«بريكست» و«كورونا» وطلاق وإنجاب... عام حافل لجونسون

رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«بريكست» و«كورونا» وطلاق وإنجاب... عام حافل لجونسون

رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

مر على رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، 12 شهراً مليئة بالأحداث، على الصعيد الشخصي كطلاقه وخطبته وإنجاب مولود جديد، وعلى ضفة السياسة كنجاحه الانتخابي و«بريكست» وأزمة صحية كادت تودي بحياته.
ويحيي جونسون (56 عاماً) الجمعة، الذكرى الأولى لتوليه رئاسة الوزراء، بعدما مر عليه عام وصفه أحد النواب عبر صحيفة «غارديان» بـ«العام الحافل».
وأشار استطلاع نشرته مؤسسة «يوغوف»، أمس (الخميس)، إلى أنه يحظى بدعم ساحق من حزبه المحافظ الحاكم، لكن لا يزال أمامه الاختبار الأصعب مع انعكاس التداعيات الكاملة لتفشي فيروس «كورونا» المستجد على الاقتصاد البريطاني الذي تضرر جراء ثلاثة شهور من الإغلاق.
في الأثناء، يزداد القلق بشأن إن كان سيتمكن من التوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد «بريكست» مع الاتحاد الأوروبي، بينما ينفذ الوقت مع عدم تحقيق تقدم يذكر حتى الآن.
كما يواجه حزب «العمال» المعارض الرئيسي، والنفوذ المتزايد للقوميين الاسكوتلنديين، والمعارضة من قبل زملائه بشأن تنامي مركزية الحكم.
لكن يبدو أن جونسون مستعد للمواجهة حتى الآن، وقال في بيان بمناسبة مرور عام على توليه المنصب: «نفذنا (بريكست) وحققنا كثيراً من التقدم في هذه الأولويات، ثم تلقَّى بلدنا ضربة موجعة جراء فيروس (كورونا)»، وتابع: «أود أن أتعهد اليوم بألا أسمح للفيروس بعرقلة تقدم هذا البلد».
وفي مثل هذه الفترة من العام الماضي، تراجع جونسون إلى الصفوف الخلفية في البرلمان، بعدما استقال من منصب وزير الخارجية في عهد تيريزا ماي؛ احتجاجاً على خطتها بشأن «بريكست»؛ لكنه فاز بسهولة بحملة زعامة «المحافظين» عندما أجبرها فشلها المتكرر في تمرير الاتفاق عبر البرلمان على الاستقالة.
وعلى الفور، أثار الغضب إثر تعليقه عمل البرلمان بشكل غير قانوني، في محاولة للدفع قدماً باتفاق «بريكست» الذي وضعه هو قبل مهلة 31 أكتوبر (تشرين الأول).
وخسر تلك المعركة؛ لكنه جازف عبر الدعوة لانتخابات في ديسمبر (كانون الأول)، في محاولة لإنهاء الجمود السياسي الذي استمر أربعة أعوام.
وجاءت النتيجة لصالحه؛ إذ حظي بأكبر غالبية في البرلمان منذ عهد مارغريت ثاتشر في ثمانينات القرن الماضي، ما مهد الطريق أمام انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في 31 يناير (كانون الثاني).
وكان من المفترض أن يكون الانفصال الذي أنهى عضوية بريطانيا التي استمرت منذ 50 عاماً في الاتحاد الأوروبي «لحظة تجديد وطني حقيقي وتغيير»، على حد قوله؛ لكن سرعان ما أخرجت أزمة «كورونا» وعده بـ«بداية جديدة» يميزها الاستثمار في الخدمات العامة والبنى التحتية، عن مساره.
واتهمه معارضوه بعدم التحرك بشكل فاعل في البداية، فبينما فرضت أوروبا تدابير إغلاق، بقيت بريطانيا مفتوحة، واكتفت ببعض التدابير المشددة وسط توقعات بأن يودي الوباء بحياة كثيرين.
وتوفي أكثر من 45 ألف شخص حتى الآن جراء الفيروس، وهو عدد أكثر من ذاك الذي تم تسجيله في أي بلد أوروبي آخر، وسط تساؤلات بشأن النهج الذي اتبعته الحكومة.
وأصيب جونسون نفسه الذي طلَّق في هذه الأثناء زوجته الثانية مارينا ويلر، وهي والدة أبنائه الأربعة، وخطب كاري سيموندز، بـ«كوفيد- 19» أواخر مارس (آذار)، وانتهى به المطاف في قسم العناية المشددة، وأقر لاحقاً بأن «الأمور كان من الممكن أن تسير في أي من الاتجاهين».
وبعد أسابيع على خروجه من المستشفى، أنجبت سيموندز مولودهما الأول الذي يعتقد أنه ابنه السادس.
وإن كان «بريكست» و«كوفيد- 19» قد حددا بشكل واسع ملامح عام جونسون، تسلطت الأضواء كذلك على إمكانياته السياسية ومزاجيته.
وكان جونسون معروفاً حتى قبل توليه رئاسة الوزراء، إذ كان كاتباً صحافياً بارزاً، وضيفاً في برنامج مسابقات، ورئيس بلدية لندن على مدى ثماني سنوات حتى عام 2016.
ويعرف جونسون المشهور بشكل واسع باسمه الأول وشعره الأشقر الأشعث بصخبه الكوميدي أحياناً؛ لكن أنصاره يشيرون إلى مهارته في الإدارة وعزمه الشديد.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنه شخص يتمتع بروح الفكاهة؛ لكن برؤية استراتيجية. أخطأ أولئك الذين لم يأخذوه على محمل الجد»؛ لكن معارضيه يشيرون إلى أنه لا ينتبه للتفاصيل وأن تفاؤله في غير محله في بعض الأحيان.
وحظي زعيم حزب «العمال» الجديد كير ستارمر، المدعي العام السابق، بإشادات لنهجه التحليلي والدقيق الذي ترك جونسون بموقف ضعيف أحياناً، وهناك مؤشرات على معارضة في صفوف «المحافظين»؛ خصوصاً بشأن السلطة التي منحت لمساعده الأكثر ثقة بالنسبة إليه دومينيك كامينغز.
ومن شأن ذلك إلى جانب الأداء الواثق الذي أظهره وزير ماليته الشاب ريشي سوناك، أن يصعب الأمور على جونسون مع دخوله عامه الثاني في السلطة.
ورجح استطلاع «يوغوف» أن يحقق سوناك (40 عاماً) فوزاً كاسحاً في أي منافسة مستقبلية على رئاسة الوزراء.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