الأدوية الباسطة للعضلات تقلل مضاعفات السكري

في أبحاث على حالة نادرة من المرض

الأدوية الباسطة للعضلات تقلل مضاعفات السكري
TT

الأدوية الباسطة للعضلات تقلل مضاعفات السكري

الأدوية الباسطة للعضلات تقلل مضاعفات السكري

يمكن التنبؤ بوظيفة الكثير من عائلات الأدوية من مجرد معرفة اسم تلك العائلة. وأشهر هذه الأمثلة والتي لا تحتاج إلى مجهود إلى شرحها هي الأدوية التي تؤدي مهمة انبساط للعضلات المنقبضة، وهي الأدوية المسماة Muscle relaxant.

* أدوية العضلات

* وبطبيعة الحال يتم استخدام هذه الأدوية في الحالات التي يكون فيها تقلص أكثر من الطبيعي في العضلة spasm، وذلك للكثير من الأسباب: أما الإجهاد الزائد مثلما يحدث في المراكز الرياضية أو أداء تمرينات أكثر من المعتاد أو يمكن حدوث هذه التقلصات نتيجة لأسباب مرضية لعل أشهرها نقص الكالسيوم في الجسم والكثير من الأسباب الأخرى مثل آلام الظهر وآلام الرقبة وبعض أنواع معينة من الصداع. وبطبيعة الحال فإن لها، مثل أي عقار آخر، بعض الأعراض الجانبية لعل أشهرها الإحساس بالنعاس والدوار.
بجانب استخدام هذه الأدوية في علاج تقلص العضلات يمكن أن يكون لها أغراض علاجية أخرى تختلف تماما عن وظيفتها الأساسية، وهو ما كشفت عنه دراسة طبية حديثة تناولت عمل هذه الأدوية إمكانية استخدامها في علاج بعض الأنواع النادرة من مرض السكري (هناك أنواع من مرض السكري تختلف عن النوع الأول والثاني نادرة الحدوث جدا ولكنها تحمل مضاعفات خطيرة).
وكانت الدراسة التي قام بها علماء من كلية الطب بجامعة واشنطن Washington University School of Medicine بالولايات المتحدة أشارت إلى أن عقار يستخدم باستمرار في علاج تقلصات العضلات (الدإنترولين dantrolene) يمكن أن يكون علاجا فعالا في شفاء نوعية معينة من مرض السكري، حيث إن العقار يمنع تكسير الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في الجسم. ونشرت هذه النتائج في الإصدار الإلكتروني لدورية الأكاديمية الوطنية للعلوم Proceedings of the National Academy of Sciences في النصف الثاني من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي.

* «متلازمة ولفرم»

* قبل أن نستعرض كيفية عمل العقار الجديد نلقي بعض الضوء على هذا المرض النادر «متلازمة ولفرم» Wolfram syndrome وهو مرض يستهدف الخلايا العصبية للمصاب ويدمرها تدريجيا. وفى الأغلب يكون السبب فيه جينيا ويتم توارثه وهو شديد الندرة يصيب شخصا من بين كل نصف مليون شخص وتحدث فيه إصابة المريض بداء البول السكري من النوع الأول (المعتمد في علاجه على الإنسولين) في سن مبكرة جدا من الطفولة.
وبجانب السكري يكون المرض مصحوبا بفقدان البصر نتيجة لتدمير العصب البصري وأيضا يحدث فيه فقدان للسمع وأيضا تصاحبه تغيرات في السلوك، والشخصية. وفى ربع المرضى يمكن أن تحدث محاولات انتحار ولا يوجد علاج للمرض حتى الآن ويتركز العلاج على معالجة الآثار الناتجة عن المرض مثل علاج مستوى السكر بالدم. ويحتاج هؤلاء المرضى إلى الحقن بالإنسولين عدة مرات يوميا ومعظم المرضى يتوفون قبل بلوغهم عامهم الـ40.
ويقوم العقار الباسط للعضلات بعمله من خلال تثبيط إنزيم معين هو calpain 2 تكون معدلاته شديدة الارتفاع في حالة متلازمة ولفرم والتي تؤدي إلى موت خلايا المخ وكذلك الخلايا المنتجة للإنسولين. وتم هذا العمل بنجاح في النماذج التي تم تجربتها على حيوانات التجارب وكذلك تم اعتماد العقار في علاج هذا النوع من السكري من خلال إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وهو الأمر الذي يعطي دفعة قوية لإجراء التجارب على البشر في خلال فترة قصيرة وسوف يتم عمل التجارب على البالغين في البداية ثم يتبعها بعد ذلك إجراء التجارب على الأطفال.

