حملتا ترمب وبايدن تتنافسان على نسب النساء وغير البيض

مسيسبي لتعديل علمها {الكونفدرالي}… و{برينستون} لإزالة اسم ويلسون {بسبب آرائه العنصرية}

امرأتان تشتبكان بالأيدي خلال مظاهرة مؤيدة للشرطة دعا إليها مناصرون لترمب وعارضها سكان في مينيسوتا السبت (أ.ف.ب)
امرأتان تشتبكان بالأيدي خلال مظاهرة مؤيدة للشرطة دعا إليها مناصرون لترمب وعارضها سكان في مينيسوتا السبت (أ.ف.ب)
TT

حملتا ترمب وبايدن تتنافسان على نسب النساء وغير البيض

امرأتان تشتبكان بالأيدي خلال مظاهرة مؤيدة للشرطة دعا إليها مناصرون لترمب وعارضها سكان في مينيسوتا السبت (أ.ف.ب)
امرأتان تشتبكان بالأيدي خلال مظاهرة مؤيدة للشرطة دعا إليها مناصرون لترمب وعارضها سكان في مينيسوتا السبت (أ.ف.ب)

يبدو أن حملة كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه جو بايدن، قررتا ضم نسب معتبرة من النساء وغير البيض، لضمان التعددية، في وقت تواجه الولايات المتحدة أزمة تتعلّق بمسألة العدالة العرقية.
وذكرت شبكة «سي إن إن» نقلاً عن أحد مساعدي بايدن أن أكثر من ثلث الموظفين الدائمين في فريق حملته هم من غير البيض و53 في المائة منهم نساء. وفي المقابل، نشر فريق حملة ترمب الأرقام الخاصة به بعد وقت قصير من خطوة فريق بايدن، (أول من أمس) السبت، والتي أظهرت أن 25 في المائة من كبار الموظفين الدائمين في حملته من غير البيض وأكثر من نصفهم نساء.
ويأتي الكشف عن البيانات بعدما تعرّض بايدن لضغوط لنشرها خلال اجتماع عبر الإنترنت جرى في وقت سابق السبت مع ممثلي السكان الأميركيين من أصول آسيوية وجزر المحيط الهادي. وقال بايدن في رده على سؤال لشبكة «بي بي إس»: «ستشبه إدارتي أميركا، ليس طاقمي فحسب، بل الإدارة. ستكون انعكاساً لهويتنا كأمة». ولم يصدر أي الفريقين تفاصيل إضافية فيما يتعلق بأعراق موظفيهما. وتظهر الاستطلاعات تقدّم بايدن على ترمب بفارق كبير في أوساط الناخبين السود والمتحدرين من أصول لاتينية.
يذكر أن الولايات المتحدة دخلت في سجالات جديدة وشديدة بشأن التعددية والعدالة العرقية منذ مقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد على أيدي شرطي أبيض البشرة في مايو (أيار) الماضي.
وفي سياق متصل، أصيب رجل برصاصة قاتلة مساء السبت خلال مظاهرة تحت شعار «حياة السود مهمة» المناهضة للعنصرية في مدينة لويسفيل بوسط الولايات المتحدة؛ حيث أثار مقتل امرأة سوداء في مارس (آذار) الماضي على يد الشرطة في شقتها تعاطفاً شديداً. وبعد وفاة برونا تايلور، خرج كثير من المظاهرات ضد عنف الشرطة، واتسعت في وقت لاحق على نطاق غير مسبوق إثر وفاة جورج فلويد.
وذكرت شرطة لويسفيل أنها عثرت، بعد إعلامها باتصال هاتفي، على رجل مصاب بطلق ناري وجراحه خطيرة في حديقة جيفرسون سكوير؛ حيث نظمت المظاهرة. وقالت في تغريدة على «تويتر»: «حاولت الشرطة إنقاذه لكن دون جدوى». وبعد فترة وجيزة، تم إطلاق النار على شخص آخر أمام الحديقة. وذكرت الشرطة أنها لا تعرف ما إذا كان هناك مطلق نار واحد أم اثنين، ولم تكشف عن أي تفاصيل حول الضحايا.
وكان رئيس بلدية المدينة غريغ فيشر طلب قبيل ذلك من المشاركين في مظاهرة مضادة الابتعاد عن الحديقة. وكشفت صحيفة «لويسفيل كوريير جورنال» عن وجود «مجموعات قومية مسلحة» كانت تهدف إلى مواجهة المتظاهرين. وكانت مظاهرات «حياة السود مهمة» نشطة بشكل خاص في لويسفيل منذ وفاة بريونا تايلور. وكانت هذه الممرضة (26 عاماً) في شقتها مع صديقها عندما خلع 3 شرطيين الباب دون سابق إنذار. وتحرك الشرطيون الذين كان بحوزتهم أمر تفتيش، بموجب مذكرة بحث خاطئة تتعلق بمشتبه به لم يعد يسكن المبنى ومحتجز أصلاً. وأصابوا الشابة بـ8 رصاصات على الأقل.
