الرضاعة الطبيعية خلال جائحة {كورونا}

حليب الأم المصابة خالٍ من الفيروس

الرضاعة الطبيعية خلال جائحة {كورونا}
TT

الرضاعة الطبيعية خلال جائحة {كورونا}

الرضاعة الطبيعية خلال جائحة {كورونا}

تؤكد توصيات منظمة الصحة العالمية، والاستراتيجيات العالمية لتغذية الرضع وصغار الأطفال على أن تبدأ الرضاعة الطبيعية اعتبارا من الساعة الأولى مباشرة بعد الولادة، وعلى ملامسة الجلد للجلد بين الأم ووليدها (عناية الكنغر) مع ضرورة المساكنة ليلا ونهارا بنفس الغرفة، وعلى أن تستمر الرضاعة الطبيعية المطلقة إلى نهاية الشهر السادس بدون إعطاء الرضيع أي سوائل أو أغذية ما عدا حليب الأم، وأن يتم إدخال الأطعمة التكميلية المناسبة الملائمة الآمنة والمغذية في نهاية الشهر السادس (180 يوما) مع استمرار الرضاعة الطبيعية حولين كاملين أو أكثر. كما تؤكد التوصيات على أن يتم دعم الرضيع بقطرات فيتامين «دي» خلال عامه الأول.
- تساؤلات وتوصيات
ومع ظهور الجائحة العالمية لكوفيد - 19. انبثقت مجموعة من التساؤلات:
- هل تتوقف الأم المصابة بفيروس كوفيد - 19 عن الرضاعة الطبيعية؟
- لماذا توصي منظمة الصحة العالمية باستمرار الرضاعة الطبيعية رغم إصابة الأم بكوفيد - 19؟
- ما هو دور مقدم الخدمة الصحية لدعم الأم في إرضاع طفلها المولود؟
- ما هي الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار العدوى أثناء الرضاعة المباشرة من الثدي؟
تجيب على هذه الأسئلة، وسواها مما يتعلق بالرضاعة الطبيعية في زمن الجائحة، الدكتورة منال محمد خورشيد استشارية طب الأسرة استشاري دولي في الرضاعة الطبيعية عضوة مؤسسة لجمعية الرضاعة الطبيعية – وتؤكد على توصيات منظمة الصحة العالمية دليلها المؤقت الصادر في 13 مارس (آذار) 2020 (WHO Interim guidance 13 March 2020) بعدم فصل الأم المصابة بكوفيد - 19 عن طفلها بل يجب أن تستمر الأم بإرضاع طفلها مع أخذ الاحتياطات والإجراءات الاحترازية لمنع العدوى عن طريق مجرى التنفس واللمس باليدين.
أما توصيات الهيئات الصحية العالمية، فتشمل:
> منظمة الصحة العالمية: توصي بدعم استمرار الرضاعة الطبيعية رغم إصابة الأم بعدوى كوفيد - 19 وذلك لعدة أسباب، أهمها عدم وجود الفيروس في حليب الأم بل إن حليب الأم يحتوي على أجسام مضادة ضد الفيروس تحمي الرضيع من العدوى. (WHO Interim guidance 28 April 2020)
> الكلية الملكية البريطانية لطب النساء والتوليد: تنصح بعدم فصل المولود عن أمه المصابة بكوفيد - 19، وفقا للدليل الإرشادي UNICEF UK Guide، 01 مايو (أيار) 2020.
> منظمات طبية في الصين: تنصح بفصل الرضيع عن أمه أسبوعين.
> ﻣﺮﻛﺰ ﻣراقبة اﻷﻣﺮاض واﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ (CDC): أوصى، في البداية، بفصل الأم عن رضيعها بشكل مؤقت لمدة أسبوعين، ثم تم تحديث التوصيات بأن ترضع الأم طفلها مباشرة وأن يبقى معها بنفس الغرفة على أن يتم الفصل بينهما مسافة 2 متر أو 6 أقدام مع وضع حاجز بينهما مثل ستارة أو نحوها. وعند الإرضاع يجب أخذ احتياطات معينة (سنتطرق لها لاحقا) طالما أن الأم تحمل الفيروس حسب التحاليل ولكن لم تظهر عليها الأعراض.
