«كورونا» يوجّه ضربة قاضية للمطاعم

1 من كل 5 يغلق أبوابه بشكل دائم

«كورونا» يوجّه ضربة قاضية للمطاعم
TT

«كورونا» يوجّه ضربة قاضية للمطاعم

«كورونا» يوجّه ضربة قاضية للمطاعم

على الرغم من السماح للمطاعم في إنجلترا بفتح أبوابها مرة أخرى لاستقبال الزبائن هذا الشهر، بعد أكثر من 100 يوم من الإغلاق بسبب فيروس كورونا، فإن كثيراً منها قرر الإغلاق النهائي وعدم فتح الأبواب مرة أخرى. وتتكرر هذه الصورة في أنحاء أوروبا وفي الولايات المتحدة، فيما يبدو أنه نهاية حقبة وبداية أخرى على أسس جديدة، تراعي قيود التباعد الاجتماعي وشروط التعقيم والنظافة. وتشير شركات أبحاث إلى أن الأزمة الحالية سوف يسفر عنها إغلاق مطعم من كل 5 مطاعم بصفة مستديمة.
وتوصلت المطاعم التي قررت إغلاق أبوابها بصفة مستديمة إلى نتيجة أن النموذج الحالي الذي يحتم تباعد المقاعد وتطبيق شروط تعقيم جديدة وتحديد عدد الزبائن لن يغطي تكاليف تشغيلها، وسيؤدي إلى مزيد من الخسائر. ولذلك قررت اختصار الطريق والخروج من السوق.
حتى شركات المطاعم الكبرى ذات الفروع المتعددة قررت إغلاق نسب كبيرة من مطاعمها لا تكاد تغطي تكاليفها. وترى الشركات أن عليها إعادة التفاوض بشأن الإيجارات العالية ورسوم التشغيل التي كانت محتملة في عصر سابق لـ«كورونا»، لكنها تحتاج إلى إعادة تقييم حالياً.
وقالت شركة «تي آر جي» التي تملك سلسلة مطاعم «غارفانكل وبيني وشيكيتو» إنها سوف تغلق 125 مطعماً ما لم يتم تخفيض الإيجارات السابقة لها حتى يمكن تشغيلها بهوامش ربح مقبولة.
ومن المؤكد أن مطاعم المستقبل سوف تعمل بعدد أقل من العمال لخدمة عدد قليل من الزبائن. وتوفر المطاعم تطبيقات إلكترونية يتم من خلالها اختيار الوجبات المطلوبة بلا حاجة إلى نادل يقدم قوائم طعام وينتظر طلبات الزبائن. وفي شبكة مطاعم «تي آر جي» وحدها من المتوقع أن يفقد نحو 3000 عامل وظائفهم.
وقالت الشركة إنها أغلقت بالفعل 61 من 80 مطعماً مكسيكياً يعمل تحت اسم «شيكيتو» بعد إعلان إفلاس هذه المطاعم في نهاية شهر مارس (آذار) الماضي. وكانت منطقتي سوهو والحي الصيني في لندن من أكثر المناطق المتضررة من إغلاق المطاعم. كما عانت أيضاً أحياء لندن الغربية التي تعد من أعلى المناطق إيجاراً في لندن.
في قطاع آخر من المطاعم، كان الإعلان عن إغلاق الفروع وتسريح العمال مرحلياً ومؤقتاً على أساس العودة على أسس جديدة بعد تراجع خطر «كورونا». وساعد على ذلك قرار الحكومة البريطانية دفع نسبة 80 في المائة من الأجور للعمال الموقوفين عن العمال مؤقتاً بسبب فيروس كورونا. وتتحمل الحكومة هذه التكاليف حتى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وإذا لم يتحسن الوضع حتى ذلك الوقت فسوف تقوم المطاعم بتسريح عمالها رسمياً، ما يفاقم من أزمة البطالة.

