تحسن مفاجئ في سعر الليرة اللبنانية أمام الدولار

تحسن مفاجئ في سعر الليرة اللبنانية أمام الدولار
TT

تحسن مفاجئ في سعر الليرة اللبنانية أمام الدولار

تحسن مفاجئ في سعر الليرة اللبنانية أمام الدولار

شهدت سوق الصرف الموازية في لبنان تقلبات حادة، مع تسجيل تحسن مفاجئ في سعر صرف الليرة قارب هامش الألفي ليرة دفعة واحدة بين حدي 10500 ليرة، الذي بلغه في التداولات الافتراضية مساء الخميس ونحو 8500 ليرة المسجلة بعد ظهر الجمعة، ليستقر لاحقا عند المستوى عينه وضمن هوامش تحرك ضيقة.
وعكس التراجع الدراماتيكي في سعر الدولار تفاقم حالة الارتباك الداخلي والمستجدة على خلفية تدفق المعلومات إمكانية تعديل أو تغيير حكومي وشيك، واتخاذ إدارة صندوق النقد الدولي مواقف متشددة بشأن شروط تواصل التفاوض مع الفريق المالي اللبناني. وهي عوامل يفترض أن تكون محفزة لمضاربات أقوى في «السوق السوداء»، فيما ظهر عامل إيجابي وحيد تمثل في تأكيد حاكم البنك المركزي المباشرة، بدءا من غد الاثنين، ضخ الجزء الأكبر من السيولة الدولارية المخصصة لتمويل المستوردات عبر المصارف، وبالتالي تقنينها عبر شركات الصرافة. وهو ما كان له الأثر «النفسي» الفوري على الأسواق والمعاملات.
أفاد نجيب سمعان مدير عام «فرست ناشيونال بنك»، بأن التوجه إلى تخصيص المصارف بجزء من التدفقات اليومية بالدولار النقدي من قبل البنك المركزي، وتوجيهه لتمويل اعتمادات تجار المواد الغذائية والأساسية، وبالسعر المعلن عبر المنصة الإلكترونية والبالغ حاليا 3900 ليرة، من شأنه المساهمة بفعالية في إيصال الدولار «المدعوم» بشكل أسرع وضمن الشروط المحددة مسبقا وبالكفاءة المتوخاة، لكون هؤلاء التجار هم أصلا زبائن لدى المصارف ولدى كل بنك سجل كامل حول الأشخاص والعمليات المعتادة وينطبق عليهم موجبات «اعرف عميلك». كما يساهم في تزخيم العمليات المصرفية التي انحسرت بشكل كبير في الأشهر الماضية.
وأشار سمعان في اتصال بـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تلقف السوق الموازية لهذه المعطيات بإيجابية ظاهرة قد تعيد الدولار إلى مستواه المسجل قبل أسبوع تحت عتبة 7 آلاف ليرة، ينبغي رفدها بمشاركة مصرفية واسعة في المنصة الإلكترونية لدى البنك المركزي والمساهمة في توجيه الضخ النقدي لخدمة الحد من موجات ارتفاع الأسعار في أسواق الاستهلاك. وهذه الجهود تتكامل مع انكباب وزارة الاقتصاد على إنجاز لوائح عشرات السلع الجديدة، وبما يلبي نحو 80 في المائة من الحاجات الغذائية والاستهلاكية الأساسية، لضمها إلى اللوائح المستفيدة من آليات الدعم بسعر دولار المنصة. علما بأن البنك المركزي يغطي أصلا تمويلات المحروقات والقمح والدواء بسعر 1515 ليرة للدولار.
بالمقابل، بادر وزير المالية غازي وزني إلى تصويب المعلومات بشأن الجولات الجديدة مع خبراء صندوق النقد. وأكد في بيان، أن «المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ما زالت مستمرة. وقد طلب ممثلو الصندوق من الوفد اللبناني المفاوض توحيد مقاربة الأرقام والإسراع في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة».
علما بأن ما يطلبه خبراء الصندوق يمكن تصنيفه شروطا لازمة لاستئناف جولات التفاوض التي انقضى منها 16 جلسة متتالية من دون تحقيق تقدم يعول عليه لترقب موافقة إدارة الصندوق على تخصيص لبنان ببرنامج تمويلي تنشده الحكومة بما يصل إلى 10 مليارات دولار خلال 3 سنوات.



