ليستر يواجه إيفرتون وتشيلسي يصطدم بوستهام في صراع الوجود بالمربع الذهبي

بورنموث ونوريتش يلتقيان مع نيوكاسل وآرسنال في معركة الفرص الأخيرة لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز

لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
TT

ليستر يواجه إيفرتون وتشيلسي يصطدم بوستهام في صراع الوجود بالمربع الذهبي

لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)

تقام اليوم 4 مباريات ضمن المرحلة الثانية والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز، تتفاوت أهداف أطرافها بين الباحث عن مكان بالمربع الذهبي أو الهروب من القاع، حيث يلتقي إيفرتون مع ليستر سيتي، ووستهام مع تشيلسي، وبورنموث مع نيوكاسل يونايتد، وآرسنال مع نوريتش سيتي.
وكانت المرحلة الثانية والثلاثون افتتحت بفوز ولفرهامبتون على أستون فيلا 1 - صفر، وساوثهامبتون على واتفورد 3 - 1، وبيرنلي على كريستال بالاس 1 - صفر.
وكان بيرنلي قد طرق باب مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بصعوده إلى المركز الثامن بفارق الأهداف عن توتنهام بفوزه الثمين خارج ملعبه على كريستال بالاس بهدف وحيد.
ورفع بيرنلي رصيده إلى 45 نقطة متساوياً مع توتنهام الذي لعب مباراة أقل يخوضها غداً خارج ملعبه ضد شيفيلد يونايتد. أما بالاس فيحتل المركز الحادي عشر مع 42 نقطة.
وبينما يرصد كل من ليستر وتشيلسي مكاناً مؤهلاً لدوري الأبطال، يأمل آرسنال وإيفرتون في الاقتراب من المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي، فيما لا تزال فرق نوريتش سيتي وبورنموث ووستهام، بحاجة ماسة إلى حصد النقاط من أجل تفادي الهبوط.
وتبدو مواجهة إيفرتون (العاشر) وليستر ثالث الترتيب نقطة مهمة في مشوار الفريقين؛ الأول للاقتراب من مناطق مؤهلة للبطولات الأوروبية والثاني لتأمين مكانه بالمربع الذهبي الذي بات مهدداً من أكثر من فريق.
ويحل ليستر ضيفاً على إيفرتون اليوم في ظل تهديدات بنقل بقية المباريات المخصصة له بملعبه إلى خارج مدينته التي فرضت عليها الحكومة البريطانية إجراءات عزل عام أشد صرامة مع عودة معدل الإصابات بفيروس كورونا للارتفاع أعلى من أي مكان آخر في البلاد.
وأعرب بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي عن ثقته في استمرار استاد «كينغ باور» في استضافة المباريات، وأنه ما زال مكاناً آمناً جداً. وأكد المدرب أن فريقه سيواصل العمل بالطريقة نفسها حتى تبلغهم السلطات المحلية بشيء آخر. وحول الأنباء التي تتردد عن إمكانية خوض ليستر مبارياته الثلاث المتبقية على أرضه إلى ملاعب خارج المدينة، قال رودجرز: «لم يتغير أي شيء في كيفية عملنا بخصوص هذا الموقف. هذا مكان آمن جداً لاستضافة المباريات. سنواصل العمل حتى يتم إبلاغنا بشيء مختلف».
وأضاف: «لقد قلت مراراً إننا سنواصل التصرف وفقاً لذلك. يجب أن نتحلى بالمرونة في هذه الفترة. أعتقد في الوقت الحالي أننا في المكان الأكثر أماناً الذي يمكن أن نكون فيه لعملنا وكذلك الاستاد».
وبعد مباراة إيفرتون يستضيف ليستر نظيره كريستال بالاس السبت.
ويريد رودجرز التركيز على مواجهة اليوم ضد إيفرتون لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن مشاركته بدوري الأبطال.