في غضون ذلك، يواجه 4 رجال ملاحقات جزائية لمحاولتهم إسقاط تمثال الرئيس الأسبق أندرو جاكسون أمام البيت الأبيض في إطار المظاهرات المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة، وفق ما أفادت السلطات السبت.
ونشر الرئيس دونالد ترمب الذي يقدم نفسه ضامناً لـ«القانون والنظام» قبل 5 أشهر من الانتخابات الرئاسية، في تغريدة على «تويتر» الدعوات التي أطلقتها الشرطة للتعرف على نحو 15 متظاهراً آخرين شاركوا بهذا العمل. وفي واشنطن العاصمة، حاول المتظاهرون في وقت متأخر من مساء الاثنين إسقاط تمثال ضخم لأندرو جاكسون رئيس البلاد بين عامي 1829 و1837. الذي كان يدعم العبودية. ولفّوا الحبال حول النصب وحاولوا إسقاطه. وتم تحديد هوية 4 رجال، استناداً لمقاطع فيديو للمشهد، كانوا يربطون أو يشدون الحبال أو يمررون مطرقة إلى متظاهر آخر. واتهم هؤلاء الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و47 عاماً الجمعة بـ«تدمير ممتلكات فدرالية»، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن من عام إلى 10 أعوام. وذكر مكتب المدعي العام الفيدرالي في واشنطن في بيان إنه تم توقيف أحدهم الجمعة وعرضه على قاضٍ السبت، فيما لم يتم توقيف الثلاثة الآخرين بعد.
بدورها، أعلنت جامعة برينستون العريقة في شرق الولايات المتحدة، السبت، أنها قرّرت إزالة اسم الرئيس الراحل وودرو ويلسون عن كليتها للعلاقات الدولية بسبب «سياساته وآرائه العنصرية». وويلسون (1856 - 1924) الذي حكم الولايات المتحدة بين العامين 1913 و1921. اشتهر على المسرح الدولي بكونه الأب المؤسّس لعصبة الأمم (التي خلفتها لاحقاً الأمم المتحدة) والرئيس الذي أنهى الانعزال الأميركي. لكن في بلاده سمح الرئيس الـ28 للولايات الجنوبية بممارسة الفصل العنصري وسمح كذلك للوزارات الفيدرالية بفصل موظفيها السود عن أولئك البيض.
وقال كريستوفر إيسغروبر، رئيس جامعة برينستون، في بيان، إن «سياسات (ويلسون) وآراءه العنصرية تجعل اسمه غير مناسب لكلية يتعيّن فيها على الطلاب والموظفين والخريجين الانخراط بشكل كامل في مكافحة آفة العنصرية». وإذ أوضح رئيس الجامعة أن هذا القرار وافق عليه مجلس الإدارة، قال إن ويلسون «مارس الفصل العنصري في الخدمة العامة في هذه البلاد بعد سنوات من إلغاء الفصل العنصري فيها، ما أعاد أميركا إلى الوراء في سعيها لتحقيق العدالة».
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية أن مجلس النواب بولاية مسيسبي صوّت بالموافقة السبت على المضي قدماً في عملية قد تسفر عن إزالة شعار للكونفدرالية من علم الولاية، وتعهد حاكم الولاية بإقرار مشروع القانون. وجاء هذا في إطار الاحتجاجات المطالبة بإزالة النصب الكونفدرالية وغيرها من الرموز المرتبطة بالعبودية في الولايات المتحدة. وأضافت التقارير أن المجلس صوّت لصالح الإجراء بموافقة 85 عضواً واعتراض 34 مشيرة إلى أنه سيحتاج موافقة مجلس الشيوخ قبل رفعه إلى حاكم الولاية. وقال تيت ريفز، حاكم مسيسبي، المنتمي للحزب الجمهوري، في تغريدة على «تويتر»، السبت، إن الوقت حان لإنهاء الخلاف، وذلك بعد وصول المشرعين إلى طريق مسدودة منذ عدة أيام خلال بحث مسألة العلم الجديد، مؤكداً أنه سيوقع على مشروع القانون إذا أرسل إليه.