شراكة بين «سمو» و«داون تاون السعودية» لتطوير برج سكني في الخُبَر

جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

شراكة بين «سمو» و«داون تاون السعودية» لتطوير برج سكني في الخُبَر

جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «سمو العقارية» توقيع اتفاقية مع شركة «داون تاون السعودية»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، لتطوير وتنفيذ وتسويق وبيع مشروع برج سكني مرتفع ضمن مشروع «داون تاون الخُبَر»، على أرض تبلغ مساحتها 4827 متراً مربعاً.

وبموجب الاتفاقية، التي وقعت في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، تتولى «سمو العقارية» تطوير المشروع وتنفيذه وتسويقه وبيع وحداته السكنية، بينما تقدم «داون تاون السعودية» الأرض مساهمة عينية في المشروع. وتتضمن مساهمة «سمو» استثماراً جزئياً، إلى جانب تمويل الجزء المتبقي من عوائد البيع على الخريطة.

وتحصل «سمو العقارية» مقابل إدارة التطوير على أتعاب تعادل 6.5 في المائة من إجمالي تكاليف التطوير، إضافة إلى أتعاب تسويق وبيع بنسبة 2 في المائة من إجمالي المبيعات، فضلاً عن حصة تبلغ 32 في المائة من صافي أرباح المشروع، مقابل استثمارها فيه.

وتبلغ مدة الاتفاقية 48 شهراً من تاريخ سريانها، بينما توقعت الشركة أن ينعكس المشروع إيجاباً على نتائجها المالية بعد سريان الاتفاقية وبدء تنفيذ الأعمال.


تباطؤ نشاط المصانع في آسيا يثير تساؤلات بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
TT

تباطؤ نشاط المصانع في آسيا يثير تساؤلات بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)

واصل النشاط الصناعي في آسيا التوسع خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لكن وتيرة النمو تباطأت في عدد من الاقتصادات الرئيسية المصدرة للرقائق الإلكترونية، وفقاً لمسوح خاصة صدرت الاثنين، في مؤشر على احتمال فقدان طفرة الذكاء الاصطناعي بعض زخمها، بالتزامن مع تنامي تساؤلات الأسواق بشأن قدرة القطاع على تحقيق عوائد توازي حجم استثماراته.

وتشير البيانات إلى تصاعد الضغوط على الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على الصادرات، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، الأمر الذي يضغط على الاستهلاك وثقة الشركات، رغم استمرار قوة الطلب على الرقائق الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت المسوح تباطؤ النشاط الصناعي في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان خلال أكتوبر، ما يشير إلى أن تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد بدأت تحد من المكاسب التي تحققها هذه الاقتصادات من الطلب العالمي القوي على الرقائق ومنتجات الذكاء الاصطناعي.

وقال تورو نيشيهاما، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في معهد «داي إيتشي لايف» للأبحاث في طوكيو، إن قوة الطلب على الرقائق والذكاء الاصطناعي كانت تخفي مواطن الضعف في الاقتصادات الآسيوية والعالمية، لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود والغذاء يجعلان من الصعب استمرار هذا الوضع.

وأضاف أن ارتفاع التضخم يضر بالاستهلاك في آسيا، فيما تؤدي المنافسة السعرية المتزايدة من الصين إلى الضغط على الدول المصدرة المنافسة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي الصين، سجل مؤشر «رايتينغ دوغ» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية، الذي تعده «إس آند بي غلوبال»، 52 نقطة في أكتوبر، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لكنه تراجع مقارنة بـ52.1 نقطة في سبتمبر (أيلول).

