إيران: بناء جديد في منشأة نطنز بعد حريق خلف أضراراً جسيمة

إسرائيل تقول إنها ليست وراء كل حوادث المواقع النووية

إيران: بناء جديد في منشأة نطنز  بعد حريق خلف أضراراً جسيمة
TT

إيران: بناء جديد في منشأة نطنز بعد حريق خلف أضراراً جسيمة

إيران: بناء جديد في منشأة نطنز  بعد حريق خلف أضراراً جسيمة

كشف المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي أمس عن اتخاذ قرارات جديدة لإعادة تأهيل مبنى في منشأة نطنز بعد إلحاق أضرار جسيمة في حادث الخميس الماضي، موضحاً أنها «ستبني مبنى أكبر بمعدات أكثر تقدماً بدلاً من المبنى المدمر في موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم».
وقال كمالوندي لوكالة «أرنا» الرسمية: «كما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي أن السلطات الأمنية تعرف الآن سبب الحادث، لكنها لا تنوي إعلانه في الوقت الحالي، لأسباب أمنية».
وتابع كمالوندي أن الحادث في نطنز «يمكن أن يبطئ تطور وإنتاج طهران لأجهزة الطرد المركزي المتطورة على المدى المتوسط»، لكنه قال إنه «لن يؤثر على عملية تخصيب اليورانيوم»، حسب «رويترز». وقال كمالوندي إن إيران أنشأت المبنى في 2013 بالتزامن مع عودتها لمفاوضات الاتفاق النووي لكنها أوقفت عملية تدشينه في 2015 بعد التوصل للاتفاق النووي.
وصرح كمالوندي بأن بلاده كانت تخطط لإنتاج أنواع أجهزة الطرد المركزي بعد أوامر من المرشد الإيراني علي خامنئي في 6 يونيو (حزيران) 2018 بالوصول إلى 190 ألف وحدة فصل، ما يتطلب تشغيل إيران أجهزة طرد مركزي لا يسمح بها الاتفاق النووي.
وفي يوليو (تموز) 2018، كان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قد أعلن عن بناء مصنع لإنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة، خاصة طراز «IR - 6» بمنشأة نطنز، في إطار أوامر لـ«المرشد» علي خامنئي بتسريع عملية التخصيب. وكشف حينذاك أن القسم الجديد يتطلب 18 شهراً لدخوله الخدمة.
وأوضح كمالوندي أن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أبلغت الجهات المسؤولة القرارات التي اتخذتها لإعادة تأهيل المبنى، لكنه أشار إلى نقاش يدور حول ما إذا تبني المبنى في المكان القديم أو تنقله لمكان جديد، نظراً لاعتبارات دفاعية.
وفي وقت سابق ، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أبو الفضل عمويي، إن «رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أبلغ النواب بأن المنظمة تدرس سيناريوهات مختلفة وستعلن النتائج قريباً».
في أول رد فعل إسرائيلي رسمي على حادث غامض في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم، قال وزير الأمن ورئيس الحكومة البديل، بيني غانتس إنه «ليست كل الأحداث التي تشهدها المنشآت الإيرانية مرتبطة بالضرورة بإسرائيل»، فيما قال وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي: «نقوم بأفعال من الأفضل أن تبقى طي الكتمان».
وكان غانتس، يتحدث مع «إذاعة الجيش الإسرائيلي (غلي تساهل)»، أمس الأحد، بعد أن نقلت الإذاعة الرسمية «ريشت بيت»، تصريحاً لمصدر عسكري إسرائيلي يتوقع فيه أن «التفجير»، في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم، «جزء من مساعي إحباط البرنامج النووي الإيراني الخطير، الذي يتقدم بشكل سريع وكبير ولا بد من تأخيره لأطول فترة». وقال أيضاً إنه «يوجد لدى إيران اليوم 1700 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، وهي كمية لم تكن موجودة عندها من قبل، وهذا قربها من العتبة النووية أشهراً عدة».
ومحطة «نطنز» لتخصيب الوقود تحت الأرض إحدى المنشآت الرئيسية في برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وواحدة من منشآت إيرانية عدة يراقبها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. واحترقت أجزاء من المبنى المكون من طابق واحد الخميس الماضي.
وفي رد على سؤال حول اتهامات بضلوع إسرائيل أو الولايات المتحدة في الحادث عموماً، قال إن «إيران النووية تشكل خطراً على العالم والمنطقة وإسرائيل، وعليه؛ فإننا سنواصل العمل في جميع المجالات والساحات للحد من إمكانية وصولها إلى التسلح النووي. ولكن يجب ألا يتم ربط هذه السياسة بكل حادث يقع هناك. يمكن للجميع الاشتباه بنا طوال الوقت، لكن ليس كل حدث يحدث في إيران مرتبط بنا».
