نواز شريف يستعد لتشكيل الحكومة المقبلة في باكستان

يسعى إلى {إخراج البلاد من الفوضى} > نسبة الاقتراع بلغت 60% > عمران خان يقر بالهزيمة

نواز شريف يستعد لتشكيل الحكومة المقبلة في باكستان
TT

نواز شريف يستعد لتشكيل الحكومة المقبلة في باكستان

نواز شريف يستعد لتشكيل الحكومة المقبلة في باكستان

مهّد الفوز الواضح لحزب الاتحاد الإسلامي، الذي يرأسه نواز شريف، في الانتخابات البرلمانية الطريق لنواز ليصبح رئيسا للوزراء للمرة الثالثة. وحصل الحزب حتى هذه اللحظة على 125 مقعدا من مقاعد البرلمان، ومن المتوقع أن يزداد العدد مع إعلان لجنة الانتخابات النتائج النهائية بالكامل مساء أمس. ويقول محللون سياسيون إن نواز شريف لن يواجه أي صعوبة، ولن يضطر إلى الاعتماد على أي حزب سياسي، من أجل الحصول على دعم 172 عضوا من أعضاء البرلمان لتشكيل حكومة جديدة في إسلام آباد. وقال شاهباز شريف شقيق نواز ورئيس حكومة البنجاب السابق: «بدعاء الناس سوف يصبح شريف رئيس الوزراء المقبل للبلاد». وترأس نواز شريف، أمس، اجتماع لحزبه في لاهور انتهى خلاله قادة الحزب من وضع خطط لتشكيل الحكومة في إسلام آباد. وقال شريف إنه يسعى إلى انتشال باكستان من الفوضى في السنوات الخمس المقبلة. وأكد شريف، الذي سبق وترأس حكومة البلاد، 3 مرات، منذ 1993 حتى 1999، في حديث لـ«بي بي سي»، أنه سيتمكن من تشكيل الحكومة في أقرب وقت، وقال: «مهمتي الأساسية للسنوات الـ5 المقبلة، تتمثل في انتشال باكستان من الفوضى. ويعني ذلك ضمنا التغلب على الأزمة الاقتصادية.
وأجرى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، والرئيس الأفغاني حميد كرزاي، وأمراء من السعودية، مكالمات هاتفية مع رئيس وزراء باكستان المستقبلي، وعبروا عن تهانيهم له، على حد قول مسؤولين في الحزب. وفي هذه الأثناء، قالت المفوضية العليا للانتخابات إن نسبة الاقتراع في الانتخابات بلغت 60 في المائة، لتكون أعلى نسبة مشاركة تصويتية، منذ أكثر من 30 عاما. وكانت الانتخابات التشريعية السابقة في 2008، شهدت إقبالا أقل بكثير من قبل الناخبين، إذ بلغت يومها نسبة المشاركة 44 في المائة.
وقال رئيس المفوضية فخر الدين إبراهيم للصحافيين في العاصمة إسلام آباد إن «نحو 60 في المائة من الناس شاركوا في عملية التصويت». وأضاف أن «نسبة التصويت مرتفعة جدا، وهذا برهان على قوة الشعب», متوجها بالشكر إلى السلطة والجيش وقوى الأمن على تعاونهم التام «الذي سمح لنا بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة».
وإذا سارت النتائج النهائية على هذا النسق (فوز حزب الاتحاد الإسلامي بالأكثرية)، فسيكون بمقدور شريف (63 عاما)، وهو صاحب إمبراطورية صناعية، ويعد إداريا جيدا ومنفتحا على مفاوضات مع حركة طالبان. وأعلن شريف فوزه، مساء أمس، أمام حشد من أنصاره في لاهور، قائلا: «يجب أن نشكر الله الذي منح الرابطة الإسلامية فرصة أخرى لخدمة باكستان»، وعلى الرغم من إقراره بأن النتائج لم يكتمل ظهورها بعد، فقد أكد أن حزبه سيكون الفائز، مما يجعل شريف أول سياسي يفوز بـ3 انتخابات ديمقراطية في تاريخ باكستان. وقد أعرب نواز شريف بالفعل للشعب الباكستاني عن رغبته في تشكيل حكومة لها مطلق السيطرة، ولا تعتمد على دعم أي حزب سياسي آخر. وكانت ولاية البنجاب هي التي مكنت نواز من الفوز الساحق. وكان