* علاج السكري

* ومن المعروف أن العقار يستخدم في علاج الشلل الدماغي أو في علاج العضلات المنقبضة وفى حالة نجاحه في علاج هذا النوع النادر من مرض السكري يمكن أن يكون في المستقبل علاج للأنواع الأكثر حدوثا من المرض (السكري) مثل النوع الأول والثاني من خلال تثبيطه للأنزيم الذي يلعب دورا بسيطا في النوع الأول من مرض السكري.
وقد قام الفريق البحثي بدراسة تأثير العقار على الخلايا الجذعية لمرضى ولفرم وآبائهم وأقاربهم لإمكانية علاج المرضى (خلافا للخلايا الجذعية العادية للبالغين التي توجد وتنمو في دماء الحبل السري للجنين، تم إنماء هذه الخلايا من خلايا الجلد) وكانت الخلايا المأخوذة من المرضى تقوم بإفراز معدلات كبيرة من الإنزيم الذي يسهم في تدمير الخلايا العصبية ولكن إضافة العقار أدت إلى هبوط مستويات الإنزيم. وأيضا أدت معالجة هذه الخلايا بهرمون النمو إلى انقسامها إلى خلايا عصبية وخلايا منتجة للإنسولين وبذلك يمكن معالجة آثار المرض بالكامل في المستقبل القريب.
والجدير بالذكر أن العلاج لم يكن ضارا لبقية الخلايا السليمة التي تم أخذها من أقارب المرضى وذويهم. ويأمل الباحثون أن يقوم العقار بعلاج بقية الأعراض الأخرى المتعلقة بالمرض مثل فقدان البصر والسمع وغيرها من الأعراض المتعلقة بالخلايا العصبية. وفي حالة نجاح تلك الأبحاث على الإنسان سوف تقدم خدمة عظيمة لهؤلاء المرضى الذين يعانون من المضاعفات الخطيرة للمرض.

* استشاري طب الأطفال



طريقة مبتكرة لرصد مؤشرات الخرف بدقة

الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
TT

طريقة مبتكرة لرصد مؤشرات الخرف بدقة

الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)

طوّر باحثون في مستشفيات «ماس جنرال بريغهام» بالولايات المتحدة تقنية تشخيصية مبتكرة قادرة على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بأنواع نادرة من الخرف.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تساعد على تشخيص المرضى بدقة أعلى وفي مراحل مبكرة، كما تسهم في تطوير علاجات مستقبلية أكثر استهدافاً للمرض، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Alzheimer's & Dementia».

والخَرَف هو تدهور تدريجي في القدرات العقلية مثل الذاكرة والتفكير والانتباه واللغة، بما يؤثر على قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقل. ولا يُعد الخرف مرضاً واحداً بحد ذاته، بل هو مجموعة من الأعراض الناتجة عن أمراض عدة تصيب الدماغ، من أبرزها مرض ألزهايمر. ويحدث الخرف نتيجة تلف خلايا الدماغ وفقدانها وظائفها الطبيعية، وغالباً ما يتطور بشكل تدريجي مع مرور الوقت، وتصاحبه تغيرات في السلوك والشخصية وصعوبات في التواصل واتخاذ القرار.

