يونايتد يأمل تجاوز ساوثهامبتون لدخول المربع الذهبي... وولفرهامبتون يعزز حظوظه الأوروبية

مشاركة مانشستر سيتي في «الأبطال» تحسمها المحكمة الرياضية اليوم

ديندونكير لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى إيفرتون (رويترز)
ديندونكير لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى إيفرتون (رويترز)
TT

يونايتد يأمل تجاوز ساوثهامبتون لدخول المربع الذهبي... وولفرهامبتون يعزز حظوظه الأوروبية

ديندونكير لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى إيفرتون (رويترز)
ديندونكير لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى إيفرتون (رويترز)

يدخل مانشستر يونايتد مواجهة ساوثهامبتون اليوم وأبواب المربع الذهبي مشرعة أمامه في ختام المرحلة الخامسة والثلاثين للدوري الممتاز الإنجليزي التي شهدت تعزيز وولفرهامبتون لحظوظه في المشاركة الأوروبية إثر انتصاره العريض على إيفرتون 3 - صفر أمس.
وعززت خسارة تشيلسي المدوية أمام مضيفه شيفيلد يونايتد بثلاثية نظيفة، من حظوظ مانشستر يونايتد في القفز إلى المربع الذهبي. وتوقف رصيد تشيلسي عند 60 نقطة في المركز الثالث لكن يونايتد سيتخطاه بنقطتين في حال فوزه اليوم على ساوثهامبتون.
وأشار النرويجي أولى غونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد إلى أن فريقه مطالب بالهدوء وعدم التفكير في التأهل لدوري الأبطال بقدر التركيز على الخروج فائزاً على ساوثهامبتون صاحب المركز 12 والذي يقدم مستويات جيدة مؤخراً. وقال سولسكاير: «لا أعتقد أن النادي سيفقد صوابه أو سيتخلى عن خططه التي وضعها استعداداً للأعوام المقبلة، لا بد من وجود خطة بعيدة المدى لكن على المدى القصير فإنه يكون من الأسهل اتخاذ بعض القرارات إذا تأهلت لدوري الأبطال».
ويمكن ليونايتد أيضاً التأهل لدوري الأبطال من خلال الفوز بلقب الدوري الأوروبي حيث يتقدم 5 - صفر ذهاباً على لاسك النمساوي في دور 16 للبطولة المتوقفة بسبب «كوفيد - 19».
ولم يخسر يونايتد في 17 مباراة متتالية في جميع المنافسات وفاز بجميع مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري الإنجليزي بفارق ثلاثة أهداف وأكد المدرب النرويجي أن الكرة الهجومية جزء لا يتجزأ من ثقافة ناديه. وقال سولسكاير: «الأمر يتعلق بالفوز أليس كذلك. الأمر يتعلق بجمهورنا وطريقتنا في الأداء. اللعب يكون بإيقاع وقوة ودون خوف ويتضمن بعض المخاطر وأن يكون لديك لاعبون لديهم النوعية... هذه هي أساسيات نادي كرة القدم».
وقدم المهاجم ماسون غرينوود (18 عاماً)، موسماً رائعاً محرزاً 16 هدفاً في جميع البطولات وعلق سولسكاير على ذلك قائلاً: «نحن نعرف ما يمكنه القيام به ودائماً كنا نثق في قدرته على أن يكون جزءاً من هذا الفريق وأن يسهم معه بالأداء المتميز وبالأهداف. رأينا ذلك في كل يوم».
ويدرك تشيلسي أن موقعه في المربع الذهبي بعد الخسارة أمام شيفيلد بات في مهب الريح، وخرج مدربه فرانك لامبارد لينتقد أداء فريقه قائلاً: «كان المنافس أفضل منا بدنياً وذهنياً وعند الاستحواذ على الكرة، لذا خسرنا المباراة». وأضاف: «يشعر المرء ويسمع كل صوت وكان بوسعي فقط الاستماع إلى أصوات شيفيلد يونايتد. هذا فريق قوي... إذا حضرت إلى ملعبه وقدمت أداءً ضعيفاً فهذا ما يحدث».