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون وترمب يختتمون حملاتهم لانتخابات منتصف الولاية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه في تجمع انتخابي ضمن انتخابات التجديد النصفي في مطار سالينا الإقليمي بمدينة سالينا - ولاية كانساس (رويترز) p-circle

الديمقراطيون وترمب يختتمون حملاتهم لانتخابات منتصف الولاية

ينظّم الديمقراطيون اليوم (الاثنين) آخر تجمعاتهم عشية انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ تاكر كارلسون (أرشيفية-رويترز) p-circle

إعلامي وحليف سابق لترمب يحذّر من ضربة نووية أميركية محتملة ضد إيران

زعم الصحافي الأميركي تاكر كارلسون، أن إدارة الرئيس الأميركي، قد توجه ضربة نووية على موقع إيراني في الأيام المقبلة بضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صندوق مخصص لإيداع بطاقات الاقتراع خارج مبنى محكمة الدائرة القضائية الـ18 في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس (أ.ف.ب) p-circle

ما هي انتخابات التجديد النصفي الأميركية ولماذا تُعد مهمة؟

تتعلق الانتخابات العامة النصفية بالكونغرس بشكل أساسي. فبينما تُجرى الانتخابات الرئاسية العامة كل أربع سنوات، تأتي الانتخابات النصفية في منتصف تلك الفترة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الناس يسيرون على طول ساحل خليج فنلندا وخلفهم برج مركز لاختا مقر شركة «غازبروم» الروسية للغاز بمدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

واشنطن تسعى لإعادة الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا رغم العقوبات

تتحرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه إعادة صادرات الغاز الطبيعي الروسي إلى الأسواق الأوروبية عبر خطوط الأنابيب العابرة للأراضي الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النائبة الديمقراطية الأميركية هالي ستيفنز في الوسط وعلى اليسار المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان عبدول السيد وعلى اليمين المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية نفسها مايك روجرز (أ.ف.ب) p-circle

مفاجأة في ميشيغان... مرشحة ديمقراطية سابقة تدعم منافسها الجمهوري في انتخابات الشيوخ

أيَّدت ديمقراطية بارزة المرشح الجمهوري مايك روجرز، وذلك قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي في ولاية ميشيغان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
TT

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

حسّنت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان حظوظها في السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لكن من دون أن تتمكن بوضوح من تجاوز عقبة حق النقض «الفيتو» من اثنتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأجرى الأعضاء الـ15 في المجلس، مساء الجمعة، اقتراعاً سريّاً هو السابع لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، وهو الأول بعد دخول وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة إلى السباق.

وفيما لم يؤد انضمام نسيبة إلى تغييرات جوهرية في التوازنات السابقة، أعلنت تركيا ترشيح الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو، ليأتي ذلك قبل تسعة أسابيع فقط من انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وحصلت غرينسبان، التي ترأست حتى قبل نحو ستة أشهر هيئة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية، على 11 صوتاً «تشجيع» مقابل أربعة أصوات «عدم تشجيع»، وفقاً لدبلوماسيين. وحل ثانياً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي بتسعة أصوات «تشجيع» وأربعة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». وتلته وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت بثمانية أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوت واحد بـ«لا رأي».

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

موقع نسيبة

جاءت في المركز الرابع نسيبة بسبعة أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». أما رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو فحصل على أربعة أصوات بـ«تشجيع» و11 «عدم تشجيع». ونالت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا صوتين «تشجيع» وعشرة «عدم تشجيع» وثلاثة بـ«لا رأي». وحققت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي أضعف نتيجة، بصوت «تشجيع» واحد و14 «عدم تشجيع».

ولم يتضح ما إذا كانت الأصوات المعارضة لأي من المرشحين صدرت عن الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لأن المجلس عاد إلى الاقتراع بأوراق غير مرمزة بالألوان بعدما استخدم أوراقاً ملونة تميّز أصوات الدول الدائمة في الاقتراع السادس في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأفاد دبلوماسيون بأن هذه العودة هدفت إلى منح الوزيرة نسيبة فرصة المرور بالإجراءات نفسها التي خضع لها منافسوها.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

ويحتاج المرشح الذي سيوصي به المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون أن يعترض عليه أي من الأعضاء الدائمين، قبل رفع اسمه إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة للمصادقة النهائية.

وانطلقت جولات الاقتراع غير الرسمية في 30 يوليو (تموز) الماضي، وانسحبت منها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت بُعيد الجولة الثالثة. وتصدّرت غرينسبان الجولات المتتالية، لكن رصيدها تأرجح بين عشرة أصوات مشجعة في الجولة الرابعة في 29 سبتمبر (أيلول) وتسعة في الخامسة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يرتفع إلى 11 الجمعة. أما رودريغيز بيركيت، فتراجعت من تسعة أصوات مشجعة في الجولة الأولى إلى خمسة في الخامسة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدي في النقاشات الداخلية معارضتها لها.

مرشحون جدد

كان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن الدول دائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد مهما تأخرت العملية، مذكرين بأن كوفي أنان اختير للمنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته. وبعيد الاقتراع السابع، أعلنت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن ترشيح سينيرلي أوغلو (70 عاماً) قدم في رسالة وقعها الرئيس رجب طيب إردوغان، وسلمها المندوب التركي لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن.

ويرجح أن يعكس المرشح التركي توجهات إردوغان، الذي يدعو منذ سنوات إلى إصلاح مجلس الأمن وينتقد هيمنة أعضائه الدائمين. غير أن ترشيحه قد يواجه عقبات، أبرزها من اليونان المجاورة لتركيا، وهي من الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، إضافة إلى معارضة متوقعة من إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة.

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

وتشير تكهنات إلى أن الأصوات المؤيدة لغرينسبان، وهي يهودية مؤيدة لإسرائيل، جاءت أساساً من الأعضاء المنتخبين، تمسكاً بعرف التناوب الجغرافي غير المكتوب الذي يقضي بأن يذهب المنصب هذه المرة إلى أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويرجح أن تكون بينها أصوات الأعضاء الأفارقة الثلاثة، الحريصين على حماية مبدأ التناوب حين يحين دور قارتهم.

وكانت دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) قد دعت في بيان مشترك في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المجلس إلى احترام التناوب الإقليمي، على أن تبحث القمة الإيبيرية الأميركية في مدريد يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري و5 منه استراتيجية المنطقة.


«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)
خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)
TT

«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)
خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار. وأكدت «الخارجية» أن «هذه الصفقة المقترحة ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تعزيز أمن دولة شريكة تُعدّ قوةً للاستقرار السياسي والاقتصادي في أوروبا».

وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)

وعُدّت الخطوة محاولة لإبراز الدعم الدفاعي لكييف، رغم استمرار توتر علاقاتها بواشنطن. وجاء الإعلان بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا بولاية جورجيا؛ حيث أثارت مشاركة الوزير الروسي سيرغي لافروف اعتراضات غربية، فيما أعادت الضربات الأوكرانية لمنشآت نفطية روسية الخلاف مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن استهداف قطاع الطاقة إلى الواجهة.

وتضع هذه التطورات سياسة ترمب أمام اختبار متجدد بشأن كيفية الجمع بين تسليح أوكرانيا والانفتاح على موسكو والسعي إلى خفض أسعار الوقود. في المقابل، تتمسك كييف بالحاجة إلى حماية مدنها ومواصلة الضغط على الاقتصاد الروسي، في حين يخشى شركاؤها الأوروبيون أن يتحول الحوار مع موسكو إلى تطبيع للعلاقات، قبل تقديم أي تنازلات روسية فعلية.

من اليمين إلى اليسار: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ)

صواريخ مؤجلة

غير أن المفارقة تكمن في الفارق بين الموافقة السياسية والجدول العسكري. وحسب «رويترز»، فإن هذه الصواريخ لم تصنع بعد؛ حيث نقلت عن مصدرين مطلعين أن تسليمها غير متوقع قبل السنوات الأولى من العقد المقبل. وبهذا المعنى فإن الصفقة لا توفر وحدها جواباً فورياً لاحتياجات الدفاع الجوي الأوكراني.

ومع ذلك، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالموافقة، لكنه حذّر من انتظار سنوات، مطالباً واشنطن والحلفاء الأوروبيين بتسليم صواريخ من مخزوناتهم الحالية وتعويضها لاحقاً بالإنتاج الجديد.

وقال في منشور على منصة «إكس»، الجمعة، إن «عمليات التسليم قد تبدأ في غضون سنوات قليلة فقط». وأضاف: «نحن نطلب من شركائنا الأميركيين إيجاد حل للفترة التي يوجد فيها خطر حقيقي وحاجة حقيقية لاستخدام صواريخ (باك-3) الاعتراضية»، مستخدماً الاسم المختصر للصواريخ.

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

وتُعد صواريخ «باتريوت» من بين أهم الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية.

وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن كييف طلبت حزمة شتوية توفر 100 صاروخ اعتراضي شهرياً، في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة على شبكات الطاقة والكهرباء.

وتشمل الصفقة صواريخ «باك-3 إم إس إي» وقطع غيار ودعماً لوجستياً، بتمويل من إسهامات كندية وألمانية ونرويجية، عبر برنامج «جمبستارت»، وأموال أوكرانية مدعومة بقرض أوروبي. وتتولى «لوكهيد مارتن» دور المتعهد الرئيسي، في حين لم تُعلن «الخارجية الأميركية» موعداً محدداً للتسليم. ومع ذلك، تمنح الصفقة سياسياً كييف إشارة إلى استمرار قناة التسليح الأميركية رغم الخلافات.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ)

لكن قيمتها العملية ستتحدد بقدرة الحلفاء على سد الفجوة بين التعاقد والتسليم. فالدفاع عن منشآت الكهرباء خلال الشتاء لا يحتمل انتظار توسعة المصانع، وقد يصبح الإفراج عن مخزونات قائمة اختباراً أكثر إلحاحاً من حجم الصفقة المعلن. كما أن طبيعة الصواريخ الاعتراضية تجعل القرار متعلقاً بحماية المجال الجوي، ولا تعني تلقائياً تغيير موقف واشنطن من الضربات الأوكرانية داخل روسيا. فالقبول بتعزيز الدفاعات يمكن أن يتعايش مع الضغط لتقييد عمليات هجومية، وهو التمييز الذي يفسر جانباً من التناقض الظاهر في السياسة الأميركية.

