السعودية: يجب أن تتطابق أقوال طهران مع أفعالها لإقامة علاقة سليمة

وزير الخارجية البحريني يؤكد أن «حزب الله» أخطر من «داعش» و«القاعدة»

وزير الدولة السعودي لشؤون الخارجية د. نزار مدني (يسار) والمدير العام للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية د. جون تشيبمان ورئيس جهاز الأمن القومي اليمني د. علي الأحمدي أثناء إحدى جلسات مؤتمر حوار المنامة العاشر أمس (أ.ب)، وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر أمس ( أ.ب)
وزير الدولة السعودي لشؤون الخارجية د. نزار مدني (يسار) والمدير العام للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية د. جون تشيبمان ورئيس جهاز الأمن القومي اليمني د. علي الأحمدي أثناء إحدى جلسات مؤتمر حوار المنامة العاشر أمس (أ.ب)، وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر أمس ( أ.ب)
TT

السعودية: يجب أن تتطابق أقوال طهران مع أفعالها لإقامة علاقة سليمة

وزير الدولة السعودي لشؤون الخارجية د. نزار مدني (يسار) والمدير العام للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية د. جون تشيبمان ورئيس جهاز الأمن القومي اليمني د. علي الأحمدي أثناء إحدى جلسات مؤتمر حوار المنامة العاشر أمس (أ.ب)، وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر أمس ( أ.ب)
وزير الدولة السعودي لشؤون الخارجية د. نزار مدني (يسار) والمدير العام للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية د. جون تشيبمان ورئيس جهاز الأمن القومي اليمني د. علي الأحمدي أثناء إحدى جلسات مؤتمر حوار المنامة العاشر أمس (أ.ب)، وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر أمس ( أ.ب)

