ليستر ويونايتد في مواجهة شيفيلد وكريستال بالاس اليوم بشعار «لا مجال للخطأ»

لامبارد سعيد بتعزيز تشيلسي موقعه ثالثاً... وأستون فيلا يتمسك بأمل البقاء أمام إيفرتون

جيرو مهاجم تشيلسي (رقم 18) يسجل برأسه هدف فوز فريقه في مرمى نوريتش (أ.ب)
جيرو مهاجم تشيلسي (رقم 18) يسجل برأسه هدف فوز فريقه في مرمى نوريتش (أ.ب)
TT

ليستر ويونايتد في مواجهة شيفيلد وكريستال بالاس اليوم بشعار «لا مجال للخطأ»

جيرو مهاجم تشيلسي (رقم 18) يسجل برأسه هدف فوز فريقه في مرمى نوريتش (أ.ب)
جيرو مهاجم تشيلسي (رقم 18) يسجل برأسه هدف فوز فريقه في مرمى نوريتش (أ.ب)

يرفع كل من ليستر سيتي ومانشستر يونايتد شعار الفوز ولا بديل اليوم عندما يواجهان شيفيلد يونايتد وكريستال بالاس بالمرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ومن أجل الاستمرار في صراع حجز مكان بالمربع الذهبي المؤهل لدوري أبطال أوروبا. ويلعب اليوم أيضاً أستون فيلا مع إيفرتون، وساوثهامبتون مع برايتون، على أن تختتم المرحلة غداً بمباراة وستهام مع واتفورد.
ويتسابق ليستر ويونايتد المتساويين بالنقاط (59 لكليهما) ويحتلان المركزين الرابع والخامس على التوالي مع تشيلسي على بطاقتي التأهل الأخيرتين لدوري الأبطال. ويتقدم تشيلسي الذي عزز موقعه ثالثاً بعد انتصاره الصعب على نوريتش (الهابط) بهدف وحيد، بفارق أربع نقاط عن منافسيه، لكنه لعب مباراة أكثر.
وينتظر أن تكون مواجهة ليستر وشيفيلد يونايتد قمة في الإثارة، حيث لم يخرج الأخير حسابياً من فرصة التقدم للمربع الذهبي رغم صعوبة موقفه، حيث يحتل المركز السابع برصيد 54 نقطة.
وما زال بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي واثقاً من إمكانية فريقه على تحقيق هدفه بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا رغم الخسارة المفاجئة والثقيلة أمام بورنموث 1 - 4 المهدد بالهبوط الأحد الماضي، لكنه ظل في المركز الرابع بفارق الأهداف عقب تعادل مانشستر يونايتد صاحب 2 - 2 مع ساوثهامبتون الاثنين.
ومع بقاء ثلاث جولات على النهاية من المتوقع أن يستمر الصراع على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال حتى الجولة الأخيرة للموسم عندما يستضيف ليستر فريق مانشستر يونايتد في استاد كينج باور.
وقال رودجرز «مصيرينا ما زال في أيدينا، إذا كان هذا هو الحال فنحن سعداء لقبول المسؤولية والضغوط...هذا كل ما تريده، أتوقع نتائج أخرى مفاجئة. كنا في المربع الذهبي منذ فترة طويلة وكافحنا للبقاء ضمن فرق المقدمة وما زلنا في وضع جيد».
وتابع مدرب ليستر سيتي «تعرضنا لنتيجة مخيبة للآمال أمام بورنموث؛ لذلك يجب أن نخرج من ذلك سريعاً. نحن نملك العقلية الذهنية التي كانت سبباً في تقدمنا طوال البطولة».
وتحوم الشكوك حول مشاركة الثنائي بن تشيلويل (مصاب في قدمه) وجيمس ماديسون (في الفخذ) أمام شيفيلد يونايتد، بينما لن يشارك المدافع شالار سويونشو لإيقافه لنهاية الموسم بعد طرده أمام بورنموث.
