السعودية: الجائحة أثبتت حكمة «رؤية 2030»

خالد بن بندر قال إن التوجه الرقمي للمملكة دعم قدرتها على التعامل مع تداعيات الوباء

جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)
جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)
TT

السعودية: الجائحة أثبتت حكمة «رؤية 2030»

جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)
جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)

قال الأمير خالد بن بندر بن سلطان، السفير السعودي في لندن، إن جائحة «كوفيد - 19» أثبتت حكمة «رؤية 2030»، وعزّزت أهمية تحقيق أهدافها. كما كشف السفير، خلال لقاء افتراضي نظّمته غرفة التجارة العربية - البريطانية، أمس، عن أنه سيتم الإعلان خلال أسبوعين عن خطة لاستئناف الطيران من وإلى السعودية. وشارك السفير السعودي في المائدة المستديرة عبر تقنية الفيديو، إلى جانب رئيس مجلس الغرف السعودية، عجلان العجلان، والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية – البريطانية، بندر رضا، ورئيسة مجلس إدارة الغرفة البارون،ة إليزابيث سايمونز، لبحث تداعيات أزمة «كوفيد - 19» على العلاقات التجارية البريطانية - السعودية، وفرص الاستثمار والشراكة.
واعتبر الأمير خالد، أننا «في وقت لافت للحديث عن الفرص الاستثمارية، ليس في منطقة الشرق الأوسط وحسب؛ بل حول العالم. فالجميع يعاني ويتعلم ويطور استراتيجيات جديدة للتقدم في عالم ما بعد (كوفيد - 19)». وقال، إن السعودية تقدم للعالم فرصة استثمارية رائعة، سواء قبل «كوفيد - 19» أو بعده؛ وذلك لكونها دولة تمرّ عبر مرحلة تغيير كبير. وأوضح «وضعنا، قبل 4 سنوات، (رؤية 2030) بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة البلاد»، ما يقدّم فرصاً استثمارية ضخمة في عدد من القطاعات للمشاركة في بناء مستقبل جديد، مشيراً إلى الإصلاحات الكبيرة في القواعد التنظيمية والقوانين بما يضمن التكافؤ بين المستثمرين الأجانب والسعوديين، وحماية الاستثمارات، وخلق استثمارات مستدامة طويلة المدى، والوصول المتكافئ للفرص، وإصلاح نظام التحكيم التجاري. وتابع السفير «إننا نغير طبيعة الاستثمار في السعودية، عبر تسريع إصدار التصاريح، وتسهيل القوانين التنظيمية».

حكمة الرؤية

واعتبر السفير السعودي، أن الأشهر الستة الماضية كشفت عن حكمة «رؤية 2030»، في ظل انخفاض أسعار النفط الذي يُعدّ ركيزة الاقتصاد السعودي، وانتشار فيروس «كوفيد - 19». ورأى أن التطورات الأخيرة أكدت ضرورة الابتعاد عن الطريقة القديمة للقيام بالأعمال، والتركيز في المقابل على سبل تطوير اقتصاديات وفرص جديدة. ولفت إلى أن المعطيات على الأرض «رائعة»، موضحاً أن «60 في المائة من السكان لا تتجاوز أعمارهم 30 عاماً، في حين يدخل 100 ألف شخص سوق العمل سنوياً. نحن في منعطف عهد جديد، ونسعى اليوم لتطوير البلاد لصالح الأجيال الجديدة».
وقال السفير، الذي أشار إلى أنه في سن 43 يُعدّ أكبر من 80 في المائة من السعوديين، إن عملية التحول التي تعيشها المملكة اليوم تفتح الآفاق لأسواق جديدة. وتوقف الأمير خالد بن بندر عند قطاع السياحة بشكل خاص «الذي لم يكن موجوداً في السعودية قبل ثلاث سنوات». وقال إن المملكة شهدت ارتفاعاً كبيراً للغاية في عدد الزوار، وهو ما اعتبره بالغ الأهمية لتعزيز العلاقات بين المجتمعات، وفتح البلاد أمام أفكار جديدة وما تحمله من نمو وتطور. وتابع «قبل أن أصبح سفيراً قبل ثلاث سنوات، كنتُ في القطاع الخاص. وأستطيع أن أقول لكم إنني أتمنى أن أكون وافداً جديداً في السوق اليوم. إنه مكان رائع ويقدم فرصاً ضخمة». وشدد على أن «رؤية 2030» تهدف إلى دفع البلاد إلى مكانها الصحيح، وخلق فرص للشباب، وتحويل السعودية إلى لاعب أكبر في المجتمع الدولي.

