إصابات أميركا تتخطى 70 ألفاً يومياً

ترمب يرفض فرض الكمامة ويؤكد السيطرة على الوباء رغم زيادة الحالات

إصابات أميركا تتخطى 70 ألفاً يومياً
TT

إصابات أميركا تتخطى 70 ألفاً يومياً

إصابات أميركا تتخطى 70 ألفاً يومياً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلزام الأميركيين بارتداء الكمامات في مواجهة الزيادات المطردة في أعداد المصابين بفيروس «كورونا» في عدة ولايات أميركية. وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بثت أول من أمس (الأحد): «لا أتفق مع التصريحات القائلة إن على الجميع أن يرتدي قناعا للوجه، وبذلك سينتهي كل شيء ويختفي الوباء». وأضاف «أنا أريد أن تكون للناس حرية في القيام بما يريدون». ونفي الرئيس الأميركي المخاوف بشأن ارتفاع معدلات الإصابة بالعدوى، قائلاً إن «العديد من الحالات لا ينبغي أن يتم اعتبارها حالات إصابة، وارتفاع أعداد الإصابات ناتج عن زيادة الاختبارات». وأضاف «الفيروس سيختفي ويتلاشى، وسأكون على حق في النهاية».
وعندما سأله المذيع كريس والاس أن مثل هذه التصريحات تشوه سمعة الرئيس في مقابل الزيادات الواضحة في الإصابات، ضاعف ترمب من تأكيداته، وقال: «سأقولها مرة أخرى إن الفيروس سيختفي وسأكون على صواب، وما أقوله لا يشوه سمعتي لأنني ربما كنت على حق أكثر من أي شخص آخر». وأشار المذيع إلى أن إجراء الاختبارات ارتفع بنسبة 37 في المائة، لكن الحالات الإيجابية للإصابة بـ(كوفيد 19) ارتفعت بنسبة 194 في المائة، وأكد ترمب أن «نسب التعافي من الإصابة عالية وأن الولايات المتحدة لديها أقل نسبة في العالم في معدل الوفيات».
وحاول ترمب طمأنه الأميركيين، مشيراً إلى أن سرعة انتشار الوباء يشبه انتشار اللهب. وقال: «أصبحت فلوريدا أكثر شبها باللهب، لكنها ستكون تحت السيطرة والعديد من هذه الحالات هم من الشباب الذين سيتعافون في يوم واحد». وردا على سؤال ما إذا كان يتحمل مسؤولية الافتقاد لسياسة اتحادية لمواجهة الفيروس، أجاب ترمب: «أنا أتحمل المسؤولية دائما عن كل شيء لأنه في نهاية المطاف جزء من وظيفتي، وبعض حكام الولايات قاموا بعمل جيد وبعض الحكام كان أداؤهم ضعيفا ولدينا اختبارات أكثر من أي بلد في العالم».
وكانت 31 ولاية قد أبلغت الأحد عن زيادات متسارعة في معدل الإصابات بـ(كوفيد 19) بما يزيد من الضغوط المتزايدة على موارد الرعاية الصحية وقدرات المستشفيات حيث تكافح الولايات لاحتواء الوباء سريع الانتشار الذي أصاب حتى الآن ما يقرب من 3.8 مليون شخص في الولايات المتحدة، وأدى إلى وفاة ما يزيد على 140 ألف شخص. وأشار الخبراء إلى أنه خلال شهر واحد تزايدت معدلات الزيادة في الإصابات في اليوم الواحد على الأقل تسع مرات. وذكرت جامعة جونز هوبكنز أن متوسط خمسة أيام في حالات الإصابة الجديدة، بلغ 70 ألف حالة في اليوم، وهو أعلى معدل يومي، ويفوق ذروة تفشي الوباء في أبريل (نيسان) الماضي.
وأبلغت فلوريدا عن أكثر من 12 ألف حالة جديدة يوم الأحد، وهو اليوم الخامس على التوالي الذي تشهد فيه الولاية أكثر من عشرة آلاف حالة جديدة يوميا. وسجلت المستشفيات في الولاية الوصول إلى أقصى استيعاب في وحدات الرعاية المركزة.
وقاوم حاكم الولاية المطالب بفرض ارتداء أقنعة الوجه وفرض غرامة تبدأ من خمسين دولارا لمن لا يرتدي قناع الوجه.
