تصاعد مطَّرد لإصابات «كوفيد ـ 19» في إسرائيل

إغلاق شامل لمناطق في الضفة الغربية

مواطن فلسطيني يضع كمامة للوقاية من «كورونا» خلال احتجاجات قرب نابلس ضد خطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
مواطن فلسطيني يضع كمامة للوقاية من «كورونا» خلال احتجاجات قرب نابلس ضد خطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

تصاعد مطَّرد لإصابات «كوفيد ـ 19» في إسرائيل

مواطن فلسطيني يضع كمامة للوقاية من «كورونا» خلال احتجاجات قرب نابلس ضد خطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
مواطن فلسطيني يضع كمامة للوقاية من «كورونا» خلال احتجاجات قرب نابلس ضد خطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

في ظل اتهامها بالعجز والبلبلة وغياب الأفق الاستراتيجي، فشلت الحكومة الإسرائيلية في تمرير غالبية القرارات الجديدة لمكافحة انتشار فيروس «كورونا»، فقررت تأجيل البت فيها أسبوعاً آخر. وحتى القرارات التي اتُّخذت، بإغلاق المطاعم مثلاً، تراجعت عنها بعد بضع ساعات. فيما تواصلت معطيات وزارة الصحة تشير إلى تصاعد مطَّرد في عدد الإصابات ونوعيتها من جهة واتساع ظاهرة مخالفة تعليمات الوزارة من جهة ثانية.
وقد خرج رئيس اتحاد أحزاب اليمين المتطرف «طيمينا»، وزير الدفاع السابق نفتالي بينيت، بتصريح تحدى فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قائلاً إن جائحة «كورونا ليست بالشيء العجيب وكل ما هناك أنها تحتاج إلى حكومة تعرف ماذا تريد وتمتلك الشجاعة لاتخاذ القرارات». وقال بينيت: «إذا أعطاني نتنياهو مهمة وصلاحيات، فأنا مستعد لتولي المهمة وأنا في المعارضة، وأتعهد بأن أهزم كورونا في أربعة أسابيع». ودعا إلى «نقل إدارة أزمة كورونا من الحكومة ووزاراتها المتناقضة، إلى وزارة الدفاع».
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أبلغت في تقريرها اليومي أنها سجلت نحو 2000 مخالفة ضد منتهكي أنظمة الطوارئ لمكافحة الفيروس في مختلف أنحاء البلاد، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم 1200 لم يرتدوا كمامات. وبهذا، تجاوز إجمالي عدد المخالفات على خلفية مكافحة الجائحة 141 ألف مخالفة.
من جهتها، أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية بياناً يومياً أشارت فيه إلى أن 1819 شخصاً أُصيبوا بفيروس «كورونا»، خلال 24 ساعة، وهي واحدة من أعلى الإصابات اليومية في إسرائيل منذ انتشار الوباء. ويرتفع بهذا عدد مرضى «كورونا» النشطين إلى 25636 منهم 213 مريضاً بحالة خطيرة، بينما يخضع منهم 58 شخصاً لأجهزة التنفس الصناعي. وارتفع عدد الوفيات إلى 387 وفاة، بعد أن توفي خمسة مرضى في 24 ساعة.
وكان نتنياهو قد دعا حكومته إلى اجتماع طارئ، مساء أول من أمس (الخميس)، للبحث في عدة خطوات وقرارات جديدة لتشديد القبضة وزيادة فرض سلطة القانون على مخالفي التعليمات. ولكنّ غالبية الوزراء اعترضوا ورأوا أن المقترحات غير مدروسة ولا تستند إلى فحوصات ودراسات علمية. فكان بين الاقتراحات العودة إلى سياسة الإغلاق التام للمرافق في نهاية الأسبوع ولمدة يومين كاملين وإغلاق المدارس. وبعد مداولات استمرت إلى منتصف الليل، قررت الحكومة إغلاق المجمعات التجارية، والحوانيت، والأسواق، وبرك السباحة، وصالونات الحلاقة، ومعاهد التجميل، ومصالح تجارية أخرى في نهايات الأسبوع. وتكون القيود سارية من الساعة الخامسة من مساء الجمعة حتى الخامسة صباحاً من يوم الأحد.
وعلى أثر الخلافات، تقرر تأجيل الإغلاق أسبوعاً إضافياً وتكليف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة البديل بيني غانتس، بحسم موضوع جهاز التعليم، بعدما عارض وزير التربية والتعليم يوآف غالانت، إغلاق المدارس الصيفية. ودخلت عند الخامسة من مساء أمس (الجمعة)، تقييدات جديدة حادّة حيّز التنفيذ، منها تقييد التجمهر بـ10 أشخاص في مكان مغلق و20 شخصاً في مكان مفتوح، وإغلاق المطاعم ومعاهد اللياقة البدنية.
وبعد بضع ساعات، وإثر تهديد أصحاب المطاعم بالتمرد على القرار، تراجع نتنياهو وأعلن عن تجميد القرار حتى يوم الثلاثاء، حيث تتم دراسة الموضوع من جديد. لكن ستبقى المصالح التجارية لبيع المواد الغذائية مفتوحة وكذلك الصيدليات وحوانيت النظارات وحوانيت إصلاح الأدوات الكهربائية. ولن تستقبل مكاتب الوزارات الجمهور، وإنما سيتم التوجه إليها من خلال الإنترنت، وتقليص عدد الموظفين في الوزارات إلى النصف.
وفي رام الله، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزارة الصحة الفلسطينية إعلانها تسجيل 6 وفيات و439 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» في الأراضي الفلسطينية خلال الـ24 ساعة الماضية. وذكرت الوزارة في بيان صحافي أمس (الجمعة)، أن الوفيات تم تسجيلها في محافظتي الخليل ونابلس في الضفة الغربية وبلدة الرام في ضواحي القدس، ما رفع إجمالي عدد الوفيات بالفيروس إلى 55 حالة. وأوضحت الوزارة أنه تم اكتشاف 439 إصابة جديدة بالفيروس مقابل تسجيل 179 حالة تعافٍ، فيما توجد 16 حالة من بين المصابين في غرف العناية المكثفة، بينها 5 موصولة على أجهزة التنفس الصناعي.
وحسب الوزارة ارتفع إجمالي عدد حالات الإصابة النشطة بالفيروس في الأراضي الفلسطينية إلى 7334 مقابل 1666 حالة تعافٍ.
يأتي ذلك فيما عم إغلاق شامل محافظات الضفة الغربية أمس، على أن يستمر حتى صباح غد (الأحد)، تنفيذاً لقرار الحكومة منع الحركة، ولفتح المجال لطواقم الطب الوقائي لحصر المخالطين للحالات المصابة بشكل أكبر. وشمل الإغلاق مناحي الحياة كافة، باستثناء المخابز والصيدليات فقط، كما مُنعت الحركة نهائياً في الشوارع باستثناء مركبات الطوارئ والصيانة في شركات الخدمات من كهرباء ومياه، إلى جانب مركبات الأجهزة الأمنية.
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية تم منع الحركة بين مراكز المدن والقرى والمخيمات في المحافظة الواحدة، وبين المحافظات، خصوصاً أن كل من يخالف القرار سيعرّض نفسه للعقوبة والمساءلة القانونية.


مقالات ذات صلة

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.