- مطاعم القمة
لم تسلم مطاعم القمة في لندن من الإغلاق، حيث أعلن الشيف الشهير غوردون رامزي عن إغلاق مطاعمه اللندنية مؤقتاً، بما في ذلك مطاعم منطقة مايفير الحاصلة على نجوم ميشلان. وأغلق مطعم «كور» لصاحبته كلير سميث في منطقة كنزنغتون، وهو أيضاً حاصل على نجمتي ميشلان. وأغلقت مطاعم «أيفي» و«سكوت» و«سكسي فيش» التي تملكها مجموعة كابريس.
وأعلنت مجموعة مطاعم «ديشوم» الهندية إغلاق كل فروعها البريطانية، بما فيها 5 مطاعم لندنية، وتعمل المطاعم الباقية على توفير توصيل طلبات الوجبات إلى المنازل.
وأعلن مطعم «ليدبيري» الشهير في مايفير أنه سوف يغلق أبوابه إلى أجل غير مسمى. ويعتقد الشيف بريت غراهام، الذي يديره، أن قواعد التباعد الاجتماعي لا يمكن تطبيقها في المطعم بصورة عملية. وتبعه مطعم «أنديان إكسنت» في منطقة بلغرافيا، الذي قال أصحابه إن الإغلاق سوف يكون مستديماً، وليس من المتوقع أن يستأنف المطعم نشاطه.
كما صرّح الشيف ناثان أوتلو أنه أغلق مطعمه «سايرن» في بلغرافيا بصفة دائمة، بينما أعلن الزوجان جون وجولي إغلاق مطعم «أبوتس إيلم» اللندني والتقاعد. ويتفاوض بعض عمال المطعم على الإبقاء عليه، وافتتاحه عندما تسمح الظروف بذلك.
ويتكرر الوضع في عشرات المطاعم الراقية في لندن وضواحيها، كما ألغي كثير من معارض المأكولات والمهرجانات، وأغلقت عشرات المقاهي. كما تأجل افتتاح كثير من المطاعم التي كان مقرراً لها دخول السوق هذا العام.
وهناك مطاعم ومقاهٍ أخرى تبدو على شفا الإفلاس، منها «بيلا إيطاليا» و«كوفي روج» و«لاس أيغواناس» التي يتهددها الإغلاق الدائم وفقدان وظائف فيها تقدر بنحو 6000 عامل في 250 مطعماً ومقهى. وأصدرت شركة «سي دي جي» القابضة التي تملك المنافذ الثلاثة أنها سوف تعين فريقاً قانونياً يشرف على التصفية أو صفقة بيع لمن يريد الاستثمار فيها. وقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل الإعلان الرسمي عن إغلاق هذه المطاعم والمقاهي بصورة نهائية. وقال متحدث من الشركة إن الوضع الذي تواجهه الشركة غير مسبوق في الصناعة كلها، وإن مجلس إدارة الشركة يتفاوض مع مستشارين من أجل اتخاذ قرار فيما يتعلق بالخطوات التالية.
وإضافة إلى المطاعم الشهيرة كانت مفاجأة إعلان شركات كبرى مثل «ستاربكس» و«دانكن» عن إغلاق 1300 فرع بصفة مستديمة. حتى مع إعادة فتح بعض منافذ البيع للجمهور مع نهاية فترة الحجر الصحي، لم تكن فروع هذه المقاهي والمطاعم تغطي تكاليفها بسبب ضعف الإقبال وشروط التباعد الاجتماعي.