اجتماع أتلانتا

وبعد الخلاف الذي أمكن تطويقه جرّاء حضور وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، اجتماع مجموعة الدول العشرين في أتلانتا، ورفض نحو ثلث المشاركين أخذ صورة جماعية معه، ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الاجتماع يتجه إلى الاختتام السبت من دون بيان مشترك.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أتلانتا (د.ب.أ)

وأضافت أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، سيصدر بياناً للرئاسة يلخص المناقشات. وعدّ دبلوماسيون الموقف الروسي من أوكرانيا بأنه متصلب، فيما أكد لافروف رفض موسكو أن تُشكل أوكرانيا تهديداً عسكرياً لمصالحها الأمنية.

وبدا أن الخلاف حول بروتوكول التصوير يتجاوز معنى إعادة مشاركة روسيا في الفعاليات الدولية. فواشنطن تريد تركيز «مجموعة العشرين» على الاقتصاد والطاقة والتجارة، فيما تُعيد الحرب فرض نفسها على جدول الأعمال.

ويأتي الاجتماع تمهيداً لقمة قادة المجموعة بفلوريدا، التي دعا إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من دون حسم مشاركته، وفق إذاعة «أوروبا الحرة»، الأميركية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، لصحافيين إن التقاط صورة مع لافروف أمر غير مقبول، لأنه «لا يوجد وضع طبيعي مع روسيا». وقال أحد المشاركين إن لافروف أقرّ بنفسه بوجود «مخاوف» بشأن الصورة الجماعية، وهو ما قوبل بإيماءات موافقة من كثيرين في القاعة.

وبهذا المعنى، ووسط شبه تجاهل إعلامي أميركي، مشغول بالانتخابات النصفية لاجتماع أتلانتا، كشف هذا الاجتماع عن حدود التقارب الأميركي الروسي؛ حيث تستطيع واشنطن استضافة لافروف وفتح قنوات معه، لكنها لا تستطيع ضمان قبول شركائها بصورة توحي بأن الخلاف مع موسكو أصبح خلفهم.

سكان يمرّون أمام مبنى تضرّر جرّاء ضربة صاروخية روسية ليلية على كييف 27 أكتوبر 2026 (رويترز)

عودة قصف المصافي

ميدانياً، تجددت الهجمات على منشآت الطاقة الروسية، رغم ضغوط ترمب لوقف استهدافها، في محاولة لوقف ارتفاع أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية. فقد تعرضت 3 مصافٍ ومجمع للغاز والكيميائيات لهجمات مسيّرات، ليل الخميس-الجمعة، مع أضرار وصفت بالطفيفة في منشأة واحدة على الأقل. وحدد موقع «أسترا»، استناداً إلى مقاطع مصورة، مصفاة «نوفوكويبيشيفسك» التابعة لـ«روسنفت» في سامارا ضمن المواقع المستهدفة. وقالت السلطات المحلية إن شخصين قُتلا أثناء الاستجابة للحرائق، من دون إعلان تقييم مستقل شامل للأضرار.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن الوقف الأوكراني المؤقت لتلك الهجمات لم يُقابل بوقف روسي من استهداف شبكات الكهرباء الأوكرانية، وهو ما قوّض عملياً فرص تثبيت تهدئة الطاقة، مع بقاء أيام على موعد تلك الانتخابات. غير أن عودة تلك الضربات تبرز معضلة كييف، التي تريد حماية أجوائها مع رفض خسارة وسيلة للضغط على موسكو. في المقابل تواجه محاولة ترمب الفصل بين حسابات الوقود ومسار الحرب حدوداً واضحة.

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

إجلاء من مدينة أوليشكي الأوكرانية

ووصل عشرات المدنيين الذين تم إجلاؤهم من مدينة أوليشكي الأوكرانية، والتي تخضع للاحتلال الروسي، إلى بيلاروس، يوم السبت، ضمن عملية إنقاذ كبرى نُفذت في ظل أهم هدنة منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أربعة أعوام ونصف العام.

وبدأ مدنيون من أوليشكي، الواقعة على نهر دنيبرو، رحلة الخروج من المنطقة المدمرة في قوافل حافلات الجمعة، فيما بدأ وقف إطلاق النار في منطقة خيرسون الجنوبية عند الساعة الثالثة من صباح يوم الثلاثاء الماضي، ومن المتوقع أن يستمر حتى مساء الأحد.

وعُرض على السكان المتبقين، الذين يُقدَّر عددهم بنحو ألفي شخص، الاختيار بين التوجه إلى مناطق خاضعة لأوكرانيا أو لروسيا، أو البقاء في المدينة مع حصولهم على إمدادات غذائية وطبية مجددة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن من اختاروا الانتقال من أوليشكي إلى المناطق الخاضعة لأوكرانيا نُقلوا إلى مدينة أنابا الروسية قبل أن يستقلوا طائرات إلى مدينة جوميل في بيلاروس، رفقة دميترو لوبينيتس، مفوض أوكرانيا لحقوق الإنسان.

ووفقاً لـ«وكالة الإعلام الرسمية البيلاروسية (بيلتا)»، كان في استقبال مجموعة في جوميل فرقُ إنقاذ وفرق طبية ومتطوعون من «الصليب الأحمر».

وقال النائب الأوكراني، دافيد أراخاميا، إن 4 طائرات تقل مَن تم إجلاؤهم متوجهة إلى أوكرانيا هبطت في بيلاروس، وإن الركاب سيصلون إلى الأراضي الأوكرانية «خلال ساعات».

وقالت يانا لانتراتوفا، مفوضة حقوق الإنسان الروسية والممثلة الرئيسية في المهمة، إن الحافلات نقلت أيضاً سكان أوليشكي الراغبين في العيش في روسيا.


الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
TT

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)

اتفقت نحو 200 دولة، ليل الجمعة السبت، على نصَّين رئيسيَّين لحماية الطبيعة خلال «مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب17)» في أرمينيا، بعد أسبوعين من المفاوضات الشاقة التي أظهرت استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الشائكة.

وعلا التصفيق بعيد افتتاح الجلسة الختامية الليلية، حين أعلن وزير البيئة الأرميني، هامباردزوم ماتيفوسيان، إقرار نصَّين مهمَّين تمَّ التَّوصُّل إلى تسويات بشأنهما. وقال الوزير الذي بدا عليه الارتياح: «أُنجز الأمر. ممتاز». ولم تُعلَن على الفور تفاصيل القرارات التي اتخذتها نحو 200 دولة مشاركة في المؤتمر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن الحماسة التي سادت في البداية سرعان ما حلَّت محلها نقاشات محتدمة أحياناً، وتسويات انتُزعت بعد جولات طويلة من الأخذ والرد، بينما ظلَّ التَّقدُّم محدوداً في بعض الملفات.

واختُتم «كوب17» قرابة الساعة 10.20 صباحاً (06.00 بتوقيت غرينتش)، في حين كان عدد كبير من المشارِكين قد غادروا للحاق برحلاتهم الجوية.

إعانات تضرّ الطبيعة

يشكِّل النَّصُّ الأول الذي أُقرَّ «تقييماً عالمياً» لـ«اتفاق كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي» المُبرَم عام 2022، والذي يوازي «اتفاق باريس للمناخ» من ناحية الأهمية.

ويحدِّد الاتفاق 23 هدفاً يتعيَّن تحقيقها بحلول عام 2030، من بينها حماية 30 في المائة من الأراضي والمحيطات، ومكافحة التلوث، واستعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة. إلا أنّ كل هذه الأهداف تقريباً متأخرة عن المسار المحدد لتحقيقها.

ويهدف النَّصُّ الذي أُقرّ خلال «كوب17» إلى إعادة الدول إلى المسار الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

وقالت كاثرين ويلر، من منظمة «فونا آند فلورا» غير الحكومية، «إن النَّصَّ لا يبعث على الحماسة ولا يتضمَّن تفاصيل، لكن مجرد تمكُّن الدول من التَّوصُّل إلى اتفاق يُعدُّ خبراً ساراً».

