ترمب يشيد بـ{إسقاط التهم» ضد فلين ويطلب من كومي الاعتذار

قلق «جمهوري» من تدهور شعبية الحزب في استطلاعات الرأي

أشاد ترمب بقرار محكمة الاستئناف إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين (يمين) (أ.ف.ب)
أشاد ترمب بقرار محكمة الاستئناف إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين (يمين) (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بـ{إسقاط التهم» ضد فلين ويطلب من كومي الاعتذار

أشاد ترمب بقرار محكمة الاستئناف إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين (يمين) (أ.ف.ب)
أشاد ترمب بقرار محكمة الاستئناف إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين (يمين) (أ.ف.ب)

تغنّى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقرار محكمة الاستئناف الفيدرالية إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين. وغرّد ترمب مباشرة بعد صدور قرار المحكمة قائلاً: «هذا رائع! محكمة الاستئناف تدعم طلب وزارة العدل بإسقاط التهم ضد الجنرال مايكل فلين!». ترمب الذي لم يتردد يوماً في دعم مستشاره السابق المتهم بالكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي، جدّد انتقاده لـ«إف بي آي»، ومديره السابق جيمس كومي، ودعاه إلى الاعتذار لفلين بسبب ما قام به من تدمير حياته، على حدّ تعبير ترمب. وقد أتى قرار محكمة الاستئناف ليفاجئ كثيرين في واشنطن، وليشكّل ضربة قاسية للقاضي الفيدرالي إيميت سوليفين المسؤول عن متابعة القضية، والذي لم يمتثل لطلب وزارة العدل إسقاط التهم. فقد أمرت المحكمة سوليفين بالانصياع لإرادة وزارة العدل، لأنه لا يملك أدلة كافية للتشكيك بقرار الوزارة، بحسب نص قرار المحكمة. وعلى الرغم من أن القاضي يستطيع تحدي الحكم من خلال استئنافه، فإن قرار المحكمة يشكّل نصراً للرئيس الأميركي، في وقت يواجه فيه ترمب ووزارة العدل انتقادات حادة من الديمقراطيين، بسبب ما وصفوه بتدخلهم في الأحكام المتعلقة بحلفاء الرئيس. فقد استمعت اللجنة القضائية في مجلس النواب يوم الأربعاء إلى إفادة أرون زيلينسكي، أحد المحامين الذين عملوا على قضية حليف ترمب، روجر ستون، الذي تمت إدانته بتهمة بالكذب على الكونغرس ضمن تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر. وقال زيلينسكي، لأعضاء اللجنة، إنه تلقى «ضغوطات كبيرة من أعلى المستويات في وزارة العدل للتساهل مع ستون بحكم علاقته مع الرئيس».
يأتي قرار المحكمة في خضم موسم سياسي حسّاس تعيشه الولايات المتحدة؛ حيث يواجه ترمب أرقاماً قاتمة في كل استطلاعات الرأي التي تظهر تقدماً مستمراً لمنافسه جو بايدن عليه في الولايات المتأرجحة. آخر هذه الأرقام كان لاستطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع جامعة سيينا، وأظهر تقدّم بايدن في ولايات كانت أساسية لفوز ترمب في الانتخابات السابقة. أبرز هذه الولايات هي أريزونا وويسكنسن وفلوريدا وميشيغين وكارولاينا الشمالية حيث يتقدم بايدن على ترمب بنحو 9 نقاط في كل ولاية.
وللمرة الأولى منذ وصول ترمب إلى سدّة الرئاسة، بدأ حلفاؤه الجمهوريون في الكونغرس بالتذمر علناً من هذه الأرقام. وتحدث هؤلاء تحديداً عن لهجة الرئيس وأسلوبه الكلامي لدى التعليق على الأحداث الداخلية، كالاحتجاجات الأخيرة المتعلقة بالعنصرية وتفشي فيروس كورونا. وقد تململ الجمهوريون في الكونغرس لدى سماع الرئيس يصف الفيروس بتعبير «كونغ فلو» في إشارة إلى رياضة كونغ فو الصينية القتالية، وهو تعبير وصفه كثيرون بالعنصري. ويتحدث السيناتور الجمهوري مايك براون عن قلقه من أن تعابير من هذا النوع سوف تبعد الناخب المعتدل عن الحزب، ويقول: «التعبير الذي وظّفه هو ليس الخيار الأنسب. أنا أتوقع أن تنظر حملته الانتخابية إلى أرقام الاستطلاعات الداخلية، وأن تتخذ قراراً بتغيير استراتيجيتها. يبدو أن هناك أموراً يجب تعديلها».
ويقول السيناتور جون ثون، وهو من القيادات الجمهورية البارزة في المجلس: «من الواضح أن ترمب لديه مشكلة مع الناخبين المعتدلين، والمستقلين، وهؤلاء هم الأشخاص الذين سيحسمون الانتخابات». وتطرق ثون لاستطلاعات الرأي الأخيرة، فقال: «هذه الاستطلاعات تتغير مع الوقت، لكنها تشكل رسالة واضحة حول ضرورة تغيير استراتيجية الحملة فيما يتعلق باللهجة الصادرة عن البيت الأبيض». حتى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو من المدافعين الشرسين عن ترمب، فقد اعترف بوجود مشكلة فعلية في الرسالة الصادرة من البيت الأبيض، فقال: «لقد مررنا بأسابيع سيئة، ويجب أن نعيد النظر في استراتيجيتنا».
ويتخوف الجمهوريون من تأثير التدهور الاقتصادي على دعم الناخبين لهم وللرئيس الأميركي. ولعلّ ما أثار تخوفهم هو تقدم بايدن على ترمب بـ21 نقطة بين المستقلين، وبـ22 نقطة بين النساء و28 نقطة بين الناخبين البيض الذين يحملون شهادات جامعية. وتقول السيناتورة الجمهورية شيلي مور كابيتو: «قبل (كوفيد) ظننت أن الرئيس سيحظى بدعم كبير من النساء والناخبين الذين يحملون شهادات جامعية. لكن مع زيادة عدد العاطلين عن العمل وانهيار الاقتصاد جرّاء (كوفيد)، يجب أن نعدّل استراتيجيتنا». ويأمل بعض الجمهوريين أن تتحسن أرقام الاستطلاعات عندما يبدأ المرشح الديمقراطي جو بايدن بالمشاركة أكثر في النقاش الدائر حالياً. فيقول السيناتور ثون: «بايدن يتمتع الآن بفوائد عدم التغطية لأنه لا يشارك في أي فعاليات خارج منزله».
ويعود غياب بايدن عن الوجود في أحداث انتخابية صاخبة إلى التزامه بتعليمات الخبراء الطبيين في زمن «كوفيد - 19»، لكن هذا الغياب لن يستمر لوقت طويل، فقد أعلنت حملته الانتخابية أنه سيوافق رسمياً على ترشيح حزبه له من خلال حضوره الشخصي لفعاليات المؤتمر الحزبي الديمقراطي في نهاية أغسطس (آب) في ولاية واشنطن. وقال رئيس الحزب، توم بيريز، إن الحضور سيكون محدداً لتفادي تفشي الفيروس، ووجّه انتقاداً مباشراً للإدارة الأميركية في هذا الشأن: «القيادة تعني أن يتمكن المرء من التأقلم مع التغييرات. وهذا ما فعلناه في مؤتمرنا. على عكس الرئيس الحالي، فإن بايدن والديمقراطيين ملتزمون بحماية صحة الأميركيين وسلامتهم».


مقالات ذات صلة

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.