أكد الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية الذي شارك في مؤتمر حوار المنامة العاشر الذي انطلقت فعالياته مساء أول من أمس، أن السعودية ليس لديها مشاكل مع إيران، لكن لا بد للحوار من 3 أسس هي «المصداقية والثقة والشفافية»، وفي الحالة الإيرانية يضاف لها عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكذلك التحقق من أن ما ينتج عن الحوار يُترجم على الأرض، وذلك في معرض رده على تساؤل أطلقه هوشيار زيباري وزير المالية العراقي حول قيام مشروع حوار بين السعودية وإيران.
من جانبه أكد الشيخ خالد آل خليفة وزير الخارجية البحريني ضرورة أن تتسم خطابات التعاون بين دول المنطقة بالجدية والتنفيذ على أرض الواقع، مشددا على أنه يتحتم على إيران أن تبتعد عن تمويل ودعم الجماعات الراديكالية ومد يد التعاون لدول المنطقة في مكافحة تلك الجماعات المتطرفة بغية سيادة الأمن الإقليمي وجعله من الأولويات.
وجدد الوزير دعوته جميع الدول المجاورة لأن تشارك في الحل وإقامة شراكة مبنية على الثقة لمواجهة الأخطار التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط، والتي من بينها التحديات الناشئة، وتحدث الوزير عن تحديين يستحقان الاهتمام في الوقت الراهن في المنطقة، ففي السنة السابقة شهدت المنطقة نشوء خلايا عابرة للحدود، ولكن «القاعدة» و«داعش» ليسا الخطر الأكبر، ولكن الخطر الأكبر يكمن في «حزب الله»، الذي يحظى بدعم من دول ضالعة بحد ذاتها في تمويل الإرهاب، ولا بد من العمل على وقف تمويل الإرهاب، الأمر الذي يأتي بأهمية التدخل العسكري لمكافحة الإرهاب. والتحدي الثاني يتمثل في ضرورة محاربة الآيديولوجيات التي تقوم عليها تلك الجماعات الراديكالية والمتطرفة التي تسخر جهودها للتأثير على الشباب وإدماجهم في تلك النشاطات.
إن المجموعات الإرهابية تعتمد على من يسخر الدين لتبرير جرائمهم، ولا بد من اجتثاث هذه الآيديولوجية ونزع التطرف والأصولية التي تهيئ المناخ لانتشار التطرف.
وفي جلسة كانت بعنوان «مواجهة التطرف في الشرق الأوسط»، تحدث الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عن وجود 3 أبعاد مؤثرة على أمن الخليج؛ أولها البعد المحلي والأوضاع الداخلية لدول المجلس، والإطار الذي سيبنى على مستقبل التعاون والتحول إلى الاتحاد واستكمال المسيرة وتطويرها والبعد الإقليمي، الذي يشمل كل دول الخليج، وضمان الاستقرار في المنطقة، وهو ما يجب أن تلتزم به دول الجوار.
وأكد مدني على ضرورة زيادة الإصرار على المضي بالمسيرة للأمام وتعزيز المؤسسات المشتركة لبلورة كتلة اقتصادية موحدة لا تزعزعها أمور هامشية، مع استيعاب دول منطقة الخليج كافة للضمان الأمثل للسلام والاستقرار، كما أكد على أن سجل دول الخليج حافل بمبادئ الإخوة الإسلامية وحسن الجوار، ولم تقم قط بأي عدوان لحل النزاعات، وامتنعت عن التدخل بالشؤون الداخلية.
وبين مدني أن على دول الجوار النأي بنفسها عن التدخل بشؤون جاراتها الداخلية، وعليها الانضمام إلى دول الخليج في محاربة التطرف والطائفية والتصدي للسياسات الإقصائية الفئوية التي ينجم عنها الخراب والدمار، وأضاف مدني أن إيران دولة مهمة وعريقة وعليها لعب دور محوري، مضيفا: «سنكون في مقدمة المرحبين بهذا الدور الإيراني في سبيل رخائها ونمائها، ونرحب بأن تكون شريكا كاملا يضطلع بمسؤولياته تجاه أمن الخليج. ولكن لتؤتي ثمارها يجب أن تتطابق الأقوال مع الأفعال، والبناء على إقامة علاقات جوار سليمة ومستدامة قائمة على أساس عدم التدخل بالشؤون الداخلية، من خلال حسن النية والمصداقية والشفافية».
كما لفت الوزير مدني إلى أن الإرهاب لا يفرق بين دولة وأخرى، مما يستدعي جهودا مشتركة من جميع الدول للتصدي له، مؤكدا وجود حاجة دائمة للتعاون الدولي على ضوء أن الخليج يحظى بأهمية استراتيجية فائقة، ويتعذر فصل أمن الخليج عن العالم.
وفي جولة النقاشات قال الوزير مدني حول الحوار مع إيران إن السعودية تؤمن بالحوار، وتضعه مبدأ أساسيا في سياساتها، ولدى السعوديين تجربة ثرية في هذا المجال من حوار الأديان وغيرها من الحوارات التي دعت لها السعودية، لكن الحوار مع إيران لا بد أن ينطلق من أرضية مشتركة، وأضاف: «السعودية ليس لديها مشاكل مع إيران الدولة الجارة المسلمة، لكن لا بد للحوار من 3 أسس هي (المصداقية والثقة والشفافية)، وفي الحالة الإيرانية يضاف لها عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكذلك التحقق من أن ما ينتج عن الحوار يُترجم على الأرض».
وفي جانب الحرب على «داعش» والجماعات الإرهابية قال وزير الدولة للشؤون الخارجية إن السعودية ضحية للإرهاب، ولدى السعوديين يقين بأن التنظيمات الإرهابية خطر يجب التصدي له، وإذا لم يحدث ذلك فسينتشر وسيتعدى حدود المنطقة، لذلك كانت السعودية في مقدمة المشاركين في العمليات العسكرية الموجهة لتنظيم داعش، لكن ذلك لا يكفي ولا بد من إجراءات تترافق مع الجهد العسكري، وهي ضرورة القيام بحزمة من الإجراءات لمكافحة الإرهاب، والتواصل مع الدول المتضررة من الجماعات المتطرفة، سواء بشكل ثنائي أو بشكل جماعي، وهو ما دعا له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، وتفعيل دور هذا المركز.
وفي الجانب اليمني قال الوزير مدني: «ما يؤثر على اليمن يؤثر على دول الخليج، والسعودية تؤمن بأن وحدة أراضي اليمن وأمنه واستقراره ضرورة لاستقرار المنطقة، لذلك دعمت السعودية جميع الجهود الرامية لاستقرار اليمن من مبادرة خليجية، وحوار وطني، للحفاظ على سلامة الأراضي اليمنية والإبقاء على يمن مستقر وموحد».
بدوره، قال اللواء علي الأحمدي رئيس جهاز الأمن القومي اليمني الذي شارك الوزير مدني جلسة مواجهة التطرف في الشرق الأوسط، إن الحوثيين لم يلتزموا بوثيقة السلم والشراكة التي وقعوها مع الشركاء، وأول مخالفة ارتكبها الحوثيون عدم إخلاء صنعاء من المظاهر المسلحة وخروج المسلحين الحوثيين منها، وقال الأحمدي إن إيران قدمت الدعم المادي والمعنوي من تسليح وغيره للحوثيين، وما زالت تقدم لهم ذلك، وأضاف: «إيران تمارس تأثيرا سياسيا في المجتمع اليمني ملبس بالطائفية، والآن يتم دعم تشكيل مذهب جديد في اليمن، هو المذهب الاثني عشري، وهو عكس المذهب الزيدي المعتدل.
وأشار المسؤول اليمني إلى أن هناك لجنة حكومية تعمل على إنهاء كل الخلافات المتعلقة بمحافظة صعدة، وبيّن أن المبادرة الخليجية في الفترة الراحلة وصلت إلى مرحلة كتابة الدستور، وهو في مراحله النهائية، وعند اكتمال إجراءات كتابته سيطرح للاستفتاء، وبعده ستجري الانتخابات.

