يوفنتوس بطلاً لإيطاليا للموسم التاسع على التوالي والـ 36 في تاريخه

المدرب ساري رد على المشككين... ورونالدو ينتزع لقبه السابع في 3 دوريات أوروبية كبرى

لاعبو يوفنتوس يحتفلون باللقب الإيطالي قبل جولتين من نهاية الدوري (إ.ب.أ)
لاعبو يوفنتوس يحتفلون باللقب الإيطالي قبل جولتين من نهاية الدوري (إ.ب.أ)
TT

يوفنتوس بطلاً لإيطاليا للموسم التاسع على التوالي والـ 36 في تاريخه

لاعبو يوفنتوس يحتفلون باللقب الإيطالي قبل جولتين من نهاية الدوري (إ.ب.أ)
لاعبو يوفنتوس يحتفلون باللقب الإيطالي قبل جولتين من نهاية الدوري (إ.ب.أ)

كسب ماوريتسيو ساري الرهان في مواجهة المشككين، وفاز بأول لقب له في الدوري الإيطالي لكرة القدم في مسيرته التدريبية المستمرة منذ 30 عاماً، ليعزز رقم يوفنتوس القياسي بعدد الألقاب بمنحه البطولة التاسعة توالياً.
وضمن يوفنتوس الفوز بالدوري بعد التغلب على ضيفه سمبدوريا 2 - صفر، ليحسم اللقب قبل مرحلتين من نهاية الموسم، ويرفع رصيده في «سيري أ» إلى 36 لقباً.
وعلى الرغم من أن الحكم على موسم ساري الأول مع «السيدة العجوز» سيكون في دوري أبطال أوروبا، لكن اللقب المحلي يعدّ إنجازاً عاطفياً للمدرب البالغ 61 عاماً، والذي قاد تشيلسي الإنجليزي للفوز بلقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في الموسم الماضي.
وقال ساري لدى حلوله خلفاً لماسيميليانو أليغري مدرباً ليوفنتوس في يونيو (حزيران) 2019: «أصِل مصحوباً بالشك... أعرف طريقة واحدة فقط لتغيير ذلك؛ وهي الفوز والإقناع من خلال الإمتاع والحصول على النتائج».
وقال المدرب الذي سبق أن حقق لقبه الأول في مسيرته التدريبية في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) مع تشيلسي الإنجليزي الموسم الماضي: «لقب الدوري الإيطالي له طعم لذيذ، الفوز صعب، وهذا النادي يحقق الانتصارات منذ أعوام طويلة وكل عام يصبح أصعب. ما من شيء مكتسب في الرياضة وليس من السهل البقاء في هذا المستوى. لقد كان موسماً صعباً جداً، طويلاً جداً وغريباً. أن ننجح في أن نتوج أبطالاً قبل مرحلتين من النهاية هو استحقاق كبير لهذه المجموعة».
لكن نمط ساري السريع والملفت للنظر الذي صنع به اسمه في نابولي، والذي كان المسؤولون في يوفنتوس يتوقون لرؤيته لديهم، لم يُشاهد منه إلا ومضات هذا الموسم، وبدا يوفنتوس في كثير من الأحيان مخيباً للآمال، على غرار الخميس الماضي أمام أودينيزي حين كان بحاجة إلى الفوز ليضمن التتويج لكنه خسر اللقاء 1 - 2.
لكن تألق النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات والذي سجّل 31 هدفاً حتى الآن، والأرجنتيني باولو ديبالا كان كفيلاً بمنح ساري اللقب من دون أن يجنبه نقمة المشجعين عليه.
واعتبر فابيو كابيلو، المدرب السابق ليوفنتوس وأندية إيطالية أخرى إضافة إلى المنتخب الإنجليزي، أن يوفنتوس هو الذي غيّر ساري وليس العكس.
وأوضح: «يوفي ليس سيارة سهلة القيادة... لبعض اللاعبين شخصيات قوية، وعليك إثبات أن لديك شخصية قوية أيضاً... كان يرغب في ضم لاعبين يتأقلمون مع أسلوبه في كرة القدم ولم يجدهم».
كان يوفنتوس متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط عن لاتسيو صاحب المركز الثاني سابقاً عند استئناف البطولة في 20 يونيو الماضي، بعد ثلاثة أشهر من تعليق المنافسات نتيجة الأزمة الصحية التي أحدثها فيروس كورونا المستجد. وعلى الرغم من أن فريق ساري حقق فقط فوزين في مبارياته الست الأخيرة، فإنه استفاد بشكل كبير من الهفوات التي وقع فيها منافسوه، ليحسم التتويج قبل مرحلتين على الختام بسبب فارق النقاط السبع الذي يفصله عن إنتر ميلان الثاني.
وأقر المدرب المعروف بشراهة التدخين، أن الموسم كان «غريباً» منذ أسابيعه الأولى التي غاب فيها عن مقاعد البدلاء لإصابته بالتهاب رئوي. كما غاب قائد الفريق جورجيو كيليني عن تشكيلة الفريق في غالب الأحيان لإصابة تعرض لها في الرباط الصليبي، وترافق ذلك مع أشهر من عدم اليقين بشأن مصير الموسم في ظل تأثر إيطاليا بشكل بالغ بـ«كوفيد - 19».
