الصراع على المركزين الثالث والرابع عنوان الأمتار الأخيرة في الدوري الإنجليزي

نوريتش يتمسك بالفرصة الأخيرة للبقاء في «الأضواء»... وليفربول يحلم برقم قياسي

بوغبا (يسار) يقود مانشستر يونايتد لمواصلة مطاردة المربع الذهبي بفوز مريح على أستون فيلا (أ.ب)  -  مصير غامض لمدرب نوريتش دانييل فاركي (رويترز)
بوغبا (يسار) يقود مانشستر يونايتد لمواصلة مطاردة المربع الذهبي بفوز مريح على أستون فيلا (أ.ب) - مصير غامض لمدرب نوريتش دانييل فاركي (رويترز)
TT

الصراع على المركزين الثالث والرابع عنوان الأمتار الأخيرة في الدوري الإنجليزي

بوغبا (يسار) يقود مانشستر يونايتد لمواصلة مطاردة المربع الذهبي بفوز مريح على أستون فيلا (أ.ب)  -  مصير غامض لمدرب نوريتش دانييل فاركي (رويترز)
بوغبا (يسار) يقود مانشستر يونايتد لمواصلة مطاردة المربع الذهبي بفوز مريح على أستون فيلا (أ.ب) - مصير غامض لمدرب نوريتش دانييل فاركي (رويترز)

