واشنطن تخصص ملياري دولار للقاح محتمل ضد «كوفيد ـ 19»

ترمب «قلق» من انتشار الوباء... وعودة الازدحام في المستشفيات

شوارع أوستن بولاية تكساس بدت خالية وسط ارتفاع الإصابات (أ.ف.ب)
شوارع أوستن بولاية تكساس بدت خالية وسط ارتفاع الإصابات (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تخصص ملياري دولار للقاح محتمل ضد «كوفيد ـ 19»

شوارع أوستن بولاية تكساس بدت خالية وسط ارتفاع الإصابات (أ.ف.ب)
شوارع أوستن بولاية تكساس بدت خالية وسط ارتفاع الإصابات (أ.ف.ب)

وافقت الحكومة الأميركية على تخصيص 1.95 مليار دولار لقاء 100 مليون جرعة من لقاح ضد «كوفيد - 19» يعمل على تطويره تحالف شركتي الأدوية الأميركية العملاقة «فايزر» والألمانية «بيونتيك»، على ما أفاد المختبر الأوروبي أمس (الأربعاء). وقالت «بيونتيك» في بيان، إن الولايات المتحدة لديها خيار شراء «500 مليون جرعة إضافية»، مضيفة أن «المواطنين الأميركيين سيحصلون على اللقاح مجاناً تماشياً مع التزام حكومة الولايات المتحدة بتوفير لقاحات (كوفيد – 19) مجاناً»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وتعمل «بيونتيك» الألمانية ومختبر «فايزر» الأميركي منذ أشهر عدة على تطوير مشروع لقاح سيدخل مرحلة حاسمة من التجارب السريرية واسعة النطاق بعد نتائج أولية مشجّعة.
وستتسلّم واشنطن الجرعات الأولى حالما «تنجح (فايزر) في تصنيع (اللقاح) وتحصل على موافقة» السلطات الصحية الأميركية. ويهدف المختبران إلى «تصنيع 100 مليون جرعة لقاح قبل نهاية عام 2020»، مع «احتمال تصنيع أكثر من 1.3 مليار جرعة بنهاية عام 2021». وفي أوائل يوليو (تموز)، أعلنت الشركتان عن نتائج أولية إيجابية بعد اختبار لقاحهما على 45 مشاركاً. وقالتا إن اللقاح التجريبي «قادر على إحداث استجابة لتوليد أجسام مضادة قادرة على تحييد الفيروس لدى البشر عند مستويات أعلى من أو تساوي تلك التي تظهر في أمصال المرضى المتعافين - وهو يفعل ذلك بجرعات منخفضة نسبياً». وقالت متحدثة باسم شركة «بيونتيك» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هناك حاجة إلى تناول جرعتين من اللقاح، على أن يتلقّى الشخص جرعة ثانية معززة بعد سبعة أيام من الحقنة الأولى.
ويفترض أن تبدأ حالياً مرحلة التجربة السريرية واسعة النطاق للقاح التجريبي، والتي ستجرى في البرازيل والأرجنتين. وقال أوغور شاهين، رئيس «بيونتيك»، في بيان «نخوض أيضاً مناقشات متقدمة مع الكثير من الحكومات الأخرى، ونأمل في الإعلان عن اتفاقيات تسليم إضافية قريباً». وقد أعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، عن اتفاق مسبق لشراء 30 مليون جرعة من التحالف الألماني - الأميركي.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وقّعت وفي وقت سابق هذا الشهر، اتفاقية بقيمة 1.6 مليار دولار مع شركة «نوفافاكس» لقاء 100 مليون جرعة. كما أعلنت في مايو (أيار)، تخصيص ما يصل إلى 1.2 مليار دولار للقاح تجريبي تجريه شركة «استرازينكا» بالاشتراك مع جامعة أكسفورد. كما أعلنت واشنطن عن 456 مليون دولار للقاح تطوره «جونسون أند جونسون»، و486 مليوناً للقاح «موديرنا» و628 مليوناً للقاح «إيميرجنت بايوسولوشنز». وتستثمر الحكومة كذلك في القدرات التصنيعية على مسؤوليتها، وتنفق مئات ملايين الدولارات في شركات تنتج الحقن والقوارير والعبوات البلاستيكية المغلفة بالزجاج. ويتم تطوير أكثر من 200 لقاح تجريبي، نحو 24 منها وصلت إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر.