ويؤثر الخرف حالياً على أكثر من 57 مليون شخص حول العالم، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد تقريباً خلال العقدين المقبلين. ورغم توافر مؤشرات حيوية تساعد في تشخيص مرض ألزهايمر، لا تزال الأنواع النادرة من الخرف، مثل التنكس الفصي الجبهي الصدغي، تفتقر إلى وسائل تشخيص دقيقة. وركّز الباحثون على الكشف عن تكتلات غير طبيعية لبروتين يُعرف باسم «TDP – 43»، وهو بروتين يرتبط بنوع من التنكس العصبي يؤدي إلى تدهور تدريجي في السلوك واللغة والقدرات الإدراكية.

واعتمدت التقنية الجديدة على تحليل السائل الدماغي الشوكي عبر تقسيمه إلى وحدات نانوية دقيقة للغاية، ثم رصد التكتلات غير الطبيعية لبروتين (TDP - 43) في بداية تكوينها باستخدام تقنيات مجهرية متقدمة، ما يسمح باكتشاف كميات ضئيلة جداً من البروتين غير الطبيعي.

وشملت الدراسة تحليل 30 عينة من مرضى يعانون من الخرف، مقارنة بـ10 عينات من أشخاص أصحاء، وأظهرت النتائج أن المرضى لديهم مستويات أعلى بكثير من تكتلات البروتين مقارنة بالمجموعة الضابطة.

كما كشفت النتائج عن وجود علاقة واضحة بين كمية هذه التكتلات وشدة المرض، إذ ارتفعت مستويات البروتين كلما ازدادت الأعراض سوءاً، ما يشير إلى إمكانية استخدام الاختبار ليس فقط في التشخيص، بل أيضاً في متابعة تطور الحالة المرضية بمرور الوقت وقياس الاستجابة للعلاج مستقبلاً.

ووفقاً للباحثين، فإن النتائج تمثل خطوة أولى مهمة نحو تطوير اختبار يمكنه تشخيص المرضى ومتابعة فاعلية العلاجات خلال التجارب السريرية، فضلاً عن مراقبة تطور المرض مع مرور الوقت. وأضاف الفريق أن الدراسة تضع أساساً لتطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص هذا المرض العصبي المدمر، مؤكدين أن التشخيص الصحيح يمثل عنصراً أساسياً لتطوير علاجات فعالة مستقبلاً. ورغم النتائج الواعدة، دعا الباحثون إلى إجراء دراسات أوسع للتحقق من دقة الاختبار وفاعليته السريرية.


الألياف ومرضى السكري: فوائد مهمة قد لا تعرفها

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الألياف ومرضى السكري: فوائد مهمة قد لا تعرفها

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

في الوقت الذي يزداد فيه انتشار مرض السكري عالمياً، يؤكد خبراء التغذية والبحوث الطبية أن الألياف الغذائية ليست مجرد عنصر مساعد للهضم؛ بل هي سلاح فعَّال في تنظيم مستويات السكر وحماية الجسم من مضاعفات المرض.

فكيف يؤثر تناول الأطعمة الغنية بالألياف على مرضى السكري؟

الألياف تُبطئ امتصاص السكر

كشف تقرير نشرته مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية، أن الألياف تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، ما يمنع الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بالدم بعد تناول الطعام.

وتؤكد دراسة علمية منشورة في موقع «ساينس دايركت» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف ساهمت في خفض السكر التراكمي، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الوزن

تؤكد دراسات غذائية أن الأطعمة الغنية بالألياف تمنح إحساساً أطول بالشبع، مقارنة بالأطعمة منخفضة الألياف، ما يساعد على تقليل كميات الطعام والسعرات الحرارية المستهلكة يومياً.

وحسب موقع «هارفارد هيلث»، فإن التحكم في الوزن من أهم العوامل التي تساعد مرضى السكري على السيطرة على المرض وتقليل مقاومة الإنسولين.