وتابع: «نريد نسيان ما حدث سريعاً ونواصل القتال على الوجود في أول أربعة مراكز. لقد تعلمت الكثير ولن أنسى ذلك».
في المقابل عزز شيفيلد بقيادة المدرب كريس وايلدر فوزه الرابع على التوالي على أرضه مؤخراً وأنعش آماله في التأهل للدوري الأوروبي لأول مرة بعدما تقدم إلى المركز السابع برصيد 54 نقطة. وأشاد المدرب بمهاجمه ديفيد ماكجولدريك الذي سجل هدفين من الثلاثية مفتتحاً سجله التهديفي في الدوري الممتاز منذ الصعود مع شيفيلد إلى دوري الأضواء.
وأكد ماكجولدريك أنه لم يقلق من ابتعاده عن تسجيل الأهداف، وقال عقب المباراة: «لقد قلت للاعبين لا تقلقوا عندما تسير الأمور سأسجل ثنائية. خضنا 35 مباراة في الدوري وجدول الترتيب لا يكذب. كنا في أفضل مستوياتنا».
واستعاد وولفرهامبتون المركز السادس بفوزه على ضيفه إيفرتون 3 - صفر أمس معززاً آماله في المشاركة بإحدى بطولات أوروبا الموسم المقبل.
وسجل أهداف وولفرهامبتون راؤول خيمينز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ولياندير ديندونكير في الدقيقة 46 ودييغو غوتا (74).
ورفع وولفرهامبتون رصيده إلى 55 نقطة واستعاد المركز السادس، الذي يخوض صاحبه دوراً فاصلاً للتأهل لدور المجموعات بالدوري الأوروبي. في المقابل توقف رصيد إيفرتون عند 45 نقطة في المركز الحادي عشر ليفقد الفريق بشكل رسمي أي فرصة للعب في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.
على جانب آخر، يترقب مانشستر سيتي المتوج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز في الموسمين المنصرمين، اليوم قرار محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، بشأن استئنافه ضد عقوبة منعه من المشاركة لموسمين في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وضمن سيتي حسابياً مركزه الثاني في ترتيب الدوري الممتاز خلف البطل الجديد ليفربول، وبالتالي المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وحرم يويفا سيتي في فبراير (شباط)، من خوض مسابقتي دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لموسمين بذريعة مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف، لكن النادي المتوج بطلاً لإنجلترا في 2018 و2019. تقدم باستئناف أمام محكمة التحكيم، رافضاً كل الاتهامات الموجهة له.
وستكون هذه العقوبة في حال تثبيتها، نكسة معنوية ومالية للنادي الذي حقق قفزة نوعية منذ عام 2008. تاريخ استحواذ الشركة القابضة الإماراتية على ملكيته. وخرج الفريق الأزرق في الأعوام الأخيرة بقوة من ظل غريمه الأحمر في المدينة مانشستر يونايتد، وأحرز لقب الدوري الممتاز أربع مرات في ثمانية أعوام، في سجل شهد رفع الفريق 11 لقباً في مسابقات مختلفة.
لكن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا لا يزال يبحث عن اللقب الأغلى، وهو التتويج في دوري الأبطال.
بصرف النظر عما ستكون عليه نتيجة الحكم، يبقى سيتي هذا الموسم أمام فرصة جدية للذهاب بعيدا في دوري الأبطال، إذ بلغ الدور ثمن النهائي، وتقدم ذهاباً بنتيجة 2 - 1 على أرض ريال مدريد الإسباني.
وسيكون سيتي أمام تحدٍّ صعب لدى استئناف المسابقة القارية في أغسطس (آب)، إذ سيواجه فريقاً ملكياً يحقق نتائج لافتة في الدوري الإسباني منذ معاودة نشاطه في يونيو (حزيران) الماضي، بعد توقفها لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد.