ونقلت «رويترز» عن غانتس قوله: «كل تلك الأنظمة معقدة، ولها قيود سلامة مرتفعة المعايير للغاية، ولست واثقاً بأنهم يعلمون على الدوام كيف يلتزمون بها».
من جهته، تطرق وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، إلى أحداث شهدتها إيران مؤخراً، واتهام إسرائيل بالوقوف وراء قسم منها على الأقل، قبل أن يقول: «نقوم بأفعال من الأفضل أن تبقى طي الكتمان»، وقال إن «سياستنا ضد إيران طويلة الأمد وعابرة للحكومات، ولا يمكن السماح لإيران بأن تكون لديها قدرات نووية».
وكانت مصادر عسكرية مطلعة قد حذرت من أن «إبقاء الموقف الإسرائيلي غامضاً وضبابياً سيكلفها ثمناً برد فعل إيراني انتقامي ضدنا».
وقال أحد هذه المصادر في تصريحات نشرتها صحيفة «هآرتس»، أمس الأحد، إن «الأحداث الأخيرة في إيران، وبالأساس الانفجار في المنشأة النووية في (نطنز) الخميس (الماضي)، تعبر عن ارتفاع كبير في مستوى التوتر الإقليمي، رغم أن الدول الأخرى ما زالت منشغلة بمواجهة فيروس (كورونا) وتداعياته».
وأشارت إلى أن «مصادر في إيران ألقت بالمسؤولية عن تفجير في المنشآت النووية في (نطنز) على إسرائيل، ودخلت في تفاصيل، وقالت إنه حدث نتيجة هجوم (سيبراني). ومع الأخذ في الحسبان ما نشر في السابق حول تبادل اللكمات بين تل أبيب وطهران، فإن بإمكاننا التقدير بأن إيران ستحاول الرد، وقد يكون الرد، هذه المرة أيضاً، بواسطة هجوم سيبراني».
وقال 3 مسؤولين إيرانيين أدلوا بتصريحات لـ«رويترز» إنهم يعتقدون أن تخريباً إلكترونياً عبر الإنترنت وقع في «نطنز»؛ لكنهم لم يقدموا أدلة على ذلك. وقال اثنان إن إسرائيل ربما تقف وراء الأمر.
وتناول مقال نشرته وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» ونسب إلى «المجلس الأعلى للأمن القومي»، ما وصفه باحتمال قيام أعداء مثل إسرائيل والولايات المتحدة بأعمال تخريب، رغم أنه لم يصل إلى حد اتهام أي منهما بشكل مباشر.
وفي 2010، عُثر على فيروس «ستوكس نت» الإلكتروني، الذي يعتقد على نطاق واسع أنه تم تطويره من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد استخدامه في هجوم إلكتروني على «نطنز».
وقال زئيف إلكين، عضو مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، الشهر الماضي، إن إيران حاولت تنفيذ هجوم إلكتروني عبر الإنترنت على أنظمة المياه في إسرائيل في أبريل (نيسان) الماضي.
وكان الحادث في منشأة «نطنز» هو الثاني بعد تفجير هزّ شرق طهران في الجمعة الأخيرة من الشهر الماضي. وكانت التقارير الأولى ربطت بين التفجير وقاعدة «بارشين»، لكن صور الأقمار الصناعية أظهر لاحقاً أنه في مجمع «همت» الصناعي، على بعد 20 كيلومتراً من قاعدة «بارشين». وقالت مصادر إن التفجير وقع في مصنع لإنتاج الوقود المستخدم في الصواريخ الباليستية.
ومع أن وسائل إعلام وقوى سياسية عدة ربطت كل هذه الأحداث معاً، فإن خبراء أمن في دول غربية وكذلك في إسرائيل قالوا إنه ليس من المؤكد أنها جميعها حدثت نتيجة هجمات مخطط لها، وأنها جميعها نفذت من قبل جهة واحدة.
ومع ذلك؛ فإن الإسرائيليين يعدّون «نطنز» موقعاً استراتيجياً مركزياً، يحتل مركز النقاش في خروقات إيران للاتفاق النووي. وحسب المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، فإن في هذه المنشأة «توجد أجهزة الطرد المركزي الحديثة والأكثر سرعة، والتي تسرع وتيرة تخصيب اليورانيوم». وأضاف أن الاتفاق الذي قادته إدارة أوباما أبقى الإيرانيين مع «فترة انطلاقة تقدر بسنة لإنتاج القنبلة».
وعن انتهاكات إيران التزامات الاتفاق النووي، والبدء بإنشاء مصنع لأجهزة الطرد المركزي، رأي أن «التقدم المقلق أكثر في نظر الولايات المتحدة وإسرائيل يتعلق بتحسين تخصيب اليورانيوم والتقدم في جمع المواد المطلوبة لإنتاج القنبلة. وحسب تقدير الاستخبارات الغربية؛ فإن فترة الانطلاقة لإنتاج قنبلة قصرت إلى نحو النصف (رغم أن إيران لم تتخذ حتى الآن قراراً استراتيجياً حول ذلك)».
واختتم هرئيل يقول: «بناء على ما يسمع في المؤسسة الأمنية في تل أبيب؛ يمكن التخمين بأنه يوجد للهجوم في (نطنز) هدف مزدوج: الأول، نقل رسالة إلى طهران بأنه يوجد ثمن لسلوكها، بدفع المشروع النووي وإنتاج الصواريخ بعيدة المدى ومساعدة التنظيمات الإرهابية في لبنان وسوريا والعراق. والثاني؛ في المجال العملي، تشويش تقدم إيران الجديد نحو إنتاج القنبلة».



