محكمة تركية تفرج عن معارض بارز... وتعيد اعتقاله فوراً

محامون يحتجون في أنقرة أمس على مشروع قانون مثير للجدل للسيطرة على النقابات المهنية (أ.ف.ب)
محامون يحتجون في أنقرة أمس على مشروع قانون مثير للجدل للسيطرة على النقابات المهنية (أ.ف.ب)
TT

محكمة تركية تفرج عن معارض بارز... وتعيد اعتقاله فوراً

محامون يحتجون في أنقرة أمس على مشروع قانون مثير للجدل للسيطرة على النقابات المهنية (أ.ف.ب)
محامون يحتجون في أنقرة أمس على مشروع قانون مثير للجدل للسيطرة على النقابات المهنية (أ.ف.ب)

قررت محكمة تركية الإفراج عن الرئيس المشارك السابق لـ«حزب الشعوب الديمقراطي» المعارض صلاح الدين دميرطاش، تنفيذاً لقرار المحكمة الدستورية العليا، لكنها قضت في الوقت نفسه باستمرار اعتقاله لاتهامه في قضايا أخرى، فيما ظهرت بوادر انشقاق جديد في حزب «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان.
ورفضت محكمة الصلح والجزاء في أنقرة طلباً تقدمت به هيئة الدفاع عن دميرطاش لإخلاء سبيله، بموجب قرار المحكمة الدستورية الصادر في 18 يونيو (حزيران) الماضي، بحجة «وجود دعاوى أخرى بحقه واستمرار التحقيق معه بخصوصها»، وهو الأمر الذي رفضه محاميه محسوني كارامان الذي قال إن «مواصلة السلطات التركية اعتقال موكلي لا تستند إلى أسس قانونية بل إلى دوافع سياسية».
وأقرت المحكمة الدستورية العليا، أعلى سلطة قضائية في البلاد، الشهر الماضي بأن توقيف دميرطاش مخالف للقانون، وأن فترة احتجازه تجاوزت الحد الأعلى المسموح، وقضت بتعويضه بمبلغ 50 ألف ليرة. واعتُقل دميرطاش عام 2016 عندما كان رئيساً لحزب «الشعوب الديمقراطي» المعارض، ومعه زميلته فيجان يوكسك داغ الرئيس المشارك للحزب، على خلفية تحقيقات في قضايا، منها أحدات أكتوبر (تشرين الأول) 2014 الدامية التي وقع فيها قتلى كانوا يتظاهرون ضد عدم اتخاذ حكومة إردوغان موقفاً واضحاً ضد تنظيم «داعش» الإرهابي عند احتلاله مدينة عين العرب (كوباني) ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا.
وحُكم على دميرطاش عام 2018 بالسجن 4 سنوات و8 أشهر لإدانته بتهمة «الدعاية الإرهابية» بسبب خطابه في احتفال كردي بالعام الجديد خلال عملية السلام عام 2013 عدّته السلطات التركية دعاية لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان وللحزب الذي تعده أنقرة الجناح المسلح لـ«حزب الشعوب الديمقراطي» وتدرجه على قوائم الإرهاب. ويواجه دميرطاش أحكاماً بالسجن 142 عاماً في المحاكمات المستمرة ضده في 40 قضية، وذلك حال إدانته فيها.
في موازاة ذلك، ظهرت بوادر انشقاق جديد في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، كشفت عنه تغريدة على «تويتر» لأحد مساعدي إردوغان السابقين فجّرت تساؤلات وتكهنات في وسائل الإعلام التركية حول إمكانية ظهور حزب ثالث من رحم «العدالة والتنمية» خلال عام واحد فقط، بعد حزبي «الديمقراطية والتقدم» برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو.
وكتب القيادي في «العدالة والتنمية» أحد مستشاري إردوغان الإعلاميين أيدن أونال على حسابه في «تويتر» أنه استأجر ورفاقه مكتباً في أنقرة، داعياً الجميع إلى زيارته، ما فسّرته وسائل الإعلام على أنه إشارة أولى على ظهور حزب ثالث من رحم الحزب الحاكم. وقال أونال في تغريدته: «استأجرنا مكتباً جديداً في أنقرة، قرب مسجد آهي علون حيث تعبق رائحة السلاجقة، ننظفه بأنفسنا، بابنا مفتوح لكل من يريد حواراً مستقلاً، مكانة الشباب محفوظة فوق رؤوسنا».
وفور نشر التغريدة، سارعت وسائل إعلام محلية إلى تفسيرها على أنها بداية تحرك جديد داخل حزب إردوغان ربما يفضي في نهايته إلى ظهور حزب جديد. وكشفت أوساط مقربة من «العدالة والتنمية» أن نواباً وقياديين في الحزب ما زالوا غير مقتنعين بجدوى التحالف مع حزب «الحركة القومية» اليميني بزعامة دولت بهشلي، إذ كثرت انتقادات قواعد الحزب لهذا التحالف، مع ظهور مشكلات وخلافات بين قواعد الحزبين في أكثر من ولاية.
وتوقع الكاتب في صحيفة «حرييت» المقرب من الحكومة عبد القادر سيلفي، أن تشهد الحكومة التركية تغييرات خلال الأسبوع المقبل، مع نهاية السنة الثانية للحكومة الحالية التي تشكلت في 10 يوليو (تموز) 2018، ولفت إلى أن الوزراء الذين سيبقون في مناصبهم حتى الخريف، سيخضعون لتقييم أدائهم في الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى أكتوبر المقبلين. وأكد أن إردوغان «هو الشخص الوحيد المتاح له إجراء تغييرات وزارية ولا أحد يعلم ما يفكر فيه».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.