وقال ديميراي غراي جناح ليستر سيتي: «المباراة أمام إيفرتون تشكل فرصة مثالية لإظهار رد فعلنا بعد خسارة الفريق أمام تشيلسي والخروج من كأس إنجلترا... نحن في وضع رائع في الدوري الممتاز... من المهم أن نحافظ على ذلك، ونواصل تركيزنا، ونحاول الاحتفاظ بمركزنا وتحسينه».
أما تشيلسي صاحب المركز الرابع بفارق نقطة واحدة خلف ليستر سيتي، فيحل ضيفاً على وستهام، الذي يتفوق بفارق الأهداف فقط أمام مراكز الهبوط. ويتطلع فرانك لامبارد المدير الفني لتشيلسي إلى حصد النقاط، لكنه قد يفتقد جهود المهاجم الأميركي كريستيان بوليسيتش الذي خرج مصاباً في مباراة الكأس أمام ليستر.
ويحل نوريتش سيتي الأخير ضيفاً على آرسنال، صاحب المركز التاسع الذي لا يزال يجاهد لحجز مكان مؤهل للبطولات الأوروبية.
ويبدو نورويتش الذي خسر أمام مانشستر يونايتد 1 - 2 في دور الثمانية بكأس إنجلترا السبت في الثواني الأخيرة من الوقت الإضافي، في موقع لا يبشر بقدرته على تفادي الهبوط، إذ يحتل قاع الجدول بفارق 6 نقاط خلف أقرب المراكز التي تضمن لأصحابها البقاء في الدوري الممتاز. لكن دانييل فارك المدير الفني لنوريتش أكد أن المستويات التي يقدمها الفريق تعزز آماله في تحقيق المعجزة، وقال عقب مباراة الكأس: «خسرنا بعد 120 دقيقة لعب... علينا استخلاص الإيجابيات. فقد استعرضنا تماسكاً كبيراً في الدفاع أمام فريق من الطراز الأول. وإذا حافظنا على الانضباط، ستكون لدينا فرص أمام أفضل فرق الدوري».
وأضاف: «يجب أن يمنحنا هذا الثقة في قدرتنا على حصد النقاط. يمكننا تقديم عروض جيدة كهذه، حتى لو لم نستطع حصد النقاط الكافية».
أما بورنموث، صاحب المركز الثامن عشر، فيعاني من أزمة في ظل غياب كالوم ويلسون لمباراتين بسبب الإيقاف، وستكون أولاهما المباراة المقررة أمام نيوكاسل اليوم. وخسر بورنموث المباراتين اللتين خاضهما عقب استئناف المنافسات بعد فترة توقف طويلة بسبب جائحة فيروس كورونا، ليتراجع إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في الترتيب، في المركز الثامن عشر، لكن بفارق نقطة واحدة عن البقاء.
وأكد إيدي هوي المدير الفني لبورنموث أن فريقه ما زال يتحكم في مصيره لتأمين بقائه في مسابقة الدوري الممتاز للموسم المقبل. وتفصل نقطة واحدة فقط فريق واتفورد صاحب المركز السادس عشر، عن أستون فيلا صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ويمكن لبورنموث أن يخرج من مراكز الهبوط في حال نجح في التغلب على ضيفه نيوكاسل اليوم. وقال هوي: «علينا أن نتصرف، علينا أن نتحكم في موقفنا ومصيرنا وأن نحقق النتائج، لا يمكننا التركيز على الفرق الأخرى ونتائجها».
وأضاف: «نحتاج إلى أن نستخدمها فرصة حقيقية لإظهار أننا نريد البقاء في هذه الدرجة الموسم المقبل».
وسيدخل بورنموث المباراة دون مهاجمه كالوم ويلسون بسبب الإيقاف، وهي أخبار سيئة لفريق سجل 29 هدفاً فقط طوال الموسم الجاري. وتابع هوي: «تسجيل الأهداف كان مشكلة بالنسبة لنا طوال الموسم، والمشكلة الكبرى أن ذلك لا يعكس قدراتنا».
وعن غياب ويلسون قال هوي: «إنها فرصة للاعبين آخرين لاستعراض قدراتهم وتقديم عروض بطولية. هي خيبة أمل شديدة. ولكن عندما تواجه إصابة أو إيقافاً، فإن هذا يمنح الفرصة للاعب آخر بالفريق يريد إثبات ذاته، سنفتقد جهود كالوم بالتأكيد. هو لاعب كبير ومهم للغاية بالنسبة لنا، لكن لاعباً آخر سيحصل على الفرصة لإحداث الفارق».
