مشاركة المرأة السعودية في أنشطة الرياضة زادت 150 %

خالد بن الوليد: نسعى إلى مجتمع صحي ونشط... وروح العرفج: دوري السيدات سيفتح الأبواب للمهتمات بكرة القدم

الأميرة ريما بنت بندر والأمير خالد بن الوليد وتييري هنري يتوسطون لاعبات سعوديات (الشرق الأوسط)
الأميرة ريما بنت بندر والأمير خالد بن الوليد وتييري هنري يتوسطون لاعبات سعوديات (الشرق الأوسط)
TT

مشاركة المرأة السعودية في أنشطة الرياضة زادت 150 %

الأميرة ريما بنت بندر والأمير خالد بن الوليد وتييري هنري يتوسطون لاعبات سعوديات (الشرق الأوسط)
الأميرة ريما بنت بندر والأمير خالد بن الوليد وتييري هنري يتوسطون لاعبات سعوديات (الشرق الأوسط)

أكد الأمير خالد بن الوليد بن طلال، رئيس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أنهم يسعون دوماً إلى توفير فرص نوعية لكل أفراد المجتمع السعودي لحثهم على اكتشاف حبهم للياقة البدنية، من أجل الوصول إلى مجتمع صحي ونشط، وأنهم مكلفون بتعزيز وزيادة تفاعل النشاط البدني، من خلال مشاركة النساء في هذا التوجه الوطني وقيادتها له، والدعم القوي الذي يحظين به من برنامج جودة الحياة، ووزارة الرياضة واللجنة الأولمبية العربية السعودية، وهو ما يسمح للرياضة النسائية السعودية بتحقيق مستهدفات رؤية 2030».
وتشهد الرياضة النسائية في السعودية ازدهاراً خصوصاً في الآونة الأخيرة، حيث ازدادت مشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية عبر الأعوام الخمسة الماضية بنسبة 150 في المائة، وذلك وفق إحصائيات وزارة الرياضة.
ومن خلال ممارسة الرياضة، تسعى النساء؛ سواء كنّ مبتدئات في ممارسة الرياضة أو سيدات محترفات في أداء تمارين اللياقة البدنية، إلى الاستمتاع بأسلوب حياة صحي ونشط. ويعزى هذا الإقبال الكبير إلى عوامل عديدة؛ منها زيادة الوعي بفوائد تبنّي نمط حياة صحية، وارتفاع فرص المشاركة في الأنشطة الرياضية المختلفة، إضافة إلى وجود العديد من الشخصيات المؤثرة والملهمة في هذا المجال.
ولمواكبة تطلعات برنامج «جودة الحياة - أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030»، يعمل الاتحاد السعودي للرياضة للجميع باستمرار على رفع نسبة المشاركة الرياضية الأسبوعية إلى 40 في المائة بحلول عام 2030، من خلال توفير بيئة رياضية أكثر شمولاً وتشجيع مزيد من الفتيات والنساء على ممارسة الرياضة.
وأطلق الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في شهر فبراير (شباط) الماضي، أول دوري مجتمعي لكرة القدم للسيدات في المملكة، وذلك لتلبية الحاجة لوجود هذا النشاط على مستوى المجتمع المحلي.
وفي هذا الصدد، قالت رَوح العرفج مديرة المشاريع الخاصة في الاتحاد: «تعد هذه المبادرة فرصة للاعبات من كل المستويات اللاتي يبحثن عن دوري منظم تحت مظلة رسمية، إضافةً للمدربات والحكام من فئة السيدات ممن هن بحاجة إلى الاعتراف بهن. كما يقدم الدوري البنية اللازمة للأندية القائمة التي قد تواجه مشاكل متعلقةً بمحدودية الوصول إلى المعدات أو الملاعب أو النظام المناسب للتنافس بشكل عادل ومنصف. لذلك سيفتح هذا الدوري الأبواب لكل النساء المهتمات بكرة القدم».
ولأن رياضة كرة القدم من أكثر الرياضات شعبيةً في المملكة، يعد دوري كرة القدم للسيدات أول دوري في المملكة على مستوى المجتمع يستطيع تلبية الحاجة إلى تخصيص هذه الرياضة للسيدات اللاتي تبدأ أعمارهن من 17 سنة وما فوق.
وبعد نجاح إطلاق دوري كرة القدم للسيدات، تبع ذلك نجاح آخر وهو تأسيس فريق الأخضر السعودي، حيث استطاع هذا الفريق الذي تم تأسيسه في عام 2018، من تحقيق المركز الثاني في كأس العالم للأهداف العالمية التي أقيمت في عام 2019 على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وهذا ما يعد أول منافسة عالمية تشارك فيها المرأة السعودية من خلال فريق الرياضات المحلية.
وقالت المدربة مرام البتيري: «لقد كانت تجربة رائعة من حيث كيفية ربط شغفنا بالرياضة مع أهداف ذات تأثير على مستوى المجتمع والوطن والعالم برمته. وبما أنني جزءٌ من فريق الأخضر الذي يتنافس لأول مرة مع فرق عالمية، فإني أعتبر هذه المشاركة أمراً مشرفاً لي وحلماً بات حقيقة».
في حين عبرت زميلتها المدربة لجين كشغري عن مدى فخرها بإنجازات المملكة، التي تبدأ على مستوى الرياضة المجتمعية بالقول: «يبذل الاتحاد السعودي للرياضة للجميع جهوداً كبيرة لاستخدام الرياضة كقوة لتشجيع المجتمع على تبني نمط حياة صحي ونشط».
وتعد مرام البتيري ولجين كشغري ورؤى حمزة قطان، المدربات السعوديات الثلاث والوحيدات اللاتي حصلن على شهادة اعتراف من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وحضرن جلسات متخصصة في تدريب هذه الرياضة. حيث تم اختيارهن لقيادة الدورات التدريبية العربية كجزء من النادي الافتراضي لكأس العالم للأهداف العالمية، الذي تم تنظيمه عن بعد، واختتم في التاسع من شهر يوليو (تموز) هذا العام.
