ليفربول المنتشي بالتتويج يحل ضيفاً على سيتي اليوم... وتوتنهام يصطدم بشيفيلد

إبداع فرنانديز وبوغبا والموهوب غرينوود يعزز من فرص يونايتد في مكان مؤهل لدوري الأبطال

صلاح أعرب عن طموحه للاستمرار مع ليفربول لحصد مزيد من الألقاب (إ.ب.أ)
صلاح أعرب عن طموحه للاستمرار مع ليفربول لحصد مزيد من الألقاب (إ.ب.أ)
TT

ليفربول المنتشي بالتتويج يحل ضيفاً على سيتي اليوم... وتوتنهام يصطدم بشيفيلد

صلاح أعرب عن طموحه للاستمرار مع ليفربول لحصد مزيد من الألقاب (إ.ب.أ)
صلاح أعرب عن طموحه للاستمرار مع ليفربول لحصد مزيد من الألقاب (إ.ب.أ)

يحل ليفربول الفائز مبكراً باللقب ضيفاً على وصيفه مانشستر سيتي اليوم بختام المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي، في أول مباراة بعد تأكيد تتويجه الخميس الماضي، بينما يلتقي توتنهام مع شيفيلد يونايتد في سباق الوصول لمراكز مؤهله للبطولات الأوروبية.
وكان مانشستر يونايتد قد انتزع فوزاً كبيراً 3 - صفر على مضيفه برايتون ليواصل تعزيز فرصه في المنافسة على حجز إحدى بطاقات التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
ورفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 52 نقطة ليتقدم إلى المركز الخامس بفارق الأهداف فقط أمام وولفرهامبتون ويضغط بشدة على تشيلسي وليستر ثالث ورابع الترتيب من أجل إزاحة أحدهما من المربع الذهبي.
وتترقب جماهير ليفربول رؤية فريقها الذي حسم اللقب قبل سبع مراحل كاملة من نهاية الموسم، وهو يتجاوز الممر الشرفي الذي سيقيمه مانشستر سيتي للاعبيه تكريماً لهم للفوز باللقب، بعدما أكد الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني للأخير إقامته. ولم يكن الممر الشرفي التقليدي أمراً مؤكداً في ظل قواعد التباعد الاجتماعي المطبقة بسبب أزمة وباء «كورونا»، ولكن غوارديولا أكد: «سنشكل ممراً شرفياً بالطبع... سنكرم ليفربول، عندما يأتون إلينا، بطريقة لا تصدق. سنفعل ذلك لأنهم يستحقون ذلك».
ويتصدر ليفربول جدول المسابقة بفارق 23 نقطة عن مانشستر سيتي الذي فشل في الدفاع عن لقبه هذا الموسم.
وعلى هامش المواجهة أعرب المصري محمد صلاح هداف ليفربول، بأنه يتمنى البقاء مع الفريق فترة طويلة وتحقيق المزيد من الألقاب.
وكان صلاح هو هداف ليفربول الأبرز خلال المواسم الثلاثة الأخيرة ومنذ انضمامه للفريق وهو أيضاً أحد العناصر التي كان لها الفضل في تتويج الفريق بلقبي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية العام الماضي، قبل فك الخصام مع لقب الدوري الإنجليزي الغائب منذ 30 عاماً.
وقال صلاح أمس: «أنا سعيد جداً، وشعوري لا يوصف بعد الفوز بالدوري مع ليفربول والغائب عن خزينة النادي منذ 30 عاماً... أنا سعيد برؤية الفرحة على وجوه المشجعين بالمدينة وهذا شيء كبير».
وأضاف الهداف المصري الذي يرتبط بعقد مع ليفربول حتى 2023: «أحب الاستمتاع بالأجواء هنا... أسعد بمشاهدة المشجعين المتحمسين حتى قبل المباراة، هذا المكان أحبه وأتمنى البقاء به فترة طويلة».