تقرير: «نزيف العقول» يُزعج إسرائيل ومخاوف من عدم عودتهم

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: «نزيف العقول» يُزعج إسرائيل ومخاوف من عدم عودتهم

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

تسود حالة من القلق في إسرائيل جراء هجرة أصحاب المهارات العالية والدخل المرتفع خلال الحرب التي شنتها تل أبيب على قطاع غزة بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، غادر عشرات الآلاف من الإسرائيليين البلاد خلال سنوات الحرب، وكثير منهم مهندسون تقنيون وأطباء ذوو مهارات عالية، وتشير الإحصاءات الرسمية والتحليلات الاقتصادية إلى أن العائدين والمقيمين الجدد لا يستطيعون سدّ الفجوة، ومع تصاعد النزعة القومية الدينية واستمرار حالة التأهب للحرب في البلاد، يحذر الاقتصاديون من هجرة عقول قد تكون لا رجعة فيها.

وحسب دراسة نشرتها جامعة تل أبيب في نوفمبر (تشرين الثاني)، استخدمت بيانات الهجرة والضرائب وغيرها، غادر نحو 90 ألف إسرائيلي البلاد بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2024، ووجد الاقتصاديون إيتاي آتر، ونيتاي بيرغمان، ودورون زامير، «زيادة ملحوظة ومثيرة للقلق» في مغادرة الأطباء، وكذلك خريجي العلوم والحاسوب والهندسة، وجميعهم عادةً من ذوي الدخل المرتفع.

مسافرون يمرون بجوار لافتة تشير إلى اتجاه مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

وقالت دانا لافي، رئيسة وكالة التوظيف المتخصصة في التكنولوجيا «نيشا غروب»، إن المخاطر مرتفعة بشكل خاص بالنسبة للعاملين ذوي المهارات الفريدة، في مجالات مثل الأمن السيبراني أو الذكاء الاصطناعي، وأضافت أنه كلما زادت تخصصاتهم، زادت سرعة استقطابهم.

وذكرت «بلومبرغ» أنه يصعب تقدير مدى عمق التحدي الذي تواجهه إسرائيل، إذ لا تتوفر الأرقام الرسمية إلا بعد فترة، وأظهر تقرير صادر عن مكتب الإحصاء في ديسمبر (كانون الأول) أن إجمالي نمو السكان في عام 2025 كان من أبطأ المعدلات المسجلة.

وفي أواخر عام 2025، نشر «معهد الديمقراطية» الإسرائيلي نتائج استطلاع رأي أُجري في أبريل (نيسان) أظهر البحث أن أكثر من ربع الإسرائيليين اليهود يفكرون في مغادرة البلاد.

وأظهر التحليل أن الإسرائيليين الشباب العلمانيين ذوي الدخل المرتفع كانوا أكثر ميلاً للمغادرة من غيرهم.

