إقامة صلاة الجمعة في «آيا صوفيا»

متحف آيا صوفيا الذي تحوّل إلى مسجد (غيتي)
متحف آيا صوفيا الذي تحوّل إلى مسجد (غيتي)
TT

إقامة صلاة الجمعة في «آيا صوفيا»

متحف آيا صوفيا الذي تحوّل إلى مسجد (غيتي)
متحف آيا صوفيا الذي تحوّل إلى مسجد (غيتي)

أدى آلاف المصلين، أول صلاة جمعة في «آيا صوفيا» في إسطنبول، منذ أن تحول المتحف إلى مسجد بمرسوم رئاسي مثير للجدل.
ودقت الكنائس في أنحاء اليونان أجراسها أمس، بالتزامن مع إقامة الصلاة للمرة الأولى منذ تسعة عقود في المتحف، بعد تحويل البناية الأثرية إلى مسجد، في موقع يعده اليونانيون مركزاً لعقيدتهم الأرثوذكسية.
ووقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، برفقة رئيس الشؤون الدينية علي أرباش، وأعضاء من حكومته، وزعيم حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشلي، في الصفوف الأولى داخل المتحف الذي يعود لنحو 1500 عام، بعد أسبوعين تقريباً من التوقيع على مرسوم بتغيير وضعه إلى مسجد.
وأكد إردوغان أن مسجد «آيا صوفيا» الكبير سيظل مكاناً يستقطب الناس من الأديان كافة، طبقاً لما ذكرته وكالة «الأناضول» الرسمية التركية للأنباء.
وقال إردوغان: «مسجد آيا صوفيا الكبير سيظل مكاناً يستقطب الناس من الأديان كافة، كونه إرثاً ثقافياً مشتركاً للإنسانية جمعاء». وأضاف أن «آيا صوفيا عاد إلى أصله، وأصبح مسجداً مرة أخرى، وسيستمر في خدمة المؤمنين بصفته مسجداً».
وأشار إلى أن نحو 350 ألف شخص أدوا صلاة الجمعة، اليوم، بمسجد آيا صوفيا. ورغم أزمة تفشي وباء «كوفيد-19»، فإن حشوداً تراصت منذ الصباح في محيط آيا صوفيا، وفق مراسلي الصحافة الفرنسية. وأمضى بعضهم ليلته في المكان، وعلا الآذان من مآذن آيا صوفيا الأربع عقب تلاوة إردوغان الذي اعتمر قلنسوة، سورة الفاتحة، في أحداث نقلت مباشرة عبر الهواء.
وأظهرت اللقطات التلفزيونية وضع شاشة ضخمة ومكبرات صوت في الساحة. ورفض إردوغان إدانة دولية من حلفائه الغربيين وزعماء كنسيين، قائلاً إنه «الحق التاريخي والسيادي» لتركيا.
وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا واليونيسكو ومختلف القادة الكنيسيين عن قلقهم إزاء تغيير الوضع. وأعرب البابا فرنسيس عن «حزنه العميق» لهذا القرار. واستقبلت اليونان قرار تحويل آيا صوفيا لمسجد بانتقادات حادة تسلط الضوء على العلاقات المتوترة في العادة بين أثينا وأنقرة. ووصف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس تركيا بأنها «مثيرة للمشكلات». كما وصف تحويل آيا صوفيا لمسجد بأنه «إهانة لحضارة القرن الحادي والعشرين». وقال ميتسوتاكيس: «ما يتكشف اليوم في القسطنطينية ليس إظهاراً للقوة، بل دليل على الضعف»، في إشارة لاسم إسطنبول القديم الذي يستخدمه اليونانيون.
ودقت أجراس الكنائس في كل أنحاء اليونان، من كريت حتى الجزر اليونانية الصغيرة التي تقع قبالة الساحل التركي مباشرة، ونُكست الأعلام في بعض المناطق أيضاً.
ويرى عدد من المراقبين أن إردوغان يهدف من تحويل آيا صوفيا إلى مسجد مجدداً إلى تحفيز قاعدته المحافظة القومية في أجواء من الصعوبات الاقتصادية التي تفاقمت مع انتشار وباء «كوفيد-19». وباتخاذه هذا القرار، يمس الرئيس التركي أيضاً بإرث مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك الذي حوّل المسجد متحفاً، ليصبح رمز تركيا العلمانية.
وفي خطوة رمزية، اختار إردوغان لأول صلاة يوم الذكرى السابعة والتسعين لاتفاقية لوزان التي رسمت حدود تركيا الحديثة. ويطالب الرئيس التركي الذي يحن إلى الإمبراطورية العثمانية في أغلب الأحيان بتعديلها.
ولا تزال آيا صوفيا مرتبطة ارتباطاً وثيقاً في تركيا بدخول العثمانيين القسطنطينية، بقيادة السلطان محمد الثاني «الفاتح».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.