تفشي كورونا في أكثر من نصف المحافظات الإيرانية

وقف الأنشطة الاقتصادية بالمدن «الحمراء»

إيرانيات يتسوقن ببازار زنجان وسط إيران في أول أيام فرض استخدام الكمامات أمس (أ.ب)
إيرانيات يتسوقن ببازار زنجان وسط إيران في أول أيام فرض استخدام الكمامات أمس (أ.ب)
TT

تفشي كورونا في أكثر من نصف المحافظات الإيرانية

إيرانيات يتسوقن ببازار زنجان وسط إيران في أول أيام فرض استخدام الكمامات أمس (أ.ب)
إيرانيات يتسوقن ببازار زنجان وسط إيران في أول أيام فرض استخدام الكمامات أمس (أ.ب)

اتسع نطاق فيروس كورونا من جديد، وضمت قائمة المناطق الأكثر تأثراً 18 محافظة إيرانية من أصل 31، في وقت أنكرت فيه السلطات وجود موجة ثانية، وأعلن نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، أن الحكومة سمحت بإعادة فرض القيود في 9 محافظات في «الوضع الأحمر»، فيما أبلغت وزارة الصحة عن 9 محافظات في وضع الإنذار.
وأفاد حريرتشي، أمس، في تصريح لوسائل الإعلام، بأن الحكومة سمحت للمدن التي تشهد الوضع الأحمر بوقف فئات من الأعمال، مضيفاً في الوقت نفسه أن بعض تلك المحافظات «تشهد الموجة الأولى بعدما كانت هادئة» خلال الشهرين الأولين من تفشي الوباء.
وتحولت مناطق في إيران إلى بؤرة للوباء بعدما كانت شبه خالية من الفيروس عقب قرار الحكومة خفض القيود عن الأنشطة الاقتصادية والتنقل بين المحافظات في 11 أبريل (نيسان) الماضي. ونوه حريرتشي بأن إغلاق كل البلد «لا يخدم المصلحة، لكن إذا انتقلت طهران من وضعية الإنذار إلى الوضع الأحمر، من الممكن أن تتوقف بعض فئات من الأعمال».
وأشار إلى تحريات لوزارة الصحة حول ارتفاع تشهده أرقام الوباء بعد هدوء نسبي في أبريل (نيسان)، وقال إن «10 إلى 20 في المائة، وفي بعض الحالات 50 في المائة، من مسار الوباء يرتفع في المحافظات التي بدأت فيها الذروة مبكراً».
ولفت حريرتشي إلى رصد «سلوك مختلف» من فيروس كورونا في بلاده، محذراً من إصابة مجددة بين الأشخاص الذين شفوا من الفيروس، وأضاف: «على خلاف التوقعات، لدينا صيف ساخن سيئ»، محذراً من تبعات وخيمة «إذا التقى فيروس إنفلونزا مع كورونا».
ونصح حريرتشي الإيرانيين بأن الحل في مواجهة الفيروس «ليست المستشفيات أو الأدوية، بل يجب علينا تغيير السلوك»، كما اشتكى من التستر على الإصابات، قائلاً إن كورونا «ليس عاراً أو مذمة»، وانتقد تغيير سبب الوفاة في لوحات التعزية التي توزعها الأسر لإقامة مجالس العزاء في بعض المحافظات، وقال: «علينا أن نعرف أن هذا التصور سيؤدي إلى التأخر في العلاج».
وكانت إيران قد أقرت منع تقديم الخدمات إلى المواطنين الذين لا يرتدون كمامات في الدوائر الحكومية والأماكن العامة. وأصدرت الحكومة تعليمات بإلزام الجميع باستخدام الكمامات، كما وجهت إنذاراً إلى موظفي الدوائر الحكومية الذين لا يرتدون كمامات، ولوحت باتخاذ إجراءات تأديبية ضدهم.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة إيسنا الحكومية عن مسؤول في منظمة النقل العام بطهران أنها وزعت 3 ملايين و200 كمامة في محطات مترو الأنفاق منذ بدء فرض استخدام الكمامات. وتعهدت المنظمة برصد استخدام الكمامات في وسائل النقل العام ومحطات المترو والحافلات.
ومن جانبه، قال نائب وزير الصحة، علي رضا رئيسي، إن استخدام الكمامات «أرخص، والطريقة الأكثر تأثيراً في الوقاية من فيروس كورونا»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه «لا لقاح للفيروس»، و«لن يصلنا حتى بعد عام بسبب العقوبات، حتى لو تم إنتاجه بعد شهر أو شهرين في أوروبا والولايات المتحدة».
وقال نائب رئيس جامعة طهران للعلوم الطبية، علي رضا داوري، أمس، إن نصف الحالات الجديدة التي يتم تشخيص إصابتها في طهران تتطلب العلاج في المستشفيات، منوهاً بأن مضاعفة أسرة المستشفيات أيضاً «لن يحل مشكلة النقص».
وأودى الفيروس بحياة 163 شخصاً خلال 24 ساعة، وهي ثاني أعلى حصيلة للوفيات اليومية خلال 3 أشهر، ورفعت حصيلة الوفيات إلى 11571 شخصاً.
وبتسجيل 2560 حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ارتفع عدد الإصابات إلى 240 ألفاً و438 شخصاً. وباشر 1295 شخصاً العلاج في المستشفيات بعد تشخيص إصابتهم. وأظهرت بيانات وزارة الصحة الإيرانية وجود 3168 حالة حرجة في المستشفيات الإيرانية.
وأبلغت المتحدثة سيما سادات لاري عن 9 محافظات في الوضع الأحمر، أغلبها في غرب وجنوب البلاد، وهي محافظات: الأحواز، وأذربيجان الغربية، وأذربيجان الشرقية، وكردستان، وكرمانشاه، وهرمزجان، وبوشهر، وخراسان رضوي، وإيلام.
وصنفت 9 محافظات أخرى، من بينها طهران، في وضع الإنذار، وعادت محافظة أصفهان مرة أخرى إلى القائمة، بعد هدوء نسبي.
وبذلك، يرتفع عدد المحافظات التي تشهد ارتفاعاً متسارعاً للفيروس إلى 18 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية.
ونقلت مواقع عن مسؤول طبي بمستشفى مسيح دانشوري طهران أنه «لا توجد أسرة طبية في طهران لعلاج مرضى كورونا»، موضحاً أن «كثيرين ينتظرون دورهم لتلقي العلاج».
واصاب فيروس كورونا مرة أخرى الدوري الممتاز لكرة القدم الإيراني. وأفادت وكالة مهر الحكومية بأن مباراة فريق فولاذ الأحواز ونساجي مازندران ألغيت بعد تشخيص إصابات في صفوف فريق فولاذ.
وقال التلفزيون الإيراني، في تقرير، إن 16 لاعباً من فريق فولاذ أصيبوا بفيروس كورونا. ونقل عن مصدر مطلع في لجنة مكافحة كورونا أن السلطات قد تلجأ لوقف مباراة كرة القدم لمدة أسبوع لإجراء فحوصات بين الفرق المشاركة.
وذكرت تقارير رياضية أخرى أن فريق استغلال طهران طلب إلغاء مباراته مع فريق بارس جنوبي بعد تقارير عن إصابات بفيروس كورونا في صفوف لاعبيه.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن مسؤول طبي أن 12 إصابة مؤكدة في صفوف فريق استقلال، وحالة واحدة يشتبه بإصاباتها.



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».