شاهباز يرأس إقليم البنجاب خلال الـ5 أعوام الماضية. ودعا شريف كل الأحزاب إلى الحوار معه «لحل مشكلات البلاد»، وأضاف: «لو كان الأمر يتعلق بي وحدي لما تحدثت إليهم، لكني أقوم بذلك من أجلكم ومن أجل الأجيال المقبلة». أما حزب حركة إنصاف، فقد أقر، الليلة الماضية، بهزيمته أمام حزب نواز شريف، وقال القيادي في الحزب أسد عمر: «لقد برزوا كأول حزب. أود أن أهنئهم». وقال شريف في خطاب أمام أنصاره الذين تجمعوا في لاهور ثاني أكبر مدن البلاد: «يجب أن نحمد الله الذي منح رابطة المسلمين - جناح نواز فرصة أخرى لخدمة باكستان, إعلان النتائج مستمر، لكن لدينا الآن تأكيد أن الرابطة ستكون الحزب الرئيس». ورحبت الحشود بهذا الإعلان بالرقص والغناء في حدائق مقر حزبه وفي شوارع العاصمة الثقافية للبلاد. الجدير بالذكر أن حزب الاتحاد الإسلامي فاز بأكثر من 200 مقعد في برلمان البنجاب.
وقد اعترف خصمه الرئيس زعيم حركة الإنصاف بطل الكريكيت السابق عمران خان، الذي أثار حماس الشباب والطبقات المتوسطة بوعده بوضع حد للفساد, بهزيمته على مستوى البلاد. ومني حزب الشعب الباكستاني، الذي قاد التحالف الحاكم في السنوات الـ5 الأخيرة, بهزيمة كادت تخرجه من الخارطة السياسية للبلاد، باستثناء معقله ولاية السند الجنوبية. وهذا الاقتراع تاريخي، لأنه سيسمح بانتقال السلطة من حكومة مدنية إلى أخرى بعد إنهائها ولاية كاملة من 5 سنوات، للمرة الأولى في تاريخ باكستان، التي تشهد باستمرار انقلابات عسكرية منذ ولادتها في 1947. ودعي أكثر من 86 مليون ناخب باكستاني، أول من أمس (السبت)، إلى اختيار نوابهم الـ342 في الجمعية الوطنية وممثليهم في المجالس الإقليمية الـ4. ويتم انتخاب نحو 272 بصورة مباشرة، في حين يجري تعيين 70 آخرين وفقا للائحة النظام النسبي. ورأت الصحف الباكستانية، أمس، أن الانتخابات التي جرت، أول من أمس، تشكل انتصارا للديمقراطية على تهديدات طالبان، على الرغم من مخالفات سجلت في بعض المكاتب. وعنونت صحيفة «دون» (الفجر): «النمر يزأر من جديد»، بينما كتبت «ذي نيشن»: «نواز يفوز بحصة الأسد». واهتمت الصحف في افتتاحياتها بالعملية الديمقراطية أكثر من النتائج. وكتبت «ذي نيشن» أن «الأكيد هو أن باكستان صوتت للتقدم. باكستان التي عانت في السنوات الخمس الأخيرة من المتطرفين والإرهابيين اختارت، من دون أن تسمح بترهيبها», مشيرة في الوقت نفسه إلى «بعض حالات الفوضى» في مراكز للتصويت.
وقالت صحيفة «دون»: «على الرغم من كل التزوير والأخطاء, كان أمس يوما سعيدا للديمقراطية». وأضافت الصحيفة التي تكتب بالإنجليزية أن «حرص الباكستانيين على الديمقراطية، على الرغم من كل التهديدات والهجمات, قد يكون الحدث الأكبر لمواصلة المشروع الديمقراطي في البلاد». أما «جانغ»، أكبر صحيفة تصدر بلغة الأوردو في البلاد، فقالت: «سكان باكستان برهنوا على شجاعة بتصويتهم في أجواء من التهديد والقنابل والعمليات الانتحارية». وأضافت أنه «أصبح من مسؤولية الأحزاب والمرشحين الفائزين الآن احترام إرادة الشعب». وأسفرت هجمات في كراتشي (جنوب) وبيشاور (شمال غرب) وفي ولاية بلوشستان المضطربة (جنوب غرب) عن سقوط 26 قتيلا، أول من أمس (السبت)، مما يرفع إلى أكثر من 150 عدد الذين قتلوا في أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات في الأشهر الأخيرة.



