السعودية: يجب أن تتطابق أقوال طهران مع أفعالها لإقامة علاقة سليمة

وزير الخارجية البحريني يؤكد أن «حزب الله» أخطر من «داعش» و«القاعدة»

وزير الدولة السعودي لشؤون الخارجية د. نزار مدني (يسار) والمدير العام للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية د. جون تشيبمان ورئيس جهاز الأمن القومي اليمني د. علي الأحمدي أثناء إحدى جلسات مؤتمر حوار المنامة العاشر أمس (أ.ب)، وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر أمس ( أ.ب)
وزير الدولة السعودي لشؤون الخارجية د. نزار مدني (يسار) والمدير العام للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية د. جون تشيبمان ورئيس جهاز الأمن القومي اليمني د. علي الأحمدي أثناء إحدى جلسات مؤتمر حوار المنامة العاشر أمس (أ.ب)، وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر أمس ( أ.ب)
TT

السعودية: يجب أن تتطابق أقوال طهران مع أفعالها لإقامة علاقة سليمة

وزير الدولة السعودي لشؤون الخارجية د. نزار مدني (يسار) والمدير العام للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية د. جون تشيبمان ورئيس جهاز الأمن القومي اليمني د. علي الأحمدي أثناء إحدى جلسات مؤتمر حوار المنامة العاشر أمس (أ.ب)، وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر أمس ( أ.ب)
وزير الدولة السعودي لشؤون الخارجية د. نزار مدني (يسار) والمدير العام للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية د. جون تشيبمان ورئيس جهاز الأمن القومي اليمني د. علي الأحمدي أثناء إحدى جلسات مؤتمر حوار المنامة العاشر أمس (أ.ب)، وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر أمس ( أ.ب)