- إصابات الرضع
تقول الدكتورة منال خورشيد إن هناك دراسات تدعم توصية منظمة الصحة العالمية باستمرار الرضاعة الطبيعية رغم إصابة الأم بعدوى كوفيد - 19. ومنها نتائج دراسات أجريت في الصين وغيرها من دول العالم أظهرت أن نسبة الإصابة في الأطفال حديثي الولادة تكون أقل بكثير من نسبة الإصابة في البالغين، وأن شدة الأعراض عند الطفل حديث الولادة المصاب بالعدوى تكون غالبا أخف من إصابة كبار السن وقد يحمل الفيروس دون ظهور أعراض عليه.
من جهة أخرى تضيف الدكتورة مريم النويمي استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة والخدج بورد دولي في الرضاعة الطبيعية – أنه، وبحسب دراسة أخرى نشرت في مجلة «جاما» لطب الأطفال قام بها الدكتور زو وزملاؤه من المركز الوطني للأطفال بجامعة فودان بالصين، تم ولادة 33 مولودا من الذكور لأمهات مصابات بكوفيد - 19. ثلاثة منهم فقط أصيبوا بالعدوى (يعني 9 في المائة فقط) ولم تُسجل من بينهم وفيات وخرجوا بصحة جيدة.
- كيفية الإرضاع
> كيفية الإرضاع. لا بد من مناقشة أهمية الرضاعة الطبيعية للمولود ودورها في حماية الرضيع حيث إن حليب الأم يحتوي على أكثر من 3000000 عامل حيوي مناعي يحمي الطفل من العدوى مثل خلايا بيضاء WBC، أجسام مضادة antibodies، أوليغوساكارايدس بيفيدس oligosaccharides bifides، لاكتوفيرين lactoferrin، وليزوزايمس lysozymes وغيرها من العوامل المناعية.
ولا بد من مناقشة كيفية الإرضاع من الثدي مباشرة أو استخدام طرق بديلة إذا اختارت الأم فصل الرضيع عنها إلى حين تشافيها مثل تشريب الرضيع الحليب المعتصر أو إرضاعه من قبل مرضعة بديلة أو الخيار الأخير وهو استخدام الحليب الصناعي.
ولا ننسى أهمية الجانب النفسي للأم في حال فصل الرضيع عنها فسوف تحتاج إلى دعم نفسي وعاطفي ولا ننسى أيضا احتمال إصابتها باكتئاب ما بعد الولادة. (وفقا للدليل المؤقت لتعزيز الرضاعة الطبيعية خلال جائحة COVID - 19 - المديرية العامة للتغذية، الإصدار الأول 28 – أبريل/ نيسان - 2020 - وزارة الصحة السعودية).
> دور مقدم الخدمة الصحية في حال انفصال الرضيع عن أمه. قد تختار الأم أن يفصل عنها الرضيع، أو قد تتدهور حالتها الصحية وتظهر عليها أعراض قوية مثل السعال وضيق النفس وتصبح غير قادرة على الرضاعة مباشرة أو غير قادرة على اعتصار حليب الثدي، ففي هذه الحالة لا بد للفريق الصحي المسؤول عن الرضاعة الطبيعية بالمستشفى أو المؤسسة الصحية أن يدعم الأم بعد تشافيها بتعليمها طرق إعادة إدرار الحليب أو الاسترضاع لتستطيع أن تعود لإرضاع طفلها بشكل صحيح.
> مراجعة الطبيب بعد خروج الأم والرضيع من المستشفى. يجب المراجعة فورا عند إصابة الرضيع بارتفاع درجة الحرارة أو عدم تقبله الرضاعة. وظهور الأعراض: ضيق بالنفس - سعال - قيء وإسهال - عدم اكتساب زيادة بالوزن - وهن وضعف.
