«تحرش» بطائرة إيرانية فوق سوريا... ودمشق تتهم واشنطن

رحلة شركة «ماهان» أكملت طريقها إلى بيروت

جانب من جناح الطائرة الإيرانية بعد هبوطها في بيروت
جانب من جناح الطائرة الإيرانية بعد هبوطها في بيروت
TT

«تحرش» بطائرة إيرانية فوق سوريا... ودمشق تتهم واشنطن

جانب من جناح الطائرة الإيرانية بعد هبوطها في بيروت
جانب من جناح الطائرة الإيرانية بعد هبوطها في بيروت

اتهمت إيران، إسرائيل بـ«التحرش» بطائرة مدنية إيرانية في الأجواء السورية، ما أدى إلى إصابة بعض ركاب الطائرة التي هبطت في بيروت ليل أمس، كما كان مقرراً لها لكن مصادر سورية تحدثت في المقابل عن أن طائرتين أميركيتين اعترضتا الطائرة الإيرانية.
وتناقلت وسائل الإعلام شريط فيديو قصيراً يظهر طائرة حربية تقترب من الطائرة الإيرانية، صوره بعض ركابها. وقالت راكبة في تسجيل صوتي إن الطيار انخفض بسرعة كبيرة لتفادي المقاتلة التي قالت وسائل إعلام إيرانية إنها إسرائيلية، ما أدى إلى إصابة العديد من الركاب، وأشارت إلى أن طائرة أخرى قامت بحركات بهلوانية بعد ذلك. ونقلت قناة «الميادين» اللبنانية المقربة من طهران عن «مصادر موثوقة» أن الحادث حصل فوق مثلث التنف الحدودي بين العراق والأردن وسوريا، مع تلميح لاحتمال أن تكون الطائرة أميركية. وقالت المصادر إن الطيران الإسرائيلي كان يناور لجعل الدفاعات الجوية السورية تُسقِط الطائرة الإيرانية.

https://twitter.com/HAbdolhossein/status/1286381579514912775

وقالت مصادر في الطيران المدني السوري إن طيراناً يُعتقد أنه تابع للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة اعترض طائرة مدنية إيرانية في الأجواء السورية بمنطقة التنف، ما اضطر الطيار لخفض مستوى الطيران بشكل حاد أدى لوقوع إصابات طفيفة بين الركاب. وأضافت المصادر لـ«وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن الطائرة الإيرانية كانت آتية من طهران، في طريقها إلى بيروت، عبر الأجواء السورية، واعترضها طيران حربي في منطقة التنف.
وقال قائد طائرة الركاب الإيرانية لوسائل إعلام إيرانية: «تواصلتُ مع طياري المقاتلات، وعرفوا أنفسهم على أنهم أميركيون، وطلبت منهم مراعاة المسافة الآمنة».
ونقلت وكالة «رويترز» عن وكالة أنباء إيرانية قولها إن مقاتلة إسرائيلية اقتربت من طائرة ركاب إيرانية تابعة لشركة «ماهان» في المجال الجوي السوري، ما اضطر الطائرة الإيرانية للنزول إلى ارتفاعات منخفضة بسرعة، ما أصاب بعض الركاب بجروح. وهبطت الطائرة الإيرانية في مطار رفيق الحريري في بيروت مساء، وفيها 155 راكباً، بحسب ما قالت مصادر لبنانية.
وتحدثت معلومات صحافية عن أن «الصليب الأحمر» نقل راكباً إلى مستشفى بعدما تعرّض لوعكة صحية.
من جهتها، نفت إسرائيل أن تكون هي التي اعترضت طائرة الركاب المدنية الإيرانية فوق دمشق، وقال مسؤول رفيع «إنه لا علاقة لإسرائيل بحادث طائرة الركاب الإيرانية».
وفي طهران، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً أكدت فيه أن «إيران ستتخذ كل الإجراءات القانونية والسياسية اللازمة بعد التحقيق في واقعة طائرة الركاب والمقاتلتين». وحذّر البيان واشنطن من أنه «إذا وقع أي حادث لطائرة الركاب الإيرانية في طريق عودتها لطهران فستحمل إيران أميركا المسؤولية».

https://twitter.com/leb_now/status/1286384019790352387?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1286384019790352387%7Ctwgr%5E&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.annahar.com%2Farticle%2F1241246-D8B1D988D98AD8AAD8B1D8B2-D985D982D8A7D8AAD984D8A9-D8A5D8B3D8B1D8A7D8A6D98AD984D98AD8A9-D8AAD982D8AAD8B1D8A8-D985D986-D8B7D8A7D8A6D8B1D8A9-D8B1D983D8A7D8A8-D8A5D98AD8B1D8A7D986D98AD8A9-D981D98A-D8A7D984D985D8ACD8A7D984-D8A7D984D8ACD988D98A-D8A7D984D8B3D988D8B1D98A



مقتل 3 بقصف إسرائيلي على مدينة غزة

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 بقصف إسرائيلي على مدينة غزة

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)

قتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، صباح اليوم (الخميس)، في قصف إسرائيلي على مدينة غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية القول إن «شهيداً وثلاثة مصابين وصلوا إلى مستشفى المعمداني في مدينة غزة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط مفرق دولة بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة».

وأشارت المصادر إلى «وصول شهيدين وعدد من المصابين إلى مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، إثر قصف طائرات الاحتلال محيط مفرق السنافور بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة».

ووفق آخر الإحصاءات: «ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع إلى 73 ألفاً و246 شهيداً و173 ألفاً و727 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، بحسب ما أوردته «وفا».