وجاء ذلك بعد بيانات رسمية صدرت يوم السبت أظهرت انكماش النشاط الصناعي الصيني خلال أكتوبر، للمرة الثالثة في أربعة أشهر.

وقال نغوين هوانغ نام، الاقتصادي المختص بالشأن الصيني لدى «كابيتال إيكونوميكس»، إن مؤشرات مديري المشتريات تعكس فقدان النشاط الاقتصادي الصيني زخمه خلال أكتوبر، بعد التحسن المسجل في سبتمبر. وأشار إلى أن قطاع الصناعات التحويلية شهد تراجعاً طفيفاً، بينما ظل الطلب الخارجي متماسكاً.

وأضاف أن التراجع الحاد في نشاط قطاع البناء وتوقعاته كان أكثر إثارة للقلق، إذ يشير إلى تراجع ثقة الشركات في قدرة الدعم المالي الحكومي على توفير دفعة قوية للاقتصاد خلال الفترة المتبقية من العام.

وفي اليابان، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ54.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أبطأ وتيرة توسع في سبعة أشهر، مع فقدان الإنتاج والطلبات الجديدة بعض الزخم.

أما في كوريا الجنوبية، فنما النشاط الصناعي بأبطأ وتيرة في ثمانية أشهر، مع ضعف الإنتاج والطلب، إذ انخفض المؤشر إلى 51.3 نقطة من 53.9 نقطة في الشهر السابق.

وفي تايوان، سجل المؤشر 54.9 نقطة، مقارنة بـ56.7 نقطة في سبتمبر. وفي المقابل، شهدت دول أخرى، بينها فيتنام وإندونيسيا وماليزيا، تسارعاً في نمو النشاط الصناعي خلال أكتوبر مقارنة بالشهر السابق.

وكانت آسيا قد تفوقت على مناطق عديدة في العالم خلال الفترة الماضية، مستفيدة من الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما دعم أداء الشركات المصنعة والصادرات.

لكن صندوق النقد الدولي توقع تباطؤ النمو الاقتصادي في آسيا خلال العام المقبل، محذراً من تصاعد المخاطر المرتبطة بصدمة الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران، واحتمال حدوث تصحيح في طفرة الذكاء الاصطناعي.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الآسيوي إلى 4.8 في المائة في عام 2026 و4.4 في المائة في عام 2027، مقارنة بتقديراته في أبريل، لكنه لا يزال يتوقع تباطؤ النمو من 5 في المائة المسجلة في عام 2025.


«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا الفائدة في فبراير

«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا الفائدة في فبراير

«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)

توقع بنك «غولدمان ساكس» أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير (شباط) 2027، إضافة إلى زيادة مماثلة يرجح تنفيذها الأسبوع المقبل، مستنداً إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتحسن البيانات الاقتصادية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 92 في المائة لتنفيذ هذه الخطوة.

ويرى «غولدمان ساكس» أن البنك المركزي البريطاني حريص على تفادي تكرار أخطائه السابقة في تقدير مخاطر التضخم، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. لكنه أشار إلى اختلاف الظروف الحالية عن صدمة التضخم السابقة، إذ سبقه كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة.

وإذا أقدم بنك إنجلترا على رفع الفائدة الأسبوع المقبل، فسيكون ذلك أول رفع لأسعار الفائدة منذ عام 2023.

ويتوقع البنك الاستثماري أن يُبقي بنك إنجلترا على توجيهاته بشأن السياسة النقدية دون تغيير، مع تجديد تأكيد صانعي السياسة استعدادهم للتحرك عند الحاجة لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.

وقال «غولدمان ساكس» في توقعاته المحدثة، التي أعلنها في وقت متأخر من يوم الجمعة، إنه لا يزال يرجح عدم تغيير أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه يرى أن رفعها في فبراير أصبح الاحتمال الأرجح.

وأضاف أنه يتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة عند 4.25 في المائة طوال منتصف العام المقبل، قبل أن تبدأ خفضها بوتيرة ربع سنوية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2027، وصولاً إلى مستوى نهائي يبلغ 3.25 في المائة.