أميركا 2020: نظرة على بدايات الحياة الحزبية الرئاسية

الفيل والحمار رمزا الحزبين الجمهوري والديمقراطي (البيت الأبيض)
الفيل والحمار رمزا الحزبين الجمهوري والديمقراطي (البيت الأبيض)
TT

أميركا 2020: نظرة على بدايات الحياة الحزبية الرئاسية

الفيل والحمار رمزا الحزبين الجمهوري والديمقراطي (البيت الأبيض)
الفيل والحمار رمزا الحزبين الجمهوري والديمقراطي (البيت الأبيض)

يطغى على الحياة السياسية في الولايات المتحدة حزبان رئيسان، هما «الحزب الجمهوري» و«الحزب الديمقراطي». بيد أن الفرز السياسي المبكر افتقر للشكل الحزبي الذي نعرف اليوم، وبالأخص، على صعيد انتخاب - أو اختيار - الرئيس.
الرئيس الأول جورج واشنطن، أحد كبار معارك الاستقلال الأميركي، اختير عام 1789 بإجماع أصوات المجمع الانتخابي، من دون منافسة، واختير نائباً له جون آدامز. وجُدّد لواشنطن - وهو من ولاية فيرجينيا (إحدى كبرى ولايات الجنوب) فترة رئاسية ثانية بعد أربع سنوات. إلا إن خلافته شهدت تنافساً بين اثنين من كبار الساسة هما آدامز، نائب الرئيس ابن مدينة بوسطن عاصمة ولاية ماساتشوستس وإحدى أعرق عائلاتها وخريج جامعة هارفارد، ومنافسه اللامع توماس جفرسون، المشرّع والمعماري والعلامة وأول وزير للخارجية، وهو من فيرجينيا.
آدامز كان ينتمي إلى «الحزب الفيدرالي (الاتحادي)»؛ الذي يُعدّ أول حزب سياسي في الدولة الوليدة. وكان أبرز قادته ألكسندر هاملتون، ابن نيويورك وأول وزير مالية. ولقد سيطر هذا الحزب على المشهد السياسي خلال السنوات المبكرة من الاستقلال بين عامي 1789 و1801، قبل أن تضيق قاعدته وينحصر نفوذه عملياً في أقصى شمال شرقي البلاد.
«الحزب الفيدرالي» كان فعلياً تنظيماً محافظاً ذا قاعدة شمالية (الشمال الشرقي الأميركي اليوم)، يعبّر عن مصالح رجال الأعمال والمصرفيين والطبقة الميسورة، ومصالح قطاع الصناعة (مقابل المصالح الزراعية في الجنوب)، ورؤية الدولة المركزية الوطنية القوية على حساب دور حكومات الولايات، وفي مجال السياسة الخارجية وقف مع بريطانيا وناهض الثورة الفرنسية. وراهناً، يسجّل لـ«الفيدراليين»، على الرغم مما يعنيه اسمهم اليوم، فضل الإبقاء على قوة الحكومة الوطنية الجامعة، التي تعلو على سلطات الولايات.
في المقابل، كان جفرسون - ابن الجنوب - يقود الاتجاه المقابل تماماً، ويؤمن بالنظام اللامركزي الفضفاض، ويدافع عن حقوق الولايات وخصوصياتها ومصالحها. ولقد حملت المنصة الحزبية التي أسسها جفرسون في وجه حزب آدامز وهاملتون اسم «الحزب الديمقراطي الجمهوري»، الذي تحوّل في ما بعد إلى «الحزب الجمهوري». وكان معقل هذا الحزب ولايات الجنوب والغرب. وخلال معركة الرئاسة خلفاً لواشنطن، توزّعت الأصوات، ولكن وفق الأنظمة المعمول بها كان سيعدّ فائزاً مَن يحصل على العدد الأكبر من الأصوات بينما يصبح الثاني نائباً للرئيس. وعلى الرغم من الحساسيات والتنافس الضمني بين قادة «الحزب الفيدرالي»، فإن آدامز فاز بفارق بسيط على جفرسون بـ71 مقابل 68 صوتاً، وتوزّعت الأصوات الباقية على 11 مرشحاً (أحدهم نال 59 صوتاً)، فانتخب آدامز، غير أنه لم يكمل سوى فترة رئاسية واحدة، خلفه بعدها منافسه اللدود جفرسون.
أكثر من هذا؛ إبّان حكم جفرسون وبعده، برز الديمقراطيون الجمهوريون حزباً أساسياً، وإثر فوز مؤسسه بفترة رئاسية ثانية، خلفه اثنان من أقرب حلفائه ومحازبيه، هما جيمس ماديسون وجيمس مونرو (صاحب «شرعة مونرو» الشهيرة). واستمر حكم هذه القوة الحزبية لمدة 20 سنة، انتهت بتشقق «الديمقراطيين الجمهوريين»، وولادة الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» اللذين يحتكران النفوذ والحكم حتى اليوم.
ذلك الانشقاق التاريخي بدأ مع المعركة الانتخابية الرئاسية عام 1824 التي خاضها السياسي والسفير ووزير الخارجية السابق جون كوينسي آدامز (ابن الرئيس الثاني جون آدامز)، والقائد العسكري والسياسي والقاضي آندرو جاكسون، ووزير المالية ويليام كراوفورد، والمحامي والسناتور البارز هنري كلاي. خلال الاقتراع أخفق أي من المرشحين في الحصول على غالبية مطلقة، مع احتلال جاكسون المرتبة الأولى. ولدى إحالة التصويت للحسم في مجلس النواب، فاز كوينسي آدامز وانتخب رئيساً ليغدو أول رئيس للجمهورية سبق أن كان أبوه رئيساً، وهو أمر لم يتكرّر إلا مع الرئيسين جورج بوش الأب وجورج بوش الابن بعد عقود عديدة.
في أي حال، كانت رئاسة كوينسي آدامز مفصلية؛ لأنها، بسبب خلافات «الديمقراطيين الجمهوريين»، ولّدت «الحزب الديمقراطي» بقيادة جاكسون، بينما شكّل مناصرو كوينسي آدامز ما أصبح «الحزب الجمهوري».



بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.


بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

ذكر بيان صدر ​عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي عبّر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبد الله علي، اليوم (الأحد)، عن ‌دعم بكين ‌للصومال ‌في ⁠الحفاظ ​على سيادته ‌ووحدة أراضيه.

وأجرى وانغ المكالمة خلال جولة يقوم بها في دول أفريقية، وقال في بيان إن الصين ⁠تعارض «تواطؤ (إقليم) أرض ‌الصومال مع سلطات تايوان في السعي إلى الاستقلال» في إشارة إلى المنطقة الانفصالية في الصومال.

وكان من المقرر أن تشمل ​جولة أفريقية سنوية يقوم بها وزير الخارجية ⁠الصيني في العام الجديد الصومال، لكن تم إرجاء الزيارة بسبب ما وصفته السفارة الصينية بأنه «تغيير في جدول الجولة» التي شملت إثيوبيا وتنزانيا وليسوتو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأرجأ وانغ يي زيارته إلى الصومال وتوجه مباشرة إلى تنزانيا. وكانت زيارة مقديشو ستكون الأولى لوزير خارجية صيني إلى الصومال منذ انهيار الدولة عام 1991.

وقد خُطط لها في لحظة حاسمة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال (صومالي لاند)، الجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي لم تعترف بها أي دولة منذ انفصالها عن الصومال عام 1991.