سوريا تحبط محاولة إدخال ‏أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود مع العراق

عناصر من قوات الشرطة السورية خلال عملية أمنية (وزارة الداخلية السورية)
عناصر من قوات الشرطة السورية خلال عملية أمنية (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا تحبط محاولة إدخال ‏أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود مع العراق

عناصر من قوات الشرطة السورية خلال عملية أمنية (وزارة الداخلية السورية)
عناصر من قوات الشرطة السورية خلال عملية أمنية (وزارة الداخلية السورية)

نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء، اليوم (الخميس)، عن مصدر في وزارة الداخلية أن الوحدات المختصة أحبطت محاولة إدخال شحنة أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود السورية العراقية.

وأضاف المصدر أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الشحنة المضبوطة كانت معدة لعبور الأراضي السورية لصالح جماعة «حزب الله» اللبنانية.


الحرب تطول آثار غزة... ومتطوعون يسابقون الزمن لإنقاذها

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الحرب تطول آثار غزة... ومتطوعون يسابقون الزمن لإنقاذها

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

بفرشاة طلاء تزيح شابة، تضع بيديها قفازات العمليات الجراحية، الغبار والشوائب بعناية عن قطعة فسيفساء حجرية داخل خيمة في جنوب قطاع غزة، ضمن جهود يبذلها متطوعون للحفاظ على التراث الثقافي الذي طالته ويلات الحرب الإسرائيلية.

ووفق تقرير نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تضرر أكثر من 160 موقعاً تاريخياً وثقافياً خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بحسب الأمم المتحدة. ويعود تاريخ العديد من هذه المواقع الأثرية إلى آلاف السنين.

ويقول الفنان التشكيلي محمد أبو لحية، وهو أحد المتطوعين في حملة للحفاظ على التراث، إن الحرب أدت «لفقدان العديد من اللوحات، والفسيفساء، ودُمرت إما بشكل كامل، أو جزئي».

ويضيف: «من المهم أن نعمل على إحياء هذا الفن، وأن نُذكّر أطفالنا ومجتمعنا به، وأن نبعث برسالة إلى العالم مفادها بأننا متمسكون بتراثنا، وقضيتنا الفلسطينية».

ويتابع: «نهتم بمجال الفسيفساء، والتراث الثقافي، بدأنا مشوارنا من خلال إنقاذ التحف الفنية، والحفاظ عليها، والقطع التراثية التي ورثناها عن أجدادنا وآبائنا خلال الحقب الزمنية التي مرت على فلسطين».

ولم تقتصر الخسائر على الكنوز الأثرية، بل طالت أيضاً القطع المعاصرة المهددة هي أيضاً بسبب القصف المدفعي، والغارات الجوية الإسرائيلية.

وتعرض أكثر من 90 في المائة من مباني قطاع غزة لأضرار جزئية، أو دمار كلي خلال الحرب، بحسب الأمم المتحدة.

وتميزت غزة بإرث تاريخي غني ضارب في القدم، إذ ترك الفرس واليونان والرومان والبيزنطيون والعثمانيون بصماتهم فيها، من الموانئ، والكنائس، إلى المساجد، والقطع الأثريّة.

يجمع المتطوعون قطعاً أثرية يوثّقونها، ويحفظونها على رفوف خشبية في حاويات بلاستيكية داخل خيمة منصوبة في مدينة خانيونس في جنوب القطاع.

داخل الخيمة يشير مهند أبو لحية مرشد التراث الثقافي في جمعية مياسم للثقافة والفنون، وهي جمعية غير حكومية تقود جهود الحفاظ على التراث، إلى قطعة حجرية، ويقول: «هذا الحجر يسمى الجرن، وكان يستخدم لطحن الحبوب، والأعشاب، ويبلغ عمره نحو خمسة آلاف عام».

الحفاظ على الماضي من أجل المستقبل

على إحدى الطاولات تعمل ثلاث نساء على ترتيب مئات القطع الصغيرة لإعادة تشكيل لوحة فسيفساء معاصرة، مستعينات بصورة مطبوعة للوحة الأصلية، بينما يقمن بإزالة الزوائد الحجرية باستخدام كماشة نجارة.

يصر المتطوعون على العمل للحفاظ على تراثهم رغم افتقارهم لمعدات احترافية خاصة بحفظ الآثار في ظل القيود المشددة التي تضعها إسرائيل على دخول البضائع إلى قطاع غزة.

يستخدم المتطوعون فرش الطلاء العادية، وجهاز مسح ضوئي بدائياً قوامه كاميرا مثبتة فوق صندوق مبطن بورق أسود.

يتيح هذا الجهاز ترقيم الصور، والوثائق الورقية القديمة قبل تحميلها إلى جهاز كمبيوتر لحفظها في أرشيف.

ويعود كثير من هذه الصور إلى أواخر العهد العثماني، والانتداب البريطاني، والإدارة المصرية.

وتقول المتطوعة في قسم الأرشيف تغريد حجازي (29 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وهي تعرض بعض ما في جعبتها من وثائق: «هذه خرائط هيكلية لمدينة خانيونس من زمن الانتداب البريطاني، لدينا صحف ووثائق من زمن الانتداب البريطاني، ومن العهد المصري»، مضيفة: «نعمل على حفظها من الضياع، والتلف».

ويقول المتطوعون إن عدداً كبيراً من القطع الأثرية لا يزال خارج متناول اليد، إذ تقع خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الفاصل بين المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» وتلك التي تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وتقول إسرائيل إنها باتت تسيطر على أكثر من 60 في المائة من مساحة قطاع غزة، مقارنة بنحو نصف القطاع عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

لكن رغم إدراك المتطوعين لصعوبة استعادة هذه القطع، فإنّ حجازي تؤكد أن «الجهود مستمرة للحفاظ على كل ما لا يزال في متناول اليد».