أكد الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية الذي شارك في مؤتمر حوار المنامة العاشر الذي انطلقت فعالياته مساء أول من أمس، أن السعودية ليس لديها مشاكل مع إيران، لكن لا بد للحوار من 3 أسس هي «المصداقية والثقة والشفافية»، وفي الحالة الإيرانية يضاف لها عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكذلك التحقق من أن ما ينتج عن الحوار يُترجم على الأرض، وذلك في معرض رده على تساؤل أطلقه هوشيار زيباري وزير المالية العراقي حول قيام مشروع حوار بين السعودية وإيران.
من جانبه أكد الشيخ خالد آل خليفة وزير الخارجية البحريني ضرورة أن تتسم خطابات التعاون بين دول المنطقة بالجدية والتنفيذ على أرض الواقع، مشددا على أنه يتحتم على إيران أن تبتعد عن تمويل ودعم الجماعات الراديكالية ومد يد التعاون لدول المنطقة في مكافحة تلك الجماعات المتطرفة بغية سيادة الأمن الإقليمي وجعله من الأولويات.
وجدد الوزير دعوته جميع الدول المجاورة لأن تشارك في الحل وإقامة شراكة مبنية على الثقة لمواجهة الأخطار التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط، والتي من بينها التحديات الناشئة، وتحدث الوزير عن تحديين يستحقان الاهتمام في الوقت الراهن في المنطقة، ففي السنة السابقة شهدت المنطقة نشوء خلايا عابرة للحدود، ولكن «القاعدة» و«داعش» ليسا الخطر الأكبر، ولكن الخطر الأكبر يكمن في «حزب الله»، الذي يحظى بدعم من دول ضالعة بحد ذاتها في تمويل الإرهاب، ولا بد من العمل على وقف تمويل الإرهاب، الأمر الذي يأتي بأهمية التدخل العسكري لمكافحة الإرهاب. والتحدي الثاني يتمثل في ضرورة محاربة الآيديولوجيات التي تقوم عليها تلك الجماعات الراديكالية والمتطرفة التي تسخر جهودها للتأثير على الشباب وإدماجهم في تلك النشاطات.
إن المجموعات الإرهابية تعتمد على من يسخر الدين لتبرير جرائمهم، ولا بد من اجتثاث هذه الآيديولوجية ونزع التطرف والأصولية التي تهيئ المناخ لانتشار التطرف.
وفي جلسة كانت بعنوان «مواجهة التطرف في الشرق الأوسط»، تحدث الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عن وجود 3 أبعاد مؤثرة على أمن الخليج؛ أولها البعد المحلي والأوضاع الداخلية لدول المجلس، والإطار الذي سيبنى على مستقبل التعاون والتحول إلى الاتحاد واستكمال المسيرة وتطويرها والبعد الإقليمي، الذي يشمل كل دول الخليج، وضمان الاستقرار في المنطقة، وهو ما يجب أن تلتزم به دول الجوار.
وأكد مدني على ضرورة زيادة الإصرار على المضي بالمسيرة للأمام وتعزيز المؤسسات المشتركة لبلورة كتلة اقتصادية موحدة لا تزعزعها أمور هامشية، مع استيعاب دول منطقة الخليج كافة للضمان الأمثل للسلام والاستقرار، كما أكد على أن سجل دول الخليج حافل بمبادئ الإخوة الإسلامية وحسن الجوار، ولم تقم قط بأي عدوان لحل النزاعات، وامتنعت عن التدخل بالشؤون الداخلية.
وبين مدني أن على دول الجوار النأي بنفسها عن التدخل بشؤون جاراتها الداخلية، وعليها الانضمام إلى دول الخليج في محاربة التطرف والطائفية والتصدي للسياسات الإقصائية الفئوية التي ينجم عنها الخراب والدمار، وأضاف مدني أن إيران دولة مهمة وعريقة وعليها لعب دور محوري، مضيفا: «سنكون في مقدمة المرحبين بهذا الدور الإيراني في سبيل رخائها ونمائها، ونرحب بأن تكون شريكا كاملا يضطلع بمسؤولياته تجاه أمن الخليج. ولكن لتؤتي ثمارها يجب أن تتطابق الأقوال مع الأفعال، والبناء على إقامة علاقات جوار سليمة ومستدامة قائمة على أساس عدم التدخل بالشؤون الداخلية، من خلال حسن النية والمصداقية والشفافية».
كما لفت الوزير مدني إلى أن الإرهاب لا يفرق بين دولة وأخرى، مما يستدعي جهودا مشتركة من جميع الدول للتصدي له، مؤكدا وجود حاجة دائمة للتعاون الدولي على ضوء أن الخليج يحظى بأهمية استراتيجية فائقة، ويتعذر فصل أمن الخليج عن العالم.
وفي جولة النقاشات قال الوزير مدني حول الحوار مع إيران إن السعودية تؤمن بالحوار، وتضعه مبدأ أساسيا في سياساتها، ولدى السعوديين تجربة ثرية في هذا المجال من حوار الأديان وغيرها من الحوارات التي دعت لها السعودية، لكن الحوار مع إيران لا بد أن ينطلق من أرضية مشتركة، وأضاف: «السعودية ليس لديها مشاكل مع إيران الدولة الجارة المسلمة، لكن لا بد للحوار من 3 أسس هي (المصداقية والثقة والشفافية)، وفي الحالة الإيرانية يضاف لها عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكذلك التحقق من أن ما ينتج عن الحوار يُترجم على الأرض».
وفي جانب الحرب على «داعش» والجماعات الإرهابية قال وزير الدولة للشؤون الخارجية إن السعودية ضحية للإرهاب، ولدى السعوديين يقين بأن التنظيمات الإرهابية خطر يجب التصدي له، وإذا لم يحدث ذلك فسينتشر وسيتعدى حدود المنطقة، لذلك كانت السعودية في مقدمة المشاركين في العمليات العسكرية الموجهة لتنظيم داعش، لكن ذلك لا يكفي ولا بد من إجراءات تترافق مع الجهد العسكري، وهي ضرورة القيام بحزمة من الإجراءات لمكافحة الإرهاب، والتواصل مع الدول المتضررة من الجماعات المتطرفة، سواء بشكل ثنائي أو بشكل جماعي، وهو ما دعا له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، وتفعيل دور هذا المركز.
وفي الجانب اليمني قال الوزير مدني: «ما يؤثر على اليمن يؤثر على دول الخليج، والسعودية تؤمن بأن وحدة أراضي اليمن وأمنه واستقراره ضرورة لاستقرار المنطقة، لذلك دعمت السعودية جميع الجهود الرامية لاستقرار اليمن من مبادرة خليجية، وحوار وطني، للحفاظ على سلامة الأراضي اليمنية والإبقاء على يمن مستقر وموحد».
بدوره، قال اللواء علي الأحمدي رئيس جهاز الأمن القومي اليمني الذي شارك الوزير مدني جلسة مواجهة التطرف في الشرق الأوسط، إن الحوثيين لم يلتزموا بوثيقة السلم والشراكة التي وقعوها مع الشركاء، وأول مخالفة ارتكبها الحوثيون عدم إخلاء صنعاء من المظاهر المسلحة وخروج المسلحين الحوثيين منها، وقال الأحمدي إن إيران قدمت الدعم المادي والمعنوي من تسليح وغيره للحوثيين، وما زالت تقدم لهم ذلك، وأضاف: «إيران تمارس تأثيرا سياسيا في المجتمع اليمني ملبس بالطائفية، والآن يتم دعم تشكيل مذهب جديد في اليمن، هو المذهب الاثني عشري، وهو عكس المذهب الزيدي المعتدل.
وأشار المسؤول اليمني إلى أن هناك لجنة حكومية تعمل على إنهاء كل الخلافات المتعلقة بمحافظة صعدة، وبيّن أن المبادرة الخليجية في الفترة الراحلة وصلت إلى مرحلة كتابة الدستور، وهو في مراحله النهائية، وعند اكتمال إجراءات كتابته سيطرح للاستفتاء، وبعده ستجري الانتخابات.