وأضاف رودجرز «من الواضح أننا لا نزال نقيّم وضع بن وجيمس مباراة بأخرى؛ لذلك سنترك أمر مشاركتهما حتى اللحظة الأخيرة، لكن توجد علامات استفهام بشأن قدرتهما على اللحاق بمواجهة شيفيلد. بالتأكيد شالار لن يكون معنا وهذه ضربة قوية لنا. لكن سنتأقلم مع الموقف ونعد الفريق للخروج بنتيجة جيدة».
في المقابل، طالب كريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد فريقه بعدم الانشغال بصراع المربع الذهبي والتركيز فقط في مواجهة ليستر سيتي اليوم. ويرى مدرب شيفيلد أن فارق الخمس نقاط خلف ليستر ليس كثيرا لكن الاهتمام لا بد أن يكون على مباراة بمباراة. وجمع شيفيلد عشر نقاط من آخر أربع مباريات بالفوز على تشيلسي وولفرهامبتون واندرارز وتوتنهام هوتسبير بجانب التعادل مع بيرنلي. وقال وايلدر، «لا نتطلع إلى أي شيء باستثناء المباراة المقبلة، ونتحلى بالإيجابية بالتأكيد بفضل النتائج الأخيرة».
ودعا وايلدر السلطات لاتخاذ إجراءات أقوى ضد الذين استهدفوا مهاجمه ديفيد ماكجولدريك بإهانات عنصرية، كما حدث مع ويلفريد زاها جناح كريستال بالاس.
وأكد وايلدر أن لاعب الوسط جون فليك الذي غاب عن آخر أربع مباريات للإصابة قد يكون جاهزاً للمشاركة أمام ليستر.
ولا تقل مباراة مانشستر يونايتد وكريستال بالاس أهمية عن سابقتها، خاصة للأول الذي أضاع فرصة الارتقاء للمركز الثالث بالمرحلة السابقة لعدم صمود دفاعه في الثواني الأخيرة ليتلقى هدف التعادل 2-2 مع ساوثهامبتون.
وعلق مدرب يونايتد النرويجي أولي غونار سولسكاير على النتيجة قائلاً «كان الوقت الأسوأ لتلقي هدف، لكن هذا يحدث في كرة القدم. لقد فزنا بالكثير من المباريات بهذه الطريقة، تعتقد أنك ضمنت النقاط الثلاث، لكن ربما لم نكن نستحقها أمام ساوثهامبتون».
وتابع «لقد دافعنا بشكل جيد حتى الركلة الركنية (التي جاء منها هدف التعادل). الأمر مخيب للأمل لكنها كرة القدم. أعرف الشعور المعاكس جيداً».
وأوقف ساوثهامبتون سلسلة من أربع انتصارات متتالية ليونايتد. ومنذ استئناف منافسات الدوري الممتاز الشهر الماضي بعد توقف لثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد، حقق الفريق تعادلاً تلته أربعة انتصارات، قبل التعادل مجدداً.
وتعهد سولسكاير بتصحيح الأمور في المباريات الثلاث المتبقية أولها أمام كريستال بالاس ثم وستهام، قبل مواجهة ضد ليستر سيتي في موقعة منتظرة قد تحدد هوية المتأهل أوروبيا.
قال سولسكاير «تعلّمنا درساً قاسياً؛ لذا نأمل في تصحيحه وسنصحّحه، أثق بذلك».
وبعد رحلته لمواجهة كريستال بالاس سيعود يونايتد إلى لندن الأحد لخوض نصف نهائي مسابقة الكأس ضد تشيلسي. ويحوم الشك حول مشاركة الظهير الايسر لوك شو بعد خروجه لإصابة في كاحله، في حين أنهى يونايتد المباراة بعشرة لاعبين بعد إصابة بديله اليافع براندن ويليامز للإصابة بقطع فوق حاجبه.