«كوفيد ـ 19» بين الفرص والتحديات

عن تأثير «كوفيد - 19»، قال السفير السعودي، إن الجائحة أثرت على الجميع، لكنها أكدت في المقابل أن «رؤية 2030» رسمت التوجّه الصحيح لمستقبل المملكة. وأوضح أن كثيرين شكّكوا في طموح هذه الرؤية عند إطلاقها، إلا أن الجائحة أثبتت أنها التوجه الصحيح دون أي شك. وقال إن «السعودية دول مصدرة للنفط، واقتصادنا مبني على النفط بنسبة تتراوح بين 80 و90 في المائة. نريد تغيير ذلك، لنتحول من مُصدّر للنفط إلى مُصدّر للطاقة. من الضروري التركيز على ذلك؛ لأن الأمر لا يتعلق فقط بالطاقة المبنية على الكربون، بل نسعى لتصدير الطاقات المتجددة وتطوير اقتصاد مستدام».
وتابع، أن فترة الإغلاق العالمي أكدت أن السعودية تسير على الطريق الصحيحة، وعززت تصميمها على تحقيق أهداف الرؤية.
إلى ذلك، رأى الأمير خالد أن بلاده كانت «محظوظة لجهة أن بعض الأشياء التي قمنا بها خلال السنوات الأربع والخمس الماضية، تحوّلت إلى توجهات يريد الجميع اتّباعها»، لافتاً بشكل خاص إلى التقدم الذي حققته المملكة فيما يتعلق بخدمات الحكومة الرقمية، والتجارة الإلكترونية، ورقمنة البلاد. وأوضح «الأمور تغيّرت بشكل كبير في السعودية، وأصبح من الممكن القيام بكل شيء عبر الهاتف الذكي. قدرتنا على معالجة تداعيات الفيروس هي نتيجة التوجه الرقمي الذي اعتمدناه». وتابع «عندما ننظر إلى اقتراحاتنا كرئيس لـ(مجموعة العشرين) لهذا العام، نجد أن تطوير التقنية بين أولوياتنا. وقد بدأنا في هذا النهج قبل ظهور (كوفيد – 19)، وشجعتنا الجائحة على التحرك بشكل أسرع في هذا الاتجاه».
إلى ذلك، توقّع السفير السعودي في لندن أن يتم التوصل إلى خطّة لإعادة فتح الطيران من وإلى السعودية خلال أسبوعين. وقال رداً على سؤال حول إصدار تأشيرات دخول لرجال وسيدات الأعمال البريطانيين: «أعتقد أنه خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، سنتوصل إلى خطة لتنظيم الرحلات»، من وإلى السعودية، موضحاً أن «استجابتنا للوباء قادتها وزارة الصحة بالكامل، وكل الجهات الحكومية تستند عليها، لأنه من المهم جداً بالنسبة لنا الحفاظ ليس على صحة مواطنينا وحسب؛ بل على صحة كل مَن يدخل أو يغادر السعودية».

رئاسة «مجموعة العشرين»

وصف السفير السعودي عام 2020 بـ«التاريخي» بالنسبة للسعودية، التي تترأس الدورة الحالية لمجموعة العشرين. وقال إنها «فرصة رائعة لتقديم جدول أعمال جديد للعالم يحمل رؤيتنا الإقليمية الخاصة. فنحن نقدم للعالم رؤية مسلمة، ورؤية أمة شابة، ورؤية شرق أوسطية. وهو ما لم يسبق أن شهدناه». وتابع أن «أولوياتنا لرئاسة (مجموعة العشرين) تبيّن أننا نعير اهتماماً خاصاً للرؤية الإنسانية، التي تسعى لخلق عالم أفضل للبشر. ونعتبر أن الهدف من خلق فرص عمل، هو خلق فرصة لحياة أفضل. أعتقد أنها مقاربة فريدة». وأضاف أن القيادة السعودية مهتمة للغاية بما نستطيع القيام به لتحقيق التغيير؛ «فالأمر لا يتعلق برسم أجندة، بل بما نستطيع فعله لتغيير العالم بشكل قابل للتنفيذ». واستطرد، «نترأس (مجموعة العشرين) خلال فترة صعبة، وأعتقد أن التركيز على الإنسان مهم، لكننا لا نستطيع القيام بذلك دون مشاركة الجميع».

شراكة اقتصادية وطيدة

من جهته، قال بندر رضا، الرئيس التنفيذي للغرفة التجارية، إن الجائحة العالمية سرّعت التحول الذي يشهده الاقتصاد السعودي، وخاصة من ناحية التوجه نحو الرقمنة.
وتوقع رضا أن يستمر هذا التوجه خلال فترة التعافي من تداعيات الوباء. وحثّ «الشركات والمستثمرين البريطانيين على التعاون مع نظرائهم السعوديين لتحقيق أهدافهم المشتركة وتوسيع الفرص»، مضيفاً أن الغرفة التجارية تلعب دوراً مهماً في دعم الشركات البريطانية والسعودية، سواء كانت من القطاع الخاص أو شبه الحكومي، في تحقيق النجاح. وقال «لدينا قاعدة بيانات كبيرة متاحة لجميع أعضائنا، ونحن مستعدون لتنظيم لقاءات بين الجهات المهتمة».
إلى ذلك، كشف رضا، عن أن الغرفة التجارية تعمل بالتعاون مع السفارة السعودية في لندن لتنظيم زيارات متبادلة لوفود بريطانية وسعودية، وفق قطاعات الاختصاص.
بدوره، شدد عجلان العجلان، في هذا الصدد، على سعي بلاده إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول الحليفة، وفق «رؤية 2030»، وفي مقدمتها بريطانيا، خاصة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وحدد العجلان عدداً من القطاعات التي تتيح تعاوناً بين البلدين وفرصاً استثمارية واسعة، تشمل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في الصناعة والخدمات والصحة والترفيه والطاقة والتقنية. وقال العجلان «دخلت عالم الأعمال في السعودية قبل 40 عاماً، وأستطيع أن أقول إن السعودية حققت خلال السنوات الأربع الماضية ما كانت ستحققه خلال 20 عاماً المقبلة».
من جانبها، قال البارونة إليزابيث سايمونز التي أدارت اللقاء الافتراضي، إن حجم التبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا بلغ 12 مليار جنيه إسترليني العام الماضي، في حين حصلت بريطانيا على 100 تصريح للاستثمار في المملكة، وبلغ عدد التصاريح الاستثمارية في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020، 47 تصريحاً، في دليل على توسع العلاقة التجارية والاستثمارية بين البلدين. وحثّت البارونة على استئناف العلاقات التجارية المزدهرة بين البلدين بعد تجاوز أزمة «كوفيد - 19»، وتوطيد التعاون في قطاعات جوهرية تشمل الاستثمار والتبادل التجاري والبنى التحتية الذكية والتقنية والتعليم والصحة والسياحة والرياضة والترفيه.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.