- إجراءات احترازية لدرء العدوى أثناء الرضاعة المباشرة
تنصح لجنة التوعية والتثقيف لجمعية الرضاعة الطبيعية بالآتي:
> أولا: في حال الرضاعة الطبيعية المباشرة:
- قبل حمل أو لمس الرضيع، غسل اليدين جيدا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 40 ثانية.
- إذا عطست أو سعلت الأم على صدرها، لا بد من غسل الثديين بالماء والصابون قبل الرضعة.
- لبس الكمامة الطبية أثناء الإرضاع (ويمكن الحصول على الكمامة المناسبة من المستشفى).
- تجنب السعال أو العطس على الرضيع أثناء الرضاعة.
- مسح الأسطح المحيطة بالرضيع والأم باستمرار بالماء والصابون أو معقم يحتوي على نسبة 60 في المائة كحول.
> ثانيا: في حال اعتصار حليب الثدي باليد أو المضخة لإعطائه للرضيع بدل الرضاعة المباشرة:
- غسل اليدين جيدا قبل لمس أي من أدوات شفط الحليب (المضخة وقنينات جمع الحليب).
- مسح الأسطح التي سيتم تجميع الحليب عليها جيدا بالماء والصابون.
- لبس الكمامة أثناء اعتصار حليب الثدي باليد أو المضخة.
- توخي الحذر أثناء اعتصار حليب الثدي بعدم السعال أو العطس على الحليب المعتصر.
- اتباع التعليمات الخاصة بطريقة تنظيف وتعقيم مضخة شفط الحليب بعد كل استخدام.
- يفضل أن يقوم شخص آخر سليم بسقي الطفل الرضيع الحليب المعتصر.
- يعطى الحليب المعتصر للرضيع بالكوب أو الملعقة أو السرنجة (الحقنة) وليس بقنينة الرضاعة لصعوبة تعقيمها وتنظيفها وأيضا تسبب التباس الحلمة مما يصعب التعلق الجيد بها فيما بعد.
> ثالثا: تخزين الحليب المعتصر بطريقة آمنة:
- يجب غسل اليدين جيدا بالماء والصابون، أو استخدام معقم لليدين يحتوي على الكحول بتركيز لا يقل عن 60 في المائة.
- يجب استخدام أكياس تخزين لبن الأم، أو حاويات زجاجية أو بلاستيكية خاصة بتخزين الحليب المعتصر، على أن تكون معقمة وأغطيتها محكمة.
- عدم استخدام أي نوع من الأكياس أو العبوات غير المخصصة لتخزين الحليب المعتصر.
- يمكن تخزين حليب الثدي بعد اعتصاره مباشرة كما يلي:
• في درجة حرارة الغرفة (25 درجة مئوية أو أقل) لمدة لا تزيد عن 4 ساعات.
• في داخل البرادة، حتى 4 أيام، ويفضل استخدامه خلال 48 ساعة.
• في وحدة التجميد العميق، يفضل استخدامه خلال 6 أشهر، ويمكن تخزينه حتى 12 شهرا.
> رابعا: الضوابط المطلوبة في حال تم القرار لإعطاء الرضيع حليبا صناعيا:
- تعليم الأم أو من يعتني بالرضيع طريقة الإعداد الصحيح للرضعة حسب التعليمات على العبوات.
- غسل اليدين جيدا قبل تحضير الرضعة.
- مسح الأسطح جيدا بالماء والصابون.
- غلي الماء المطلوب لإعداد الرضعة.
- إعطاء الرضيع الحليب الصناعي بالكوب أو السرنجة وليس بقنينة الرضاعة.
لا بد على الشركات المسوقة لبدائل حليب الأم عدم استغلال ظروف الجائحة وعمل تجاوزات ومخالفات للمدونة الدولية أو لنظام تسويق بدائل حليب الأم مثل توزيع عينات مجانية على المستشفيات أو الأمهات أو عينات مخفضة بل لا بد أن تشترى من الشركات وتعطى للرضيع بوصفات طبية.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