وتختتم المرحلة غداً بلقاء قمة بين مانشستر سيتي وليفربول على ملعب «الاتحاد». وقد وعد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بوقوف لاعبيه في ممر شرفي تكريماً للاعبي ليفربول، ومدربهم الألماني يورغن كلوب بعد فوزهم باللقب. وبعد أن خرجت المباراة من طابع المنافسة على الصدارة ستكون الأهداف مختلفة لدى الجانبين، حيث يتطلع مانشستر سيتي إلى إثبات أنه ما زال الطرف الأصعب والقادر على التغلب على البطل، بينما يسعى ليفربول إلى تحطيم رقم سيتي المتمثل في حصد 100 نقطة خلال موسم واحد، وهو يمتلك حالياً 86 نقطة قبل 7 مباريات متبقية له في المسابقة.
ورغم الأرقام القياسية التي يتطلع ليفربول إلى تحقيقها هذا الموسم بعد أن حسم اللقب، فإن كلوب ربما يتخذ المباريات المتبقية كخطة إعداد لفريقه للموسم المقبل.
ورأى كلوب أن فريقه ليفربول المتوج بلقب الدوري للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً، لا يحتاج إلى إنفاق «الملايين» لتعزيز تشكيلته القوية في فترة الانتقالات.
ورأى الألماني الذي قاد ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية 2019، والبريمييرليغ لموسم 2019 - 2020، أن الفريق الذي أعاد بناءه بشكل تدريجي منذ تولي مهام تدريبه في عام 2015، لا يحتاج إلى تغيير شامل.
واستقطب كلوب خلال عهده غالبية النجوم الذين صنعوا انتصارات ليفربول، من المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، إلى الهولندي فيرجيل فان دايك وغيرهم.
وكان ليفربول مرشحاً لضم الألماني تيمو فيرنر من لايبزيغ قبل أن يختار اللاعب البالغ عمره 24 عاماً الانتقال إلى تشيلسي. وأشار كلوب إلى أن الانتقالات المقبلة من المرجح ألا تشهد كثيراً من الصفقات مثل السنوات الماضية بسبب الآثار الاقتصادية لجائحة «كوفيد - 19» على الأندية، وقال: «كوفيد ترك أثره على الجانبين داخل اللعبة وخارجها، وهذا أمر طبيعي ومن غير المرجح أن يكون هذا الصيف مليئاً بالانتقالات في العالم».
وأضاف: «لا يمكن أن ننفق الملايين والملايين لأننا نريد ذلك، أو نعتقد أنه من الجيد أن نفعل ذلك. لم نكن نرغب أبداً في ذلك، مع وجود تشكيلة قوية، لماذا سوق الانتقالات؟». وتابع المدرب الألماني: «يحتاج المرء لأن يكون مبتكراً... نحاول البحث عن حلول داخلية ولا يزال هناك الكثير، فلدينا ثلاثة أو أربعة لاعبين بوسعهم قطع خطوات كبيرة».
وأضاف: «ليس لدينا 11 لاعباً أساسياً، بل أقول لدينا 16 أو 17 لاعباً يتمكنون من اللعب على المستوى ذاته. لكن علينا الاستفادة من ذلك، بنسبة 100 بالمائة».
وتعود الصفقة الكبيرة الأخيرة التي أبرمها ليفربول إلى صيف 2018، حين تعاقد مع البرازيلي أليسون بيكر من روما الإيطالي لقاء 65 مليون جنيه إسترليني (نحو 80 مليون دولار)، وهو مبلغ قياسي في حينه لحارس مرمى.
وبعد إنجازه القياسي بالتتويج مع تبقي 7 مراحل على نهاية الموسم، يأمل ليفربول في كسر الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط خلال الموسم (100) الذي حققه سيتي في 2017 - 2018. وفي رصيد ليفربول حالياً 86 نقطة. وتطرق كلوب لاحتمال احتفاظ ليفربول بلقبه المحلي في الموسم المقبل، وقال: «يتوقع الناس منا أن نفوز بالدوري مجدداً. هذا ممكن، لا أعرف، لكن عندما أفكر بالعام المقبل، ثمة كثير من الخطوات التي يجب أن نقوم بها لتحقيق هذا الأمر».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.