ومع ذلك، كشف استطلاع رأي منفصل نشره المعهد نفسه في يناير من هذا العام - بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر لإنهاء الصراع مع «حماس» في غزة - أن 76 في المائة من الإسرائيليين اليهود يشعرون بأن بلادهم أكثر أماناً من العيش في أي مكان آخر، حتى مع استمرار صعوبة التوصل إلى نهاية دائمة للحرب، وتصاعد التوترات مع إيران التي تُثير مخاوف أمنية متجددة.

مخاوف الاحتياط

حتى قبل الحرب، عكست الإحصاءات الرسمية مؤشرات على ازدياد الهجرة من إسرائيل. بدأ هذا بعد فترة وجيزة من تولي حكومة بنيامين نتنياهو الحالية السلطة في أواخر عام 2022، واقتراحها إصلاحات قضائية اعتبرها كثير من الإسرائيليين محاولةً لتعزيز سلطة السلطة التنفيذية على حساب القضاة والمحاكم، وأثارت هذه الخطوة احتجاجات أسبوعية حاشدة استمرت حتى اندلاع الحرب.

وقبل فترة وجيزة، كانت الجامعات الإسرائيلية تنتقي أفضل الباحثين العائدين لشغل عدد محدود من المناصب المرموقة، أما الآن، فبعض هذه المناصب شاغرة مع ازدياد عدد الخريجين الذين يختارون البقاء في الخارج.

وقال الباحثون إن التهديد الحقيقي يكمن في استمرار ازدياد أعداد المهاجرين، وأوضحوا: «يعتمد الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير على رأس مال بشري عالي الكفاءة يتركز في قطاع التكنولوجيا المتقدمة وغيره من المجالات المعرفية. وستشكل هجرة هؤلاء ضربة قوية لهذه القطاعات».

وانتقل آلاف الأشخاص إلى إسرائيل من دول غربية منذ أكتوبر 2023، دعماً للدولة اليهودية أو رداً على تصاعد معاداة السامية عالمياً، مما ساهم في تخفيف أثر النزوح. وشهدت إسرائيل أيضاً تدفقاً كبيراً للمهاجرين الأوكرانيين والروس بعد غزو أوكرانيا عام 2022، غادر العديد منهم لاحقاً.

ويمثل قطاع التكنولوجيا ما يقارب 60 في المائة من صادرات إسرائيل، ويدفع العاملون فيه ثلث إجمالي ضرائب الدخل، وفي أواخر العام الماضي، أعلنت الحكومة عن حزمة من الحوافز الضريبية تهدف إلى استقطاب الكفاءات التقنية وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع.

وقال آفي سيمون، كبير المستشارين الاقتصاديين لرئيس الوزراء، في مقابلة مع «بلومبرغ»: «إن هجرة العقول أمرٌ نفضل تجنبه. إنه مصدر قلق، ونحن نبذل قصارى جهدنا للحد منه».


إيهود باراك: نادم على لقائي بإبستين.. وكان عليّ أن أكون أكثر حذراً في تقدير الأمور

 إيهود باراك  (آ ف ب)
إيهود باراك (آ ف ب)
TT

إيهود باراك: نادم على لقائي بإبستين.. وكان عليّ أن أكون أكثر حذراً في تقدير الأمور

 إيهود باراك  (آ ف ب)
إيهود باراك (آ ف ب)

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، عن ندمه على استمرار علاقته الوثيقة مع رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، بعد إدانته الأولية بجرائم جنسية، وقبل بدء التحقيق الأوسع نطاقاً ضده عام 2019.

وبحسب ما نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، نفى باراك، في مقابلة مع القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، بُثت مساء الخميس، مشاركته في أي أنشطة غير مشروعة.

وفي المقابلة، وُجهت لباراك أسئلة حول الكشف عن إقامته في شقة يملكها إبستين عدة مرات خلال رحلاته إلى الولايات المتحدة، وتسجيل نُشر فيما يُسمى بـ«ملفات إبستين»، الأسبوع الماضي، حيث يُسمع فيه وهو يدلي بتعليقات عن فكرة لموازنة النمو السكاني الفلسطيني بالمهاجرين الروس.

وقال باراك إنه يتحمل مسؤولية جميع أفعاله: «وهناك بالتأكيد مجال للتساؤل عما إذا كان ينبغي عليّ توخي المزيد من الحذر والتدقيق»، وطلب المزيد من المعلومات حول سلوك إبستين، وأضاف: «أستطيع أن أقول بكل تأكيد إنني نادم على اللحظة التي قابلته فيها عام 2003»، وشدَّد: «لم أرَ قط، طوال الخمسة عشر عاماً التي عرفت فيها إبستين، أي تصرف غير معقول، أو أي سلوك غير منطقي، ولم أكن على دراية بهذا النوع من جرائمه حتى عام 2019، وربما لم تكن أنت على دراية بها أيضاً».