صحتك قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)

المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

تشير أبحاث إلى ارتباط الحمل بتغيرات في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية للأم، مع تعافٍ محتمل بعد الولادة، بينما يظل تأثير المباعدة بين الأحمال بحاجة لدراسات إضافية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)

فيتامين «سي» يدعم نمو دماغ الجنين

وجدت دراسة أن تناول كميات إضافية من فيتامين «سي» خلال الحمل قد يسهم في دعم النمو المبكر لدماغ الجنين.

يوميات الشرق الأسماك قد تحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل (جامعة هارفارد)

الأسماك تقلل مخاطر تسمم الحمل

كشفت دراسة يابانية أن تناول الأسماك قبل الحمل وخلاله قد يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
TT

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم، واستعادة النشاط في أقصر وقت ممكن.

ورغم عدم وجود علاج يقضي على الفيروسات المسببة لنزلات البرد بشكل فوري، فإن بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف الأعراض وتقليل مدة المعاناة.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أبرز هذه الطرق هي:

الحصول على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم من أهم الوسائل الطبيعية التي تساعد الجسم على التعافي ومقاومة العدوى، إذ ترتبط الساعة البيولوجية للجسم ووظائف النوم ارتباطا وثيقا بالجهاز المناعي.

وقالت ليندسي برودبنت، المحاضرة في علم الفيروسات بجامعة «سري» البريطانية، إن قلة النوم ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالعدوى التنفسية، مشيرةً إلى دراسة وجدت أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد بثلاثة أضعاف مقارنةً بمن يحصلون على ثماني ساعات أو أكثر من النوم.

الإكثار من السوائل

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الإصابة بنزلات البرد على دعم وظائفه الطبيعية، بما فيها عمل الخلايا المناعية، رغم أن الأدلة العلمية المباشرة على تأثير زيادة السوائل في تقصير مدة المرض لا تزال محدودة.

ولا يشترط شرب كميات كبيرة من الماء، إذ يمكن الحصول على السوائل من الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى أيضاً.

ونصح كريس سميث، استشاري الأحياء الدقيقة الطبية وعلم الفيروسات بجامعة كمبردج، بتجنب الكحول، لأنه يُضعف الجهاز المناعي.

ولفت إلى أنه لا بأس بتناول المشروبات السكرية، قائلاً: «إذا كان الشخص يعاني من الحمى، وكان يرغب بشدة في تناول مشروب غازي، فلا مانع من ذلك، فالسعرات الحرارية الإضافية لن تضره، خصوصاً إذا كان فقدان الشهية يجعله لا يرغب في تناول الطعام».

استخدام المحلول الملحي للأنف

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام قطرات الأنف المصنوعة من الماء والملح لدى الأطفال المصابين بنزلات البرد قد يقلل مدة الأعراض بنحو يومين.

وقال ستيف كانينغهام، أستاذ بجامعة إدنبره وأحد المشاركين في الدراسة، إن الأطفال الذين استخدموا قطرات المحلول الملحي استمرت أعراض البرد لديهم ستة أيام في المتوسط، مقارنةً بثمانية أيام لدى الأطفال الذين تلقوا الرعاية المعتادة.

كما احتاج الأطفال الذين استخدموا المحلول إلى أدوية أقل خلال فترة المرض.

وأشارت الدراسة إلى إمكانية تحضير محلول ملحي منزلي بتركيز محدد، عن طريق خلط ثلاث ملاعق صغيرة من الملح (الخالي من اليود والمواد الحافظة) مع ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز)، وحفظ الخليط في وعاء محكم الإغلاق.

وعند الرغبة في تحضير المحلول، اخلط ملعقة صغيرة من هذا المزيج مع نحو 200 مل من الماء المغلي، واتركه حتى يصبح فاتراً قبل استخدامه. إذا تسبب المحلول في شعور طفلك بحرقة أو وخز في أنفه، فقم بتخفيفه بإضافة مزيد من الماء.

لكن من الأفضل استخدام مستحضرات الأنف الملحية المعقمة والجاهزة، أو اتباع إرشادات طبية موثوقة عند تحضيره، مع استخدام ماء معقم أو مقطر أو مغلي ثم مبرَّد، لتجنب انتقال العدوى.

شراب البلسان

اقترحت جولي ماكين، المتخصصة في العلاج بالأعشاب الطبية، تناول شراب نبات البلسان المخفف بالماء، مشيرةً إلى أن بعض الدراسات ربطت مستخلصاته بتقليل مدة الأعراض المرتبطة بفيروسات الإنفلونزا من النوعين «أ» و«ب».

