أميركا تسجل إصابات قياسية... وفاوتشي يحذر من «التراخي»

مستشفيات تكساس «مثقلة»... وأتلانتا تعود إلى الإغلاق

الرئيس الأميركي ارتدى كمامة لدى زيارته مستشفى عسكرياً السبت (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ارتدى كمامة لدى زيارته مستشفى عسكرياً السبت (إ.ب.أ)
TT

أميركا تسجل إصابات قياسية... وفاوتشي يحذر من «التراخي»

الرئيس الأميركي ارتدى كمامة لدى زيارته مستشفى عسكرياً السبت (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ارتدى كمامة لدى زيارته مستشفى عسكرياً السبت (إ.ب.أ)

سجلت الولايات المتحدة، السبت، إصابات قياسية جديدة بـ«كوفيد-19»، بلغت 66 ألفاً و528 إصابة بفيروس «كورونا المستجد» خلال 24 ساعة، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز. وأظهرت إحصائيات الجامعة أن إجمالي عدد المصابين بـ«كوفيد-19» في هذه الدولة الأكثر تضرراً بالوباء ارتفع إلى 3 ملايين و242 ألفاً و73، بينما بلغ عدد الوفيات جراء الفيروس 134 ألفاً و729.
وتجاوز العدد اليومي للإصابات الجديدة 60 ألفاً لليوم الخامس على التوالي في الولايات المتحدة، حيث أصبح الوباء خارجاً عن السيطرة في كثير من الولايات، خاصة في جنوب وغرب البلاد.
ورغم هذا التطور المقلق، أعيد افتتاح جزء من متنزه «ديزني وورلد» الترفيهي في أورلاندو بولاية فلوريدا، أول من أمس (السبت)، بعد 4 أشهر من الإغلاق. واشترى جميع الزوار الذين حضروا تذاكرهم مسبقاً بهدف عدم التسبب بالازدحام، وجعل التباعد ممكناً، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. كما اتخذت إجراءات وقائية، مثل قياس درجة الحرارة عند المدخل، وفرض وضع كمامات، وتوفير سائل مطهر لليدين في كل المواقع، وترك مسافة مترين على الأقل بين الأشخاص.
وقد انتُقدت هذه الخطوة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي أوساط صحية أميركية، فيما تواجه فلوريدا تفشياً سريعاً للوباء. إلا أن فلوريدا ليست الولاية الأميركية الوحيدة التي تواجه صعوبات. ففي جورجيا، أعلنت أتلانتا، الجمعة، إعادة فرض تدابير عزل صارمة بعد إعادة فتح المدينة جزئياً. وتقول المستشفيات في ولاية تكساس إنها أصبحت مثقلة.
ومن جهتها، رحبت أوساط أميركية بوضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كمامة للمرة الأولى في مكان عام، السبت، خلال زيارته مركزاً طبياً. ويرتدي الظهور الأول لترمب بالكمامة، خلال زيارة مستشفى والتر ريد العسكري في ضواحي واشنطن، طابعاً رمزياً كبيراً في الولايات المتحدة، خاصة في أوساط أنصاره الذي يعترض كثيرون بينهم على ارتداء أقنعة الوجه.
ومنذ بدء انتشار الفيروس، تجنب ترمب الظهور بكمامة أمام الجمهور، رغم أن السلطات الصحية الأميركية أوصت بذلك. وهو بذلك ساهم في جعل هذه المسألة موضوع خلاف سياسي، لأن رفض وضع الكمامة ينظر إليه في جزء من المجتمع الأميركي على أنه تأكيد للحرية الفردية للمواطن. وعن سبب ارتدائه القناع، قال للصحافيين قبل الزيارة إنه «عندما تتحدث مع جنود خرجوا لتوهم من أرض المعركة، أعتقد أن وضع قناع أمر عظيم. أنا لم أكن يوماً ضد الأقنعة، لكني أعتقد أن لها مكاناً وزماناً مناسبين».