* الأولويات الاستراتيجية في الشرق الأوسط
* وفي الجلسة الأولى، التي كانت بعنوان «الأولويات الاستراتيجية في الشرق الأوسط» أكد الشيخ خالد آل خليفة وزير الخارجية البحريني ضرورة أن تتسم خطابات التعاون بين دول المنطقة بالجدية والتنفيذ على أرض الواقع، مشددا على أنه يتحتم على إيران أن تبتعد عن تمويل ودعم الجماعات الراديكالية ومد يد التعاون لدول المنطقة في مكافحة تلك الجماعات المتطرفة، بغية سيادة الأمن الإقليمي وجعله من الأولويات.
وجدد الوزير دعوته لجميع الدول المجاورة لأن تشارك في الحل وإقامة شراكة تبنى على الثقة لمواجهة الأخطار التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط، والتي من بينها التحديات الناشئة، وتحدث الوزير عن تحديين يستحقان الاهتمام في الوقت الراهن في المنطقة؛ ففي السنة السابقة شهدت المنطقة نشوء خلايا عابرة للحدود، ولكن «القاعدة» و«داعش» ليسا الخطر الأكبر، ولكن الخطر الأكبر يكمن في «حزب الله» الذي يحظى بدعم من دول ضالعة بحد ذاتها في تمويل الإرهاب، ولا بد من العمل على وقف تمويل الإرهاب الأمر الذي يأتي بأهمية التدخل العسكري لمكافحة الإرهاب. والتحدي الثاني يتمثل في ضرورة محاربة الآيديولوجيات التي تقوم عليها تلك الجماعات الراديكالية والمتطرفة التي تسخر جهودها للتأثير على الشباب وإدماجهم في تلك النشاطات. إن المجموعات الإرهابية تعتمد على من يسخر الدين لتبرير جرائمهم، ولا بد من اجتثاث هذه الآيديولوجية ونزع التطرف والأصولية التي تهيئ المناخ لانتشار التطرف.
كما شدد على ضرورة مكافحة الانقسام الطائفي في هذه المنطقة، والارتقاء بأدوات التعليم الإيجابي البنّاء والتسامح الديني والعمل على تقليص التعليم القائم على التحريض الطائفي.
وقال: «التحدي الثاني الذي يواجهنا كبلدان هو التوتر ما بين الدول وما يشكله من عائق أمام التعاون الإقليمي، ولعل الأسباب الرئيسية في ذلك هو أن بعض الدول الإقليمية لديها طموحات لبسط نفوذها على بعض دول المنطقة، وإن تعاونت فإنها تتعاون في المجال الذي يحقق لها ذلك الطموح».
وأضاف: «أولوياتنا أن تولي بعض دول المنطقة دورا رياديا لتحقيق الأمن المستدام في المنطقة، فالإطار الإقليمي الأمني لهذه المنطقة هو الوحيد الذي من شأنه أن يضمن الاستدامة في الأمن والاستقرار، وما أمن دول مجلس التعاون الخليجي إلا عمود من أعمدة الأمن الإقليمي».
ولفت وزير الخارجية إلى «أن الاختلافات ما بين دول مجلس التعاون وإيران ستبقى قائمة طالما استمرت إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولا شك أن الاختلافات تنشب بين الحين والآخر، ولكن لا يمكن أن نسمح لها بالتحكم في مصيرنا، ولا بد من تقويض فرص النزاع والتوتر في الدول المجاورة».
وأشار إلى أن التحالف الدولي ضد «داعش» دليل جلي على التعاون ضد الإرهاب، وقد برهنت دول مجلس التعاون نفسها كداعم ومساند لمكافحة والإرهاب واجتثاثه من جذوره، إلا أنه «رغم تصريحات إيران بأنها تحارب الجماعات المتطرفة، هي ليست طرفا في التحالف الدولي، وبهذا الصدد لا بد من تعاون إيران لتأمين مصلحة الجميع، فمن المؤسف ألا نرى سفنا إيرانية مع السفن الأخرى للمساعدة في أمن دول المنطقة ودول الجوار عن طريق المنافذ البحرية».
ولفت إلى أن الاتفاقية التي وقّعتها مملكة البحرين، أمس، مع المملكة المتحدة ستساهم في توسيع رقعة التعاون في مجال الأمن، كما شدد على أهمية استقرار مصر، لأنه لطالما كانت ركيزة من ركائز الأمن الإقليمي، ولا بد من تعزيز ذلك.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended