25 دولة تبحث في جدة مشاكل زراعة الحبوب وارتفاع الطلب العالمي

الدول العربية أكبر المستوردين عالميا

25 دولة تبحث في جدة مشاكل زراعة الحبوب وارتفاع الطلب العالمي
TT

25 دولة تبحث في جدة مشاكل زراعة الحبوب وارتفاع الطلب العالمي

25 دولة تبحث في جدة مشاكل زراعة الحبوب وارتفاع الطلب العالمي

أجبرت الأوضاع الزراعية وارتفاع معدل الطلب على استهلاك الحبوب حول العالم، الدول ذات العلاقة للجلوس على طاولة مباحثات للنظر في أهم معوقات هذا القطاع والتأثيرات المستقبلية على زراعة الحبوب بمختلف أنواعها. ويبدو أن 25 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في مؤتمر جدة غرب السعودية، للوقف على آخر مستجدات مخاطر ارتفاع الطلب على الحبوب في السنوات الماضية، في ظل الانخفاض المتوقع من إنتاج الحبوب في الدول الزراعية بحسب مجلس الحبوب العالمي، الذي أشار في نفس الوقت إلى ارتفاع طفيف في الإنتاج العالمي في عام 2017 بمعدل 1.6 في المائة ليصل إلى ملياري طن من الحبوب.
ولعل الدول العربية تعيش مرحلة حرجة في قطاع الزراعة خلال السنوات الماضية وتعاني كثير من الدول في منطقة الشرق الأوسط من الفجوة الغذائية والذي تعوضه من خلال استيراد أكثر من 60 في المائة من إجمالي غذائها من دول أوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأميركية، وذلك بسبب ضعف الموارد المائية التي تشكل العائق الأكبر في الزراعة بشكل عام والحبوب بشكل خاص.
وقال الدكتور عبد الملك الحسيني أحد أبرز المتحدثين في المؤتمر، إن حضور مثل هذا المنتدى الذي يناقش كل ما يتعلق بتجارة الحبوب العالمية، ويوضح الوضع الراهن للحبوب في السوق العالمية، ومؤشرات العرض والطلب والتوقعات المستقبلية للإنتاج والمخزون العالمي، هو أفضل فرصة لتعزيز دور الشركات في سلسلة إمداد الغذاء على الصعيد المحلي.
ويرى مهتمون بقطاع الزراعة، أن منتدى جدة الذي سينطلق يوم الثلاثاء تحت مظلة مجلس الحبوب الدولي، وبحضور الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة السعودي، من إحدى أهم المحطات للتركيز على تجارة الحبوب وحصص الدول وآلية البيع في الأسواق العالمية، مع تناول الوضع الراهن للحبوب في السوق العالمية من خلال العرض والطلب، والوصول إلى التوقعات المستقبلية للإنتاج والمخزون العالمي من الحبوب عبر دراسة المعلومات وتحليلها.
وبالعودة لتوقعات إنتاج الحبوب فإن المؤشر يذهب إلى زيادة الإنتاج في بعض الدول مصحوبة بتحسن مستوى الإنتاج في بعض الدول مثل البرازيل، كما أن هناك توقعات بزيادة احتياج الشركات، ويصاحب ذلك هبوط في المخزون نهاية عام 2018-2019 بمعدل 20 في المائة عن عام 2014-2015. وقال مختصون في مجال زراعة الحبوب، بأنه سوف تكون هناك زيادة ملحوظة في حجم التجارة خلال الـ5 السنوات القادمة، حيث إن زيادة الاحتياج يقابلها نمو الإنتاج في دول أميركا الجنوبية ودول البحر الأسود، ومن المتوقع أن يكون هناك توافق بين إنتاج الأرز ونمو الاحتياج بمعدل 0.8 في المائة إلى 1.0 في المائة على التوالي، ومن المفترض أن يبقى المخزون بشكل كاف، ولكن استخدام المخزون ينخفض بشكل تدريجي بمعدل 21 في المائة إلى 23 في المائة بنهاية عام 2014. مع توسع التجارة في آسيا ودول أفريقيا.
وتقول التقارير الصادرة من مجلس الحبوب، بأن نمو حبوب الصويا والكانولا سيكون أسرع من الأرز والحبوب، إضافة إلى تحسن مخزون زيت البذور رغم الصعوبة التي تواجهها السوق وارتفاع نسبة استخدام المخزون إلى 12 في المائة قياسا بـ10 في المائة متوقعة خلال العام 2014، إضافة إلى أن هناك ارتفاع معدل الإنتاج العالمي للحبوب بحلول العام 2018، ونتيجة لذلك سيرتفع المخزون العالمي للحبوب وينخفض معدل استهلاك المخزون بنحو 18 في المائة بنهاية الفترة والمقدرة بنحو «5 سنوات».
هذه الأرقام وما يصدر من مجلس الحبوب سيكون على طاولة المباحثات بين الدول المشاركة في المؤتمر، الذي يعول عليه بأن يخرج بالكثير من التوصيات والآراء حول وضع الحبوب وآلية تطوير هذه الزراعة في العالم، فيما سيعقد المشاركون قبل انطلاق المنتدى الجمعية العمومية. وعن الواقع العربي في قطاع الزراعة، يرى وائل الشريف متخصص في الزراعة، أن غالبية المنتجات الزراعية التي يعتمد عليها كثير من الدول العربية هي ما تعرف: «الزراعات المطرية» وهناك بعض أنواع المنتجات التي تعتمد على الماء بشكل كبير والذي تعاني منه جميع الدول العربية، التي تعتمد على استيراد القمح بشكل كبير من الدول الزراعية في أوروبا وآسيا.
وقال الشريف، بأن العالم العربي ركز على التنمية بكل وجوهها وأهمل بشكل كبير الزراعة، وتحديدا المحاصيل الأساسية، وما يتم زراعته لا يعدو عن بعض الفواكه والخضراوات وبنسب متدنية الذرة لا يصل للاكتفاء الذاتي، وهو ما يجعل غالبية الدول العربية من أكبر المستوردين للحبوب وبنسب متفاوتة.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.