سيكون الصراع على المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري أبطال أوروبا عنوان الأمتار الأخيرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في حين يطمح ليفربول (البطل) إلى تجاوز المائة نقطة من أجل تحطيم رقم مانشستر سيتي. وبعد أن كانت العودة إلى دوري الأبطال بعيدة المنال قبل توقف المنافسات في مارس (آذار) بسبب تفشي فيروس «كورونا المستجد»، أصبح مانشستر يونايتد قبل المراحل الأربع الأخيرة على بُعد نقطة فقط من ليستر سيتي الرابع، واثنتين من تشيلسي (الثالث) بتحقيقه أربعة انتصارات متتالية وتعادل في مبارياته الخمس منذ الاستئناف.
ولم يكتفِ لاعبو المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير بالمحافظة على سجلهم الخالي من الهزائم في آخر عشر مباريات في الدوري و17 في مختلف المسابقات، بل دخلوا الخميس التاريخ بفوزهم على أستون فيلا 3 - صفر. وأصبح «الشياطين الحمر» أول فريق يفوز بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر لأربع مباريات متتالية منذ انطلاق الدوري الممتاز، والأول يحقق هذا الأمر في أعلى مستويات الدوري منذ ليفربول في الدرجة الأولى سابقاً في أكتوبر (تشرين الأول) 1987.
وتطرق سولسكاير إلى هذا الرقم القياسي على صعيد الدوري الممتاز الذي انطلق موسم 1992 – 1993، قائلاً بعد المباراة: «كان يجب أن نفوز بخمسة أهداف في كل مباراة (من المباريات الأربع الأخيرة)! لقد فوجئت بهذه الإحصائية، لكن كان يجب أن نسجل المزيد من الأهداف. نحن نحتفظ بشباك نظيفة، وهو أمر رائع». وعن إمكانية أن يحسم الصراع على بطاقتي التأهل إلى دوري الأبطال بفارق الأهداف، قال النرويجي الذي يملك فرصة إحراز لقبين هذا الموسم بما أن فريقه وصل إلى نصف نهائي الكأس حيث يلتقي تشيلسي في 19 الحالي، وقطع خطوة كبيرة جداً نحو ربع نهائي «يوروبا ليغ» نتيجة فوزه ذهاباً على لاسك النمساوي 5 - صفر خارج ملعبه: «أعتقد أنه كان بإمكاننا تسجيل العديد من الأهداف والمحافظة على نظافة شباكنا. لا يهم إذا فزت 1 - صفر، 2 - صفر أو 3 - صفر، ما يهم هو الحصول على نقاط الفوز». واستطرد قائلا: «لكني آمل ألا يكون فارق الأهداف العامل الحاسم في النهاية، لأنه كان يجب أن نسجل 10 أهداف أخرى في المباراتين الأخيرتين (ضد بورنموث 5 - 2 وأستون فيلا 3 - صفر)».
وبانتظار مباراته التالية، الاثنين، ضد ساوثهامبتون (الثالث عشر)، يمنّي يونايتد النفس بهدية غدٍ (الأحد)، من بورنموث الذي يستضيف ليستر سيتي في مباراة مهمة جداً للفريقين، بما أن الأول يريد الاحتفاظ بآمال البقاء في الدوري الممتاز (يحتل المركز الثامن عشر بفارق ثلاث نقاط عن منطقة الأمان)، فيما يبحث الثاني عن التمسك بالمركز الرابع أو ربما الصعود إلى المركز الثالث في حال تعثر تشيلسي اليوم (السبت)، في رحلته الصعبة إلى ملعب شيفيلد يونايتد السابع).
ويدرك سولسكاير أن الأمتار الأخيرة من الموسم ستكون شاقة لا سيما أنه يختتم الموسم في ضيافة ليستر سيتي بالذات، لكن مهمة الأخير لن تكون سهلة أيضاً لأنه مدعوّ، بعد زيارة بورنموث، لمواجهة شيفيلد على ملعبه ثم توتنهام على أرض الأخير قبل اللقاء المفترض أن يكون حاسماً ضد يونايتد. وحتى في حال أنهى يونايتد، وليستر أو تشيلسي، الموسم في المركز الخامس، فهناك فرصة للمشاركة في دوري الأبطال في حال فشل مانشستر سيتي الوصيف في استئنافه قرار استبعاده عن المشاركة القارية لموسمين بسبب مخالفته قاعدة اللعب المالي النظيف، بما أن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا ضمن إلى حد كبير الوصافة لابتعاده بفارق 9 نقاط عن تشيلسي ويحتاج إلى نقطة من مباراة (السبت) ضد مضيفه برايتون ليحسم حسابياً تأهله إلى المسابقة القارية الأم الموسم المقبل.
وتتجه الأنظار غداً إلى لندن حيث يتواجه الجاران الجريحان توتنهام وآرسنال في مباراة ستكون «شرفية» في ظل الترتيب المتأخر للفريقين، حيث يحتل الأول المركز التاسع بفارق نقطة خلف الثاني، بعد اكتفاء كل منهما بنقطة في المرحلة الماضية، ما قضى إلى حد كبير على أي أمل لهما في المشاركة القارية الموسم المقبل عبر الدوري. وخلافاً لتوتنهام ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الممتعض جداً من التحكيم، يملك آرسنال فرصة إنقاذ الموسم والمشاركة في «يوروبا ليغ» من خلال مسابقة الكأس المحلية، لكن المهمة لن تكون سهلة بتاتاً بما أنه يصطدم في نصف النهائي المقرر في 18 الحالي بمانشستر سيتي.
وبعد ضمانه الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1990، يضع ليفربول نصب عينيه تجاوز المائة نقطة وتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر سيتي في موسم 2017 – 2018، وبفوزه غداً (الأحد)، على برايتون 3 - 1 بفضل ثنائية وتمريرة حاسمة لهدافه المصري محمد صلاح، رفع ليفربول رصيده إلى 92 نقطة وبات على بُعد ثماني نقاط من معادلة رقم سيتي. ويحتاج ليفربول الآن إلى الفوز بثلاث من مبارياته الأربع المتبقية لتحطيم رقم سيتي، لكن المهمة لن تكون سهلة لأنه، وبعد أن يلتقي بيرنلي اليوم على ملعبه، سيتواجه مع آرسنال وتشيلسي قبل أن يختتم الموسم ضد نيوكاسل.
ومع افتتاح فعاليات المرحلة الخامسة والثلاثين اليوم، قد يحجز نوريتش سيتي بطاقة الهبوط الأولى من دوري الدرجة الممتازة إلى دوري الدرجة الأولى من خلال مباراته أمام وستهام. ويحتاج نوريتش سيتي إلى الفوز في هذه المباراة لتأجيل الهبوط حتى إشعار آخر وربما الحصول على فرصة إضافية للبقاء رغم الموقف المتأزم للفريق والذي يحتاج لمعجزة من أجل إنقاذ نفسه من الهبوط.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.