ودعت مسودة الوثيقة الدول إلى «تسريع» جهودها، وشدَّدت أيضاً، بصيغ مختلفة، على ضرورة «تعزيز التدابير» الرامية إلى معالجة الأسباب الجذرية لخسارة التنوع البيولوجي.

وشهدت المفاوضات نقاشات حادة بشأن الدعم المالي وغيره من الحوافز المقدَّمة للأنشطة الضارة بالطبيعة، مثل التنقيب عن النفط واستخراجه.

وقالت آن لامبريختس من منظمة «غرينبيس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» «حتى لو تناول القرار النهائي المسألة بعبارات ضعيفة نسبياً، فقد لمسنا زخماً سياسياً كبيراً فيما يتعلق بالحوافز المالية الضارة، بما فيها الإعانات».

أما النَّصُّ الثاني الذي أُقرَّ، فيُعنى بالتمويل، وتحديداً بمسألة الجهات التي ينبغي أن تتحمَّل تكلفة تحقيق الأهداف المالية المحدَّدة لعام 2030، وهي قضية شائكة في وقت يُسجَّل تدهور في الأوضاع المالية في مختلف أنحاء العالم.

وسعى الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر الأطراف إلى إقناع الاقتصادات الكبرى، لا سيما الصين، بالانضمام إلى القائمة الرسمية للجهات المانحة، التي لم تُحدَّث منذ عام 2006.

واقترحت مسودة الوثيقة أن تتمكَّن الدول من إعلان رغبتها طوعاً في إدراجها على هذه القائمة.

وعدَّت وزيرة التَّحوُّل البيئي الفرنسية مونيك باربو، في تصريح أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن نتائج المؤتمر «لا ترقى إلى مستوى التحديات».

وقالت: «إن التَّقدُّم الذي لم نتمكَّن من إحرازه هنا يشكِّل فرصاً ضائعة لتسريع استجابتنا لتراجع التنوع البيولوجي».

المؤتمر المقبل في الإكوادور

واجهت الجهود الرامية إلى إحياء «صندوق كالي»، وهو آلية تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى إلزام الشركات التي تستغل البيانات الجينية المستمدة من النباتات وغيرها من الكائنات الحية بدفع مبالغ مالية، صعوبات كبيرة.

وقالت باخي داس من منظمة «بلانت فور ذي بلانيت» غير الحكومية إن «إرجاء قرارات أساسية متعلقة بآلية عمل الصندوق إلى عام 2028 جعل الأطراف عملياً تضمن بقاءه فارغاً حتى ذلك الحين».

وشهدت القمة أيضاً توترات حادة بشأن الأسس العلمية التي تستند إليها السياسات العالمية لحماية الطبيعة، إذ اتُّهمت دول عدة بالسعي إلى إضعافها.

وقالت مندوبة سويسرا غابرييلا بلاتر، متحدثةً باسم 56 دولة، إنها «تأسف لازدياد الحالات التي تُثار فيها الشكوك بشأن البيانات العلمية ومراعاتها، أو توضع العراقيل أمام الاستناد إليها» خلال المفاوضات السياسية.

وقالت أستريد شومايكر، رئيسة قسم التنوع البيولوجي في الأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحافي عقب «كوب17»: «لم يكن من المتوقع التَّوصُّل إلى التزامات قوية بشأن بعض هذه القضايا الأكثر صعوبة». لكنها أشادت بما أنجزه المشاركون، عادة أنهم حقَّقوا «أموراً لافتة جداً في وقت يُفترَض فيه أنَّ التعاون المتعدد الأطراف لم يعد يجدي نفعاً».

وقرَّر ممثلو الدول في يريفان أيضاً أن تستضيف الإكوادور الدورة المقبلة من مؤتمر الأطراف المعني بالتنوع البيولوجي عام 2028.