وقالت رؤى قطان إن «النادي الافتراضي كان من إحدى الفرص الرائعة لفريق الأخضر التي أتاحت لنا تقديم جلسات تدريبية باللغة العربية». وأضافت: «هذا النجاح الذي وصلنا إليه لم يكن ليتحقق دون دعم أعضاء فريق الأخضر وإدارة الاتحاد السعودي للرياضة للجميع الملتزم بتحقيق أهداف وزارة الرياضة تحت مظلة رؤية المملكة 2030».
وفي تعليقه على الإنجازات التي بدأت المرأة السعودية بتحقيقها في مجال الرياضة، قال أسامة النويصر مدير إدارة التسويق والتواصل في الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، إن «الاستثمار في هذا المجال على المستوى المحلي، وإظهار القدوة الإيجابية والدعم المستمر من الاتحاد في الحملات والفعاليات المبتكرة، سيسهم في الكشف عن مزيد من المواهب الرياضية النسائية في السعودية».
ولضمان استمرارية تحقيق أهداف الاتحاد السعودي للرياضة للجميع وعدم توقف أنشطته بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، أطلق الاتحاد حملة «بيتك ناديك»، التي تهدف إلى تشجيع ممارسة النشاط البدني خلال فترة الحجر المنزلي. وكجزء من المبادرة، عيّن الاتحاد مجموعة من الشخصيات الرياضية الرائدة سفراء للحملة، ومن ضمنهم سيدات متخصصات في مجال اللياقة البدنية، عملن على تقديم مجموعة من النصائح للتمارين المنزلية، وذلك لرفع نسبة المشاركة من النساء.
كما أطلق الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في شهر يونيو (حزيران) الماضي «مهرجان اللياقة للسيدات»، الذي يعد المهرجان الأول من نوعه ضمن اللياقة البدنية للمرأة في السعودية، حيث قدّم هذا الحدث الافتراضي جلسات واجتماعات حوارية مع مجموعة من قادة الفكر في مجال الرياضة وغيرها من المجالات، تحدثن فيها عن مواضيع تتعلق بالتغذية واللياقة والتمارين، على مدار 3 أيام.
هتون قاضي، مشرفة ومديرة الجلسات الحوارية في مهرجان اللياقة للسيدات، قالت إن المهرجان وفّر فرصة رائعة للنساء والفتيات للاستماع بشكل مباشر إلى التجارب النسائية الملهمة في المجال الرياضي.
وأضافت: «النشاط الرياضي أمر مفيد للصحة الذهنية والبدنية على حد سواء، وقد وصل إلى مرحلة أصبح فيها إحدى المهن المطلوبة، التي تدر دخلاً على الأشخاص الممارسين له بشكل احترافي. كما ساعد المهرجان في تسليط الضوء على كيفية تنظيم الوقت بين ممارسة اللياقة البدنية والأمور المتعلقة بالأمومة، وكيفية التغلب على الحواجز التي تمنع النساء من ممارسة الرياضة، من خلال سرد مجموعة من القصص الملهمة لبعض القياديات وكيف بدأن في رحلة اللياقة البدنية».
وفي إحدى الجلسات الحوارية التي قدمها مهرجان اللياقة للسيدات، تحدثت المدربة ناجية الفضل مديرة التدريب في صالة رياضية في جدة، عن دور الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في توفير الفرص للنساء. وقالت: «يوجد كثير من الصالونات الرياضية المخصصة للفتيات في وقتنا الحاضر، وسيكون هناك مزيد في المستقبل، وهذا تقدم ملحوظ. وعلينا أن ندعم النساء اللاتي يرغبن في ممارسة الرياضة سواء كانت ممارستهن لها هواية أو أسلوب حياة أو حتى كمهنة بشكل احترافي. ومع النهضة التي حصلت للمملكة في السنوات الأخيرة، نؤمن بوجود كثير من الفرص للنساء في مجال الرياضة خصوصاً مع الجهود التي يبذلها الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في هذا الصدد».
وانسجاماً مع أهداف الاتحاد السعودي للرياضة للجميع لتشجيع تبني نمط حياة أكثر صحة ونشاطاً، شهد شهر مارس (آذار) الماضي، إطلاق برنامج الأيام الرياضية الوطنية للفتيات التي استمرت على مدار ستة أسابيع، واستقطبت 24000 طالبة تتراوح أعمارهن ما بين 6 و12 سنوات من 499 مدرسة مشاركة. ويأتي تصميم هذا البرنامج من الاتحاد السعودي للرياضة للجميع ليسهم في دعم أنشطة برنامج «جودة الحياة» - أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030 - من خلال تعزيز المشاركة الرياضية للفتيات في المدارس عبر العديد من الأنشطة المختلفة وتشجيع الطالبات على ممارستها، ورفع مستوى الوعي بأهمية الرياضة في تحسين صحتهم ولياقتهم.
وفي هذا الإطار، قالت مديرة مشروع برنامج الأيام الرياضية الوطنية للفتيات، كيرستن بتلر إن «الابتسامات والضحكات التي رأيناها على أوجه الطالبات والهتاف الحماسي لزميلاتهن أثناء ممارستهن للأنشطة الرياضية، يدل بشكل واضح على أن جميع الفتيات المشاركات استمتعن فعلاً بهذه الفعالية، وأنا على يقين بأن تشجيع الفتيات على ممارسة الرياضة منذ الصغر، سيجعل المجتمع السعودي أكثر صحة وقوة».