جيفري إبستين (رويترز)

وعند سؤاله عن صورة له وهو يدخل منزل إبستين في مانهاتن ووجهه مغطى جزئياً بوشاح للرقبة عام 2016، أشار باراك إلى أنه كان يرتدي ملابس ثقيلة تقيه البرد، وأنه، في اليوم نفسه، التُقطت له صورة وهو يغادر المبنى ووجهه مكشوف، ومن الواضح أنه لم يكن يحاول إخفاء أي شيء.

وعندما سُئل عن إقامته هو وزوجته مرات عديدة في شقة يملكها إبستين بين عامي 2015 و2019، قال إنها كانت مفيدة عند زيارته لنيويورك لأنه كان بإمكانه ترك أغراضه هناك، وشدد على «حق كل شخص» في الإقامة بشقة يملكها شخص يعرفه، مؤكداً أنه «لا يوجد ما يخالف القانون» في ذلك. وأشار إلى أنه لم يكن رئيساً للوزراء آنذاك.

وعن التصريحات التي وردت في تسجيل صوتي ورُفعت عنه السرية مؤخراً، وتعود لعام 2014، له مع إبستين، قال فيها: «ستأتي كثير من الفتيات الشابات الجميلات، طويلات القامة ونحيلات» من روسيا إلى إسرائيل.

وفي التسجيل، أوضح لإبستين أنه أخبر الرئيس فلاديمير بوتين أن الهجرة الروسية قد تُساهم في الحد من النمو السكاني للفلسطينيين، أقر باراك بأنه استخدم «كلمات غير موفقة، تحمل دلالات غير منطقية»، ثم طلب من المشاهدين أن يسألوا أنفسهم إن كانوا لا يتحدثون بهذه الطريقة في أمورهم الخاصة.

وبعد أن ذكّره المحاور بأنه ليس شخصاً عادياً، أصرّ رئيس الوزراء السابق قائلاً: «في المحادثات المباشرة، يتحدث الأشخاص غير العاديين أيضاً بطريقة مختلفة بعض الشيء».

يذكر أن باراك شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 1999 و2001، ووزير الدفاع بين عامي 2007 و2013، ويبدو من التسجيل الصوتي أنه كان بصدد دخول القطاع الخاص وقت إجراء المحادثة عام 2014، وأقر باراك للقناة "12" بإمكانية نشر مواد إضافية تتعلق بعلاقاته مع إبستين في الأسابيع المقبلة.

وقال باراك: «من المنطقي أن تظهر في الأسابيع المقبلة أمور أخرى كثيرة نابعة من الموضوع ذاته؛ من حقيقة أنني كنت أتمتع بعلاقة عمل واجتماعية معه لمدة 15 عاماً». لكنه أكد بشدة أنه لن يتم اكتشاف أي شيء «غير لائق».

ولفتت الصحيفة إلى أن إبستين يمتلك شبكة علاقات عالمية واسعة تضم شخصيات نافذة، وعلاقات باراك بإبستين معروفة منذ سنوات، ولا يوجد دليل على ارتكاب باراك أي مخالفات، فيما تتضمن ملفات إبستين أسماء قادة عالميين آخرين، من بينهم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان إبستين أقر بذنبه عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، وقضى 13 شهراً من أصل 18 شهراً في السجن، وانتحر في السجن عام 2019 أثناء مواجهته تهم الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات.


إطلاق سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في احتجاجات إيران

محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)
محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)
TT

إطلاق سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في احتجاجات إيران

محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)
محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)

أطلقت السلطات الإيرانية، مساء الخميس، سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في الأيام الماضية في إيران في أعقاب المظاهرات الحاشدة التي هزت البلاد في يناير (كانون الثاني)، على ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وقال حجة كرماني، محامي المتحدث باسم «جبهة الإصلاح» جواد إمام والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، لوكالة «إسنا»، مساء الخميس، إنه تم إطلاق سراح موكّلَيه «قبل بضع دقائق بعد دفعهما كفالة».

وتُعدّ «جبهة الإصلاح» الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي.

وأضاف في التصريحات التي نقلتها لاحقاً صحيفة «اعتماد»، أنه قد يتم إطلاق سراح رئيسة «جبهة الإصلاح» آذر منصوري «خلال الأيام المقبلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».