قلق في البيت الأبيض

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى بأن فيروس كورونا المستجد يأخذ أبعاداً «مقلقة» في أجزاء من الولايات المتحدة، في تصريح يشكل انعطافة في موقفه من «كوفيد – 19»، موصياً بوضع الكمامة. وقال ترمب، الثلاثاء، إن أزمة «كوفيد – 19» «ستسوء حتماً، للأسف، قبل أن تتحسن. أنا لا أحب أن أقول ذلك، لكن هذه هي الحقيقة»، في تغيير واضح للهجته بعد اتهامه منذ فترة طويلة بالتقليل من خطورة الفيروس.
ولفت ترمب إلى تسجيل «زيادة مقلقة في حالات (الإصابة بالفيروس) في أجزاء كثيرة من جنوبنا». وقال «نطلب من الجميع أنه عندما تكونون غير قادرين على التزام التباعد الاجتماعي، ضعوا كمّامات»، بعدما دافع حتى الآن عن «الحرية» الفردية في هذه المسألة، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

تكدس المستشفيات

شهدت مستشفيات أميركية في الأيام الماضية تكدساً وازدحاماً وسط الارتفاع الحاد في أعداد المصابين بفيروس كورونا. وأبلغت ولايات فلوريدا وتكساس وكاليفورنيا عن قفزات في أعداد الحالات المؤكدة الجديدة في الأسابيع الأخيرة. وفي ذروة الوباء في أبريل (نيسان)، استقبلت المستشفيات أكثر من 59 ألف مصاب في جميع أنحاء البلاد، وفقاً لبرنامج تتبع حالات كورونا. وتراجع هذا الرقم إلى أدنى مستوى له في 15 يونيو (حزيران)، ليصل إلى أقل من 28 ألف مصاب. ولكن عاود هذا الرقم إلى الصعود مرة أخرى، ليصل إلى 58330 حتى 20 يوليو الحالي.
وقالت مديرة قسم الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة ألاباما، جين مارازو، إنه مع زيادة الاختبارات فإننا نرى أن هناك زيادة في ثلاثة مؤشرات أخرى تظهر أننا نعاني من زيادة حقيقية في أعداد الإصابات. وهذه المؤشرات هي معدل الاستشفاء ومعدلات الحالات الإيجابية والوفيات، مشيرة إلى أن هذه المعدلات الثلاثة تتزايد الآن في 26 ولاية. وارتفع معدل الاستشفاء في ولاية فلوريدا بأكثر من الثلث في غضون 12 يوماً فقط. وأظهرت بيانات من برنامج التتبع زيادة بنسبة 37 في المائة في أعداد المصابين الذين يدخلون المستشفيات منذ 10 يوليو. واستقبلت المستشفيات في فلوريدا أكثر من 9500 شخص خلال تلك الفترة. وأبلغ 53 مستشفى، على الأقل، في 27 مقاطعة، أنه لم يعد لديهم أسرّة في وحدات العناية المركزة الخاصة بهم. في حين تراجعت نسبة توفر أسرّة العناية المركزة للبالغين على مستوى الولاية إلى 15.98 في المائة، مقارنة بـ18.1 قبل أسبوعين، وفقاً لبيانات ووكالة إدارة الرعاية بالصحة بالولاية.
من جهتها، تواجه المستشفيات في ولاية تكساس، وهي الولاية الوحيدة في الولايات المتحدة التي تضم حاليا أكثر من 10 ألاف مستشفى، موجة غير مسبوقة من أعداد المصابين. ويوجد نحو 10848 حالة إصابة في المستشفى حالياً، ووفقاً لبرنامج تتبع الفيروس. وهناك مخاوف من احتمال تجاوز هذا الرقم للرقم القياسي الذي سجلته نيويورك في ذروة الوباء، والذي بلغ 18825 حالة.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.


ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
TT

ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) عندما تعهد بإرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، وذلك قبل ساعات فقط من اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وزراء من دول الحلف في السويد، الجمعة، وسط انقسامات حادة بشأن الحرب على إيران.

وأرجع ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، هذا القرار إلى علاقته بالرئيس البولندي القومي المحافظ كارول نافروتسكي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في المنشور: «استناداً إلى نجاح انتخاب الرئيس البولندي الحالي، كارول نافروتسكي، الذي تشرفت بدعمه، وإلى علاقتنا به، يسعدني أن أعلن أن الولايات المتحدة سترسل خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا».

من جهته، شكر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعلانه الجمعة إرسال خمسة آلاف جندي إلى بولندا.

وقال سيكورسكي للصحافيين قبل محادثات في السويد مع نظرائه في دول حلف الناتو: «أود أن أشكر الرئيس ترمب على إعلانه... الوجود الأميركي في بولندا سيبقى تقريباً في المستوى نفسه الذي كان عليه».

