العبادي يسمي ضابطا من نينوى قائدا لعمليات تحريرها مع وصول الدفعة الأولى من الأسلحة

مجلس المحافظة لـ «الشرق الأوسط» : العملية ستنفذ بمشاركة الجيش والبيشمركة والحشد الجماهيري > 1500 جندي من التحالف الدولي في العراق قريبا للتدريب

العبادي يسمي ضابطا من نينوى قائدا لعمليات تحريرها مع وصول الدفعة الأولى من الأسلحة
TT

العبادي يسمي ضابطا من نينوى قائدا لعمليات تحريرها مع وصول الدفعة الأولى من الأسلحة

العبادي يسمي ضابطا من نينوى قائدا لعمليات تحريرها مع وصول الدفعة الأولى من الأسلحة

أعلن مجلس محافظة نينوى أمس وصول أكثر من 60 عجلة مدرعة وأول شحنة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة إلى مطار أربيل الدولي للقوات الخاصة المكلفة بعملية تحرير الموصل من سيطرة «داعش».
وقال عضو مجلس المحافظة، غزوان حامد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الاستعدادات جارية تحضيرا لعملية استعادة السيطرة على مدينة الموصل، خصوصا بعد تسمية قائد عمليات نينوى الفريق الركن رياض جلال العبيدي من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي».
والعبيدي من ضباط الجيش السابق وهو من عشيرة العبيد ومن قرية البوسيف التابعة لناحية حمام العليل جنوب الموصل. وكان في بداية مسيرته العسكرية مرافقا لقائد الفيلق الرابع المشرف على قاطع ميسان (قيادة قوات حطين في الجيش العراقي السابق). وفي عام 2008 تولى قيادة عمليات نينوى وحسب مصادر «الشرق الأوسط» استطاع أن يوجه ضربات قاضية للجماعات المتطرفة والمسلحة في نينوى. وبعد نحو عامين من الخدمة تم نقله إلى بغداد ليتسلم منصب وكيل قائد القوات البرية. وبعد أحداث سقوط الموصل والمحافظات السنية الأخرى، وإعفاء قائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان، تولى العبيدي قيادة القوات البرية العراقية. والفريق الركن العبيدي من القادة العسكريين المعروفين بعلاقاته الجيدة مع الأكراد والشيعة.
من ناحية ثانية, كشف حامد عن وصول {الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى مطار أربيل الدولي لتوزع على القوات التي ستشارك في تحرير الموصل والتي تتدرب في دوبردان على أطراف الموصل وفي معسكرات بأربيل وكركوك».
وأوضح حامد أن التحضيرات للعملية «تتم بالتنسيق مع قوات البيشمركة وبموافقة وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان التي قررت تشكيل فوج من مكون الشبك في الموصل قوامه 655 مقاتلا ضمن تشكيلات الوزارة سيبدأون خلال أيام تدريباتهم، ليساهموا فيما بعد مع قوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي في تحرير سهل نينوى. وتابع حامد: «القوات المشاركة في عملية تحرير نينوى تتمثل في الجيش العراقي وقوات البيشمركة وقوات شرطة نينوى والحشد الجماهيري من أبناء العشائر العربية في الموصل، والتحالف الدولي، من خلال قيادة عمليات نينوى»، مضيفا أن «موصل ما بعد (داعش) ستضم قوات مناطقية، من المسيحيين والإيزيديين والشبك، حيث سيحمي كل مكون مناطقه، إضافة إلى تأسيس حرس وطني من أبناء المحافظة يحمل على عاتقه الإشراف على الملف الأمني وحماية المواطنين في نينوى، وبالتالي تجاوز الأخطاء التي كانت موجودة قبل سيطرة (داعش) على المحافظة».
بدوره، كشف سيدو جتو، رئيس كتلة التآخي والتعايش في مجلس محافظة نينوى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه لتنفيذ العملية «تم اختيار موقعين في دوبردان التابع لناحية بعشيقة شرق الموصل وناحية زمار التابعة لقضاء تلعفر غرب الموصل من قبل قائد شرطة نينوى عن طريق وزارة الداخلية الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان، والقوة التي شكلت في زمار يبلغ قوامها 1200 شرطي وسميت بقوات تحرير غرب نينوى، وننتظر الموافقات النهائية لتهيئة موقع زمار بشكل نهائي».
وأشار جتو إلى أن قوات البيشمركة «مستعدة للمشاركة في كل العمليات لكن بعد موافقة حكومة إقليم كردستان ورئيس الإقليم مسعود بارزاني، وهي على أهبة الاستعداد، والدليل أن تحرير زمار وربيعة على يد البيشمركة كان بمثابة مفتاح لعملية تحرير نينوى، وقريبا ستتجه قوات البيشمركة نحو سنجار لتحريرها، وعمليات تحرير نينوى ستبدأ هي الأخرى قريبا». ومضى جتو قائلا: «الآن نحن بصدد تشكيل قوات الحشد الجماهيري، والمواطنون بدأوا بتسجيل أسمائهم للتطوع في هذه القوات التي ستكون هي الأخرى جاهزة للمشاركة في عملية تحرير الموصل، وأكثر المتطوعين من النازحين».
وشهدت مدينة أربيل أول من أمس عقد أول اجتماع للجنة العليا للعمل المشتركة التي تضم ممثلين عن وزارة الدفاع الاتحادية ووزارة البيشمركة والجانب الأميركي، بعد أن توقفت لمدة عام بسبب تدهور العلاقات بين أربيل وبغداد. وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «التنسيق بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع الاتحادية موجود، لكن نريد أن نرتقي بهذا التنسيق إلى مراحل متقدمة أكثر».
في تطور آخر ذي صلة، كشف قائد عسكري أميركي كبير أمس أن حلفاء الولايات المتحدة تعهدوا بإرسال نحو 1500 جندي إلى العراق للمساعدة في تدريب الجيش العراقي وقوات البيشمركة وتقديم المشورة لها في مواجهة «داعش».
ونقلت وكالة رويترز عن اللفتنانت جنرال جيمس تيري، الذي يشرف على جهود التحالف ضد «داعش»، لمجموعة من الصحافيين يرافقون وزير الدفاع تشاك هيغل في الكويت «أعتقد أنهم سيأتون قريبا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.