وأعادت مدن في ولاية كاليفورنيا مثل لوس أنجليس وسان فرنسيسكو عمليات الإغلاق بعد أن قامت بإعادة فتح جزئي للاقتصاد والمتاجر، وذلك بعد أن ارتفعت الحالات الجديدة في جميع أنحاء ولاية كاليفورنيا إلى حوالي 10 آلاف حالة جديدة في اليوم. وقال مسؤولون بمستشفيات لوس أنجليس أن نصف الحالات الجديدة التي تم تسجيلها هي لأشخاص تقل أعمارهم عن 41 عاما.
ووفقا لجامعة جونز هوبكنز سجلت ولايتان زيادات قياسية في يوم واحد، حيث أبلغت ولاية جورجيا عن 4688 حالة جديدة بما يرفع إجمالي الإصابات في الولاية إلى 140 ألف حالة. وسجلت ولاية نورث كارولاينا 2522 حالة جديدة، ووصل إجمالي الإصابات إلى 98 ألف حالة في جميع أنحاء الولاية، وسجلت ولاية تكساس 7300 حالة جديدة يوم الأحد. وأبلغت ولايتا لويزيانا وكنتاكي عن ارتفاع قياسي في الإصابات الجديدة بلغ 3119 و979 على التوالي. فيما فرضت ولاية ألاباما ارتداء قناع الوجه كأمر إلزامي بين السكان في محاولة لوقف تفشي المرض. ونجحت ولاية كولورادو في فرض ارتداء الأقنعة وتقليل أعداد الإصابات الجديدة. ويواجه حكام الولايات تحديات ما بين إبقاء الاقتصاد مفتوحا وفتح المدارس بأمان للمعلمين والطلبة وبين الاضطرار إلى إغلاق مرة أخرى.
وأعلن حاكم ولاية أريزونا أنه سينظر في قرار إعادة فتح المدارس بعد أن ناشد الأطباء تأجيل فتح المدارس حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث أكد الأطباء أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 سنوات و19 سنة يمكنهم نقل العدوى داخل الأسرة. ويؤكد الخبراء أن ارتداء كمامات الوجه هي أقوى الأسلحة التي يمكن استخدامها حتى الآن في مواجهة الفيروس.
إلى ذلك، حصلت شركة كويست دياجنوستيكس الأميركية على موافقة عاجلة من إدارة الغذاء والعقاقير الأميركية على استخدام طريقة جديدة للكشف عن الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، حيث تتيح الطريقة الجديدة تحليل عينات المرضى على شكل مجموعات وليس عينة وراء أخرى، وهو ما يتيح زيادة كبيرة في سرعة تحليل العينات.
الكونغرس
من جانب آخر، يواجه الكونغرس عقبات للاتفاق حول تشريه يتضمن حزمة جديدة من المساعدات والتحفيزات الاقتصادية وسط خلافات سياسية حادة وجول زمني ضيق للانتخابات الرئاسيات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقد مرر الكونغرس أربع حزم تحفيزية للاقتصاد الأميركي بلغت إحداها في مايو (أيار) الماضي حوالي 3 تريليونات دولار، وينطر في حزمة خامسة بما يقارب تريليون دولار. ويقول كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إنهما سيكونان قادرين على التوصل إلى الاتفاق وسط خلافات وتسييس لتفشي الوباء.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب جلساته في واشنطن حتى نهاية الشهر الجاري ويبدأ إجازته مع بداية أغسطس (آب)، وأشار بعض المحللين أن الكونغرس قد يؤخر إجازته لمدة أسبوع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ويريد الديمقراطيون تمديد إعانات الطالبة البالغة 600 دولار في الأسبوع، فيما يرى معظم الجمهوريين في إنهاء تلك الإعانات بحلول نهاية يوليو (تموز). ويريد الديمقراطيون تخصيص جانب كبير من مبلغ التريليون دولار لمساعدة الولايات والحكومات المحلية، فيما يعارض الجمهوريون تقديم ما يزيد على 150 مليار دولار للولايات، وقد طالب حكام الولايات المتأثرة بالفيروس باستخدام الأموال الفيدرالية لتغطية العجز في الإيرادات بسبب القيود على معظم الأعمال التجارية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.