المحكمة العليا تخلط الحسابات الحزبية والخرائط الانتخابية في أميركا

أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)
أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)
TT

المحكمة العليا تخلط الحسابات الحزبية والخرائط الانتخابية في أميركا

أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)
أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)

في ضوء قرار المحكمة العليا الذي أضعف بشكل كبير قانون حقوق التصويت، علقت لويزيانا انتخاباتها التمهيدية، وتناقصت حظوظ الديمقراطيين في فلوريدا، فيما تصاعدت الضغوط على الجمهوريين في ولايات أخرى لإعادة رسم خرائط الدوائر الانتخابية أملاً في الحصول على مكاسب تمكنهم من المحافظة على غالبيتهم الحالية في النواب الأميركي خلال الانتخابات النصفية للكونغرس بعد نحو ستة أشهر.

ووجهت المحكمة العليا الأميركية، بغالبية قضاتها الستة من المحافظين ضد الثلاثة الباقين من الليبراليين، ضربة غير متوقعة لحقوق الأميركيين من السود والملونين، في وقت بدأ فيه الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس دونالد ترمب عمليات واسعة النطاق لإعادة ترسيم الخرائط الانتخابية للحصول على أفضلية في نتائج عمليات الاقتراع، مما دفع الديمقراطيين إلى الرد بالمثل في محاولة للحفاظ على التوازن القائم.

ويتمتع الجمهوريون حالياً بأكثرية 217 نائباً مقابل 212 للديمقراطيين، مع وجود خمسة مقاعد شاغرة ومقعد واحد لمستقل، وأي تغيير في خريطة الدوائر الانتخابية يمكن أن يُحدد الحزب المُسيطر على مجلس النواب في الدورة المقبلة.

وشهدت الفترة التي سبقت قرار المحكمة العليا اعتماد الجمهوريين في كل من ميزوري ونورث كارولاينا وأوهايو وتكساس على خرائط انتخابية أكثر ملاءمة لحزبهم منذ الصيف الماضي. وردّ الديمقراطيون برسم خريطة انتخابية أكثر ملاءمة لهم في كاليفورنيا وفيرجينيا.

ورفض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في إنديانا مساعي ترمب لإعادة رسم خريطة الدوائر الانتخابية للولاية بعد أشهر من الضغوط. فيما يدرس الجمهوريون في فلوريدا اعتماد دوائر انتخابية جديدة.

وأقر قاضٍ خريطة جديدة في يوتاه يُرجّح أن تمنح الديمقراطيين مقعداً فيها، وتنظر المحاكم في الطعون المقدمة في أماكن أخرى. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، سمحت هيئة من القضاة الفيدراليين بالبقاء على خريطة كاليفورنيا الجديدة، ما منح الديمقراطيين انتصاراً. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصدرت المحكمة العليا قرارها في شأن تكساس، ممهدة الطريق أمام تطبيق الخريطة الجديدة. وهذا ما اعتُبر انتصاراً لترمب والجمهوريين.

إعادة حسابات

رئيس المحكمة العليا الأميركية جون روبرتس (رويترز)

وعلى أثر قرار المحكمة العليا، ليل الأربعاء، علّقت لويزيانا انتخاباتها التمهيدية التي كان من المقرر أن يبدأ التصويت المبكر فيها السبت. وكانت هذه الانتخابات مقررة في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. غير أن الحاكم الجمهوري جيف لاندري أصدر قراراً تنفيذياً بتأجيلها، مشيراً إلى قرار المحكمة العليا الذي أبطل دائرة انتخابية ذات غالبية سوداء. وأجّل قرار الانتخابات إلى 15 يوليو (تموز) المقبل أو إلى موعد يُحدده المجلس التشريعي.