* الأولويات الاستراتيجية في الشرق الأوسط
* وفي الجلسة الأولى، التي كانت بعنوان «الأولويات الاستراتيجية في الشرق الأوسط» أكد الشيخ خالد آل خليفة وزير الخارجية البحريني ضرورة أن تتسم خطابات التعاون بين دول المنطقة بالجدية والتنفيذ على أرض الواقع، مشددا على أنه يتحتم على إيران أن تبتعد عن تمويل ودعم الجماعات الراديكالية ومد يد التعاون لدول المنطقة في مكافحة تلك الجماعات المتطرفة، بغية سيادة الأمن الإقليمي وجعله من الأولويات.
وجدد الوزير دعوته لجميع الدول المجاورة لأن تشارك في الحل وإقامة شراكة تبنى على الثقة لمواجهة الأخطار التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط، والتي من بينها التحديات الناشئة، وتحدث الوزير عن تحديين يستحقان الاهتمام في الوقت الراهن في المنطقة؛ ففي السنة السابقة شهدت المنطقة نشوء خلايا عابرة للحدود، ولكن «القاعدة» و«داعش» ليسا الخطر الأكبر، ولكن الخطر الأكبر يكمن في «حزب الله» الذي يحظى بدعم من دول ضالعة بحد ذاتها في تمويل الإرهاب، ولا بد من العمل على وقف تمويل الإرهاب الأمر الذي يأتي بأهمية التدخل العسكري لمكافحة الإرهاب. والتحدي الثاني يتمثل في ضرورة محاربة الآيديولوجيات التي تقوم عليها تلك الجماعات الراديكالية والمتطرفة التي تسخر جهودها للتأثير على الشباب وإدماجهم في تلك النشاطات. إن المجموعات الإرهابية تعتمد على من يسخر الدين لتبرير جرائمهم، ولا بد من اجتثاث هذه الآيديولوجية ونزع التطرف والأصولية التي تهيئ المناخ لانتشار التطرف.
كما شدد على ضرورة مكافحة الانقسام الطائفي في هذه المنطقة، والارتقاء بأدوات التعليم الإيجابي البنّاء والتسامح الديني والعمل على تقليص التعليم القائم على التحريض الطائفي.
وقال: «التحدي الثاني الذي يواجهنا كبلدان هو التوتر ما بين الدول وما يشكله من عائق أمام التعاون الإقليمي، ولعل الأسباب الرئيسية في ذلك هو أن بعض الدول الإقليمية لديها طموحات لبسط نفوذها على بعض دول المنطقة، وإن تعاونت فإنها تتعاون في المجال الذي يحقق لها ذلك الطموح».
وأضاف: «أولوياتنا أن تولي بعض دول المنطقة دورا رياديا لتحقيق الأمن المستدام في المنطقة، فالإطار الإقليمي الأمني لهذه المنطقة هو الوحيد الذي من شأنه أن يضمن الاستدامة في الأمن والاستقرار، وما أمن دول مجلس التعاون الخليجي إلا عمود من أعمدة الأمن الإقليمي».
ولفت وزير الخارجية إلى «أن الاختلافات ما بين دول مجلس التعاون وإيران ستبقى قائمة طالما استمرت إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولا شك أن الاختلافات تنشب بين الحين والآخر، ولكن لا يمكن أن نسمح لها بالتحكم في مصيرنا، ولا بد من تقويض فرص النزاع والتوتر في الدول المجاورة».
وأشار إلى أن التحالف الدولي ضد «داعش» دليل جلي على التعاون ضد الإرهاب، وقد برهنت دول مجلس التعاون نفسها كداعم ومساند لمكافحة والإرهاب واجتثاثه من جذوره، إلا أنه «رغم تصريحات إيران بأنها تحارب الجماعات المتطرفة، هي ليست طرفا في التحالف الدولي، وبهذا الصدد لا بد من تعاون إيران لتأمين مصلحة الجميع، فمن المؤسف ألا نرى سفنا إيرانية مع السفن الأخرى للمساعدة في أمن دول المنطقة ودول الجوار عن طريق المنافذ البحرية».
ولفت إلى أن الاتفاقية التي وقّعتها مملكة البحرين، أمس، مع المملكة المتحدة ستساهم في توسيع رقعة التعاون في مجال الأمن، كما شدد على أهمية استقرار مصر، لأنه لطالما كانت ركيزة من ركائز الأمن الإقليمي، ولا بد من تعزيز ذلك.



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.