إسلام آباد تتهم نيودلهي بزجها في الصراع مع بكين

الهند تطرد دبلوماسيين باكستانيين وتقر بنشر قواتها على الحدود مع الصين

طائرة حربية هندية تحلق أمس فوق منطقة ليه العاصمة المشتركة لاتحاد منطقة لاداخ (شمال الهند)  التي شهدت المواجهة مع القوات الصينية (أ.ف.ب)
طائرة حربية هندية تحلق أمس فوق منطقة ليه العاصمة المشتركة لاتحاد منطقة لاداخ (شمال الهند) التي شهدت المواجهة مع القوات الصينية (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد تتهم نيودلهي بزجها في الصراع مع بكين

طائرة حربية هندية تحلق أمس فوق منطقة ليه العاصمة المشتركة لاتحاد منطقة لاداخ (شمال الهند)  التي شهدت المواجهة مع القوات الصينية (أ.ف.ب)
طائرة حربية هندية تحلق أمس فوق منطقة ليه العاصمة المشتركة لاتحاد منطقة لاداخ (شمال الهند) التي شهدت المواجهة مع القوات الصينية (أ.ف.ب)

لدى دول الجوار الثلاث، الهند وباكستان والصين، وجميعها تمتلك أسلحة نووية، نزاعات قديمة على ترسيم الحدود في منطقة الهيمالايا. ولسنوات، اعتبرت المواجهات بين الهند وباكستان الأخطر في تلك النزاعات، لكن العنف الذي وقع بين القوات الهندية والصينية جدد المخاوف من خطر نشوب نزاع بين بكين ونيودلهي. وفي الأمس دخلت باكستان على خط المواجهة بين الصين والهند، واتهمت نيودلهي بمحاولة صرف انتباه شعبها بطرد دبلوماسيين باكستانيين بعد أن تعرضت القوات الهندية «للدك» على أيدي جنود صينيين في اشتباك على حدود البلدين في منطقة الهيمالايا. وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، إن بلاده تشعر بالقلق من التوتر القائم منذ الاشتباك الذي دار بمنطقة لاداخ في 15 يونيو (حزيران)، ولقي فيه 20 جندياً هندياً مصرعهم، بالأخص من احتمال جر باكستان لهذا الخلاف. وأضاف قرشي لـ«رويترز»، في مقابلة في مقر وزارته في إسلام آباد في وقت متأخر من مساء الخميس: «الأمور تدهورت... الأوضاع شديدة الحساسية». وتربط الصين وباكستان علاقات دبلوماسية واقتصادية قوية. وقال قرشي إن باكستان تدعم موقف حليفتها الصين فيما يتعلق بمنطقة لاداخ، وإنه أجرى مكالمة مؤخراً مع كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي الذي عبر عن امتنانه لموقف باكستان في هذا الصدد.
وأقرت الهند، للمرة الأولى، بنشرها قوات عسكرية تعادل قوات الصين على الحدود المتنازع عليها بين البلدين في جبال الهيمالايا، بعد الاشتباك الدامي بين جيشيهما في منتصف الشهر الحالي. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية أنوراغ سريفاستافا، أن «كلا الجانبين لا يزالان منتشرين بأعداد كبيرة في المنطقة، في حين تستمر الاتصالات العسكرية والدبلوماسية»، في محاولة لحل الأزمة.
واتهم الصين، في الوقت نفسه، بأنها كانت مصدر التوتر عبر البدء بنشر قواتها في المنطقة، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وحمّل كل طرف، الطرف الآخر، مسؤولية الاشتباك في منطقة لاداخ (شمال الهند). وقال المتحدث إن «الأفعال الصينية» على الخط الحدودي المتنازع عليه بين البلدين أدت إلى وقوع هذه الاشتباكات.
وبالمقابل اتهمت الصين القوات الهندية بالوقوف وراء اشتباكات يونيو ومهاجمة جنودها.
وكان قد وقع اشتباك بالأيدي بين جنود هنود وصينيين تخلله لكمات ورشق حجارة وعصي فيها مسامير. وكان ذلك أول اشتباك يسقط فيه ضحايا منذ 45 عاماً بين القوتين النوويتين الجارتين. وذكر المتحدث أن «جوهر المشكلة هو قيام الجانب الصيني منذ بداية مايو (أيار) بحشد دفعة كبيرة من الجنود والأسلحة على طول» هذه الحدود.
واتهم الصين بعرقلة الدوريات الهندية في انتهاك لاتفاقات تجنب المناوشات بين الجيشين اللذين خاضتا حرباً حدودية عام 1962، وواجهتا اشتباكات منتظمة منذ ذلك التاريخ. وقال إن القوات الصينية قامت ببناء «هياكل» على الجانب الهندي من خط ترسيم الحدود في وادي غالوان في لاداخ، حيث وقعت الاشتباكات، موضحاً أنه كان على الهند «القيام بعمليات انتشار» رداً على تلك التي قام بها الجيش الصيني. وعقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون من البلدين محادثات لمحاولة نزع فتيل التوتر.
وأدان وزير الخارجية الباكستاني إعلان الهند، يوم الثلاثاء، إنها ستطرد نصف موظفي سفارة باكستان، متهمة إياهم بالتجسس، وقال إن الهند تحاول صرف الانتباه في الداخل. وقال: «الاتهامات لا أساس لها». وتابع قائلاً: «ليس لديهم تفسيرات للدك الذي حدث لهم في لاداخ، لذا ومن أجل إسكات المعارضة في الداخل يريدون تحويل الانتباه». ولم تستجب وزارة الخارجية الهندية بعد لطلب «رويترز» بالتعليق.
وقال قرشي إنه قلق من أن تحاول الهند توريط باكستان في التوتر الإقليمي بعملية «ظاهرها خادع» يتمثل في إثارة واقعة لتقديم مسوغ لاتخاذ إجراءات مضادة. وأضاف أنه يخشى أن يدفع أي تحرك هندي خاطئ على أراض باكستانية بلاده للرد بالقوة.
وتعهدت الصين بتقديم نحو 60 مليار دولار لمشروعات في باكستان ستكون محورية في مبادرة «الحزام والطريق» الصينية لتطوير مسارات تجارية برية وبحرية عبر آسيا وما وراءها.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.