وصرّح قادة الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ بالولاية، بأنهم على استعداد لإقرار دوائر انتخابية جديدة للكونغرس - وتحديد موعد جديد للانتخابات - قبل انتهاء دورتهم العادية بعد شهر.

وقال لاندري إن «السماح بإجراء الانتخابات وفقاً لخريطة غير دستورية من شأنه أن يقوض نزاهة نظامنا وينتهك حقوق ناخبينا»، مضيفاً: «يضمن هذا القرار التنفيذي التزامنا سيادة القانون، مع منح المجلس التشريعي الوقت اللازم لإقرار خريطة دوائر انتخابية عادلة وقانونية لمجلس النواب».

وأشاد الرئيس ترمب بقرار لاندري، الذي يشغل أيضاً منصب مبعوثه الخاص إلى غرينلاند، لتحركه السريع لمراجعة دوائر الكونغرس في الولاية. كما حض الجمهوريين في تينيسي على أن يحذوا حذوهم رداً على قرار المحكمة العليا.

وقال رئيس مجلس نواب تينيسي الجمهوري كاميرون سيكستون إنه يجري محادثات مع البيت الأبيض وجهات أخرى في أثناء مراجعة قرار المحكمة. وبعد ساعات فقط من قرار المحكمة العليا، انضم مشرعو فلوريدا إلى قائمة الولايات التي أعادت رسم حدود الدوائر الانتخابية لمجلس النواب، معتمدين خريطة جديدة يدعمها الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس، والتي قد تمنح الحزب الجمهوري فرصة للفوز بعدة مقاعد إضافية.

وقال ديسانتيس إن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية ستعكس النمو السكاني في فلوريدا وتوجهاتها السياسية. بينما وصف الديمقراطيون هذه الخطوة بأنها محاولة من ترمب للاستحواذ على السلطة.

وأفاد رئيس مجلس النواب مايك جونسون: «أعتقد أن على كل الولايات التي لديها خرائط غير دستورية أن تُعيد النظر في ذلك بعناية فائقة، وأعتقد أنه ينبغي عليها القيام بذلك قبل الانتخابات النصفية».

رد الديمقراطيين

وأثار قرار المحكمة العليا وخطوة لاندري موجة من الإجراءات القانونية اللاحقة؛ إذ أصدرت هيئة محكمة الاستئناف الفيدرالية المكونة من ثلاثة قضاة، والتي نظرت في القضية الأولية التي رُفعت إلى المحكمة العليا، أمراً موجزاً ​​بتعليق انتخابات مجلس النواب في لويزيانا إلى حين رسم خرائط جديدة. وأعلن المحامي الديمقراطي البارز مارك إلياس رفع دعوى قضائية للطعن في أمر لاندري.

ويقول الديمقراطيون إن التأجيل قد يُسبب ارتباكاً. وبينما ندّد نشطاء الحقوق المدنية باحتمالية تراجع تمثيل الأقليات في الكونغرس، استشهد كبار الجمهوريين بقرار المحكمة العليا كمبرر لإشعال معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات، وهي معركة محتدمة بالفعل، قبل انتخابات نوفمبر المقبل.

وقال سيناتور لويزيانا الديمقراطي رويس دوبليسيس: «سيُسبب هذا ارتباكاً واسعاً بين الناخبين؛ ديمقراطيين وجمهوريين، بيضاً وسوداً. ما يقومون به فعلياً هو تغيير قواعد اللعبة في منتصفها. إنه تلاعب بالنظام».