وأكد سولسكاير على أنه لن يريح لاعبين بارزين في مواجهة بالاس لأجل مباراة الدور قبل نهائي الكأس أمام تشيلسي، وقال «اختيار تشكيلة مواجهة بالاس يعتمد على حالة اللاعبين في اليوم نفسه. مباراة الأحد لا صلة لها بالاختيارات ولا أفكر بها على الإطلاق». ويمر المهاجم الفرنسي أنطوني مارسيال بفترة مميزة مع يونايتد بعد أن سجل خمسة أهداف في سبع مباريات بجميع المسابقات منذ استئناف الموسم، وحول ذلك قال سولسكاير «إنه يتحسن بالتأكيد ويستمتع باللعب ويتطور هذا الموسم على المستوى الفردي والجماعي والبدني...أتذكر الشكوك حول فاعلية مهاجمينا في الموسم الماضي، لكن أنطوني يكافح من أجل الفريق ويتمتع بلمسات حاسمة».
وفي بقية برنامج اليوم يتطلع أستون فيلا القابع بالمركز قبل الأخير لتحقيق انتصار جديد على حساب إيفرتون (المطمين بمنتصف الجدول) يحيي به آماله بالبقاء ضمن الكبار. وفاز أستون فيلا على ضيفه كريستال بالاس 2 - صفر بالمرحلة السابقة، لكن الفريق ما زال يحتل المركز التاسع عشر (قبل الأخير) بفارق نقطة خلف بورنموث، وأربع عن واتفورد السابع عشر وآخر الناجين. ويلعب اليوم أيضاً ساوثهامبتون مع برايتون وهما في منطقة الأمان.
وكان تشيلسي قد استعاد توازنه بفوز بشق الأنفس على ضيفه نوريتش سيتي أول الهابطين إلى الدرجة الأولى 1 - صفر على ملعب «ستامفورد بريدج» في لندن في افتتاح المرحلة السادسة والثلاثين بفضل هدف مهاجمه الدولي الفرنسي أوليفييه جيرو في الدقيقة الأخيرة للشوط الأول، رافعاً رصيده إلى ستة أهداف هذا الموسم.
وعوض تشيلسي الخسارة القاسية أمام شيفيلد يونايتد بثلاثية نظيفة في المرحلة الماضية وعزز موقعه في المركز الثالث برصيد 60 نقطة وحظوظه في إنهاء الموسم بين الأربعة الكبار وضمان المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل قبل مرحلتين من نهاية الدوري.
في المقابل، مُني نوريتش سيتي بخسارته الثامنة على التوالي والـ25 هذا الموسم فتجمد رصيده عند 21 نقطة في المركز الأخير.
وقال جيرو «سعيد بتسجيل الهدف وسعيد بالفوز... كنا تحت الضغط بسبب معركة المركز الجيد بين الكبار، خلقنا الكثير من الفرص ولكننا فشلنا في ترجمتها إلى أهداف. استحوذنا على الكرة بطريقة جيدة أمام فريق يلعب بعمق دفاعي قوي جداً، لكنني آمنت بقدراتي وفي أن العمل والمثابرة في الأداء يمكن أن يكون مثمراً ونجحت في هز الشباك».
من جهته، أكد فرانك لامبارد مدرب تشيلسي على أن هذه المرحلة تتطلب النظر إلى النتائج وليس العروض الفنية وكل ما يهمه هو النقاط الثلاث. وقال لامبارد بعد المباراة «المباراة كانت مقبولة، لكن النتيجة مهمة. كان يمكننا الفوز بنتيجة أكبر وكان يمكن أن نظهر بشكل فني أفضل...هذا مقبول... أريد المزيد، لكن هذا يمكن أن ينتظر».
وأضاف «نحتاج إلى التحرك بشكل أفضل عند تمرير الكرة، لقد فعلنا هذا الأمر قبل ذلك هذا الموسم، لكن إذا كنا نريد التطور على المدى البعيد فإنه يجب تحسين ذلك، لكني لا أريد أن أوجه انتقادات كثيرة بعد الحصول على النقاط الثلاث في هذه المرحلة (من الموسم)».


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.