حماية القلب وتقليل المضاعفات

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين، وهنا يظهر دور الألياف في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة القلب.

وحسب «مايو كلينيك»، فإن الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأوعية الدموية، ويقلل من مخاطر المضاعفات المرتبطة بالسكري.

تقليل خطر الإصابة بالسكري من الأساس

لا تقتصر فوائد الألياف على المرضى فقط؛ بل تمتد للوقاية أيضاً.

فحسب خبراء التغذية في «مايو كلينيك»، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، خصوصاً عند الاعتماد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، بدلاً من الكربوهيدرات المكررة.

أفضل مصادر الألياف لمرضى السكري

تنصح المؤسسات الصحية العالمية بالتركيز على مصادر طبيعية غنية بالألياف، مثل:

* الشوفان والحبوب الكاملة.

* البقوليات، كالعدس والفاصوليا.

* الخضراوات الورقية والبروكلي.

* التفاح والكمثرى والتوت.

* المكسرات والبذور.

وتحذِّر التقارير الطبية من الإفراط في تناول الأطعمة المصنَّعة والخبز الأبيض والمشروبات السكرية، لكونها منخفضة الألياف، وتؤدي إلى اضطراب مستويات السكر.


تأثير تناول القهوة صباحاً على صحة الجهاز الهضمي

قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)
قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)
TT

تأثير تناول القهوة صباحاً على صحة الجهاز الهضمي

قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)
قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)

يحفز شرب القهوة صباحاً على معدة فارغة، إفراز حمض المعدة، مما يساعد على الهضم لدى البعض، ولكنه قد يسبب الحموضة أو حرقة المعدة أو الإسهال لدى الأشخاص ذوي الحساسية.

كما أن القهوة تسرع انقباضات القولون وحركة الأمعاء عبر المنعكس المعدي القولوني. ورغم أنها قد تزيد من تنوع الميكروبيوم المعوي والبكتيريا النافعة، فإنه يُنصح عموماً بتناولها مع الطعام أو بعده لتجنب الشعور بعدم الراحة.

ما تفعله القهوة بعملية الهضم

تُحفز القهوة إفراز هرمون الغاسترين وحمض الهيدروكلوريك الموجودين في العصارة المعدية، وكلاهما يُشارك في هضم الطعام في المعدة. كما تُحفز القهوة إفراز هرمون الكوليسيستوكينين (CCK)، وهو هرمون يزيد من إنتاج الصفراء، وهي سائل يُساعد على تكسير الدهون في الجهاز الهضمي، وفقاً لما ذكره موقع «كافيين آند هيلث» المعنيّ بالصحة.

تهيج المعدة (على معدة فارغة)

قد يؤدي شرب القهوة على معدة فارغة إلى زيادة إنتاج حمض الهيدروكلوريك. ومن دون وجود طعام لهضمه، فإن هذا قد يُسبب حرقة المعدة، والانتفاخ، والغثيان، أو التهاب المعدة.

على الرغم من أن الدراسات واسعة النطاق تشير إلى أن القهوة لا تسبب ارتجاع المريء، فإنها قد تزيد من حدة الارتجاع لدى بعض الأشخاص. قد يحدث هذا نتيجة ارتخاء العضلة التي تُبقي حمض المعدة في مكانه. إذا كنتَ مُعرَّضاً لحرقة المعدة، فقد تستفيد من تقليل استهلاك القهوة أو حتى التوقف عنها تماماً.

قهوة الصباح والأدوية

تشير الدراسات إلى أن تناول القهوة في أثناء تناول الأدوية قد يؤثر على كيفية امتصاص جسمك للدواء وتوزيعه.

فالكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يقلل من فاعلية أدوية السكري، ومضادات الاكتئاب مثل «إسيتالوبرام»، بالإضافة إلى أدوية الميثوتريكسات وأدوية الغدة الدرقية.