إيلي أحوش: البرامج الصباحية مرآة هوية المحطات ونبض يومي للمشاهد

«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)
«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)
TT

إيلي أحوش: البرامج الصباحية مرآة هوية المحطات ونبض يومي للمشاهد

«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)
«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)

تحظى البرامج التلفزيونية الصباحية بشعبية لا يُستهان بها لدى المشاهدين. ويتيح توقيت عرضها، الممتد من ساعات الصباح حتى ما بعد الظهر، استقطاب شرائح اجتماعية متنوعة. كما تُشكِّل مساحة توعوية وترفيهية، وتزوِّد متابعيها بجرعة يومية من المعلومات والنصائح، إلى جانب محتوى خفيف يواكب اهتماماتهم ويؤنس بدايات يومهم.

يطلّ برنامج «ألايف» عبر شاشة «إم تي في» المحلية، مواكباً المستجدات والأحداث، ومقدّماً باقة من الفقرات المتنوعة التي تتناول موضوعات الغذاء، والفن التشكيلي، والقضايا الصحية والاجتماعية وغيرها. ويشرف الإعلامي إيلي أحوش على البرنامج بصفته منتجاً منفّذاً منذ 13 عاماً؛ إذ يتولّى وضع خريطته بما يضمن مواكبة كل جديد.

ويشير، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذا النوع من البرامج يتطلّب تفرغاً تاماً، قائلاً: «أستطيع القول إنني أواصل الليل بالنهار أحياناً لتأمين مواده، ولأكون على اطلاع دائم على المستجدات. يُعرض البرنامج طيلة أيام الأسبوع، لذا يستدعي فريق عمل يضم نحو 100 شخص».

يتولى إيلي أحوش وضع الخريطة اليومية لفقرات «ألايف» (إيلي أحوش)

ويضيف أن البرنامج شهد تعديلات على قالبه، وطُوِّر عبر حلقات تجمع بين المحاورين وضيوف من مختلف المجالات. ولا يقتصر حضور الضيوف على خارج المحطة، بل يشارك أيضاً إعلاميو «إم تي في» في تغطية الأحداث السياسية والميدانية مباشرة على الهواء، مما يُضفي حيوية على فقراته ويُعزِّز تواصله مع الجمهور. ويستطرد: «تلعب جمالية المشهد العام للبرنامج دوراً أساسياً في شدّ انتباه الناس. وكما الإضاءة وديكور الاستوديو، كذلك يضخّ النبض الشبابي حيوية متجدِّدة في فقراته، ويمنحه إيقاعاً عصرياً قريباً من اهتمامات المشاهدين. وفي الوقت نفسه، نحافظ على قدامى العاملين فيه، حفاظاً على الرابط الوثيق بين المحطة والمشاهد؛ إذ باتوا بمثابة رموز إعلامية تعزّز العلاقة بين الطرفين».

يعود تاريخ عرض برنامج «ألايف» إلى نحو 17 عاماً. ومنذ أن تسلّم إيلي أحوش مهمة الإشراف عليه منتجاً منفّذاً، عمل على كسر طابعه التقليدي، ليمنحه نفَساً إعلامياً أقرب إلى المشاهد، مما أسهم في تقليص المسافة بين الطرفين. ويعلّق أحوش في هذا السياق: «في رأيي، إن روح الجماعة التي يتمتع بها فريق العمل تنعكس إيجاباً على البرنامج. ورغم النقاشات والاختلافات، تبقى مصلحة (ألايف) فوق أي اعتبار. وعلى مدار 365 يوماً في السنة، يطل نحو 10 مقدّمين وعشرات الضيوف، مما أفرز حالة من التجدد تُترجم اليوم بنسب مشاهدة مرتفعة».

وبين مذيعي ومراسلي نشرات الأخبار، ومقدّمي البرنامج وضيوفه، تتعدد الإطلالات لتشمل نحو 80 شخصاً، مما يُضفي على «ألايف» حركة دائمة تُبعد عنه الرتابة. كما أن اختصار المقابلات إلى مدة لا تتجاوز 4 دقائق يمنح المضمون سرعة ورشاقة.

ويأنس المشاهد برؤية وجوه اعتاد عليها، تحضر بوصفها ضيوفاً مرحّباً بهم على الشاشة، بحيث يتحوّل اللقاء مع كاتيا مندلق، ورانيا أشقر، وستيفاني كسابيان، وأمين وغيرهم، إلى موعد شبه يومي.