وأضافت أن أزهار البلسان المجففة يمكن استخدامها في تحضير مشروب دافئ، موضحةً أنها تُستخدم تقليدياً للمساعدة على التعرق في أثناء الحمى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة على فاعلية البلسان في علاج نزلات البرد محدودة، كما يجب عدم تناول ثماره النيئة أو غير الناضجة، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد سامة.

العسل والثوم والزنجبيل

تُعد المشروبات الدافئة المحتوية على العسل من الخيارات التي تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف السعال.

وقالت برودبنت إنها تلجأ شخصياً إلى العسل عند بداية الإصابة بالبرد، نظراً إلى خصائصه المضادة لبعض الميكروبات وقدرته على تهدئة الحلق.

وأشارت إلى أن دراسات أُجريت على أطفال يعانون أعراضاً تتراوح بين سيلان الأنف والحمى، وجدت أن تناول جرعة واحدة من العسل قبل النوم قد يساعد بدرجة محدودة على تخفيف السعال وتحسين النوم.

أما الثوم، فتشير ماكين إلى استخدامه منذ قرون في الطب التقليدي، موضحةً أنه يحتوي على مركَّبات ذات خصائص مضادة للميكروبات، وقد يساعد على تخفيف تراكم البلغم، لكنَّ الأدلة على قدرته على علاج نزلات البرد لا تزال غير كافية.

كما يُستخدم الزنجبيل في المشروبات الدافئة، وقد يساعد مذاقه القوي والإحساس بالدفء الناتج عنه على تخفيف الشعور بالانزعاج المصاحب لاحتقان الأنف.

فيتامين «سي»

يلجأ كثيرون إلى تناول فيتامين «سي» أو شرب عصير البرتقال اعتقاداً بأنه يمنع الإصابة بنزلات البرد، لكنَّ الخبراء يوضحون أن تأثيره الوقائي ليس حاسماً.

وقالت برودبنت إن مراجعة للدراسات المنشورة أشارت إلى أن فيتامين «سي» قد يكون أكثر فائدة في بعض الحالات التي تتسم بأعراض أشد.

ووجدت إحدى الدراسات التي استشهدت بها أن تناول جرعة يومية تتراوح بين ملليغرام واحد وملليغرامين قد يقلل مدة نزلات البرد بنسبة 8 في المائة لدى البالغين و14 في المائة لدى الأطفال، مع تخفيف حدة الأعراض.

فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، وقد يرتبط نقصه بزيادة احتمالات الإصابة ببعض العدوى التنفسية أو زيادة حدتها.

وقال سميث إنه يهتم بتناول هذا الفيتامين، خصوصاً خلال فصل الشتاء، بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس التي تساعد الجسم على إنتاجه بصورة طبيعية.

كما أشارت برودبنت إلى أن بعض الدراسات التي أُجريت خلال جائحة كورونا ربطت نقص فيتامين «د» بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض أكثر شدة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن تناول المكملات بجرعات مرتفعة يعالج نزلات البرد، وينبغي تحديد الحاجة إليها والجرعة المناسبة وفقاً للإرشادات الطبية.

الزنك

يُعد الزنك من المعادن التي تسهم في دعم الجهاز المناعي، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تناوله في بداية الإصابة بنزلات البرد يمكن أن يقلل مدة الأعراض وحدَّتها.

وقالت ماكين إن الزنك يساعد على دعم عمل الخلايا المتعادلة، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى.

ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، مثل المكسرات والبذور والفاصوليا ومسحوق الكاكاو والكاجو.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن الجمع بين الزنك وفيتامين «سي» قد يساعد على تخفيف الأعراض بصورة أسرع، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

مسكنات الألم وخافضات الحرارة

يمكن استخدام الباراسيتامول والإيبوبروفين لتخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل آلام الجسم والصداع وارتفاع درجة الحرارة.

وقال سميث إن هذه الأدوية لا تقضي على العدوى، لكنها تساعد على السيطرة على الأعراض حتى يتمكن المصاب من الراحة والتعافي.

وينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها، وتجنب الجمع بين مستحضرات البرد المختلفة التي قد تحتوي على المادة الفعالة نفسها، مع مراعاة موانع استخدام كل دواء.

