انقسامات تخيّم على «استفتاء عهد بوتين»

الرئيس الروسي دعا إلى مشاركة نشطة في التصويت «من أجل تطوير بلدنا»

بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يغرسان شجرة أمس بمناسبة تدشين نصب لضحايا روس في الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يغرسان شجرة أمس بمناسبة تدشين نصب لضحايا روس في الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
TT

انقسامات تخيّم على «استفتاء عهد بوتين»

بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يغرسان شجرة أمس بمناسبة تدشين نصب لضحايا روس في الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يغرسان شجرة أمس بمناسبة تدشين نصب لضحايا روس في الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)

يتوجه ملايين الروس إلى مراكز الاقتراع، اليوم، للتصويت على رزمة تعديلات دستورية أثارت سجالات واسعة، خلال الشهرين الأخيرين، لكونها تفتح الباب أمام الرئيس فلاديمير بوتين للبقاء على رأس هرم السلطة حتى عام 2036، ما يجعلها أشبه باستفتاء على تمديد عهده.
ويجري الاقتراع العام بعد حملات إعلامية ودعائية واسعة لحث الناخبين على المشاركة بكثافة في الاستحقاق، قوبلت بدعوات من المعارضة للمقاطعة. وعكست نتائج استطلاعات حديثة للرأي وجود انقسامات حادة في المجتمع حيال عدد من التعديلات المقترحة.
وأظهر الكرملين، أمس، ثقة بحصول التعديلات المقترحة على تأييد غالبية مريحة، رغم سخونة النقاشات التي سبقت التصويت. ووجّه الرئيس الروسي خطاباً حماسياً للروس، حثهم فيه على المشاركة بنشاط في عمليات التصويت، في تتويج لحملات إعلامية واسعة النطاق، ركزت على أهمية توسيع المشاركة في التصويت العام على «قرارات مصيرية».
وكان الكرملين يخشى أن تسفر النقاشات الساخنة حول جزء من التعديلات المقترحة، فضلاً عن ظروف تفشي وباء «كورونا»، عن عزوف الناخبين عن الإقبال على صناديق الاقتراع. ولتجاوز المشكلة الثانية، فتحت سلطات عدد من الأقاليم الروسية، بينها العاصمة موسكو، مراكز الاقتراع لمدة أسبوع، أمام الراغبين بالتصويت بشكل مبكر، تجنباً لاحتشادات كثيفة.
كما أطلقت لجنة الانتخابات المركزية آلية للتصويت الإلكتروني عن بعد، استفاد منها نحو عشرين مليون ناخب، وفقاً لمعطيات رسمية. ورغم أن هذه الآلية زادت من حدة السجالات بعدما تم رصد حالات تصويت مزدوجة، عبر الحضور الشخصي إلى مركز الاقتراع والتصويت الإلكتروني عن بعد، لكن اللجنة تعهدت بمحاسبة المخالفين وتعقب هذه الانتهاكات.
وعشية فتح مراكز الاقتراع بشكل كامل للتصويت العام، ظهر الرئيس الروسي في تسجيل فيديو بُث على القنوات الحكومية، أمس، ليعلن دعمه المطلق لحزمة التعديلات المقترحة على دستور البلاد، داعياً جميع المواطنين إلى المشاركة في التصويت العام بكثافة. وقال بوتين: «نصوت لصالح الدولة التي نريد العيش فيها، ولنظام التعليم والرعاية الصحية المعاصر، ولتوفير الحماية الاجتماعية الوثيقة للمواطنين، ولصالح هيئات الحكم الفعالة الخاضعة للمساءلة من قبل الحكومة. نصوّت على الدولة التي نعمل من أجل تطويرها ونريد تسليمها إلى أطفالنا وأحفادنا».
واللافت أن بوتين ظهر في التسجيل واقفاً للمرة الأولى في خطابات مماثلة، وظهر خلفه نصب تذكاري تم تدشينه لتخليد الجنود السوفيات الذين قاتلوا ضد النازية، في مشهد سعى إلى إثارة حماسة الروس الذين خاطبهم الرئيس بعبارة: «صوت كل واحد منكم له أهمية خاصة، واليوم تم إسدال الستار عن نصب تذكاري لمئات الآلاف من الجنود السوفيات الذين حاربوا قرب رجيف (مقاطعة تفير). ذهبوا إلى المعركة حتى نعيش تحت سماء هادئة، وحتى نعمل ونحب ونبني». وأضاف: «نحن ورثتهم، نواصل هذا المسار التاريخي الذي لا ينفصم منذ آلاف السنين. ونعلم أنه عندما نكون معاً، حتى في وضع حرج، يمكننا التغلب على أصعب المهام».
لكن هذه اللهجة الحماسية من جانب بوتين، قوبلت بتشكيك من جانب المعارضة التي رأت في رزمة التعديلات المقترحة «واجهة لتمرير البند الأساسي فيها المتعلق بتصفير عداد الولايات الرئاسية لبوتين والسماح له بالترشح مجدداً بعد انتهاء ولايته الحالية في عام 2024، ما يعني فتح المجال أمامه للبقاء في الحكم لولايتين رئاسيتين جديدتين تنتهيان في عام 2036».
ودعت المعارضة المواطنين إلى عدم الإقبال على التصويت، والاكتفاء برصد الانتهاكات و«حالات الإكراه على التصويت بالنسبة إلى قطاعات الموظفين الحكوميين والطلاب والمؤسسة العسكرية وغيرها من قطاعات الدولة»، وفقاً لرسالة وجهها المعارض أليكسي نافالني إلى أنصاره.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».