لكن بالنسبة إلى الفريق الإنجليزي، قد يشكل دوري الأبطال هذا الموسم فرصة أخيرة لعدد من نجومه الكبار، لمحاولة تحقيق لقب قاري، لا سيما أن عقوبة الإيقاف لموسمين، قد تدفع بعضهم إلى خيار الرحيل عن صفوفه.
فغوارديولا الذي بدأ مهامه على رأس الإدارة الفنية عام 2016. يرتبط بعقد حتى نهاية موسم 2020 - 2021. ويستبعد أن يبقى لما بعد نهاية العقوبة. أما لاعبون من أمثال رحيم سترلينغ والبلجيكي كيفن دي بروين، فقد يفضلون الانتقال إلى فريق آخر وخوض المنافسة القارية، لا سيما وأنهما بلغا مرحلة من الأفضل في مسيرتيهما.
وقال دي بروين في يونيو الماضي: «سنتان فترة طويلة... عام واحد هو أمر قد يدفعني إلى التفكير بالبقاء».
أما غوارديولا، فقال بعد الفوز الخماسي على برايتون السبت ضمن المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الممتاز: «حققنا اليوم إنجازاً رائعاً، وهو التأهل حسابياً إلى دوري أبطال أوروبا. نستحق أن نكون هناك لأننا حصلنا عليه في أرض الملعب. على أمل أن يسمح لنا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باللعب كما يستحق هذا الفريق وهؤلاء اللاعبون».
لكن سيتي يدرك أن أي فريق يرغب في الحصول على خدمات أي من نجومه، عليه أن يعرض مبلغاً مالياً كبيراً. المال أيضا هو أحد العوامل الأساسية التي سيأخذها سيتي في الاعتبار في مواجهة أي قرار. فالفريق حصل على 93 مليون يورو من الجوائز المالية ليويفا وعائدات البث التلفزيوني لدوري الأبطال في الموسم الماضي، تضاف إليها إيرادات المباريات والعقود الرعائية الإضافية.
ومن شبه المستحيل على أي نادٍ على هذا المستوى، أن يخسر إيرادات بهذا الحجم ويبقى ملتزماً بقواعد اللعب المالي النظيف، من دون التخلي عن عدد من لاعبيه، أو خفض الرواتب.
المفارقة بالنسبة إلى سيتي، هي أن غريمه يونايتد قد يكون الرابح الأكبر من أي قرار يبقيه خارج القارة. ففي حال أبعِد سيتي عن أوروبا، سيتمكن صاحب المركز الخامس في ترتيب الدوري الممتاز، وهو حالياً يونايتد قبل استكمال مباريات المرحلة الخامسة والثلاثين، من حجز مقعده في المسابقة القارية الموسم المقبل.
وتتسع دائرة المستفيدين المحتملين لتشمل أندية مثل تشيلسي وليستر سيتي، وحتى آرسنال وتوتنهام هوتسبر وصيف بطل دوري الأبطال في الموسم الماضي.
إلى ذلك، قرار المحكمة بشأن الاستئناف قد يترك مضاعفات بعيدة المدى بالنسبة إلى طرفي القضية. فخسارة سيتي قد تنعكس سلباً على النادي ومالكيه الذين ضخوا فيه المليارات خلال الأعوام الماضية، لكي يضع بصمة على الساحة العالمية.
أما بالنسبة إلى الاتحاد القاري (يويفا)، سيكون فوز سيتي بالاستئناف نكسة ثانية له في مجال الدفاع عن قواعد اللعب المالي النظيف، بعدما فاز نادي باريس سان جيرمان الفرنسي المملوك من شركة قطر للاستثمارات الرياضية، باستئناف أمام «كاس» للحيلولة دون إعادة فتح التحقيق في شبهات مخالفته لهذه القواعد.
وقد يجد «يويفا» نفسه أمام أسئلة متجددة بشأن هذه القواعد التي تفرض على الأندية عدم تسجيل خسائر تفوق 30 مليون يورو على مدى ثلاثة أعوام، والتي يرى منتقدوها أنها تعزز وضع الأندية الكبيرة ذات الموازنات الضخمة.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.