ويُعد هذا التطوّر تحولاً مفاجئاً بعدما ظل ترمب على مدى أسابيع ينتقد بشدة الدول الأعضاء في الحلف لعدم بذلها المزيد من الجهد لمساعدة الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية. وقال إنه يفكر في الانسحاب من الحلف، وتساءل عما إذا كانت واشنطن ملزمة بالوفاء بمعاهدة الدفاع المشترك. وقبل سفره للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في بلدة هلسينغبورغ السويدية، قال روبيو إن ترمب «مستاء جداً» من الدول الأعضاء بالحلف التي لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد على أراضيها من أجل الحرب، مشيراً إلى إسبانيا تحديداً.

وأضاف روبيو لصحافيين في ميامي: «هناك دول مثل إسبانيا ترفض السماح لنا باستخدام هذه القواعد - حسناً، لماذا أنتم في حلف الناتو إذن؟ هذا سؤال منطقي جداً».

وتابع: «للإنصاف، كانت دول أخرى في حلف الناتو متعاونة للغاية. لكننا بحاجة إلى مناقشة ذلك».

وشدد مسؤولو حلف الناتو على أن الولايات المتحدة لم تطلب من الحلف، الذي يضم 32 دولة، المشاركة في حرب إيران، لكن كثيراً من الدول الأعضاء أوفت بالتزاماتها بالسماح للقوات الأميركية باستخدام مجالها الجوي والقواعد على أراضيها.

وتفاقمت المخاوف الأوروبية أيضاً بشأن موقف ترمب تجاه حلف الناتو هذا العام بسبب سعي ترمب للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، الدولة العضو في الحلف.

الأوروبيون يبدون استعداداً للمساعدة بشأن «هرمز»

من المتوقع أن يسعى الوزراء الأوروبيون خلال اجتماع هلسينغبورغ إلى تهدئة الولايات المتحدة من خلال التأكيد على استعداد دولهم للمساعدة في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك، وتحمل المزيد من المسؤولية عن الأمن الأوروبي.

وظل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، في حكم المغلق تقريباً منذ اندلاع الحرب، مما تسبب في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات الطاقة العالمية. وتزايدت مخاوف الأوروبيين بشأن التزام الرئيس الأميركي تجاه الحلف بسبب قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا، والذي أصدره قبل تعهده أمس الخميس بإرسال قوات إضافية إلى بولندا.

ولم يتضح بعد من أين ستأتي القوات الإضافية لبولندا. وشعر حلفاء واشنطن أيضاً بالارتباك والقلق إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا. فقد قال مسؤولون أميركيون في البداية إن القوات ستسحب من ألمانيا، لكنهم ذكروا لاحقاً أنهم سيؤجلون نشر لواء عسكري في بولندا. وأعلنت الولايات المتحدة أن عملية النشر المزمعة لصواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في ألمانيا لن تحدث. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن واشنطن تعتزم، بالإضافة إلى ذلك، إبلاغ دول حلف شمال الأطلسي بأنها ستقلص القدرات العسكرية التي تتيحها الولايات المتحدة للحلف في أوقات الأزمات.

وسعى القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي، الجنرال أليكسوس غرينكويتش من سلاح الجو الأميركي، هذا الأسبوع إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين بشأن أحدث القرارات، قائلاً إن عمليات السحب ستستمر على مدى سنوات لإعطاء دول الحلف الوقت لتطوير قدرات لتعويضها.


«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه.بي.سي)، اليوم (الجمعة)، أن مجموعة ​ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم «داعش» المتشدد غادرت مخيماً للاجئين في شمال شرق سوريا، ومن المحتمل أن ‌تعود إلى أستراليا.

وقالت ‌الهيئة إن ​حافلة ‌تقل ⁠المجموعة ​غادرت مخيم ⁠روج بعد ظهر أمس الخميس تحت حراسة قافلة من مسؤولي الحكومة السورية. ومن المتوقع أن تصل المجموعة إلى ⁠دمشق، لكن لا ‌يزال ‌من غير الواضح ​متى ربما ‌تسافر إلى أستراليا.

ولم ترد ‌وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية بعد على طلب للتعليق.

واستبعدت الحكومة الأسترالية في وقت ‌سابق تقديم مساعدة مباشرة لعودة العائلات الأسترالية المرتبطة ⁠بتنظيم ⁠«داعش»، لكنها أقرت بوجود «قيود شديدة» على منع المواطنين من العودة إلى البلاد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عادت أربع نساء وتسعة أطفال على صلة بالتنظيم إلى أستراليا ​بعد قضاء ​سبع سنوات في معسكرات الاحتجاز.