خبراء دوليون يناقشون بحث وتوطين ونشر المعرفة في تجمع اليوم بمدينة دبي

تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تحت شعار «تمكين أجيال الغد»

خبراء دوليون يناقشون بحث وتوطين  ونشر المعرفة في تجمع اليوم بمدينة دبي
TT

خبراء دوليون يناقشون بحث وتوطين ونشر المعرفة في تجمع اليوم بمدينة دبي

خبراء دوليون يناقشون بحث وتوطين  ونشر المعرفة في تجمع اليوم بمدينة دبي

تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر المعرفة الأول الذي تنظمه مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحت شعار «تمكين أجيال الغد»، والذي يبحث أمور نشر ونقل وتوطين المعرفة وطرق بناء مجتمع واقتصاد يتخذان من المعرفة نهجا نحو استدامة التنمية ورخاء الشعوب.
وقال جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «يجمع المؤتمر نخبة من العقول المفكرة والخبراء والمتخصصين والمعنيين بسبل نشر المعرفة، ولا شك أن هذا التجمع سيضفي زخما على الحراك المعرفي في المنطقة، حيث تبادل الخبرات وعرض أفضل الممارسات والخروج بنتائج وتوصيات وحلول مبتكرة تكون بمثابة خارطة الطريق نحو تطوير وتعزيز المكانة البحثية والعلمية والتكنولوجية». وأضاف «اليوم، أصبحت المعرفة العمود الفقري لتطور اقتصادي مستدام وركيزة التقدم والنماء الاجتماعي، وهي حجر الزاوية لازدهار ورخاء الشعوب، ومن هنا ظهرت الحاجة الملحة لحدث سنوي يوحد جهود نقل وإنتاج المعرفة لنضمن مستقبلا أكثر إشراقا للأجيال المقبلة». وتابع بن حويرب «مؤتمر المعرفة الأول بداية لتأسيس أحد أهم وأبرز التجمعات الدولية المعنية بنشر المعرفة بشكل سنوي ويجسد منصة عالمية مثالية لمناقشة سبل ترسيخ ثقافة بناء مجتمعات واقتصادات مستدامة ركيزتها المعرفة»، وأشار إلى أن استضافة دبي لمؤتمر متخصص في أمور المعرفة إنما تعكس مكانتها الرائدة كمركز لتطوير مجالات نشر المعرفة عالميا وتوطينها محليا.
ويضم مؤتمر المعرفة الأول عددا من المتحدثين على مستوى العالم من وزراء ومفكرين وعلماء ومخترعين، الأمر الذي يضفي زخما إضافيا على فعاليات المؤتمر، حيث يشارك السير تيم بيرنرز مخترع مفهوم شبكة الإنترنت، وجيمي وولز مؤسس شبكة «ويكيبيديا»، والدكتورة لانا مامكغ وزيرة الثقافة الأردنية، وكذلك الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري الأسبق، بالإضافة إلى الدكتورة سيما بحوث الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، والدكتور حسن البيلاوي الأمين العام للمجلس العربي للطفولة والتنمية.
وسيسلط المؤتمر الضوء على طبيعة التحول إلى اقتصاد المعرفة ما بين الواقع والتطبيق، والتي ستتناولها أولى جلسات المؤتمر للتعرف على المتطلبات الضرورية للمنطقة العربية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة ودور الهياكل الاقتصادية القائمة في المنطقة العربية في إقامة مجتمعات واقتصادات المعرفة ومدى مواكبة المؤسسات الاقتصادية العربية للثورة المعرفية والتقنية في العالم.
وفي ثانية جلسات المؤتمر، ستتم مناقشة التكامل بين المعرفة والابتكار ودور الشبكات المعرفية في دمج الإبداع مع مسارات البحث والتعليم، وكذلك بحث وسائل توظيف تقنيات المعرفة في رفاهية المجتمع. ويختتم اليوم الأول أعماله بجلسة خاصة تناقش استراتيجيات إنتاج وتوطين المعرفة في المنطقة العربية مع تسليط الضوء على التجربة الإماراتية كتجربة في هذا المجال.
وتتطرق فعاليات مؤتمر المعرفة الأول إلى الحالة المعرفية العربية في ظل الربيع العربي، حيث ستتم مناقشة المعرفة وسبل تقويتها بعد الربيع العربي وفتح باب الحوار حول الدور المطلوب من الدول العربية المستقرة لدعم الدول المتأثرة بالأحداث الأخيرة.
وبجانب الجلسات الرئيسية وحلقات النقاش التي سيترأسها مجموعة من خبراء المعرفة، سيتضمن المؤتمر أحد أبرز الأحداث المؤثرة في إثراء الحراك المعرفي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وسيتم الإعلان عن الفائز الأول بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والتي تقوم على تكريم شخصية أو مؤسسة عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر ودعم المعرفة. وتهدف الجائزة إلى التشجيع على بذل المزيد من الجهود والمبادرات والبرامج في مجال نشر ونقل وتوطين المعرفة حول العالم كسبيل للتنمية المستدامة ورخاء الشعوب.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».