المراهم الموضعية

تساعد المراهم الموضعية المحتوية على المنثول أو زيت الأوكالبتوس على منح إحساس مؤقت بسهولة التنفس، حتى وإن لم تؤدِّ فعلياً إلى إزالة الالتهاب المسبب لاحتقان الأنف.

وقالت برودبنت إن هذه المنتجات قد تجعل المصاب يشعر بأن ممرات التنفس أصبحت أكثر انفتاحاً.

كما أشارت ماكين إلى أن النعناع قد يمنح إحساساً بالانتعاش ويساعد على تخفيف الشعور بتراكم البلغم.


عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
TT

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيداً عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة، ويؤجلون وجباتهم، فضلاً عن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة.

ورغم أن هذه العادات تبدو عادية وغير مقلقة، فإن التغير المفاجئ في نمط الحياة بين أيام الأسبوع والعطلة قد يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية، ويرفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والجلطات وأمراض القلب على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء صحة القلب تحذيرهم من مجموعة من السلوكيات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدين أن الاستمتاع بالإجازة لا يتعارض مع الحفاظ على صحة القلب.

وهذه السلوكيات هي:

النوم لساعات طويلة لتعويض إرهاق الأسبوع

يعتقد كثيرون أن النوم لفترة أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع وسيلة مثالية لتعويض ساعات النوم المفقودة، لكن التفاوت الكبير في مواعيد النوم والاستيقاظ بين أيام العمل والعطلة قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.

وتشير الدراسات إلى ارتباط هذا الاضطراب بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

تغيير مواعيد الوجبات

يُعَد تناول وجبة الإفطار في وقت متأخر أو تأجيل العشاء إلى ساعات الليل من العادات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن عدم انتظام مواعيد الطعام قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، ويؤثر في عمليات التمثيل الغذائي وطريقة تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والدهون في الدم.

وأظهرت دراسة حديثة أن كل ساعة اختلاف بين مواعيد تناول الطعام خلال أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال بنسبة 21 في المائة، مع رصد تأثير أقل لدى النساء.

الإفراط في تناول الوجبات الدسمة صباحاً

تتحول وجبة الإفطار في عطلة نهاية الأسبوع لدى كثيرين إلى فرصة لتناول الأطعمة التي يبتعدون عنها خلال أيام العمل، مثل الكرواسون والمقليات واللحوم المصنعة والوجبات الغنية بالدهون.

لكن هذه الأطعمة غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة وكميات كبيرة من الدهون المشبعة والملح، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وزيادة ضغط الدم.

وتكمن الخطورة في أن الإفراط المستمر في تناول الدهون المشبعة قد يؤدي إلى تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما أن اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي عادة على نسب مرتفعة من الملح.

تناول وجبات الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء بكثرة

تعد وجبة الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء من الوجبات التي قد تتحول إلى عبء على صحة القلب.

فاللحوم الحمراء تحتوي على نسب متفاوتة من الدهون المشبعة، التي قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار عند الإفراط في تناولها. كما أن الإكثار من اللحوم المصنعة والملح الموجود في الصلصات والمرق قد يرفع ضغط الدم.

وتوصي الإرشادات الصحية بألا يتجاوز استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة 490 غراماً أسبوعياً، مع ضرورة الانتباه إلى حجم الحصص التي يتم تناولها، خاصة عند تناول الطعام خارج المنزل.

السهر حتى ساعات متأخرة من الليل

لا تقتصر أضرار السهر على الشعور بالتعب في اليوم التالي، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة عندما يصبح النوم في مواعيد متأخرة يومي الجمعة والسبت عادة متكررة.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن عدم الانتظام في مواعيد النوم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية وفشل القلب بنسبة تصل إلى 26 في المائة، حتى لدى الأشخاص الذين يحصلون على عدد ساعات نوم كافٍ.

ويرجع ذلك إلى أن اضطراب مواعيد النوم قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والالتهابات، فضلاً عن ارتباط السهر بزيادة الشهية والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكريات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.


تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
TT

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

ووجد تحليل لبيانات تجربة عشوائية أجرتها كلية التمريض «روري مايرز» بجامعة نيويورك، أن كل ساعة يتقدم فيها موعد نوم المشاركين ارتبطت بفقدان نحو 1.3 رطل (نحو 0.6 كيلوغرام) من الوزن خلال ثمانية أسابيع، لكن هذه النتيجة لا تثبت أن تقديم موعد النوم يؤدي إلى إنقاص الوزن.

وقالت سوزان كول مالون، الأستاذة المساعدة في كلية التمريض والباحثة الرئيسية في الدراسة، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز»: «يبدو أن توقيت نومنا، وليس مدة النوم فحسب، عامل مهم غالباً ما يُغفل فيما يتعلق بإنقاص الوزن وصحة التمثيل الغذائي».

وقيّمت الدراسة، المنشورة في دورية «Nursing Research»، 196 بالغاً شُخّصت إصابتهم بمقدمات السكري، وكانوا ينامون عادة أقل من 6 ساعات ونصف الساعة في الليلة.

وشارك نصف المجموعة في دورة تثقيفية استمرت ثمانية أسابيع حول نمط الحياة، وتناولت النظام الغذائي والتمارين الرياضية والتعامل مع التوتر. أما النصف الآخر، فتلقى التدريب نفسه، إلى جانب إرشادات سلوكية تهدف إلى مساعدتهم على تقديم موعد النوم تدريجياً.

وتابع الباحثون مستويات السكر في الدم والنوم والنشاط البدني لدى المشاركين، باستخدام مستشعرات وسجلات للنوم وأجهزة مراقبة تُرتدى على المعصم.

ولم تُظهر أي من المجموعتين تحسناً ملحوظاً في مستويات السكر بالدم. وفقدت المجموعتان بعض الوزن، لكن المشاركين الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم لم يفقدوا وزناً أكبر بدرجة ملحوظة مقارنة بمن اكتفوا بالتثقيف حول نمط الحياة.

وقالت مالون: «توقعنا أن تؤدي زيادة مدة النوم إلى تحسين مستويات الغلوكوز وفقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري الذين ينامون لفترات قصيرة، لكن هذا لم يحدث في دراستنا».

ومع ذلك، أفاد المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم بتحسن جودته وانخفاض الشعور بالنعاس خلال النهار، كما بدأوا تدريجياً الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر.

وفي تحليل منفصل شمل المجموعتين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين قدموا مواعيد نومهم كانوا أكثر ميلاً إلى فقدان وزن أكبر.

النوم المبكر يحد من الشهية

واقترح الباحثون أن الساعة البيولوجية الداخلية للجسم قد تساعد في تفسير هذه النتائج. فالسهر لوقت متأخر قد يزيد التعرض للضوء الاصطناعي، الذي يمكن أن ينشط استجابة الجسم للتوتر ويؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية.

كما يتزامن البقاء مستيقظاً حتى وقت متأخر مع الساعات التي تكون فيها حساسية الجسم للإنسولين في أدنى مستوياتها.

وفي المقابل، أشارت مالون إلى أن النوم مبكراً قد يحد من تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، ويساعد على مواءمة مواعيد تناول الطعام مع الفترة التي يكون فيها التمثيل الغذائي للجسم في أفضل حالاته.

واستمرت التجربة ثمانية أسابيع فقط؛ ما يعني أن الباحثين لا يعرفون ما إذا كان المشاركون سيتمكنون من الالتزام بمواعيد النوم المبكرة أو الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وعلى الرغم من ارتداء المشاركين أجهزة مراقبة على المعصم، فإن قياس مؤشرات أساسية للنوم، مثل جودة الراحة والنعاس خلال النهار، اعتمد بدرجة كبيرة على السجلات التي أعدها المشاركون بأنفسهم. كما تُظهر النتائج وجود ارتباط بين توقيت النوم وفقدان الوزن لدى المشاركين، لكنها لا تثبت علاقة سببية بينهما.

ووفقاً لمالون، نام المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم في وقت أبكر بنحو 12 دقيقة في المتوسط، لكن ذلك لم يؤدِ إلى تحسن يمكن قياسه في مستويات السكر بالدم.