- المطاعم المستقلة
إلى جانب المطاعم الكبرى، يزداد خطر الإغلاق على المطاعم الصغيرة المستقلة التي تقدر أوساط الصناعة أن نسبة 85 في المائة منها سوف يغلق أبوابه هذا العام. وتمثل المطاعم المستقلة نسبة 70 في المائة من حجم المطاعم، وهي تعتمد أكثر على الإيراد من خدمة الزبائن الزائرين. كما أنها لا تستند إلى شركات كبرى تغطي خسائرها في الأوقات الصعبة.
ويعتقد أصحاب المطاعم المستقلة أن العودة إلى الوضع العادي الذي كان سائداً قبل جائحة كورونا قد يستغرق عدة سنوات. ولا تحتمل معظم المطاعم الصغيرة العمل بخسائر لفترات طويلة. وبالإضافة إلى مساعدة الحكومة البريطانية في تغطية نسبة 80 في المائة من أجور العمال الذين تُقرر المطاعم الإبقاء عليهم أثناء فترة الحجر الصحي، فإن الصناعة بشكل عام تطالب بدعم مالي حتى تستمر في نشاطها، وذلك لتغطية التكاليف الثابتة مثل الإيجارات والضرائب حتى نهاية فترة العمل تحت قيود «كورونا».
وفي الولايات المتحدة وحدها، تطالب صناعة الأغذية بدعم فيدرالي قدره 120 مليار دولار يقدم في صيغة إعانات لأصحاب المطاعم والعاملين فيها. وترى هيئة الأبحاث «ليكسيغون» أن الخطر يزداد على المطاعم الإثنية التي ليست لها مصادر دخل أخرى، واضطرت للإغلاق خلال فترة العزل الصحي.
وفي البداية، اعتقد أصحاب هذه المطاعم أنها مشكلة سوف تنتهي بعد أسبوعين، ولكن القناعة السائدة الآن هي أن المشكلة مستمرة لمدة عامين على الأقل. وخلال فترة الحجر الصحي استمرت المطاعم في دفع تكاليف الإيجار وفواتير الكهرباء والغاز والضرائب، ولكنها لم تستقبل أي زبائن، ولم تتلقَ أي إيرادات.
وتقول أبحاث بنك «يو بي إس» إن الوباء سوف ينتج عنه إغلاق مطعم من كل 5 مطاعم، وتشمل هذه النسبة أيضاً المطاعم التي تتبع أسماء مشهورة، ولكنها تعمل مستقلة بأسلوب «فرانشايز».
واستنتج البحث أن المطاعم لن تعود إلى معدلات الربح السابقة إلا إذا انتهى التباعد الاجتماعي، وعاد النشاط إلى ما كان عليه قبل الوباء. لكن على رغم عودة افتتاح كثير من المطاعم في شهر يوليو (تموز) الحالي، فإنها لا تعتبر أن هذه العودة هي بداية الانتعاش، وذلك لأن معظم المطاعم ما زالت تسجل الخسائر على رغم عودتها لنشاطها المعتاد.

- المطاعم تواجه تعقيدات أخرى غير «كورونا»
على الرغم من أن انتشار فيروس كورونا وجّه ضربة قاضية للمطاعم، وتسبب في إغلاق نسبة 20 في المائة منها بصفة مستديمة، فإنه لم يكن السبب الوحيد في أزمة المطاعم. فالصناعة كانت تشهد تراجعاً وانكماشاً من قبل أزمة «كورونا»، كان من أسباب انهيارها السريع مع أول انتشار للفيروس.
ففي الشهور السابقة للحجر الصحي كانت المطاعم تعاني من تراجع الطلب عليها بسبب ارتفاع أسعارها، والوجبات الجامدة غير المناسبة لمذاق الجمهور، وعدم خدمة الزبائن بالمستوى المطلوب. وظهرت أيضاً بعض مشكلات النظافة العامة وعدم الاستثمار الكافي في اللحاق بمتغيرات السوق، وعدم القدرة على استقطاب قوى عاملة مدربة وملتزمة.
وساهمت أيضاً تعليقات الزبائن على مواقع تقييم المطاعم على الإنترنت في تحول الإقبال عنها في حالات حصولها على تعليقات سلبية. وتتعلق هذه المشكلة بأخرى أكبر منها، وهي فشل بعض المطاعم أحياناً في تسويق خدماتها إلى الجمهور كما ينبغي. وأهم جوانب التسويق في العصر الحديث هو وجود صفحة فعّالة لموقع المطعم على الإنترنت.
وعندما حلّ فيروس كورونا ضيفاً ثقيلاً على العالم وجد أصحاب المطاعم أنفسهم في موقف صعب من حيث مسؤوليتهم عن صحة العمال والزبائن والتزامهم بشروط التباعد الاجتماعي والتعقيم بعد فترة إغلاق طويلة فاقت 100 يوم. ومع هذه الأعباء الإضافية، تراجعت الإيرادات إلى الحد الذي لا يكاد يغطي تكاليف التشغيل. فكان قرار إغلاق المطاعم هو الحل المنطقي الحتمي، على الأقل حتى تعود الأمور إلى نصابها.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».