ويرى أحوش أن البرنامج الصباحي التلفزيوني يرسم جزءاً أساسياً من هوية المحطة التي تعرضه، ويقول: «إنه نموذج حيّ عنها، يعكس رؤيتها وتطلعاتها المستقبلية بصورة عفوية، ويتجلّى ذلك في أسلوب الحوار وجمالية الصورة».

في «مشوار بالوادي» يلقي الضوء على لبنان الطبيعة والتقاليد (إيلي أحوش)

ويسلط «ألايف» الضوء على المواهب الفنية؛ إذ يوضح أحوش أن «المواهب تشكّل عنصراً أساسياً في برنامجنا، فنمنح الشباب فرصة التعبير عن أنفسهم وإبراز قدراتهم، مما يعزّز التجدد الدائم. كما نحرص على استضافة أشخاص يحملون قصص نجاح ملهمة، سواء في مواجهة المرض أو في مجالات الحب والابتكار والإبداع».

وانطلاقاً من خبرته، يشير أحوش إلى أن الإعلام المرئي يشهد تحولات متسارعة، قائلاً: «تبدَّلت أساليب تناول الموضوعات، وأصبحت أكثر ارتباطاً بالعالم. كما أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي انعكس على الشاشة الصغيرة، فصار المحتوى يُقدَّم بروح أقرب إلى جلسة دافئة تجمعنا بالأصدقاء أو العائلة، بعد أن كُسرت الحواجز التي كانت تميّز النمط التلفزيوني التقليدي».

ومن جهة أخرى، يشارك أحوش في تقديم برنامج آخر عبر شاشة «إم تي في» بعنوان «مشوار بالوادي»، الذي وُلد صدفة ومن دون تخطيط مسبق، بمشاركة مدوّن الطعام أنطوني رحايل والخبير الزراعي مارك بيروتي؛ إذ يشكّلون معاً ثلاثياً يُسلِّط الضوء على جمال لبنان. ويوضح أحوش: «انطلق البرنامج قبل نحو 5 سنوات، في خضم أزمات متلاحقة، فحاول أن يُبلسم جراح اللبنانيين من خلال رحلات في الطبيعة والتقاليد والمطبخ اللبناني الأصيل».

Your Premium trial has ended


كينونيس الأكثر تتويجاً بـ«رجل المباراة» في الدوري السعودي

كينونيس خلال مشاركته في مباراة الرياض الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)
كينونيس خلال مشاركته في مباراة الرياض الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)
TT

كينونيس الأكثر تتويجاً بـ«رجل المباراة» في الدوري السعودي

كينونيس خلال مشاركته في مباراة الرياض الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)
كينونيس خلال مشاركته في مباراة الرياض الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)

يتصدر المكسيكي جوليان كينونيس، لاعب القادسية، قائمة أكثر اللاعبين حصولاً على جائزة رجل المباراة في الدوري السعودي للمحترفين خلال هذا الموسم، وذلك برصيد 12 جائزة من أصل 30 جولة لُعبت هذا الموسم في الدوري.

ويعيش النجم المكسيكي موسماً رائعاً بقميص القادسية حيث سجل 28 هدفاً وصنع هدفين في 27 مباراة شارك فيها بقميص القادسية.

ويأتي ثانياً نجم خط الهجوم بنادي التعاون مارتينيز، الذي حصل على الجائزة في 10 مباريات، ثم نجم الشباب البلجيكي كاراسكو برصيد 9 جوائز حتى الآن خلال هذا الموسم مع تبقي 4 جولات.

وحصل جواو فيليكس نجم النصر وإيفان توني نجم الأهلي على الجائزة في 8 مباريات خلال هذا الموسم حتى هذه اللحظة.

وفي قائمة اللاعبين السعوديين، كان النجم السعودي خالد الغنام أكثر اللاعبين السعوديين حصولاً على الجائزة برصيد 5 مرات مع نادي الاتفاق خلال الموسم الحالي حتى هذه اللحظة.