فاوتشي: لم نخرج من الموجة الأولى
من جهته، وبعد 4 أشهر على بداية الانتشار الواسع لفيروس كورونا في الولايات المتحدة، رسم الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير الاختصاصيين الأميركيين في علم الوبائيات مدير المعهد الوطني للأمراض السارية، مشهداً قاتماً لما ينتظر البلاد في الأشهر المقبلة، وشدد على أن يكون استخدام الكمامات إلزامياً للجميع.
وجاءت تصريحات فاوتشي في حديث أدلى به إلى صحيفة «إل باييس» الإسبانية، نفى فيه ما يؤكده الرئيس الأميركي من أن الارتفاع الكبير الذي تشهده الإصابات في الولايات المتحدة مؤخراً يعود إلى زيادة الفحوصات، وقال إن السبب في ذلك مرده إلى ازدياد عدد المصابين نتيجة التراخي في تطبيق إجراءات الوقاية، مما أدى أيضاً إلى ازدياد ملحوظ في عدد الذين يعالجون في المستشفيات.
ويقول فاوتشي الذي يعد الوجه الأبرز في الفريق العلمي الأميركي لمكافحة الوباء إن «هناك أكثر من سبب وراء هذا الازدياد في عدد الإصابات بعد 4 أشهر على انتشار الوباء في الولايات المتحدة. بعض الولايات رفعت تدابير العزل باكراً، وبعضها الآخر لم يمتثل للتوجيهات التي أصدرها المركز الوطني لمكافحة الأوبئة، يضاف إلى ذلك الانتهاكات الكثيرة لتدابير الوقاية، والمشاركة في تجمعات كبيرة، وارتياد الأماكن العامة من غير استخدام الكمامات؛ كل ذلك أدى إلى ارتفاع كبير في معدل سريان الوباء».
وأعرب فاوتشي عن اعتقاده بأن السبيل الوحيد لوقف هذا الارتفاع المطرد في عدد الإصابات هو العودة إلى إجراءات العزل الجزئي، أو الكلي في بعض الحالات، والالتزام بتوجيهات اللجنة العلمية التي تشرح بالتفصيل وبوضوح ودقة الشروط التي ينبغي استيفاؤها للانتقال من مرحلة إلى أخرى.
وعن احتمالات عودة الوباء في موجة ثانية، مع مطلع الخريف، قال فاوتشي إنه «لا داعي للحديث الآن عن موجة ثانية لأننا ما زلنا في المرحلة الأولى، ولم نخرج منها بعد. الموجة الثانية ممكنة جداً ومحتملة، خاصة إذا لم يحصل انخفاض كبير في عدد الإصابات خلال فصل الصيف، لكننا سنكون في تتمة المرحلة الأولى، على أي حال».
ويتردد فاوتشي في إبداء رأيه حول اللقاح، والمواقيت المحتملة لتطويره وإنتاجه، ويرجح أنه «قد يكون جاهزاً أواخر هذا العام أو مطالع العام المقبل بشكل تدريجي، ومتاحاً لعدد كبير من الناس»، لكنه يشدد على أن الأهم في موضوع اللقاح هو فاعليته، وتوفره على نطاق واسع. كما يُذكر، وهو الذي أشرف على إدارة حملة التصدي لفيروس نقص المناعة المكتسب (إيدز)، بأنه حتى الآن لا يوجد لقاح ضد هذا الفيروس.
وعن العلاجات، يقول إن «هناك علاجين حتى الآن يبدو أن لهما فاعلية في الحالات المتقدمة من المرض، لكننا ما زلنا بحاجة إلى مزيد، خاصة في المراحل الأولى من الإصابة، للحيلولة دون الاضطرار لمعالجة المرضى في المستشفيات».
ويعترف فاوتشي بأن المناخ السياسي السائد في الولايات المتحدة يشكل عقبة أمام الجهود المبذولة لمكافحة الوباء واحتوائه، ويقول: «من الواضح أن الولايات المتحدة تعيش حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، وهذا لا يساعد على التصدي لمثل هذا الوباء المنتشر عالمياً، الذي له تداعيات اقتصادية يعرف الجميع خطورتها».
ويتحاشى فاوتشي توجيه اللوم إلى منظمة الصحة العالمية لتأخرها في التحذير من خطورة الوباء، أو إلى الحكومات التي تواجه صعوبة أكثر من غيرها في احتوائه، فيقول: «كان من الصعب جداً التصدي لمثل هذه الجائحة. طبيعة هذا الوباء التي ما زالت غير واضحة بشكل دقيق كامل جعلت من الصعب التصدي له، خاصة أنه كان ينتشر على صعيد عالمي، لكن هذا لا ينفي أنه كان بوسعنا التصرف بشكل أفضل».
ويرفض فاوتشي الحديث عن الأخطاء التي يعتقد أن الولايات المتحدة قد ارتكبتها في التصدي للوباء حتى أصبحت الدولة الأكثر تضرراً في العالم، ويكتفي بالقول: «لا أريد الخوض في هذا المجال، بوسعنا دائماً أن نقوم بالأفضل. المهم هو أن نحاول دوماً تحسين ما نقوم به»، ثم يضيف: «أعتقد أننا تعلمنا درساً قاسياً جداً من هذه الجائحة، وأن الناس أدركت أهمية الالتزام بالتدابير الوقائية، وضرورة التكيف مع واقع جديد».
كما رفض فاوتشي الرد أو التعليق على سؤال حول صعوبة العلاقة مع الرئيس الأميركي الذي حاول منعه من المثول أمام الكونغرس، واتهمه بارتكاب بعض الأخطاء، وأنه يتصرف بعكس التوجيهات التي تصدر عن إدارته. واكتفى بالقول إن «العبرة التي يجب أن نستخلصها من هذا الوباء أن نتوقع ما ليس متوقعاً لأنه سيحصل».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.