وقال ساري: «خلال الإغلاق التام، لم يكن ممكناً أن ترتاح بسبب سماع صوت صفارات الإنذار لسيارات الإسعاف».
وعلى الرغم من الموسم الاستثنائي، أكد يوفنتوس مرة أخرى أنه سيد الكرة الإيطالية بعدما أصبح عدد ألقابه مساوياً لأقرب منافسيه إنتر ميلان وميلان مجتمعين (18 لقباً لكل منهما). لقد كانت الطريق طويلة للوصول إلى التدريب في دوري الدرجة الأولى بالنسبة لساري الذي بدأ مسيرته عام 1990 في فريق ستيا من الدرجة الثامنة آنذاك.
وظل المتخصص في العمل المصرفي لسنوات عدة، يخلط بين العمل في مصرف «بانكا مونتي دي باشي دي سيينا»، والعمل مع أندية الدرجات الدنيا وحتى غير المصنفة.
وقال: «لقد توقفت عن مزاولة عمل آخر لأنني كنت أشعر بالملل... لقد حققت أكثر منما كنت أحلم بتحقيقه في البداية، وهو أن أعيش ما أنا شغوف به».
وأضاف المدرب المنحدر من مدينة نابولي: «أشعر بالانزعاج عندما يقولون في إيطاليا، إنني لم أفز بشيء... حققت ثماني ترقيات من درجة إلى أخرى، وكلها في الملعب. ربما هذا قليل مقارنة مع دوري أبطال أوروبا والدوري الإيطالي، لكن الأمر ليس سهلاً».
وتمكن ساري مع فريقه الأسبق نابولي من الحلول وصيفاً مرتين ومرة في المركز الثالث في المواسم الثلاثة التي قاده خلالها، وانتهت كلها بتحقيق يوفنتوس اللقب، قبل الانتقال إلى إنجلترا عام 2018، حيث تسلم الإدارة الفنية لتشيلسي وهو الفريق الوحيد الذي دربه ساري خارج إيطاليا.
ورغم فوزه بلقب «يوروبا ليغ»، فشل خلال موسمه الوحيد باستقطاب المشجعين الإنجليز.
وسيكون الحكم الحقيقي على أداء ساري دوري الأبطال الذي يستكمل الشهر المقبل، وحيث سيكون عليه تعويض الخسارة صفر - 1 أمام ليون الفرنسي في ذهاب الدور ثمن النهائي. وأوضح ساري الذي يطمح لقيادة يوفنتوس للقبه الأوروبي الثالث، أنه «بعد بطولة غير عادية، أتوقع أن تكون المرحلة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا غير عادية أيضاً».
من جهته، أعرب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن سعادته بتحقيق لقبه الثاني على التوالي مع يوفنتوس، ومهدياً إياه للمشجعين، لا سيما الذين عانوا من فيروس كورونا المستجد.
ويدين يوفنتوس بفوزه على سمبدوريا 2 - صفر الذي حسم به اللقب، إلى رونالدو الذي افتتح التسجيل في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، وأسهم في الثاني عندما سدد كرة قوية ارتدت من الحارس وتابعها فيديريكو برنارديسكي داخل المرمى في الدقيقة 67، علماً بأنه أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 88. وقال رونالدو على حسابه على «إنستغرام» مرفقاً بصورة احتفال الفريق في غرفة تبديل الملابس: «أنا سعيد جداً باللقب الثاني على التوالي في الدوري وللاستمرار في صناعة التاريخ مع هذا النادي العظيم والرائع».
وتابع: «أهدي هذا اللقب لكل مشجعي يوفنتوس، لا سيما أولئك الذين عانوا ويعانون من الجائحة التي فاجأتنا جميعاً وقلبت العالم رأساً على عقب».
وتابع رونالدو الذي بات في رصيده سبعة ألقاب في الدوريات المحلية الكبرى (ثلاثة مع مانشستر يونايتد الإنجليزي واثنان مع كل من ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس): «لم يكن الأمر سهلاً، شكّل دعمكم وموقفكم وتصميمكم القوة التي كنا بحاجة إليها للمواجهة في المراحل الأخيرة القوية من الدوري والصراع حتى النهاية لهذا اللقب الذي ينتمي لكل إيطاليا».
ولا يزال أفضل لاعب في العالم خمس مرات أمام تحدٍ فردي قبل مرحلتين من النهاية، إذ يتنافس مع نجم لاتسيو تشيرو إيموبيلي (34 هدفاً)، على لقب هداف «سيري أ» هذا الموسم، علماً بأن البرتغالي يتخلف عنه بثلاثة أهداف.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.