لذلك، إذا كنت مضطراً لتناول دوائك في الصباح فإنه يفضَّل أن تنتظر من ساعة إلى ساعتين بعد تناول فنجان القهوة أو أي مشروب يحتوي على الكافيين قبل تناول الأدوية.

وإذا كنت غير متأكد من تأثير القهوة على دوائك، فاستشر طبيبك.

تعزيز عملية الهضم

تحفز القهوة إفراز حمض المعدة والصفراء وهرمونات مثل الغاسترين التي تسرِّع عملية الهضم وتعزِّز انقباض القولون.

تأثير ملين

تُعد القهوة محفزاً قوياً للمنعكس المعدي القولوني، مما يزيد من حركة الأمعاء ويمكن أن يُسبب حركة الأمعاء في غضون دقائق، مما يساعد على تخفيف الإمساك.

قد تُسرِّع القهوة عملية الهضم، ولكن هذا ليس جيداً للبعض. إذا كنتَ تُعاني بالفعل من براز رخو أو إسهال، فحاول التوقف عن شرب القهوة، ولو لبضعة أيام، ولاحظ ما إذا كان ذلك يُحسِّن حالتك.

وقد تُحفز القهوة حركة القولون بدرجة أكبر من القهوة منزوعة الكافيين والماء، وتُحفز معظم الأطعمة والمشروبات حركة الأمعاء الغليظة، كجزء من عملية الهضم. قد تُحفز القهوة العادية حركة القولون بنفس قدر الحبوب، أي بنسبة 23 في المائة أكثر من القهوة منزوعة الكافيين أو بنسبة 60 في المائة أكثر من كوب من الماء، وقد يكون لها ارتباط بانخفاض خطر الإصابة بالإمساك المزمن.

القهوة مفيدة لبكتيريا الأمعاء

على الرغم من أن هذا المجال البحثي لا يزال قيد النمو، فإن استهلاك القهوة يُفيد عموماً في زيادة تنوع الميكروبات المعوية، يمكن أن تُحدث البوليفينولات الموجودة في القهوة تغييرات إيجابية في تركيبة الميكروبات المعوية، خصوصاً على مستوى بكتيريا البيفيدوباكتيريا، التي تُعد من «البكتيريا النافعة». تُساعد الميكروبات المعوية الصحية على الحماية من العدوى، ودعم جهاز المناعة، والمساهمة في عملية هضم صحية. يُعدّ دور استهلاك الطعام والشراب في الميكروبات المعوية مجالاً بحثياً معقداً ومتنامياً.

القهوة لا تُغني عن نظام غذائي صحي

العديد من فوائدها الصحية ناتج على الأرجح عن تأثير الميكروبيوم الخاص بك في أثناء استقلابه للبوليفينولات الصحية. لذا، فإن استبدال أكواب من القهوة بوجبة خفيفة أو غداء صحي، لن يُفيدك -فنحن بحاجة إلى الحفاظ على صحة بكتيريا الأمعاء بتناول مجموعة متنوعة من الألياف.

نصائح لاستهلاك قهوة صباحية صحية

قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً، حيث يُساعد على الهضم ويُغذي البكتيريا النافعة. لكن إذا كنت تشرب بكثرة أو تعاني من مشكلات في الجهاز الهضمي، فقد يسبب ذلك ضرراً أكثر من النفع، وإليك بعض النصائح:

تناول الطعام أولاً

تجنب شرب القهوة على معدة فارغة؛ لتقليل حموضة المعدة وتهيجها.

اختر قهوة أقل حموضة

إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الحمض، فاختر أنواع القهوة الأقل حموضة أو القهوة مع الحليب (الحليب العادي أو النباتي)؛ لتخفيف الحموضة.

الاعتدال والترطيب

حافظ على استهلاكك من 3 إلى 5 أكواب يومياً أو أقل؛ لتجنب التأثيرات المسهلة المفرطة. للترطيب اشرب الماء قبل القهوة لترطيب جسمك بعد النوم.