مقالات ذات صلة

السعودية: منال رضوان مبعوثاً للمفاوضات وجهود السلام

الخليج تتمتع الدكتورة منال رضوان بخبرة دبلوماسية واسعة (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: منال رضوان مبعوثاً للمفاوضات وجهود السلام

أصدر الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، قراراً بتكليف الدكتورة منال رضوان مستشاراً ومبعوثاً خاصاً له للمفاوضات وجهود السلام.

جبير الأنصاري (الرياض)
خاص وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

خاص «مدن مصغرة» وشقق ذكية تواكب أنماط الحياة المعاصرة في السعودية

قبل سنوات قليلة كان البحث عن مسكن في الرياض كالسير بين الألغام: أسعار فلكية لمساحات غير مستغلة وسوق تحكمها «التخمينات». ذلك كله تغير بنقرة سريعة على تطبيق ذكي.

محمد المطيري (الرياض)
رياضة سعودية تستعد ناشئات الهلال لنهائي كأس الاتحاد للناشئات (نادي الهلال)

الهلال والاتحاد يتنافسان على أول ألقاب كأس الناشئات

يحتضن ملعب كلية العناية في الرياض، مساء الثلاثاء، مواجهة نهائي كأس الاتحاد السعودي للناشئات في نسختها الأولى، التي تجمع بين الهلال والاتحاد.

بشاير الخالدي (الدمام)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي.

عبد الله المعيوف (الرياض)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.