وانتقل صلاح (28 عاماً9، إلى ليفربول في 2017 بينما سبق له اللعب في إنجلترا مع تشيلسي لموسم واحد قبل أن يذهب إلى إيطاليا ويلعب هناك مع فيورنتينا ثم روما.
وقال صلاح الذي يعد أحد أضلاع المثلث الهجومي الخطير في ليفربول مع السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو: «شكلنا فريقاً في ثلاث سنوات وتأقلمنا مع بعضنا وعلاقتنا رائعة ومع استمرار ذلك يمكن أن نفوز ببطولات أخرى...الحفاظ على هذا المستوى صعب لكن ليس مستحيلاً، كلما وجدت الأسباب ولديك الشغف للمزيد من البطولات يمكنك الحفاظ على هذا المستوى بشكل كبير».
ونفى صلاح أنه يشعر بالتشبع بالبطولات، وقال مبتسماً: «لست أنا... يبقى أمامي مشوار طويل. أرسم لنفسي هدفاً ثم أقوم بزيادته... القادم سيكون أفضل مما فات».
ويرى صلاح صعوبة في اختيار أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي هذا الموسم في ظل ظهور العديد من لاعبي ليفربول بشكل مميز، وقال: «لا أعلم كل لاعب بمفرده كان رائعاً. إذا سألت عشرة أشخاص، هل يستحق أليسون (بيكر حارس ليفربول) أفضل لاعب؟ سيقول تسعة نعم. إذا سألت عشرة عن فيرجيل (فان دايك مدافع ليفربول) سيقول تسعة نعم، ونفس الأمر بالنسبة لساديو (ماني مهاجم ليفربول) و(ترينت) ألكسندر - أرنولد (الظهير الأيمن في ليفربول) وأنا».
وستكون مواجهة شيفيلد يونايتد وتوتنهام اليوم من أجل الحفاظ على حظوظ الفريقين في حجز مكان بالبطولات الأوروبية الموسم المقبل. وفي الوقت الذي استفاد فيه توتنهام من فترة التوقف بسبب فيروس كورونا ليستعيد نجومه المصابين ويحسن نتائجه، تأثرت مسيرة شيفيلد بشكل كبير وتلقى خسائر أبعدته عن المراكز الست الأولى.
وأكد كريس وايلدر مدرب شيفيلد على أن فريقه مطالب بتجنب الأخطاء الدفاعية الساذجة التي كلفت الفريق الكثير من النقاط منذ استئناف الدوري. وحصد شيفيلد نقطة واحدة فقط منذ استئناف الدوري عقب التوقف وتراجع للمركز التاسع في الترتيب برصيد 44 نقطة متأخراً بفارق عشر نقاط عن تشيلسي صاحب المركز الرابع.
وأضاف وايلدر أن توقيت الأخطاء الدفاعية في المباريات القليلة الماضية كان سيئاً، وقال قبل استضافة توتنهام اليوم: «أبحث حقاً عن أداء إيجابي يمنحنا فرصة الفوز. نحن نضر أنفسنا قليلاً... الأخطاء لا يرتكبها لاعب بعينه وتوقيتها سيء أيضاً، يجب نوقف هذه الأخطاء. نواجه لاعبين من طراز عالمي». أما توتنهام الذي يحتل المركز التاسع برصيد 45 نقطة متخلفاً عن بيرنلي بفارق الأهداف فيأمل مواصلة نتائجه الجيدة من أجل حجز مكان بالدوري الأوروبي على الأقل الموسم المقبل.
على جانب آخر، عزز مانشستر يونايتد من حظوظه في المنافسة على مكان بالمربع الذهبي بانتصاره الكبير على برايتون 3 - صفر وبفضل تألق الثلاثي البرتغالي برونو فرنانديز والفرنسي بول بوغبا والصاعد الواعد ميسون غرينوود.
