«بنك اليابان»: حسابات الاقتصاد معقدة والنظرة المستقبلية «غير واضحة للغاية»

يتوقع انكماشاً بـ4.7 % خلال العام المالي الحالي

أبدى «بنك اليابان المركزي» نظرة شديدة الحذر تجاه مستقبل الاقتصاد نتيجة عدم اليقين (أ.ف.ب)
أبدى «بنك اليابان المركزي» نظرة شديدة الحذر تجاه مستقبل الاقتصاد نتيجة عدم اليقين (أ.ف.ب)
TT

«بنك اليابان»: حسابات الاقتصاد معقدة والنظرة المستقبلية «غير واضحة للغاية»

أبدى «بنك اليابان المركزي» نظرة شديدة الحذر تجاه مستقبل الاقتصاد نتيجة عدم اليقين (أ.ف.ب)
أبدى «بنك اليابان المركزي» نظرة شديدة الحذر تجاه مستقبل الاقتصاد نتيجة عدم اليقين (أ.ف.ب)

أعلن البنك المركزي الياباني، الأربعاء، أن الاقتصاد سينكمش بنسبة 4.7 في المائة خلال العام المالي المنتهي في مارس (آذار) 2021، متوقعاً انتعاشاً في العام الذي يليه، ومحذراً في الوقت نفسه من استمرار حالة الإرباك.
وكانت التوقعات في أبريل (نيسان) الماضي تشير إلى انكماش يتراوح بين 5 و3 في المائة. وأبقى «بنك اليابان» على تفاؤله حيال انتعاش مستقبلي، لكنه قال إن التوقعات يخيم عليها احتمال حدوث موجات جديدة من وباء «كوفيد19»، وهو ما يعقد الحسابات.
وقال البنك المركزي في بيان إن «اقتصاد اليابان سيتحسن على الأرجح تدريجياً بدءاً من النصف الثاني من العام مع استئناف النشاط الاقتصادي. لكن يتوقع أن تكون الوتيرة (معتدلة) وسط استمرار تداعيات فيروس (كورونا) المستجد على مستوى العالم».
وتوقع البنك أن يشهد الاقتصاد العالمي انتعاشاً بشكل مطرد، وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3 في المائة خلال العام المنتهي في مارس 2022، قبل أن يسجل نموا بنسبة 1.5 في المائة في العام المالي الذي يليه... لكنه شدد على أن «التوقعات... غير واضحة للغاية».
ويتوقع المسؤولون أيضاً تراجع أسعار الاستهلاك الرئيسية في اليابان بنسبة 0.5 في المائة خلال العام المنتهي في مارس، أي أقل بكثير من هدف الحكومة المتمثل في الحفاظ على نسبة تضخم مستقرة عند اثنين في المائة، لتشجيع النمو المستدام. وقال البنك المركزي إنه سيبقي على برنامج التسهيل النقدي الضخم، وعلى نسبة فوائد القروض قصيرة الأمد عند سالب 0.1 في المائة، وفوائد القروض طويلة الأمد عند نحو صفر في المائة. وانزلق الاقتصاد الياباني إلى الركود بسبب الجائحة، وزيادة ضريبة استهلاكية العام الماضي. وانكمش الاقتصاد بمعدل سنوي نسبته 2.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) الماضيين، بعد انكماش بنسبة 7.2 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2019. وتأتي التوقعات شديدة الحذر في وقت بلغت فيه مدينة طوكيو حال الإنذار القصوى إثر ارتفاع عدد الإصابات بفيروس «كورونا» المستجدّ، على ما أفادت به الحاكمة يوريكو كويكي؛ الأربعاء.
وأوضحت كويكي خلال اجتماع خصّص لانتشار وباء «كوفيد19»: «قال لنا الخبراء للتو إن وضع الإصابات بلغ المستوى (4) على سلم من 4 مستويات، مما يعني أن الإصابات (تنتشر على ما يبدو)». وهذا الإنذار «الأحمر» في العاصمة الشاسعة البالغ عدد سكانها 14 مليون نسمة والواقعة ضمن منطقة تضم نحو 37 مليون نسمة هي الأكثر كثافة سكانية في العالم، لا يعني أن البلدية ستطلب إغلاق متاجر أو إرجاء أحداث.
وأفادت مجموعة من الاختصاصيين الأربعاء بأن المدينة تشهد زيادة في عدد الإصابات بين الشباب، مع رصد حالات في النوادي الليلية، وكذلك في أماكن العمل وداخل العائلات. وقال أحد الخبراء؛ وهو نوريو أوماغاري: «لا بد لنا من الإقرار بأن ذلك يعني (علماً أحمر) بأعلى مستوى إذا أخذنا في الحسبان الأرقام وحدها». ولم يترافق إعلان حال الطوارئ في اليابان في أبريل ومايو (أيار) الماضيين مع فرض حجر منزلي على غرار ما جرى في أوروبا؛ إذ لا يسمح القانون باستخدام وسائل قسرية لإرغام السكان على لزوم منازلهم.
ورفع رئيس الوزراء شينزو آبي حال الطوارئ في نهاية مايو الماضي، ولا يبدي الآن أي رغبة في إعادة فرضها في ظل ركود اقتصادي يسجل لأول مرة منذ 2015. لكن عدد الإصابات اليومية ازداد منذ ذلك الحين حتى بلغ 243 إصابة الأسبوع الماضي في طوكيو، وهو مستوى غير مسبوق.
ولا تزال حدود البلاد مغلقة، وترفض اليابان السماح لغير اليابانيين الآتين من أكثر من مائة بلد بدخول أراضيها، بمن فيهم الأجانب المقيمون بصفة دائمة في اليابان. غير أن البلاد باشرت حملة لتشجيع السياحة الداخلية، في مبادرة أحيت المخاوف من أن ينتشر الفيروس عبر أنحاء الأرخبيل.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».