لقاح فموي لـ«كورونا» يدخل السباق بميزة تنافسية

أسهل في التوزيع وتفضله قطاعات عريضة تكره الحقن

تقنية صحية تشارك في تجارب تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» (رويترز)
تقنية صحية تشارك في تجارب تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» (رويترز)
TT

لقاح فموي لـ«كورونا» يدخل السباق بميزة تنافسية

تقنية صحية تشارك في تجارب تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» (رويترز)
تقنية صحية تشارك في تجارب تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» (رويترز)

تميل أغلب الشركات التي تتنافس في سباق الوصول إلى لقاح للتحصين ضد فيروس «كورونا المستجد» إلى استخدام أسلوب الحقن في توصيل المادة الدوائية إلى الجسم؛ لكن «فاكسارت» الأميركية، وهي شركة تقنية حيوية متخصصة في تطوير اللقاحات الفموية، أعلنت أول من أمس عبر موقعها الإلكتروني، أن «لقاحها الفموي الخاص بـ«كوفيد– 19» تم اختياره للمشاركة في تجارب الرئيسيات غير البشرية، بعد أن أظهر مؤشرات واعدة لنجاحه في التحصين ضد المرض الجديد». ويتم تنظيم التجارب وتمويلها من خلال عملية «وورب سبيد»، وهو برنامج وطني بالشراكة بين القطاعين العام والخاص بأميركا بميزانية لا تقل عن 10 مليارات دولار، ويهدف إلى توفير كميات كبيرة من اللقاحات الآمنة والفعالة للأميركيين بحلول يناير (كانون الثاني) 2021.
وتقوم فلسفة اللقاحات التي تعمل عليها الشركة على توليد استجابات مناعية مخاطية لديها القدرة على توفير «مناعة معقمة» لأمراض مثل «كوفيد– 19». و«المناعة المعقمة» هي أسلوب للتحصين يمنع العدوى الفيروسية الفعالة في الكائن المضيف للفيروس، وهي تختلف عن اللقاحات التي تسمح بالعدوى التي لا تسبب أضرارا؛ لكنها تدرب الجهاز المناعي على اكتشاف الفيروس لاحقاً عندما يهاجم الجسم. وقال أندريه فلورويو، المدير التنفيذي للشركة في البيان الذي نشرته على موقعها، إن «الفيروس التاجي الذي يسبب «كوفيد– 19» ينتقل بشكل أساسي عن طريق الجسيمات الفيروسية التي تدخل عبر الغشاء المخاطي - الأنف أو الفم أو العيون - مما يشير بقوة إلى أن (المناعة المخاطية) التي يوفرها اللقاح، يمكن أن تكون بمثابة خط الدفاع الأول».
واستخدمت «المناعة المخاطية» في لقاح سابق قامت الشركة بإنتاجه، ونشرت نتائج المرحلة الثانية من تجاربه السريرية بدورية «ذي لا نسيت» في 21 يناير (كانون ثاني) الماضي. وكشفت النتائج نجاحه في الحماية من عدوى الإنفلونزا بعد جرعة واحدة فقط. واستناداً إلى هذه النتائج، يعتقد مسؤولو شركة «فاكسارت» أن «لقاحهم سيكون مثالياً في الحماية من فيروسات الجهاز التنفسي المخاطية مثل فيروس (كورونا المستجد) المسبب لـ(كوفيد– 19)».
وشرح والتر لاتور، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي للشركة، آلية التصنيع في حوار مع شبكة «تكنولوجي نت وورك» في 27 مايو (أيار) الماضي، قائلاً: «بمجرد نشر تسلسلات الفيروس الجينية، تم تصنيع الأحماض النووية الخاصة به واستنساخها، وتم تحميلها على فيروسات غدية غير ضارة بالجسم، واستخدمنا الفيروسات الغدية (Adenovirus 5) مع مساعد جزيئي من مجموعة فيروسات الحامض النووي الرايبوزي مزدوج الخيط (dsRNA)»، مضيفاً «كان التحدي الرئيسي الثاني هو تطوير آلية لتوصيل اللقاح بشكل موثوق إلى الموقع الصحيح في الأمعاء، فطورنا قرصاً مغلفاً معوياً يحمي اللقاح من البيئة الحمضية في المعدة، ثم يطلق العنصر النشط في الأمعاء الدقيقة».
وقبل تجارب الرئيسيات غير البشرية والتي سيخوضها اللقاح ضمن عملية «وورب سبيد»، أظهر اللقاح نتائج إيجابية في حيوانات المختبر. ويقول لاتور: «ساعد اللقاح على إنتاج أجسام مضادة قوية ضد الفيروس، بعد الجرعة الأولى والثانية، مع تأثير تعزيز واضح بعد الجرعة الثانية، وكانت استجابات الأجسام المضادة في جميع المجموعات المحصنة ذات دلالة إحصائية، حيث بلغ متوسط تعداد الجسم المضاد (ELISA IgG) أكثر من 10000 مقارنة بالمجموعات الضابطة غير المعالجة».
«وفي حال مضى هذه اللقاح بتقدم في مرحلة التجارب على الرئيسيات غير البشرية، ثم أثبت نجاحاً أيضاً في التجارب السريرية، فستكون فرصة التسويقية كبيرة جداً، مقارنة بالمنافسين في سوق اللقاحات»، كما يقول الدكتور محمد سمير، أستاذ الأمراض المشتركة بجامعة الزقازيق (شمال شرقي القاهرة)، الباحث السابق بمعهد هلمهولتز لأبحاث الأمراض المعدية بألمانيا، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «لقاحات الفم تكون أسهل في التصنيع والتوزيع، لأنه يمكن شحنها وتخزينها في درجة حرارة الغرفة، كما أنها ستكون مفضلة لدى قطاع ليس بالبسيط يكره الحقن، ويمكن أن يحجم عن تناول اللقاح لهذا السبب».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي والمزيد من القصف والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».