ووضع فرنانديز بصمة واضحة على أداء يونايتد منذ انضمامه من سبورتنغ لشبونة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وجاء تأقلمه السريع مع بوغبا في منتصف الملعب ليمنح الفريق دفعة هائلة أمام برايتون. وسجل فرنانديز هدفين وغرينوود الثالث في مواجهة برايتون بينما كان لبوغبا دوره في صناعة الأهداف.
ويجيد صانع اللعب البرتغالي التمرير من لمسة واحدة والتسديد بشكل مباغت على المرمى، مما ترك أثره الواضح على أداء يونايتد الذي كان يعاني سابقاً بسبب وضع الحمل كاملاً على بوغبا.
لكن بدا أن اللاعب الفرنسي الفائز بكأس العالم 2018 وجد أخيراً لاعب الوسط المناسب الذي يستطيع إخراج أفضل ما لديه بوجود فرنانديز الذي سجل ستة أهداف في 13 مباراة كان آخرها ثنائية أمام برايتون. ويثق فرنانديز أن يونايتد يستطيع إنهاء الموسم في المربع الذهبي، ووجه سريعاً التحية لزملائه على التألق تحت قيادة المدرب أولي غونار سولسكاير.
وقال فرنانديز: «نحن نقاتل على مقعد في دوري الأبطال وندرك أن بوسعنا تحقيق ذلك».
وأضاف: «لا أود الحديث كثيراً عني وعن بول بوغبا، نحن سعداء باللعب معاً لكني سعيد باللعب إلى جوار أي لاعب. يمكننا التفاهم معاً، ولدينا الإمكانات لكن نعرف أن لدينا زملاء بوسعهم القيام بذلك أيضاً».
وتابع: «نحن ندرك أنه ينبغي علينا التقدم إلى الأمام ومحاولة التسجيل من الدقيقة الأولى. كنت محظوظاً في هدفي الأول، بينما سجلت الهدف الثاني بعد تمريرة رائعة من غرينوود».
ومع سيطرة بوغبا على وسط الملعب، تألق غرينوود (18 عاماً)، مرة أخرى وقدم أداءً ناضحاً حيث افتتح التسجيل بعد مجهود فردي قبل أن يمرر الكرة بشكل رائع إلى فرنانديز في لقطة الهدف الثالث.
وأشاد سولسكاير أيضاً بالواعد غرينوود الذي بدا أنه ثبت نفسه في تشكيلة خط الهجوم إلى جانب ماركوس راشفورد والفرنسي أنطوني مارسيال.
وقال سولسكاير: «إنه يملك موهبة استثنائية تحتاج للرعاية، يستطيع اللعب في قلب الهجوم وعلى الأجنحة، إنه يتطور ليصبح لاعباً مهماً...».ندرك أننا نتحلى بالسرعة ونريد شن هجمات مرتدة سريعة. كان الهدف (الثالث) رائعاً، ونحن سعداء جداً بذلك».
ووضع غرينوود يونايتد في المقدمة بعد توغل وتلاعب بالمدافعين وتسديدة منخفضة في اتجاه القائم القريب قبل أن يهدي تمريرة عرضية متقنة إلى فرنانديز ليهز الشباك في الشوط الثاني.
وكان هذا الهدف السادس في الدوري لغرينوود في موسمه الأول وهو أعلى رصيد للاعب يبلغ 18 عاماً في المسابقة منذ واين روني حين سجل تسعة أهداف مع إيفرتون في موسم 2003 - 2004. وسجل غرينوود إجمالي 13 هدفاً بالموسم بفارق ستة أهداف خلف هدافي الفريق ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال ليجني سولسكاير ثمرة الاعتماد على المواهب الشابة بعد انتقال روميلو لوكاكو إلى إنتر ميلان.


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن «المستقبل يبدو واعداً لنا» فيما يتعلق بخطط الانتقالات الصيفية المقبلة، لكنه لم يحدد عدداً معيناً من التعاقدات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!