو بالموافقة على «وقف غير مشروط لإطلاق النار». ودعتها هذه الدول بعد اجتماع للتحالف، إلى خوض مفاوضات سلام «بشكل هادف، والموافقة على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار».